فلكية جدة: سماء المملكة تشهد ظاهرة "عبور الظل" غدًا
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
تشهد السماء في الساعات الأخيرة من فجر الغد، حدثًا فلكيًا مميزًا يتمثل في عبور ظل اثنين من أقمار المشتري "آيو" و"كاليستو" فوق قمم سحبه في ظاهرة تُعرف باسم عبور الظل.
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة أن الحدث يبدأ عند الساعة 4:29 صباحًا ويستمر حتى 6:38 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة، وخلال هذه الفترة يمكن للراصدين عبر التلسكوبات رؤية بقعة داكنة صغيرة تتحرك ببطء فوق قرص المشتري المضيء وهي ظل تلك الأقمار أثناء مرورها بين الشمس والكوكب العملاق.
وأشار أبو زاهرة إلى أن سبب الظاهرة يعود لعبور الظل عندما يقع أحد أقمار المشتري الأربعة الكبيرة "آيو، ويوروبا، وغانيميد، وكاليستو" في خط مستقيم بين الشمس والمشتري، فيلقي بظله على الغلاف العلوي للكوكب، ويبدو هذا الظل واضحًا للغاية بفضل اللون الفاتح لقمم سحب المشتري وحدوده الحادة الناتجة عن البعد الكبير بين الشمس والمشتري الذي يجعل أشعة الضوء شبه متوازية، إضافة إلى حجم الظل الكبير الذي يمتد لمئات الكيلومترات فوق قمم السحب، مما يسمح برصده بسهولة حتى باستخدام تلسكوبات متوسطة.
ويظهر الظل للراصد نقطة داكنة تشبه ثقبًا أسود صغيرًا يتحرك من الشرق إلى الغرب تبعًا لدوران المشتري واتجاه العبور ويشاهد القمر نفسه وهو يقترب من حافة القرص قبل ظهور الظل، وتعتمد هوية القمر المسبب للظل على التوقيت المداري فآيو هو الأقرب للمشتري والأسرع دورانًا لذلك يتكرر عبوره كثيرًا ويظهر ظله صغيرًا لكنه شديد القتامة بسبب قطره البالغ (3643) كم وقربه من الكوكب، أما القمر "كاليستو" وهو الأبعد بين الأربعة فعبور ظله أقل تكرارًا ويُعد حدثًا مميزًا، ويكون ظله أكبر قليلًا لكنه أخفت من ظل القمر "آيو" نتيجة المسافة الأكبر.
يُذكر أن ظاهرة عبور ظل أقمار كوكب المشتري تعد من أجمل المشاهد الكوكبية المرصودة، فهي تظهر تفاعلًا ديناميكيًا حيًا بين كوكب عملاق وأقماره وتمنح الراصد فرصة لرؤية حركة نظام جوفياني كامل يتغير أمام عينيه مما يعكس ضخامة منظومة المشتري وتعقيدها وثراءها العلمي والمرئي.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: أخبار السعودية آخر أخبار السعودية
إقرأ أيضاً:
صمود بأبسط المقومات.. هجمات المستوطنين تقلب حياة سكان حوارة
تشهد منطقة مسافر يطا جنوب مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، تصعيدا متواصلا في اعتداءات المستوطنين التي باتت تشكل تهديدا مباشرا لحياة السكان الفلسطينيين ومصادر رزقهم.
وتعد منطقة "حوارة" واحدة من أبرز الشواهد على عنف المستوطنين وتكرار هجماتهم التي تستهدف السكان والمنازل والممتلكات، إلى جانب تخريب المحاصيل الزراعية، وملاحقة الرعاة، وحرق الأراضي، في محاولة لفرض واقع جديد في المنطقة.
ويعيش الأهالي حالة من الخوف والترقب نتيجة الاقتحامات الليلية والاعتداءات المتكررة، ومع ذلك يواصلون التمسك بأرضهم ووجودهم، مؤكدين أن صمودهم هو السبيل الوحيد للحفاظ على حقوقهم.
يصف المواطنان عمر وجعفر جبور -للجزيرة- واقع الحياة في حوارة بأنه تحول من الهدوء والاستقرار إلى معاناة يومية في ظل هجمات لم تعد تقتصر على الأراضي الزراعية، بل امتدت إلى المنازل، وخزانات المياه، والمركبات.
وإضافة إلى تكرار التهديدات والاعتداءات الجسدية بحق السكان، يتحدثان عن ملاحقة المواطنين واحتجازهم، ومنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية أو الوصول الآمن إلى أراضيهم.
ورغم كل ذلك، يشددان على أن البقاء في الأرض خيار ثابت، ويوجهان نداء للمجتمع الدولي للتدخل العاجل ووقف هذه الانتهاكات.
أما محمد مخامرة عضو المجلس البلدي في بلدية تجمع خلة المية (المي) التي تواجه التحدي ذاته، فيقول إن الاعتداءات في مسافر يطا تشهد تصعيدا خطيرا وغير مسبوق، وتهدف إلى إرغام المواطنين على الرحيل عن أراضيهم.
ويوضح أن البلدية تتابع الأحداث بشكل يومي من خلال توثيق الانتهاكات والتواصل مع المؤسسات الحقوقية والدولية لإيصال حقيقة ما يجري.
كما تعمل، بالتعاون مع الجهات الشريكة، على توفير مقومات الصمود الأساسية للمزارعين والسكان، بما يشمل المياه، والحبوب، والآليات، والخدمات الضرورية. ويؤكد أن تعزيز الوجود الدولي في المنطقة بات ضرورة ملحة لحماية السكان ودعم صمودهم.
إعلان