شاركت مصر ممثلة في سلطة الطيران المدني المصري، في إحدى الجلسات الهامة التي عقدت على هامش معرض دبي للطيران 2025، والتي تتحدث عن سياسات الطيران والاستدامة.

حيث عقدت تحت عنوان "التغلب على الإرهاق التنظيمي ، القوانين العالمية و الواقع الإقليمي”، وسط حضور نخبة من ممثلي هيئات الطيران في المنطقة والعالم.

حضر  الجلسة متحدثاً عن مصر الطيار كريم جميل مستشار رئيس سلطة الطيران المدني المصري، إلى جانب مسؤول الابتكار والسلامة المستقبلية بهيئة الطيران المدني بالمملكة المتحدة، والمهندسة مريم البلوشي المفاوضة الرئيسية لدولة الإمارات في ملف تغيّر المناخ للطيران، وسارة عبدالله  رئيس قسم بيئة الطيران بهيئة دبي للطيران المدني.

 فيما أدارت الجلسة فرح مسمار مديرة الاستدامة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA).

حيث تناولت الجلسة التحديات المتزايدة نتيجة تعقّد اللوائح العالمية وسبل مواءمتها مع قدرات واحتياجات كل منطقة، إضافة إلى بحث آليات تبادل الخبرات بين الدول والتحديات المرتبطة بمواءمة المتطلبات الدولية مع القدرات الوطنية ومتطلبات النمو الاقتصادي.

وخلال الجلسة، قال ممثل مصر الطيار كريم جميل إن مصر من الناحية التشريعية قامت بدمج الالتزامات الدولية داخل منظومة الطيران الوطنية بشكل مباشر وشامل، بما يضمن مواءمة تشريعاتها بشكل كامل مع معايير المنظمة الدولية للطيران المدني ICAO، من خلال إدراج جميع المتطلبات وأفضل الممارسات ضمن الإطار التنظيمي وآليات الإشراف والتفتيش، وظهر ذلك بوضوح في تحديث وتقديم خطة العمل الوطنية الثانية لقطاع الطيران لعام 2025 إلى الإيكاو، بما يؤكد التزام مصر الكامل بتحقيق الهدف العالمي طويل المدى للطيران، عبر محاور رئيسية اهمها تحسينات الكفاءة التشغيلية، تعزيز البنية التحتية للمطارات، تطوير القدرات التشغيلية للملاحة الجوية والأنظمة البيئية، وتفعيل نظام موحد للقياس والإبلاغ.

وأوضح “جميل”، أن هذا التوجه يتكامل مع استراتيجية وزارة الطيران المدني في تعزيز وتطوير جميع الأنشطة وفق أعلى المعايير الدولية ومتطلبات التنمية المستدامة، بما يسهم في تحسين التصنيف الدولي للمطارات المصرية ورفع جاهزيتها للتوافق مع المتطلبات العالمية الحديثة.

كما أكد أن استدامة المطارات ودعم البنية التحتية يمثلان أحد أهم أولويات وزارة الطيران المدني، حيث حققت المطارات المصرية مؤخرًا إنجازات دولية تعكس العمل الحقيقي على أرض الواقع، أبرزها حصول مطار القاهرة الدولي على جائزة الريادة في الاستدامة كأكبر مطار في إفريقيا من مجلس المطارات الدولي ACI، إلى جانب تحقيق مطار الغردقة الدولي صفرية نفايات.

أشار إلى أن مصر وضعت نفسها اليوم كدولة رائدة وواعدة في مجال إنتاج الوقود الحيوي المستدام للطيران SAF في إفريقيا والمنطقة، من خلال مشروعها الوطني لإنتاج الوقود المستدام عبر شركة ESAF بطاقة إنتاجية تبلغ 120 ألف طن سنويًا، وهو مشروع طموح يعزز قدرة مصر على دعم الدول المجاورة في تلبية متطلبات الاستدامة العالمية في قطاع الطيران.

كما تعمل مصر، بالتعاون مع منظمة الطيران المدني الدولي ICAO ومرفق البيئة العالمي GEF، على تنفيذ مشروعات رائدة، أبرزها مشروع تطوير منظومة الإطفاء والتخلص التدريجي من مواد PFAS في مطاري القاهرة وشرم الشيخ الدوليين، واستبدالها ببدائل صديقة للبيئة. ويعكس هذا المشروع التزام مصر العميق بتطبيق أعلى المعايير البيئية الدولية، ويسهم في تعزيز الاستدامة التشغيلية ورفع جاهزية المطارات المصرية، بما ينعكس مباشرة على تحسين تصنيفها الدولي

وبهذه الجهود المتكاملة، تواصل مصر ترسيخ مكانتها كقوة إقليمية صاعدة في مجال الطيران المستدام، قادرة على تحويل الالتزامات الدولية إلى واقع فعلي يُطبَّق على أرض المطارات. ومع استمرار الاستثمار في البنية التحتية، ودمج التقنيات الحديثة، وتعزيز التعاون الدولي، تمضي الدولة بخطى ثابتة نحو مستقبل طيران أكثر كفاءة وأمانًا واستدامة، يُجسّد رؤية مصر 2030 ويضعها في مقدمة الدول الداعمة للتحول الأخضر في قطاع الطيران العالمي.


 

طباعة شارك سلطة الطيران معرض دبي للطيران وزارة الطيران الاستدامة في الطيران

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: سلطة الطيران معرض دبي للطيران وزارة الطيران الاستدامة في الطيران الطیران المدنی

إقرأ أيضاً:

رسالتي إلى سفير دولة قطر

لم تعد المشكلة في ليبيا تقتصر على الانقسام السياسي أو الفوضى الأمنية أو الانهيار الاقتصادي، بل تجاوزت ذلك إلى ما هو أخطر: أن يتجرأ بعض المسؤولين والدبلوماسيين الأجانب على الحديث عن مستقبل ليبيا وكأنها أرض بلا شعب، أو دولة بلا سيادة، أو وطن يمكن إعادة تشكيله وفق رغبات الآخرين ومصالحهم.

