نيوزيمن:
2026-06-02@22:35:43 GMT

إسرائيل تستهدف رئيس أركان حزب الله في قلب بيروت

تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT

في أول غارة جوية إسرائيلية على جنوب بيروت منذ يونيو/حزيران الماضي، أعاد الجيش الإسرائيلي رسم الخريطة العسكرية في قلب العاصمة اللبنانية، مستهدفاً أحد أبرز القادة العسكريين لحزب الله، هيثم علي طبطبائي.

العملية تأتي في ظل حالة توتر إقليمي مستمرة، وغياب أي تقدم ملموس في تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، حيث لا تزال إسرائيل تعتبر الحزب تهديداً استراتيجياً لأمنها، بينما يواصل الحزب تعزيز حضوره العسكري والسياسي في لبنان والمنطقة.

التحرك الإسرائيلي يعكس دقة استخباراتية كبيرة، ويشير إلى استمرار الصراع بين إسرائيل وحزب الله على الأرض، وسط مخاوف من تصعيد أوسع إذا لم تتحرك الأطراف الإقليمية والدولية للتهدئة.

وشن الجيش الإسرائيلي، الأحد، غارة جوية على جنوب بيروت، مستهدفاً ما وصفه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه رئيس أركان حزب الله، المسؤول عن إعادة بناء وتسليح الحزب. وأكد مصدر إسرائيلي أن المستهدف هو هيثم علي طبطبائي، الرجل الثاني في قيادة الحزب، مشيراً إلى أن تقييم أضرار الضربة لا يزال جارياً، ولم يتضح بعد ما إذا كان طبطبائي قد قتل أو أصيب.

وأوضح مكتب نتنياهو أن القرار جاء بناءً على توصية من وزير الدفاع الإسرائيلي ورئيس أركان الجيش، وأن العملية نفذت في "قلب بيروت" بهدف استهداف القيادي الذي قاد جهود إعادة الهيكلة العسكرية للحزب.

وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء أن الغارة استهدفت شقة سكنية في حارة حريك بالضاحية الجنوبية، ما أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة 21 آخرين. وأظهرت صور من موقع الحادث تصاعد دخان كثيف من الطابق الرابع أو الخامس لمبنى سكني، في منطقة مكتظة بالسكان.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: "سنواصل العمل بقوة لمنع أي تهديد لسكان الشمال ودولة إسرائيل، وكل من يوجه يده ضد إسرائيل سيتم قطع يده".

واعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون أن الغارة تمثل "دليلاً إضافياً على أن إسرائيل لا تبالي بالدعوات المتكررة لوقف الاعتداءات"، مؤكداً التزام لبنان بالهدنة وحث المجتمع الدولي على التدخل لوقف التصعيد وحماية المدنيين.

ويعد هيثم علي طبطبائي، المعروف بـ"أبو علي"، من أبرز القادة العسكريين في حزب الله، وهو الرجل الثاني في القيادة العسكرية بعد سلسلة اغتيالات استهدفت الصف الأول للحزب عامي 2024 و2025، بما في ذلك حسن نصر الله وهاشم صفي الدين. تولى قيادة قوات النخبة وشارك في عمليات الحزب في سوريا واليمن، وقد صنفته الولايات المتحدة إرهابياً منذ 2016، مع مكافأة قدرها 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.

يبقى مصيره غامضاً حتى الآن، لكن استهدافه يعكس سعي إسرائيل لشل البنية العسكرية للحزب، ويفتح الباب أمام احتمالات تصعيد أمني وسياسي في لبنان والمنطقة، خاصة مع استمرار تقاعس الأطراف اللبنانية عن تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الغارة تأتي بعد هجوم مماثل على جنوب بيروت في سبتمبر 2024، أسفر عن مقتل حسن نصر الله (الزعيم السابق)، واستهداف أجهزة اتصال حزب الله، ما أدى إلى تقييد قدرات الحزب العسكرية. رغم اتفاق وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية، واصلت إسرائيل استهداف البنية التحتية لحزب الله، محذرة من أي تصعيد في حال فشل الحكومة اللبنانية في كبح جماح الحزب.

