"عُمان": يفتتح في الأول من ديسمبر المقبل مهرجان الأشخاص ذوي الإعاقة في نسخته السادسة، والذي تنظمه وزارة الثقافة والرياضة والشباب حتى الثالث من الشهر نفسه بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، في أسبوع وطني نابض بالحياة يجمع بين الرياضة والثقافة والإبداع والإنسانية. وينتظر أن تستقطب هذه النسخة شريحة أوسع وأشمل من مختلف فئات الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب كوادر فنية وإدارية ومتطوعين، ليشكّل المهرجان مساحة متكاملة لتمكين هذه الفئة وإبراز قدراتها، وترسيخ حضورها في المجتمع، على أن يصاحب المهرجان 3 حلقات تدريبية لتأهيل الكوادر العاملة مع فئة الأشخاص ذوي الإعاقة ويقدمها محاضرون دوليون معتمدون، إلى جانب القرية المصاحبة التي ستكون ملاذًا للفعاليات الثقافية والأمسيات التي ستقام خلال فترة المهرجان.

جهود متواصلة

وحول المهرجان أكد سعود بن بدر أمبوسعيدي مدير عام مساعد للمديرية العامة للأنشطة الرياضية المكلف برئاسة اللجنة الرئيسية للمهرجان، أن إقامة مهرجان الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل سنوي ووصوله للنسخة السادسة ما هو إلا دليل أكبر على اهتمام الوزارة بهذه الفئة ومعاملتها لها كإحدى فئات المجتمع التي يجب الاهتمام والالتفات لها من أجل ضمان ممارسة هواياتهم وتشجيعهم والأخذ بها نحو تطويرها وإعطاء المساحة لهم، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الوزارة لن تتوانى في تقديم الخدمات التي من الممكن تقديمها للأشخاص ذوي الإعاقة بما فيها تخصيص مرافق الوزارة وكذلك إقامة الفعاليات والبرامج التي تتناسب معهم وفق ما يحقق المصلحة والنفع لهم.

وتابع أمبوسعيدي قائلًا: يأتي تنظيم النسخة السادسة من المهرجان السنوي للأشخاص ذوي الإعاقة ليؤكد الدور الذي يلعبه هذا المهرجان سنويًا من تعزيز الدمج المجتمعي وتعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف الأنشطة، حيث جاءت هذه النسخة أكثر شمولية وتنوعًا تلامس طموح المشاركين من حيث عدد الفعاليات المقدمة وتنوعها بالإضافة إلى الحلقات التدريبية التأهيلية المصاحبة والتي خصصت للكوادر العاملة مع الأشخاص ذوي الإعاقة ويحاضر فيها مختصون دوليًا.

كما أكد المدير العام المساعد للأنشطة الرياضية أن إقامة المهرجان يأتي ضمن محاور استراتيجية الرياضة العمانية في رفع ممارسة الأنشطة البدنية والرياضية للأشخاص ذوي الإعاقة للترفيه والصحة والمنافسة وطنيًا ودوليًا وبما يتماشى كذلك مع محاور "رؤية عُمان 2040" «مجتمع واعٍ متماسك ممكن اجتماعيًا واقتصاديًا خاصة المرأة والشباب وذوي الإعاقة والفئات الأكثر احتياجًا»، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أنه لضمان وحرص اللجنة على تقديم كافة الدعم والخدمات في المهرجان فقد قامت اللجنة بالتحضير مبكرًا لهذا المهرجان من أجل أن تكون هذه النسخة من المهرجان أكثر شمولية وملامسة لفئات الأشخاص ذوي الإعاقة، متمنيًا أن يخرج المهرجان بالنتائج والأهداف التي رُسمت لتحقيقها في هذا العام، مضيفًا إن تنظيم هذه النسخة يأتي استمرارًا لمسيرة تصاعدية بدأت منذ عام 2008، عندما انطلقت أول دورة بمشاركة 1300 مشارك، لتشهد الأعداد ارتفاعًا عامًا بعد عام حتى وصلت إلى أكثر من 3316 مشاركًا في نسخة 2024، ما يعكس نجاح المهرجان وقدرته على التطور والتوسع واستقطاب فئات جديدة من الأشخاص ذوي الإعاقة والمختصين في مختلف المجالات المرتبطة بهم.