ملف الهجرة غير الشرعية أو غير النظامية لم يعد مجرد قضية أمنية أو إنسانية، بل تحول إلى قضية وجودية تمس حاضر ليبيا ومستقبلها وتركيبتها السكانية وهويتها الوطنية، ولهذا فإن أي حديث عن توطين المهاجرين أو فرض حلول دائمة على حساب الليبيين لا يمكن اعتباره رأيًا عابرًا أو مبادرة إنسانية بريئة، بل مشروعًا سياسيًا يستوجب النقاش والرفض والمواجهة.

والسؤال الذي يطرحه المواطن البسيط قبل السياسي والمثقف: إذا كانت قطر ترى أن استقبال المهاجرين واجب إنساني وأخلاقي، فلماذا لا تستقبلهم على أراضيها؟ ولماذا تتحول ليبيا تحديدًا إلى المكان المقترح دائمًا لتحمل الأعباء والتكاليف والمخاطر؟

الغريب أن بعض القوى الدولية تتحدث عن حقوق المهاجرين في ليبيا أكثر مما تتحدث عن حقوق الليبيين أنفسهم. تتحدث عن توفير الإقامة والاندماج والتوطين، لكنها لا تتحدث عن المدن الليبية المنهكة، ولا عن الشباب العاطل، ولا عن الخدمات المنهارة، ولا عن بلد ما زال يكافح لاستعادة دولته ومؤسساته بعد سنوات طويلة من الفوضى.

الأخطر من ذلك أن الصمت الرسمي أصبح يثير القلق أكثر من التصريحات نفسها. فالدول التي تحترم سيادتها لا تترك الرأي العام يتلقى الرسائل الأجنبية دون رد واضح وصريح. السيادة لا تكون شعارًا في المناسبات الرسمية، بل موقفًا يُعلن عندما يتعلق الأمر بمصالح الوطن ومستقبله.

الليبيون قد يختلفون في السياسة، وقد يتنازعون حول الحكومات والانتخابات والسلطة، لكن هناك خطوطًا حمراء لا ينبغي أن تكون محل مساومة أو تفاوض، من بينها رفض تحويل ليبيا إلى مخيم كبير للمهاجرين أو ساحة لتجارب المشاريع الدولية الفاشلة التي تبحث عن حلول لمشكلاتها خارج حدودها.

لقد دفعت ليبيا ثمنًا باهظًا خلال السنوات الماضية بسبب التدخلات الأجنبية المتعددة، وكل طرف كان يزعم أنه جاء لإنقاذ الليبيين أو مساعدتهم أو دعم الاستقرار. وكانت النتيجة مزيدًا من الانقسام والفوضى والصراعات. ولذلك فإن الشعب الليبي أصبح أكثر حساسية تجاه أي خطاب أو مشروع أو تصريح يحمل رائحة الوصاية أو الإملاء.

إن احترام ليبيا يبدأ باحترام إرادة شعبها. ومن يريد الخير لهذا البلد فليساعده على بناء مؤسساته وضبط حدوده وتحقيق الاستقرار فيه، لا أن يقدم له وصفات جاهزة قد تعجز حتى الدول المستقرة والغنية عن تطبيقها.

ليبيا ليست أرضًا شاغرة على الخريطة، وليست جائزة جغرافية يتنافس عليها الآخرون، وليست حلًا لمشكلات العالم. ليبيا وطن له شعب وتاريخ وهوية، وأي محاولة لتجاوز هذه الحقيقة لن تنتج إلا مزيدًا من الاحتقان والرفض الشعبي.

فالشعوب قد تصبر على الأزمات، لكنها لا تقبل أن يُتخذ القرار نيابة عنها، ولا أن يُرسم مستقبلها في عواصم أخرى، ولا أن تتحول سيادتها إلى مجرد عبارة تُردد في الخطب بينما تُنتهك في الواقع. ومن يعتقد أن الليبيين فقدوا حساسيتهم تجاه قضايا السيادة والهوية، فليعد قراءة تاريخ هذا الشعب جيدًا.

الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.

مقالات مشابهة

  • بسبب الظروف الراهنة.. تأجيل جديد لمعرض wtm السياحي بدبي إلى سبتمبر 2026
  • الطيران المدني الكويتي: استهداف مبنى ركاب بمطار الكويت بمسيرات وصواريخ إيرانية
  • الطيران المدني الكويتي يعلن تفعيل خطة الطوارئ في مطار الكويت بعد استهدافه بطائرات مسيرة إيرانية
  • بعد الهجوم الإيراني.. الطيران المدني الكويتي يعلق الرحلات الجوية ويحولها لمطارات بديلة
  • الطيران المدني الكويتي: تفعيل خطة الطوارئ إثر استهداف مطار الكويت الدولي بطائرات مسيّرة وصواريخ من العدوان الإيراني
  • المجلس الدولي للتمور يعزز التعاون مع روسيا
  • «تنمية المجتمع» بدبي تُطلق تقريرها الثاني للاستدامة
  • رسالتي إلى سفير دولة قطر
  • “الطيران المدني” يستكمل متطلبات تشغيل أول طائرة إيرباص A321XLR في الشرق الأوسط وأفريقيا
  • خبير: السياسات الإسرائيلية تُهدد استقرار المنطقة والانشغال الدولي يُسرّع الأجندة التوسعية