سكك حديد مصر تواصل تنفيذ مشروع العودة الطوعية بتسيير الرحلة الثالثة والثلاثين للأشقاء السودانيين
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
قامت الهيئة القومية لسكك حديد مصر صباح اليوم الأربعاء 19 نوفمبر 2025 بتسيير الرحلة الثالثة والثلاثين من القطارات المخصصة لنقل الأشقاء السودانيين العائدين إلى وطنهم ضمن مشروع "العودة الطوعية"، والذي يجري تنفيذة في اطار عمق العلاقات الاخوية بين الشعبين والمواقف المصرية الداعمة لدولة السودان الشقيق.
. السكة الحديد تسيّر الرحلة الـ28 ضمن "العودة الطوعية"
وقد وصل عدد المستفيدين من هذه الرحلات حتى الآن إلى 31,460 راكبًا، نُقلوا عبر قطارات مجهزة بكامل الاحتياجات والخدمات التي تكفل لهم رحلة آمنة ومريحة حتى وصولهم إلى وجهاتهم المقررة ، هذا ومن المخطط أن يصل القطار إلى محافظة أسوان في الساعة 11:40 مساءً اليوم، على أن يغادر في رحلة العودة غدًا في تمام الساعة 11:30 صباحًا وفق جدول التشغيل المنتظم.
عمق العلاقات الرسمية والشعبية
يأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل بمواصلة الجهود الداعمة للأشقاء ، وتوفير كافة الإمكانات التي تعكس عمق العلاقات الرسمية والشعبية التي تجمع شعبي وادي النيل وحرص مصر الدائم على دعم ومساندة السودان الشقيق.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الهيئة القومية لسكك حديد مصر القطارات العودة الطوعية العودة الطوعیة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..