العليمي يحمل الحكومة مسؤولية تنفيذ الإصلاحات والقرار 11 دون استثناء
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، إن أولويات المرحلة الراهنة تتركّز على ثلاثة محاور رئيسية تأمين الرواتب والخدمات وتوفير واردات السلع الأساسية، وتعزيز الأمن، وحشد الجهود لصالح "معركة الخلاص" التي وصفها بأنها تتطلب تكاملًا بين الدولة والمؤسسات.
جاء ذلك خلال ترؤّسه جانبًا من اجتماع للحكومة بحضور عضو مجلس القيادة عبدالله العليمي ورئيس مجلس الوزراء سالم بن بريك، الأحد، في قصر معاشيق الرئاسي بالعاصمة عدن.
وأوضح العليمي أن الإصلاحات الاقتصادية هي "الاختبار الحقيقي للدولة وقدرتها على ممارسة مهامها الدستورية"، مؤكدًا ضرورة تنفيذ قرار مجلس القيادة رقم 11، الذي يُلزِم الحكومة بتوحيد كل الإيرادات وتوريدها إلى الحساب العام لدى البنك المركزي، ومنع أي تحصيل خارج القنوات القانونية أو عبر جهات محلية غير مخولة.
شدد رئيس مجلس القيادة على مسئولية الحكومة بتوسيع الموارد، وذكر منها السعي لتحريك سعر الدولار الجمركي، وضرورة تقديم مشروع الموازنة العامة في موعده. موجهًا بإجراء حصر شامل لممتلكات الدولة من أراضٍ وعقارات وأصول مؤجرة، ودراسة تحويلها إلى موارد فعلية عبر إنشاء صندوق سيادي يديرها بشفافية وفق معايير الحوكمة الدولية.
وطالب بإصلاح السياسة النقدية ودعم استقلال البنك المركزي لتعزيز أدوات الرقابة على البنوك وتنظيم نشاط شركات الصرافة بالتعاون مع سلطات إنفاذ القانون.
ونظرًا إلى أن "أكثر من 17 مليون يمني بحاجة إلى مساعدات إنسانية"، أكد الرئيس العليمي على أهمية إزالة العوائق أمام المنظمات الدولية لإيصال مساعداتها دون معوقات. كما وجه بإسراع إنشاء هيئة وطنية للإغاثة لضمان التنسيق، والمحاسبة، وإنهاء تضارب الصلاحيات في العمل الإغاثي.
وأشاد العليمي بـ "الإنجازات الأمنية" التي تحققت مؤخرًا، بما في ذلك ضبط خلايا مرتبطة بالحوثيين وتهريب الأسلحة والمخدرات. وقال إن الإصلاح الاقتصادي لا يمكن أن ينجح دون منظومة أمنية وقضائية فاعلة، مضيفًا: “لا يمكن بناء اقتصاد في ظل أمن هش، ولا تنمية دون قضاء مستقل”.
ولذلك دعا إلى تطبيق الإصلاحات الاقتصادية بالتوازي مع تقوية المؤسسات الأمنية والقضائية. وأكد أن استقلالية السلطة التنفيذية، وضبط العلاقة مع المحافظات، والانضباط المؤسسي ليست رفاهية، بل شروط لازمة لتماسك الدولة.
وأشاد الرئيس بدور السعودية والإمارات في دعم الشرعية، معتبرًا أن مساعدتهما ليست فقط دعمًا اقتصاديًا، بل “استثمارًا في استقرار اليمن ومستقبل آمن للمنطقة”. وطالب الحكومة بإدارة هذا الدعم بحكمة وتحويله إلى رافعة تنموية لتجاوز الأزمة.
وأكد العليمي أن استعادة مؤسسات الدولة تبدأ بتعزيز مكانة القوات المسلحة، مشيرًا إلى أهمية توفير “متطلبات الجرحى” من خلال هيئة رعاية الجرحى التي دعا لإنشائها على الفور. كما شدد على أن الدبلوماسية اليمنية يجب أن تركز على توثيق جرائم الحوثيين أمام المحافل الدولية والعمل على الإفراج عن المحتجزين.
