إدارة غير منضبطة وعشوائية.. بيان عاجل من وزارة الري بشأن السد الإثيوبي
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
أصدرت وزارة الموارد المائية والري بيانا بشأن استمرار التصرفات الأحادية وغير المنضبطة للسد الإثيوبي على مجرى النيل الأزرق.
وسبق أن أوضحت الوزارة في بيان أن مُشغّل السد الإثيوبي، عقب انتهاء ما يدعى "بالافتتاح"، قام يوم ١٠ سبتمبر ٢٠٢٥ بتصريف كميات كبيرة من المياه بلغت نحو ٤٨٥ مليون م٣، تلتها زيادات مفاجئة وغير منتظمة وصلت إلى ٧٨٠ مليون م٣ في ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٥.
كما أظهرت التقديرات الخاصة بمناسيب بحيرة السد انخفاض المنسوب بما يقارب مترًا واحدًا، بما يعادل تصريف ما يقارب ٢ مليار م٣، بخلاف التصرفات الناتجة عن الفيضان الطبيعي، وهو ما أدى إلى زيادات كبيرة ومفاجئة في كميات المياه المنصرفة، قبل أن تنخفض مرة أخرى إلى حوالي ٣٨٠ مليون م٣ في ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٥.
وفي إطار حرص وزارة الموارد المائية والري على الشفافية، واستمرار المتابعة الدقيقة للموقف المائي على مجرى النيل الأزرق، وتأكيد تحذيرات مصر من مخاطر الإدارة الأحادية وغير المنضبطة للسد الإثيوبي (غير الشرعي والمخالف للقانون الدولي)، توضح الوزارة الآتي:
١. كان من المتوقَّع — وفقًا لآليات إدارة وتشغيل السدود — خفض منسوب المياه في بحيرة السد تدريجيًا من ٦٤٠ مترًا إلى نحو ٦٢٥ مترًا بنهاية العام المائي، وهو نطاق التشغيل الطبيعي للسد، وبما يضمن عدم تشغيل السد عند أقصي مناسيب تشغيلية لفترة طويلة للمحافظة على مرونة كافية لمجابهة التغيرات الهيدرولوجية المحتملة.
٢. إلا أن ذلك لم يحدث، فقد تم الإسراع في غلق مفيض الطوارئ في ٨ أكتوبر ٢٠٢٥، مما ادى الى خفض التصريفات الخارجة في ذلك اليوم إلى حوالي ١٣٩ مليون م٣، ثم استقرت بمتوسط ١٦٠ مليون م٣ يوميًا حتى ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٥، بما يعنى تشغيل نحو ٥٠% فقط من التوربينات المتاحة.
٣. ويُعد هذا الأسلوب في التشغيل غير منضبط هيدرولوجيًا، إذ يتم خفض التصريف لزيادة التخزين ورفع المنسوب، ثم إعادة تصريف المياه لاحقًا بشكل مفاجئ وبكميات تفوق الحاجة الفعلية، بدلًا من تصريفها تدريجيًا كما تقتضي القواعد الفنية السليمة، ويعكس هذا النمط غياب خطة تشغيل علمية مستقرة أو رؤية واضحة لإدارة السد.
٤. وهو ما حدث بالفعل، حيث ارتفع منسوب المياه داخل بحيرة السد الإثيوبي مرة أخرى ليقترب من منسوب ٦٤٠ متراً، وفي يوم ٢١ أكتوبر ٢٠٢٥ لوحِظ زيادة مفاجئة في التصريفات لتصل إلى نحو ٣٠٠ مليون م٣ في اليوم، نتيجة فتح مفيض الطوارئ المخصص أساسًا للظروف الاستثنائية وليس لتشغيل السد بشكل يومي، وهو ما يعكس استمرار العشوائية فى ادارة السد، وقد استمرت متوسط التصريفات عند حدود ٣٢٠ مليون م٣ يوميًا لمدة عشرة أيام متتالية.
٥. ثم أُغلق مفيض الطوارئ للمرة الثانية يوم ٣١ أكتوبر ٢٠٢٥، وبلغ متوسط المنصرف خلال الفترة من ١ إلى ٢٠ نوفمبر ٢٠٢٥ نحو ١٨٠ مليون م٣ يوميًا، بزيادة تقارب ٨٠% عن المتوسط التاريخي لنفس الفترة، والبالغ حوالي ١٠٠ مليون م٣ يوميًا، وهو ما يؤكد استمرار التقلبات الحادة في التصرفات المائية على مجرى النيل الأزرق.
٦. وتعكس هذه التصرفات المتتابعة غياب الضوابط الفنية والعلمية في تشغيل السد الإثيوبي، واستمرار النهج العشوائي في إدارة منشأة بهذا الحجم على نهر دولي، بما يُعرّض مجرى نهر النيل لتقلبات غير مأمونة التأثير، ويُجدد التأكيد على خطورة استمرار الإدارة الأحادية للسد وما تمثله من تهديد لحقوق ومصالح دولتي المصب، كما تؤثر هذه التصرفات على تشغيل السدود الواقعة خلف السد الإثيوبي مباشرة، التي تضطر لإتخاذ إجراءات تحفظية لاستيعاب هذه التغيرات المفاجئة وضمان التشغيل الآمن لتلك السدود.
