عربي21:
2026-06-02@16:01:46 GMT

هل يتخلى حزب الشعب الجمهوري عن إمام أوغلو؟

تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT

تشهد الأوساط السياسية والإعلامية في تركيا منذ أسبوع نقاشا حول احتمال تخلي حزب الشعب الجمهوري عن رئيس بلدية إسطنبول المُقال، أكرم إمام أوغلو، بعد أن قدَّم المدعي العام، الأسبوع الماضي، لائحة اتهام ضده ليطالب بسجنه لأكثر من ألفي عاما. وكان حزب الشعب الجمهوري أعلن في آذار/ مارس الماضي ترشيح إمام أوغلو للانتخابات الرئاسية المقبلة، التي لم يتم تحديد موعدها حتى الآن، وبالتالي، يطرح هذا السؤال نفسه: "لماذا أصبح التخلي عن ترشيح إمام أوغلو لرئاسة الجمهورية محل نقاش حتى في صفوف حزب الشعب الجمهوري وبين المقربين منه؟".



 ترشيح إمام أوغلو للانتخابات الرئاسية قبل حوالي ثلاث سنوات من موعد إجرائها المتوقع كان هدفه تصوير الدعاوى القضائية المرفوعة ضده كأنها تستهدف رئيس بلدية إسطنبول السابق لأسباب سياسية، إلا أن هذا الترشيح المبكر لم يمنع القضاء من وضع إمام أوغلو في السجن ومحاكمته.

وكان قادة حزب الشعب الجمهوري الموالون لإمام أوغلو يدَّعون بأن القضية سياسية بحتة لا تستند إلى أدلة قانونية مقنعة، وما زال بعضهم يكرر ذات الأسطوانة المشروخة، ولكن لائحة الاتهام والأدلة الدامغة التي استندت إليها، بما فيها شهادات المقربين من رئيس بلدية إسطنبول المُقال واعترافاتهم، جعلت الآخرين يتراجعون عن إبداء الدعم المطلق لإمام أوغلو، ويطالبون حزب الشعب الجمهوري بالرد على كل تلك التهم بطرق قانونية، بدلا من تكرار القول بأن القضية سياسية.

هذا التحدي هو في الحقيقة تعبير عن رغبة رئيس حزب الشعب الجمهوري في الترشح لرئاسة الجمهورية في الانتخابات القادمة بدلا من ترشيح غيره
هناك عدد من قادة حزب الشعب الجمهوري ونوابه كانوا يعارضون إمام أوغلو، ويرفضون توسع نفوذه في الحزب، وبعض هؤلاء موالون لرئيس الحزب السابق كمال كليتشدار أوغلو. وبدأ هؤلاء يرفعون أصواتهم أكثر من ذي قبل، وينتقدون أن يكون الهدف الوحيد لحزب الشعب الجمهوري هو إنقاذ إمام أوغلو من ورطته، كما يعترفون بأن التهم الموجهة إلى رئيس بلدية إسطنبول المقال ورؤساء البلديات الآخرين الذين تم اعتقالهم بتهم مشابهة ليست سياسية، بل هناك جرائم فساد واختلاس وتلقي رشاوى وغيرها؛ تم ارتكابها بشكل منظم في تلك البلديات. ويقول هؤلاء إنهم سبق أن حذروا من مناورات إمام أوغلو للسيطرة على حزب الشعب الجمهوري، كما كتب عدد من نواب الحزب رسالة إلى رئيس الحزب أوزغور أوزل، ليدعوه إلى تطهير صفوف الحزب من الفاسدين.