وتمثل الغارة على طبطبائي خطوة نوعية في مسلسل الضربات الاستراتيجية الإسرائيلية ضد حزب الله، وتؤكد استمرار التوتر العسكري والاستخباراتي في لبنان. بينما يترقب المراقبون تداعيات هذه العملية على الاستقرار الداخلي في لبنان، فإن الهدف المعلن لإسرائيل يركز على منع أي تعزيز للبنية العسكرية للحزب، واستمرار الضغط على قياداته لمنع تهديدات محتملة للأمن الإقليمي.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: فی لبنان حزب الله

إقرأ أيضاً:

لبنان.. كاتس يزعم حصول إسرائيل على ضوء أخضر أمريكي لضرب بيروت

زعم وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تؤيد تنفيذ ضربات انتقامية داخل لبنان في حال تواصلت هجمات حزب الله على المناطق الشمالية من إسرائيل.

وقال كاتس، في تصريحات نقلتها شبكة "سي إن إن"، إن الجيش الإسرائيلي أحجم حتى أمس عن شن هجمات واسعة النطاق على بيروت بناءً على طلب من الولايات المتحدة، في ظل المساعي الأمريكية الرامية إلى التوصل لاتفاق مع إيران.

المملكة المتحدة تدين التصعيد الخطير للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنانلولا وجودي لكنت في السجن .. ترامب يهاجم نتنياهو بسبب العدوان على لبنانبعد إعلان الهدنة.. جيش الاحتلال: اعتراض مقذوفين أطلقا من لبنان تجاه شمال إسرائيلمندوب لبنان بمجلس الأمن: إسرائيل تعمل على محو وتدمير قرى الجنوب وتنتهك سيادة البلاد

وأوضح أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ ترامب، خلال اتصال هاتفي جرى بينهما الاثنين، بعزم إسرائيل الرد على هجمات حزب الله من خلال استهداف مواقع داخل لبنان.

وأضاف كاتس أن الولايات المتحدة وافقت، بحسب زعمه، على هذا التوجه، وأبلغت الحكومة اللبنانية والأطراف المعنية بأن أي استهداف للبلدات الإسرائيلية سيقابله استهداف للعاصمة اللبنانية بيروت.

وفي المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من البيت الأبيض بشأن تصريحات كاتس. وكانت شبكة "سي إن إن" وموقع "أكسيوس" قد أفادا، الاثنين، بأن ترامب مارس ضغوطاً على نتنياهو لتقليص نطاق العمليات العسكرية المخطط لها في لبنان، محذراً من أن أي تصعيد قد يعرقل جهوده الرامية إلى التوصل لاتفاق أولي مع إيران.

ووفقاً للتقارير، استخدم ترامب خلال المكالمة الهاتفية مع نتنياهو لهجة غاضبة وعبارات حادة للتعبير عن رفضه لتوسيع التصعيد العسكري.

وفي سياق متصل، لوح كاتس، الثلاثاء، بإمكانية شن هجوم قريب على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكداً أن استمرار الهجمات على البلدات الإسرائيلية سيقابل برد مباشر على الضاحية الجنوبية.

وقال: "إذا استمرت الهجمات على البلدات الإسرائيلية، فسنضرب ضاحية بيروت"، مضيفاً: "لن يستمر الوضع الذي تبقى فيه بيروت هادئة، بينما تتعرض البلدات الإسرائيلية للهجوم".

طباعة شارك وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس يسرائيل كاتس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبنان حزب الله إسرائيل

مقالات مشابهة

  • ‏وزارة الصحة اللبنانية: مقتل 5 أشخاص وإصابة 48 بينهم موظفين بمستشفى تبنين جنوبي البلاد إثر غارات إسرائيلية
  • ‏حزب الله: قصفنا بالصواريخ مقرا قياديا للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوبي لبنان
  • في ظل تصعيد الاحتلال.. أهداف الحكومة اللبنانية من التفاوض مع إسرائيل
  • حزب الله يهدد إسرائيل بـرد أعمق على أي غارات تستهدف الضاحية
  • المقاومة اللبنانية تستهدف دبابة و3 آليات “نميرا” لجيش العدوّ الإسرائيليّ في “زوطر”
  • إسرائيل تهدد باستهداف بيروت: لن تبقى هادئة إذا تواصلت هجمات حزب الله
  • الصحة اللبنانية : 3468 شهيدا و10577 مصابا في العدوان الإسرائيلي
  • لبنان.. كاتس يزعم حصول إسرائيل على ضوء أخضر أمريكي لضرب بيروت
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
  • نتنياهو: سنعمّق عملياتنا العسكرية في جنوب لبنان لتقويض قدرات حزب الله