وجّه العليمي تحيّة خاصة للمرأة اليمنية، واعتبر أن غيابها من مواقع القرار غير مبرر، وقال: "ليس من العدل أن تناقش الحكومة مصير البلاد دون تمثيل نسائي. دولة مثل دولتنا التي تشكل فيها النساء أكثر من نصف السكان، يجب أن تمنحهن فرصة القيادة والمسؤولية." ودعا إلى تصحيح هذا التمثيل عبر تعيين وزيرة أو أكثر في الحكومة، وهو ما وصفه بخيار دستوري ومؤسسي يعكس كفاءة المرأة وخبرتها.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: مجلس القیادة
إقرأ أيضاً:
بروفايل.. "الإعصار" هاري كين يحمل آمال "الأسود الثلاثة" في كأس العالم
تتمحور آمال إنجلترا في كأس العالم لكرة القدم حول المهاجم هاري كين، قائد الفريق ونجمه الأبرز، وفي أغلب الأحيان صانع الفارق في البطولات الكبرى.
ومنذ أن برز هاري كين مهاجماً محورياً لإنجلترا قبل عقد من الزمن، كان هو العنصر الثابت في فريق يعاني من حمل التوقعات الكبيرة نتيجة كونه دائماً أحد المرشحين للقب، وتزايد اعتماد الفريق على تأثيره بشكل واضح.
توخيل: "الأسود الثلاثة" ستزأر بقوة في كأس العالم - موقع 24قال المدرب توماس توخيل يوم الإثنين إن الحرارة والرطوبة ستشكلان عقبات يجب التغلب عليها، لكن منتخب إنجلترا يثق تماماً بقدراته ويمكنه الوصول إلى مراحل متقدمة في كأس العالم لكرة القدم.
ورغم كل الحديث عن تشكيلة أكثر توازناً، ولاعبين أسرع على طرفي الملعب وعمق في خط الوسط، تبقى المعادلة بسيطة: "إذا تألق كين فسيزدهر منتخب إنجلترا. أما إذا تراجع مستواه - أو غاب عن الملاعب - فإن الخطة بأكلمها تبدأ في التداعي".
وكين هو الهداف التاريخي لمنتخب إنجلترا برصيد 78 هدفاً في 112 مباراة، ومسدد ركلات الجزاء، ومحور الفريق، وصانع اللعب الرئيسي الذي يتزايد دوره باستمرار، إذ يرجع إلى الخلف لربط اللعب وإفساح المجال أمام اللاعبين المنطلقين مثل بوكايو ساكا.
وسيخوض كين البطولة وهو في حالة رائعة، بعد موسم آخر مميز مع بايرن ميونخ، أنهاه في صدارة هدافي دوري الدرجة الأولى الألماني، للمرة الثالثة توالياً، برصيد 36 هدفاً.
وفي كأس العالم، حيث تحسم الفوارق الضئيلة عادة مباريات خروج المغلوب، فإن وجود مهاجم لا يكتفي فقط بإنهاء الفرص بل يصنعها أيضاً، أمر لا يقدر بثمن، وهو ما يمتلكه كين.
ويؤكد سجله الحافل في البطولات هذه النقطة: فقد فاز بجائزة الحذاء الذهبي ووصل إلى قبل نهائي كأس العالم 2018، وقدم مساهمات كبرى في وصول إنجلترا إلى نهائي بطولة أوروبا 2024.
حتى عندما عانت إنجلترا من عدم التناغم، احتفظ كين بقدرته على صنع لحظات حاسمة، مما أخفى أوجه القصور.
لكن هذا الاعتماد على المهاجم سلاح ذو حدين.
وغاب كين (32 عاماً) عن الخسارة ودياً أمام اليابان في 31 مارس بسبب الإصابة، مما يبرز مدى ضعف الفريق دونه.
وإذا ما تكرر هذا السيناريو في كأس العالم، فإن الخيارات ستكون محدودة. ويمتلك الفريق وفرة في المهاجمين، لكن لا يوجد بديل قادر على محاكاة أداء كين الشامل وهدوئه تحت الضغط.
وسيؤدي غيابه إلى فراغ كبير في القيادة، مع وجود قلة من زملائه يحظون بمثل خبرته ونفوذه وتأثيره الهادئ في أكبر المحافل. ودونه، لن تخسر إنجلترا الأهداف فقط، بل ستفقد أيضاً ركيزتها المعنوية.
ويتمثل التحدي الذي يواجه المدرب توماس توخيل، الذي ستكون مهمته الأولى هي قيادة فريقه للتأهل عن مجموعة صعبة تضم كرواتيا وغانا وبنما، في ضمان عدم الاعتماد بشكل مفرط على كين من خلال تشجيع المرونة التكتيكية.
ودونه، تصبح الفوارق أقل، ويصبح هيكل الفريق أقل استقراراً، ويبدو السعي للفوز بكأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1966 أصعب.