التطور الأهم الذي صب البنزين على نار النقاش حول احتمال تخلي حزب الشعب الجمهوري عن إمام أوغلو، هو ما ذكره أوزل في تصريحات أدلى بها بعد نشر لائحة الاتهام ضد رئيس بلدية إسطنبول المقال، وخاطب فيها أردوغان قائلا إنه مستعد لمنافسته عبر صناديق الاقتراع في الربيع القادم أو بعد شهرين في الشتاء، في حال اعتذر إلى الشعب. ويرى كثير من المحللين أن هذا التحدي هو في الحقيقة تعبير عن رغبة رئيس حزب الشعب الجمهوري في الترشح لرئاسة الجمهورية في الانتخابات القادمة بدلا من ترشيح غيره.

أوزغور أوزل سبق أن قال إنه مثل مدرب فريق لكرة القدم لديه لاعبان مهاجمان، في إشارة إلى أن حزب الشعب الجمهوري فيه مرشحان محتملان للانتخابات الرئاسية، وهما إمام أوغلو ورئيس بلدية أنقرة منصور ياواش. ولكن يرى محللون، منهم الكاتب الشهير عبد القادر سيلفي، أن أوزل يريد أن يترشح، هو نفسه، لرئاسة الجمهورية، ويطبق استراتيجية مقسمة إلى مراحل للوصول إلى هدفه، وأن تصريحاته الأخيرة ما هي إلا انتقال من مرحلة إلى أخرى في ذاك الطريق. وبالتزامن مع تلك التصريحات، ارتفعت أصوات داخل حزب الشعب الجمهوري تؤكد أن رئيس الحزب هو مرشحه الطبيعي للانتخابات الرئاسية.

حزب الشعب الجمهوري لا يستطيع أن يبقى مستنفرا للدفاع عن إمام أوغلو وشبكته الإجرامية لمدة طويلة؛ لأن هناك ملفات داخلية وخارجية يجب أن يهتم بها ويركز عليها كأكبر أحزاب المعارضة
إمام أوغلو فقد أهليته للترشح لرئاسة الجمهورية بعد إلغاء شهادته الجامعية التي حصل عليها بطرق غير قانونية. كما أنه من غير المتوقع أن تنتهي القضية التي يحاكم فيها قبل عام 2028، وهو ما يعني عمليا أنه خارج المعادلة. ويبقى هناك مرشح آخر يأمل في خوض الانتخابات الرئاسية كمرشح حزب الشعب الجمهوري، وهو منصور ياواش. ولكن أوزل يمكن أن يبعد ياواش عن طريقه بفضل دعم قادة الحزب وأعضائه المعارضين لترشيح رئيس بلدية أنقرة، بحجة أنه ينتمي إلى اليمين والأتراك القوميين ولا يمكن أن يحصل على أصوات الأكراد.

قد يقول قائل إن أوزغور أوزل يدافع عن إمام أوغلو بشراسة ويوحي ذلك أنه لن يتخلى عن إمام أوغلو بأي حال، ولكن المتابعين عن حزب الشعب الجمهوري يعرفون أن أوزل مضطر لإطلاق تصريحات يدافع فيها عن إمام أوغلو إلى مرحلة معينة، لأنه جلس على كرسيه الحالي بدعم قوي من رئيس بلدية إسطنبول المقال، كما أنه يحتاج إلى دعم الموالين لإمام أوغلو وأصواتهم، سواء أثناء مساعيه الهادفة إلى السيطرة على حزب الشعب الجمهوري أو في حال ترشح للانتخابات الرئاسية. ولكن ذلك لا يعني أنه لن يتخلى عنه في المستقبل. وإضافة إلى ذلك، بإمكان أوزل أن يقدِّم ترشحه لرئاسة الجمهورية كضرورة فرضتها الظروف في ظل عدم تمكن إمام أوغلو من الترشح لأسباب دستورية وقانونية.

