في تطور جديد ضمن ملف جريمة اغتيال مدير مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في تعز، مؤيَّد حميدي ناصر، أعلنت شرطة محافظة تعز تسلّمها أحد المتهمين الرئيسيين في القضية، بعد عملية تعقّب وتنسيق أمني مشترك مع شرطة محافظة الضالع، حيث جرى ضبط المتهم البالغ من العمر 37 عاماً.

وبحسب مركز الإعلام الأمني التابع لوزارة الداخلية، فإن عملية ضبط المتهم تمت عقب متابعة دقيقة وتحريات قادت إلى تحديد موقعه في الضالع، قبل أن تُستكمل إجراءات نقله إلى محافظة تعز.

واعتبرت الأجهزة الأمنية أن هذه العملية تعكس أهمية التنسيق بين المحافظات في ملاحقة المطلوبين بالقضايا الجنائية، خصوصاً الجرائم التي تحوّلت إلى قضايا رأي عام.

وأوضحت شرطة تعز أنها أحالت المتهم إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيق، مؤكدة أن الإجراءات المقبلة ستكشف تفاصيل إضافية حول ظروف تنفيذ الجريمة ودوافعها والجهات التي قد تقف خلفها.

وبالرغم من هذا التطور، لا تزال القضية محاطة بكثير من التساؤلات. فالأجهزة الأمنية في تعز كانت قد أعلنت في يوليو 2023 إلقاء القبض على منفذي عملية الاغتيال، ثم عادت في نوفمبر 2025 لتعلن مجدداً ضبط عناصر متورطة في اغتيالات وتفجيرات إرهابية، من بينها – بحسب التصريح – أفراد على صلة بجريمة اغتيال المسؤول الأممي ذاته.

هذا التباين في التصريحات فتح الباب أمام موجة من الانتقادات لدى نشطاء وحقوقيين، ممن عبّروا عن استغرابهم من تكرار الإعلان عن ضبط المتهمين في الجريمة ذاتها دون الكشف عن أسماء المتهمين والجهات الممولة لعملية الاغتيال الاتهامات الموجهة إليهم، ومسار التحقيقات أو ما إذا كان آخرون لا يزالون فارّين.

ويرى هؤلاء أن الغموض الذي يحيط بالقضية يضعف ثقة الرأي العام بجدية التحقيقات، ويقوّض مبدأ الشفافية في واحدة من أهم القضايا المرتبطة بسلامة العاملين الإنسانيين في اليمن. ولأن الجريمة استهدفت مسؤولاً أممياً يعمل في المجال الإنساني، فقد تحولت إلى قضية رأي عام محلية ودولية، ويؤكد النشطاء أن إنهاء الملف يتطلب نشر نتائج التحقيق بشفافية وتقديم المتورطين للمحاكمة، خصوصاً بعد مرور ما يقارب العامين على الاغتيال.

وبينما تشير التحقيقات المتواصلة إلى تقدم ملحوظ، إلا أن الشارع التعزي لا يزال ينتظر إعلان الحقيقة كاملة وإنهاء الجدل حول تعدد الإعلانات الأمنية، بما يضمن تحقيق العدالة لأسرة الضحية ويحفظ ثقة المجتمع المحلي والدولي بالأجهزة الأمنية.

في منتصف عام 2023، تعرض مؤيَّد حميدي ناصر، مدير مكتب برنامج الغذاء العالمي في محافظة تعز، لعملية اغتيال في مدينة التربة شرقي المحافظة. وكان ناصر يشغل منصباً أممياً بارزاً، حيث كان مسؤولاً عن تنسيق المساعدات الإنسانية وبرامج الغذاء في مناطق واسعة من اليمن، التي تعاني أزمة إنسانية خانقة منذ سنوات.

الجريمة أثارت صدمة كبيرة محلياً ودولياً، نظراً لطبيعة الضحية وعمله في المجال الإنساني، وأثارت تساؤلات حول قدرة الأجهزة الأمنية على حماية العاملين الأمميين. كما سلطت الضوء على المخاطر المستمرة التي يواجهها العاملون في المنظمات الدولية في بيئة متأزمة أمنياً مثل محافظة تعز، والتي شهدت خلال السنوات الماضية سلسلة اغتيالات وتفجيرات تستهدف مسؤولي الدولة والعاملين المدنيين.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: محافظة تعز

إقرأ أيضاً:

قضية اغتيال “المشهري” تعود للواجهة.. النيابة تتهم 13 شخصاً في تعز(الأسماء والأدوار)

يمن مونيتور/ قسم الأخبار

عادت قضية اغتيال مدير صندوق النظافة والتحسين السابق، في محافظة تعز أفتهان المشهري، إلى الواجهة، بعد ثمانية أشهر من الحادثة، بعد نشر وثيقة تظهر قرار اتهام النيابة العامة بحق 13 شخصاً محددة أدوارهم الجنائية بين التنفيذ والتحريض والإخفاء.