٧. وفي إطار المتابعة المستمرة للموقف المائي على مدار الساعة وبأعلى درجات الجاهزية والدقة، ومن خلال لجنة إيراد النهر التي تضم خبراء في مجالات الهيدرولوجيا وتشغيل السدود والنمذجة الرياضية والاستشعار عن بُعد، ووفقًا للبيانات الواردة من النماذج والتحليلات الفنية، فقد تقرر فتح مفيض توشكى لتصريف جزء من المياه الزائدة، بما يحقق التوازن الهيدروليكي داخل المنظومة المائية المصرية ويضمن استقرار تشغيلها، ويأتي هذا القرار في إطار إدارة علمية دقيقة واستباقية تعتمد على الرصد اللحظي وصور الأقمار الصناعية، بما يعكس جاهزية المنظومة المصرية للتعامل بكفاءة مع أي طارئ مائي.
٨. كما أدت هذه التطورات إلى تأجيل استكمال أعمال رفع القدرة التصريفية لقناة ومفيض توشكى — وهي جزء من خطة التطوير الشاملة للمنظومة المائية — نتيجة توجيه الجهود للتعامل مع الزيادات المفاجئة وغير المنضبطة في كميات المياه الواردة من أعالي النيل.
٩. وتُطمئن الوزارة المواطنين إلى أن المنظومة المائية المصرية تعمل بكفاءة عالية وتحت سيطرة كاملة، وأن السد العالي سيظل خط الدفاع الرئيسي لمصر في مواجهة أي تقلبات أو تصرفات غير منضبطة، مؤكدة التزام الدولة بإدارة الموقف المائي باحترافية لضمان تلبية جميع الاحتياجات المائية وحماية مصالح الشعب المصري.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزارة الموارد المائية التصرفات الأحادية السد الإثيوبي بحيرة السد الفيضان ملیون م٣ یومی ا السد الإثیوبی أکتوبر ٢٠٢٥ بحیرة السد تشغیل السد السد ا وهو ما
إقرأ أيضاً:
رئيس جامعة القناة يتفقد امتحانات كلية الهندسة ويؤكد توفير بيئة منضبطة تضمن تكافؤ الفرص
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الدكتور ناصر سعيد مندور، رئيس جامعة قناة السويس، حرص الجامعة على المتابعة المستمرة لسير أعمال امتحانات الفصل الدراسي الثاني للعام الجامعي 2025/2026، بما يضمن توفير بيئة امتحانية مناسبة وآمنة للطلاب، وتحقيق أعلى درجات الانضباط والالتزام داخل اللجان، مشددًا على أهمية الالتزام بالقواعد المنظمة للامتحانات وتوفير جميع الإمكانات التي تساعد الطلاب على أداء امتحاناتهم في أجواء مستقرة تحقق مبدأ تكافؤ الفرص.
جولة تفقديةجاء ذلك خلال الجولة التفقدية التي أجراها رئيس الجامعة داخل اللجان الامتحانية بكلية الهندسة، للاطمئنان على انتظام سير الامتحانات ومتابعة انتظام العمل داخل اللجان، والتأكد من توافر سبل الراحة والرعاية اللازمة للطلاب طوال فترة الامتحانات.
حيث تعقد الامتحانات تحت اشراف عام الدكتور محمد عبد النعيم ناىب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب و إشراف الدكتور أسامة نصار، عميد الكلية، الذي يتابع بصورة مستمرة انتظام أعمال الامتحانات وتطبيق الضوابط والإجراءات المنظمة لها، بما يضمن حسن سير العملية الامتحانية.
وكان في استقبال رئيس الجامعة الدكتور إبراهيم القرش، مستشار رئيس الجامعة للشئون الهندسية وعميد الكلية الأسبق، والدكتور باسم الهادي السعيد، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، حيث رافقاه خلال الجولة التفقدية التي شملت عددًا من اللجان الامتحانية بمختلف الأقسام والمستويات الدراسية.
وخلال الجولة، اطمأن الدكتور ناصر مندور على انتظام اللجان وسير الامتحانات وفق الجداول المعلنة، كما استمع إلى آراء عدد من الطلاب بشأن مستوى الامتحانات ومدى ملاءمة الأسئلة للمقررات الدراسية، مؤكدًا حرص إدارة الجامعة على توفير المناخ الملائم الذي يساعد الطلاب على التركيز وتحقيق أفضل أداء ممكن.
وأظهرت الإحصائية الرسمية لامتحانات الفترة الصباحية يوم الثلاثاء الموافق 2 يونيو 2026 أن عدد اللجان الامتحانية بلغ 19 لجنة، فيما بلغ إجمالي عدد الطلاب المستهدفين لأداء الامتحانات 586 طالبًا وطالبة، سجل منهم 579 طالبًا وطالبة حضورهم داخل اللجان، بينما بلغ عدد حالات الغياب 7 طلاب، كما تم رصد 5 حالات غش خلال أعمال الامتحانات، واتُّخذت بشأنها الإجراءات والضوابط المقررة وفق اللوائح المنظمة.
وأشاد رئيس الجامعة بحسن تنظيم اللجان والانضباط الملحوظ داخلها، مثمنًا جهود إدارة كلية الهندسة وأعضاء هيئة التدريس والجهاز الإداري والعاملين بالكلية في متابعة الامتحانات وتوفير جميع المتطلبات اللازمة لنجاحها، مؤكدًا استمرار الجولات الميدانية بمختلف كليات الجامعة لمتابعة سير أعمال الامتحانات وضمان انتظامها وفق أعلى معايير الجودة والانضباط الأكاديمي.