حزب الشعب الجمهوري لا يستطيع أن يبقى مستنفرا للدفاع عن إمام أوغلو وشبكته الإجرامية لمدة طويلة؛ لأن هناك ملفات داخلية وخارجية يجب أن يهتم بها ويركز عليها كأكبر أحزاب المعارضة. وتشير استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الحزب بسبب التقارير المنشورة كل يوم في وسائل الإعلام حول تفاصيل قضايا الفساد التي يحاكم فيها رؤساء بلديات ينتمون إلى حزب الشعب الجمهوري. ومن المؤكد أن قادة الحزب سيدركون قريبا، إن لم يدركوا حتى الآن، أنه لا يمكن ربط مصير حزب عريق بحجم حزب الشعب الجمهوري بمصير شخص واحد كإمام أوغلو.

x.com/ismail_yasa

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه تركيا الشعب الجمهوري إمام أوغلو أردوغان الانتخابات تركيا أردوغان انتخابات الشعب الجمهوري إمام أوغلو مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة مقالات سياسة سياسة سياسة اقتصاد سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة للانتخابات الرئاسیة رئیس بلدیة إسطنبول حزب الشعب الجمهوری لرئاسة الجمهوریة عن إمام أوغلو

إقرأ أيضاً:

زيارات الجبهات.. رسالة تلاحم وصمود في مواجهة الأعداء



فمنذ بدء العدوان بقيادة أمريكا والسعودية والإمارات في مارس 2015م، شكلت الجبهة الاجتماعية واحدة من الوسائل لرفع معنويات رجال الرجال في الجبهات، وزادتهم عزيمة وإصراراً على مواصلة أداء واجبهم الوطني، وهو ما يشاهده العالم في صمود الشعب اليمني وثباته في مواجهة الطغاة والمستكبرين وعلى رأسهم أمريكا وإسرائيل وأدواتهما في المنطقة، رغم فارق العدة والعتاد.

أبناء محافظة صنعاء السباقون في تعزيز الجبهة العسكرية لمواجهة العدوان يعتبرون زيارات المرابطين واجبًا وطنيًا وعملًا جهاديًا وإنسانيًا يكتسب أهمية كبرى وأبعادًا استراتيجية عميقة في ترسيخ الجبهة الداخلية ورفع الروح المعنوية، وتعزز الروابط المجتمعية والتلاحم الشعبي مع القوات المسلحة.

فلا يمر عيد أو مناسبة إلا وكان في مقدمة برنامجها زيارات الجبهات وتفقد أحوال المرابطين وتقديم الهدايا والقوافل، ومشاركتهم الأفراح العيدية، بهدف توثيق العلاقة بين رجال الجبهات وإشعارهم بأنهم ليسوا وحدهم في الميدان، وأن الشعب يقف خلفهم ويثمن تضحياتهم.

وتعكس الزيارات واللقاءات المباشرة للقيادات والشخصيات الاجتماعية مستوى العرفان بالجميل لأبطال يتركون أسرهم وبيوتهم لحماية الوطن، مما يعزز لديهم العزيمة والثبات، والأثر الكبير في شحذ الهمم واستلهام معاني الصبر.

وتمثل الزيارات أبعادًا استراتيجية تحمل في مضمونها رسالة قوية للخصوم والمتربصين بأن الجبهة الداخلية متماسكة وأن الشعب بكافة فئاته ملتف حول قضيته ومساند لخياراته، فضلا عن اسهامها في حالة الدعم النفسي والاجتماعي وزيادة تماسك القوات واستمرار الجاهزية العالية في مواقع الشرف والبطولة.

واستشعارًا للمسؤولية يواصل كافة أبناء الشعب اليمني صمودهم وثباتهم لإفشال كل المؤامرات والمخططات التي تستهدف الوطن، حيث أثبتوا أن الإرادة اليمنية قادرة على تجاوز التحديات وصناعة النصر مهما بلغت التحديات والتضحيات.

وأكد محافظ صنعاء عبد الباسط الهادي أن الأعياد الحقيقية تصنعها بنادق الأبطال في ثغور العزة والكرامة، ومن مشاركة هؤلاء الرجال العظماء مرابطتهم واستبسالهم يكتسب العيد معناه الأسمى.

