قصف الجيش السوداني رتلا عسكريا لقوات الدعم السريع في منطقة المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا، في حين تحتدم المعارك بين الطرفين في ولاية شمال كردفان وسط البلاد، في ظل أزمة إنسانية متصاعدة وتحركات إقليمية ودولية لوقف الحرب.

وقال مصدر عسكري للجزيرة، اليوم الجمعة، إن الجيش دمر في قصف جوي أكثر من 50 عربة قتالية وعددا من ناقلات الوقود والذخيرة التابعة لقوات الدعم السريع في منطقة المثلث الحدودي.

وذكر المصدر أن هذه الآليات كانت في طريقها من شرق ليبيا إلى السودان عبر الحدود البرية.

وفي إقليم كردفان وسط البلاد، تجددت المواجهات في عدة مناطق، لاسيما قرب مدينة بارا وغربي مدينة الأُبيّض في ولاية شمال كردفان، حيث أعلن الجيش والقوات المتحالفة معه تحقيق تقدم ميداني. وقال الجيش السوداني إنه أحكم سيطرته على منطقتي جبل أبي سنون وأبي قعود.

من جانبها، قالت قوات الدعم السريع إنها تقدمت في محور غربي مدينة الأبيض بمنطقتي جبل عيسى والعيارة.

وتحتدم المعارك حاليا في إقليم كردفان بعدما سيطرت قوات الدعم السريع في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي على مدينة الفاشر بإقليم دارفور، وارتكبت مجازر بحق المدنيين، وفقا لما وثقته مؤسسات محلية ودولية.

وتتعمق المعاناة الإنسانية في السودان جراء الحرب المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023، والتي أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.

ترحيب بإعلان ترامب

سياسيا، قالت قوات الدعم السريع، في بيان، إنها تتابع باهتمام التحركات الدولية المكثفة بشأن الأوضاع في السودان، وتتوجه بالشكر إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبقية قادة دول الرباعية على جهودهم من أجل وقف الحرب.

وأضافت "وإذ نعلن استجابتنا الكاملة والجادة لهذه المبادرات، نؤكد للشعب السوداني وللمجتمع الدولي أن العقبة الحقيقية أمام تحقيق السلام هي العصابة المتحكمة في قرار القوات المسلحة من فلول النظام البائد وقيادات تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي"، وفقا للبيان.

إعلان

وأعلن ترامب، الأربعاء الماضي أنه سيبدأ العمل على إنهاء الحرب في السودان بعدما طلب منه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المساعدة في وضع حد للنزاع.

وكانت الآلية الرباعية التي تضم مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة قد دعت في 12 سبتمبر/أيلول الماضي إلى هدنة إنسانية أولية في السودان لمدة 3 أشهر للسماح بدخول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى جميع مناطق البلاد.

من ناحية أخرى، أعرب تحالف السودان التأسيسي المعروف باسم "تأسيس" الذي يتزعمه قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي" عن رفضه قرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على القائد الثاني لهذه القوات على خلفية انتهاكات ارتكبتها في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.

واتهم التحالف، في بيان، الاتحاد الأوروبي بإصدار أحكامه قبل بدء عمل لجنة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وأضاف البيان أن التحالف يذكّر الاتحاد الأوروبي بأن هناك سودانيين مطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية يتحركون الآن بحرية في مناطق سيطرة الجيش.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات قوات الدعم السریع فی السودان

إقرأ أيضاً:

خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو

كشفت صحيفة إسرائيلية عن حالة من الغضب والاستياء داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عقب تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن الاستعداد لمهاجمة أهداف تابعة لحزب الله في بيروت، معتبرة أن الإعلان المبكر أضر بالخطة العسكرية وأفقدها عنصر المفاجأة.

نتنياهو: تحدثت مع ترامب.. إذا هاجم حزب الله مدننا فسوف نهاجم بيروتترامب: انهيار المفاوضات مع إيران لا يهمني وسأتحدث مع نتنياهو بشأن لبنانلأسباب أمنية.. تقليص مدة جلسة محاكمة نتنياهو غدا وإلغاء أخرى بعد غدنزوح واسع من الضاحية الجنوبية لبيروت بعد قرار نتنياهو بقصفها | تفاصيل

وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، كان الجيش قد أعد مسبقًا بنك أهداف واسعًا في العاصمة اللبنانية، شمل قيادات ميدانية ومراكز قيادة وغرف عمليات تابعة لحزب الله، بهدف توجيه ضربة مؤثرة لما تصفه إسرائيل بـ"مركز ثقل" الحزب في بيروت.

وأكدت المصادر أن التصريحات العلنية الصادرة عن نتنياهو وكاتس دفعت قيادات وعناصر من حزب الله إلى مغادرة مواقعهم فورًا، ما أدى إلى تقويض فرص نجاح العملية العسكرية بالشكل الذي خُطط له مسبقًا.

وفي الوقت ذاته، أثار قرار وقف الهجوم، الذي جاء عقب اتصالات مكثفة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو، مخاوف داخل إسرائيل من العودة إلى معادلة "الهدوء مقابل الهدوء" مع حزب الله، وهي الصيغة التي تعتبرها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تهديدًا استراتيجيًا قد يمنح الحزب مساحة لإعادة ترتيب صفوفه وتعزيز قدراته.

وجاءت هذه التطورات بعد محادثة هاتفية بين ترامب ونتنياهو، أعلن بعدها الرئيس الأمريكي التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف متبادل للهجمات بين إسرائيل وحزب الله، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية التي كانت تستعد للتحرك نحو بيروت تلقت أوامر بالعودة، في مقابل التزام الحزب بوقف إطلاق النار.

وترى دوائر إسرائيلية أن تجميد الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت لا يمثل نهاية الأزمة، بل قد يكون مجرد هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من التوتر على الجبهة الشمالية.

طباعة شارك بنيامين نتنياهو وزير الدفاع يسرائيل كاتس حزب الله ترامب

مقالات مشابهة

  • واشنطن : الصين التزمت الحذر .. وإمداداتها لإيران لم تغير مسار الحرب
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • الاشتباكات تدفع 385 شخصا للنزوح من جنوب كردفان خلال يومين
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • الجيش الروسي ينفذ ضربة مكثفة للصناعات العسكرية الأوكرانية
  • روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
  • الكرملين: الحرب في أوكرانيا قد تنتهي فورًا إذا انسحبت قوات كييف من الدونباس
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
  • انتقادات حادة لنتنياهو بعد إعلان ترامب وقف ضربة إسرائيلية على بيروت
  • ضربة قوية لتجار السوق السوداء بالغربية.. إحباط تهريب 12 ألفًا و700 رغيف مدعم خلال إجازة العيد