البابا تواضروس يعلن نهاية احتفالات نيقية ويقيم خمسة مطارنة جدد
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، خلال عظة قداس رسامة المطارنة الجدد، أن قوة الكنيسة تنبع من العمل المشترك بين الإكليروس والشعب، موضحا أن كل خدمة في الكنيسة تهدف إلى تمجيد اسم المسيح في حياة المؤمنين.
ختام عام نيقيةوجاء حديث قداسته بالتزامن مع ختام احتفالات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمرور ١٧ قرنًا على انعقاد مجمع نيقية المسكوني الأول.
وأعلن قداسة البابا ختام فعاليات عام نيقية التي امتدت طوال عام ٢٠٢٥، وشملت قداسات مشتركة بين الكنائس السريانية والأرمنية والقبطية، واستضافة المؤتمر الدولي الأول في مصر لمجلس كنائس العالم، بالإضافة إلى عروض مسرحية وترانيم وأشعار أحيت أحداث المجمع. كما شهدت الأيام الأخيرة مسابقة بحثية تقدم لها نحو ١٢٠ باحثًا، اختير منها ثمانية أبحاث عُرضت في حضور عدد من المطارنة والكهنة والرهبان والأساتذة والمعلمين.
وأشار قداسته إلى أن رسامة المطارنة الجدد تمثل إضافة للخبرة والعمل وتجديد الخدمة في الكنيسة، موضحا أنهم سيخدمون في خمس دول هي: مصر والسودان وإنجلترا وإيطاليا وألمانيا، وهو ما يعكس اتساع امتداد الكرازة القبطية في الداخل والخارج.
كما أشاد بجهود الآباء الذين أسسوا الكنائس القبطية في أوروبا وتكلموا ولحنوا ووعظوا بلغات البلاد التي يخدمون فيها.
ودعا قداسة البابا الشعب للصلاة من أجل المطارنة الجدد، مؤكدًا أن مسؤولية الأسقف كبيرة أمام الله، وأن نعمة الله وصلوات الشعب تسند عمله الواسع في الكنيسة.
واختتم قداسته كلمته قائلًا: إن الكنيسة تعمل دائمًا بالإكليروس والشعب معًا لتمجيد اسم المسيح في حياة الجميع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البابا تواضروس البابا تواضروس الثاني المطارنة الجدد الكنيسة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية مجمع نيقية البابا تواضروس
إقرأ أيضاً:
القس متياس عبد الصبور يصحح خطأً تاريخياً حول موقع حارة زويلة بالقاهرة القبطية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف القس متياس عبد الصبور، راعي كنيسة القديسة العذراء مريم الأثرية بكنائس زويلة، عن تصحيح تاريخي وجغرافي يتعلق بأحد أشهر المواقع القبطية بالقاهرة، موضحًا أن عددًا من المستشرقين والعلماء الفرنسيين وقعوا في خطأ عند تحديد موقع "حارة زويلة" وربطها بـ"باب زويلة" الشهير.
وأوضح القس متياس أن هذا التصحيح يستند إلى دراسة موثقة أعدها المستشرق الفرنسي بول كازانوفا، مساعد مدير المعهد الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة، والمنشورة عام 1901 بمجلة المعهد الفرنسي للآثار الشرقية، والتي تناولت الجغرافيا التاريخية للمنطقة بالاستناد إلى وثائق ومخطوطات قديمة.
حارة زويلة في قلب القاهرة القبطيةوأشار راعي كنيسة العذراء الأثرية إلى أن المستشرق الفرنسي أميلينو ذكر في كتابه "جغرافية مصر في العصر القبطي" أن منطقة زويلة تقع بالقرب من باب زويلة شرقي القاهرة، وهو ما اعتبره استنتاجًا غير دقيق من الناحية التاريخية والجغرافية.
وأكد أن حارة زويلة تقع في قلب القاهرة القديمة بالقرب من الخليج المصري القديم، وتُعد من أهم المناطق القبطية التاريخية، كما ارتبطت عبر العصور بتاريخ الكنيسة القبطية وشهدت وجودًا بابويًا في فترات سابقة.
وأضاف أن الخلط بين "الحارة" و"الباب" أدى إلى تداول معلومات غير صحيحة في بعض الدراسات اللاحقة، رغم اختلاف الموقعين واختلاف الخلفية التاريخية لكل منهما.
المخطوطات القديمة تكشف أصل التسميةوتطرق القس متياس عبد الصبور إلى أصل تسمية المنطقة، موضحًا أن عددًا من الروايات التاريخية والمصادر القديمة ربطت اسم "زويلة" بالحكيم زايلون، الذي تنسب إليه الكنيسة الأثرية ويُعتقد أنه شيدها في القرن الرابع الميلادي.
وأشار إلى أن مخطوطات قبطية نادرة محفوظة بالمكتبة الوطنية في باريس ومخطوطات كراوفورد ذكرت الكنيسة بصيغة "والدة الإله القديسة مريم بحارة زويلة"، وهو ما يدعم الرأي القائل بأن اسم الحارة تطور لغويًا من اسم "زايلون"، وليس له علاقة مباشرة بباب زويلة المعروف في القاهرة الإسلامية.
كما استعرض بعض الروايات التاريخية التي أوردها المؤرخ المقريزي والباحث بتلر حول الكنيسة، والتي أشارت إلى مكانتها الكبيرة بين كنائس القاهرة وإلى ارتباطها بأسطورة "كنز الحكيم زايلون" الموجود، بحسب الموروث الشعبي، في بئر أثرية داخل الكنيسة.
واختتم القس متياس عبد الصبور حديثه بالتأكيد على الأهمية الأثرية والتاريخية لكنائس زويلة، داعيًا الباحثين والمؤرخين إلى العودة للمخطوطات الأصلية والمصادر الموثقة عند دراسة وتوثيق معالم القاهرة القبطية، بما يسهم في الحفاظ على الدقة العلمية.