وقال: "نزور الجبهات لننحني إجلالًا أمام هؤلاء الأبطال الأشاوس الذين يذودون عن حياض الوطن وعزته وسكينته في وقت يقضي فيه الجميع العيد بين أهليهم وذويهم، إنهم الصخرة الصماء التي تتحطم عليها كل المؤامرات".

وعبر المحافظ الهادي عن فخره واعتزازه بما لمسه من معنويات وجهوزية قتالية عالية لدى المرابطين، مشيرًا إلى أن هذه الروح الوثابة تطمئن أبناء الشعب بأن وطنهم في أيدٍ أمينة.

وأشار إلى أن هذه الزيارات في ظل مرحلة استثنائية يخوض فيها اليمن معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، مؤكدًا أن موقف الشعب اليمني لن يتزحزح عن موقفه المبدأي في نصرة الشعب الفلسطيني وغزة، ومواجهة أي تصعيد من قبل أمريكا، وبريطانيا، وإسرائيل.

فيما أكد وكيل أول المحافظة حميد عاصم أن الواجب الوطني والمجتمعي في تقديم القوافل الغذائية والهدايا العيدية ليس مَكرمة، بل هو أقل الواجب وأدنى ما يمكن تقديمه لمن يقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل الله والوطن، مشيرًا إلى أنها تمثل رسالة واضحة بأن القيادة والمجتمع يقفون صفًا واحدًا كالبنيان المرصوص خلف أبطالهم المرابطين في الجبهات.

وأشاد بالوعي الكبير والسخاء اللا محدود لأبناء المحافظة، الذين لم يبخلوا يومًا بتقديم الغالي والنفيس، مؤكدًا أن هذا التلاحم بين الجبهة الشعبية والجبهة العسكرية هو السر الحقيقي وراء كل الانتصارات المحققة.

بدوره أكد مسؤول التعبئة العامة بالمحافظة فايز الحنمي أن صمود المرابطين في الجبهات هو الركيزة الأساسية للأمن والاستقرار الداخلي الذي يعيشه المجتمع، لافتاً إلى أن إدارة التعبئة العامة بالمحافظة، إلى جانب المرابطين سندًا شعبيًا وقبليًا لا يلين، وأن مسارات التدريب والتحشيد مستمرة دون توقف، وخريجو دورات طوفان الأقصى يتسابقون لرفد الجبهات والمشاركة في شرف الدفاع عن الوطن والأمة.

وطمأن المرابطين بأن الحاضنة الشعبية والقبلية في طوق صنعاء مستمرة في رفد الجبهات بالرجال والعتاد وقوافل العطاء.

ودعا الحنمي كافة الوجهاء، وأبناء القبائل الأوفياء في محافظة صنعاء، إلى استمرار اليقظة العالية، والدفع بالشباب إلى مراكز التدريب والتأهيل العسكري، فالعدو يتربص بالجميع، والقوة هي الضمانة الوحيدة لحماية سيادة واستقلال الوطن.

مقالات مشابهة

  • زيارات الجبهات.. رسالة تلاحم وصمود في مواجهة الأعداء
  • مقاصب بلدية دبي تستقبل نحو19 ألف أضحية خلال عيد الأضحى
  • بعد تدخل مستقبل وطن.. وزير النقل يوجه ببدء أعمال تركيب حواجز حماية على جانبي ترعة المريوطية بداية من صباح الغد
  • سباق الكونغرس الأمريكي يبدأ.. تصويت حاسم لمعركة السيطرة على مجلسي «الشيوخ والنواب»
  • حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب
  • تركيا.. تهمة جديدة تلاحق أوزجور أوزال
  • حبس موظفة بلدية على ذمة التحقيق
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
  • نائب: التعليم والبحث العلمي في صدارة أولويات الدولة المصرية
  • محمد إمام يكشف مواعيد العرض الثاني لمسلسل "الكينج"