توسع في البرامج والخدمات

وتسعى هذه النسخة إلى تحقيق مجموعة من الغايات التي تشكل ركائز عمل المهرجان، منها الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، وتوفير بيئة داعمة ومحفزة للمواهب، وتعزيز دور الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع عبر الأنشطة الهادفة والبرامج المتنوعة، بالإضافة إلى فتح مجالات جديدة للمشاركة الخليجية، وتطوير الكوادر الوطنية العاملة في المجال الرياضي والثقافي من خلال حلقات تدريبية نوعية.

ويبرز البرنامج الثقافي لهذا العام كأحد أهم مكونات المهرجان، إذ يتضمن معرضًا فنيًا شاملًا يضم أعمالًا في الفنون التشكيلية، والخزف، والنحت، والخط العربي، والتصوير الضوئي، والفن الرقمي، إلى جانب دورات متخصصة في إعادة التدوير، والرسم على الوجوه، والتصوير الفوري، والرسم باستخدام برنامج "بروكريت" بطريقة تفاعلية مباشرة تُتيح عرض الأعمال على الشاشة أمام الجمهور. كما سيشهد المهرجان عرضًا مسرحيًا يُقدّم في ثاني أيامه، ويحتفي بإبداع المشاركين وقدرتهم على التعبير الفني.

برنامج رياضي هو الأكبر

وعلى الجانب الرياضي، ينظم المهرجان برنامجًا بارالمبيًا كبيرًا، إذ يجمع بين الألعاب الفردية والجماعية، بما فيها ألعاب القوى، وكرة الهدف للمكفوفين، وكرة السلة على الكراسي المتحركة، والريشة الطائرة، والرماية، والبوتشي والبوتشيا، وتنس الطاولة، ورفعات الأثقال، إضافة إلى الألعاب التقليدية والترفيهية والبولينج. ويتم تنفيذ هذه المنافسات في مرافق رياضية مجهّزة وفق المعايير الدولية، مع إتاحة الفرصة لمختلف أنواع الإعاقات للمشاركة ضمن فئاتهم المعتمدة.

ولتعزيز الجانبين الفني والتنظيمي في الرياضات البارالمبية، تشتمل النسخة السادسة على سلسلة من الحلقات المتخصصة في التحكيم والتصنيف الرياضي وإدارة المسابقات، بمشاركة خبراء دوليين، وذلك في إطار تطوير كوادر عُمانية قادرة على الإشراف على المنافسات باحترافية عالية والارتقاء بمستوى الرياضات المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة.

ويستمد المهرجان قوته من نتائجه السابقة، حيث شهدت النسخة الخامسة 2024 مشاركة أكثر من 3313 مشاركًا من مختلف المحافظات، بالإضافة إلى تنفيذ ثماني حلقات تخصصية وفعاليات ثقافية ورياضية متنوعة أسهمت في رفع مستوى الوعي والتفاعل المجتمعي، كما شهدت الفعاليات المصاحبة حضورًا واسعًا في جميع المحافظات، مع برامج متوازية في المراكز والجمعيات والمؤسسات التعليمية.

تحول رقمي متكامل

ولم يقتصر المهرجان على الأنشطة الرياضية والثقافية فقط، بل شهد تطورًا ملحوظًا في الجانب التقني من خلال إطلاق موقع إلكتروني شامل يوفر خدمات التسجيل الإلكتروني وإدارة البيانات والنتائج وطباعة البطاقات والشهادات وتحميل الصور والمقاطع المرئية، وهي خطوة تتماشى مع توجهات التحول الرقمي في سلطنة عمان، وتساهم في الارتقاء بجودة التنظيم وسهولة الوصول إلى الخدمات.

كما تضمن المهرجان في نسخته السابقة برنامجًا معرفيًا لتعريف المشاركين بالملامح الحضارية العمانية، حيث نُظمت زيارات ميدانية إلى مجلس الدولة ودار الأوبرا السلطانية والمتحف الوطني، في تجربة تثري الجانب الثقافي وتعزز ارتباط المشاركين بتاريخ وتراث عُمان.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الأشخاص ذوی الإعاقة للأشخاص ذوی الإعاقة هذه النسخة

إقرأ أيضاً:

شريف نور الدين: قرار إيقاف مهرجان الإسكندرية لدول المتوسط شجاع| خاص

أعرب الإعلامي شريف نور الدين عن سعادته بقرار اللجنة العليا للمهرجانات القاضي بإيقاف إقامة الدورة المقبلة من مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط.
 