الوثيقة تضمنت قرار اتهام النيابة العامة في تعز (جنوبي غرب اليمن) بحق بقية المتهمين، بعد مقتل المطلوب رقم واحد في الاغتيال ( محمد صادق) خلال الملاحقة الأمنية عقب ال حادثة.

وكشفت الوثيقة، أن 9 متهمين موقوفين احتياطياً، في حين لا يزال 4 آخرون فارين من وجه العدالة، بينهم متهم بالمشاركة المباشرة في التنفيذ وآخر بالتحريض.

ووفقاً للقرار الذي تضمن إحصاءً دقيقاً للمتهمين الـ13، فقد توزعت أدوارهم وحالاتهم القانونية على النحو التالي:

المشاركون المباشرون في التنفيذ (3 متهمين):

محمد مارش العديني (محبوس احتياطياً).

تامر مراد المخلافي (محبوس احتياطياً).

مازن حمود قائد (فار من وجه العدالة).

المحرضون على الاغتيال (4 متهمين):

بكر صادق سرحان (محبوس احتياطياً).

جسار المخلافي (محبوس احتياطياً).

جهاد عبدالواحد المخلافي (محبوس احتياطياً).

معاذ مارش المخلافي (فار من وجه العدالة).

توفير وسائل الجريمة (متهم واحد):

غازي معاذ المخلافي: وُجهت له تهمة تسليم المنفذين دراجة نارية استخدمت في العملية (فار من وجه العدالة).

مقاومة السلطات والاعتداء على الحملة الأمنية (3 متهمين):
اتُهموا بالاعتداء وتهديد الحملة الأمنية لمنع القبض على المتهم الرئيسي، وجميعهم (محبوسون احتياطياً):

محمد سعيد قاسم المخلافي.

عصام عبدالله المخلافي.

عرفات قائد المخلافي.

التحريض على التمرد وإخفاء مطلوبين (متهمان):

صادق أحمد قاسم المخلافي: اتُهم بتحريض المتهم “جسار المخلافي” على رفض مغادرة مبانٍ حكومية كانوا يسيطرون عليها.

عبدالوهاب محمود المحمودي: اتُهم بإخفاء المتهم المشارك في الجريمة “تامر مراد المخلافي”.

وجاء الكشف عن تفاصيل وثيقة الاتهام، الصادرة في 30 أبريل/ نيسان الماضي، بالتزامن مع تحديد المحكمة يوم 20 يوليو/ تموز المقبل موعداً لعقد الجلسة الثانية لاستكمال محاكمة المتهمين، بعد نحو ثمانية أشهر من وقوع الجريمة في سبتمبر/ أيلول 2025.

وأعلنت الأجهزة الأمنية بتعز أواخر مارس/آذار الماضي ضبط المطلوب رقم 2 في اغتيال المشهري.

وكانت عملية اغتيال المسؤول المحلي “أفتهان المشهري” قد أثارت موجة استنكار واسعة في تعز، حركت الشارع السكاني عبر اعتصامات مفتوحة استمرت أكثر من ثلاثة أشهر للمطالبة بضبط المتورطين ومحاسبتهم.

مقالات مشابهة

  • إقالة مسؤول أمني وإحالته للتحقيق إثر وفاة مواطن تحت التعذيب في أبين جنوبي اليمن
  • قضية اغتيال “المشهري” تعود للواجهة.. النيابة تتهم 13 شخصاً في تعز(الأسماء والأدوار)
  • مصر تقود الموقف الإفريقي في فيينا.. مطالب بحماية دعم مكافحة الجريمة المنظمة
  • الإمارات و7 دول تحمّل إسرائيل مسؤولية تكرار الانتهاكات في المسجد الأقصى
  • ست سنوات على اغتيال القعيطي.. أسئلة العدالة لا تزال بلا إجابة
  • أبو عبيدة: العدو الصهيوني الجبان يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكن دماءهم وقود سفينتنا لتشق الصعاب
  • ثورة في عالم الإعلانات.. منصة AI تنشئ عشرات الفيديوهات التسويقية بضغطة زر
  • ضبط المتهمين بالتعدى علي أسره بالضرب بإستخدام أسلحة بيضاء بالدقهلية
  • كشف لغز مقتل سائق تاكسي بالفيوم بعد 4 أيام من الجريمة
  • حبس المتهمين بإلقاء طفل رضيع وسط القمامة بالشرقية 15 يومًا على ذمة التحقيقات