وأكد نور الدين أن القرار "شجاع وجريء ويستحق الدعم"، مشيراً إلى أن المهرجانات الفنية يجب أن تستند إلى أبعاد ثقافية وسياحية واضحة، وأن فقدان هذه المقومات يفقدها مبررات إقامتها من الأساس.
 

وأضاف أن المهرجانات لا تقام بالنوايا فقط، وإنما بالعمل الجاد والجهد المتواصل، فضلاً عن القدرة على تحقيق الاكتفاء، واستقطاب الأفلام المتميزة، والحصول على الرعاة والداعمين.
 

وتساءل نور الدين عن جدوى إقامة مهرجان يفتقد إلى الأسس الفنية القوية، مؤكداً ضرورة مراجعة جميع تفاصيل هذا الحدث، سواء على المستوى الإداري أو الفني، مع التوقف لتقييم حجم الاستفادة المتحققة من الدعم المالي الذي تقدمه الدولة.
 

وشدد على أهمية إجراء مراجعة شاملة لتجربة المهرجان بما يسهم في تطويره وتعزيز دوره الثقافي والفني خلال الفترات المقبلة.

وقررت اللجنة العليا للمهرجانات، برئاسة الدكتورة جيهان زكى وزيرة الثقافة، عدم التصريح بإقامة الدورة الـ42 من مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، والتي كان مقررًا تنظيمها خلال الفترة من 26 إلى 30 سبتمبر المقبل، برئاسة الكاتب الصحفي والناقد الأمير أباظة.
 

وجاء القرار خلال اجتماع اللجنة العليا للمهرجانات، الذي عقد لمناقشة أوضاع المهرجان عقب الخلافات التي شهدتها جمعية كتاب ونقاد السينما، والجهة المنظمة للمهرجان، إلى جانب مراجعة أداء المهرجان خلال السنوات الأخيرة. وبحسب ما انتهت إليه اللجنة، فإن قرار عدم التصريح بإقامة الدورة المقبلة جاء بسبب ما وصفته بتراجع مستوى المهرجان خلال الدورات الأخيرة، وابتعاده عن تحقيق الأهداف الثقافية والفنية التي أُسس من أجلها، وذلك وفقًا لما تمت مناقشته خلال الاجتماع.
 

وشهد الاجتماع حضور عدد من أعضاء اللجنة العليا للمهرجانات وقيادات العمل الثقافي والفني، من بينهم الدكتور أشرف زكي، والمنتج محمد العدل، والمخرج عمر عبدالعزيز، الناقد طارق الشناوي، والموسيقار راجح داوود، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الثقافة.

طباعة شارك شريف نور الدين الإعلامي شريف نور الدين مهرجان الإسكندرية السينمائي

مقالات مشابهة

  • الديوان الملكي: الملك محمد السادس يستقبل رئيس دولة الإمارات بالرباط ويبحثان قضايا إقليمية ودولية 
  • احتفالية لتخريج دارسي لغة الإشارة المصرية وإطلاق مبادرة إعلامية لذوي الإعاقة بجامعة عين شمس
  • شريف نور الدين: قرار إيقاف مهرجان الإسكندرية لدول المتوسط شجاع| خاص
  • اليمن.. مكتب النائب العام يختتم دورة تدريبية لمأموري الضبط القضائي بالهيئة العامة للبريد
  • مؤسسة وأكاديمية نماء تختتمان دورة تدريبية في برنامج الـ “Power BI المتقدم”
  • وزيرة التنمية تفتتح وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي
  • نيجيرفان بارزاني يعزي بمقتل جنديين أميركي وبريطاني خلال مهمة تدريبية في أربيل
  • بالأرقام والدلائل.. "أوبتا" تكشف عن النسخة المرعبة لمنتخب المغرب قبل مونديال 2026
  • الوزراء يستعرض الاستراتيجيات الدولية الرائدة الداعمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش