إيران تدين اغتيال إسرائيل للطبطبائي في بيروت
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
أدانت الخارجية الإيرانية، الإثنين، الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، والتي أسفرت عن مقتل القيادي العسكري البارز في حزب الله هيثم الطبطبائي.
واعتبرت الخارجية الإيرانية في بيان الغارة الإسرائيلية "انتهاكا فاضحا" لاتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، و"اعتداء وحشيا" على السلامة الإقليمية والسيادة الوطنية للبنان.
وشدد البيان على ضرورة "محاكمة ومعاقبة قادة هذا النظام لارتكابهم هذا العمل الإرهابي والجريمة الحربية".
واعتبر البيان أن "الخروقات المتكررة لوقف إطلاق النار، وتقاعس وصمت الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها تجاه الاعتداءات المستمرة، أمر مؤسف وغير قابل للتبرير".
وقتلت إسرائيل الأحد القائد العسكري في حزب الله هيثم الطبطبائي في غارة جوية أوقعت خمسة قتلى، وفق السلطات اللبنانية، وهي الضربة الخامسة التي تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت منذ بدء العمل باتفاق وقف إطلاق النار قبل سنة.
والطبطبائي أعلى مسؤول في الحزب يقتل منذ انتهاء مواجهة دامية بين إسرائيل وحزب الله استمرّت سنة، وخرج منها حزب الله منهكا بعد أن دمّرت إسرائيل جزءا كبيرا من ترسانته وقتلت عددا كبيرا من قيادييه.
وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ "سلاح الجو ضربة في منطقة بيروت أسفرت عن اغتيال الإرهابي هيثم علي الطبطبائي، رئيس أركان حزب الله".
وأكّد حزب الله في بيان مساء مقتله، كما نعى أربعة من عناصره قتلوا مع الطبطبائي في الضربة ذاتها.
وتحدّث رئيس الوزراء الإسرائيل بنيامين نتنياهو عن عملية "دقيقة وناجحة"، مضيفا في بيان "سياستي واضحة تماما: تحت قيادتي، لن تسمح دولة إسرائيل لحزب الله بإعادة بناء قوته، ولن نسمح له بأن يشكل تهديدا لدولة إسرائيل مرة أخرى".
وكرّر أنه ينتظر من الحكومة اللبنانية "أن تفي بالتزامها بنزع سلاح حزب الله".
وتندّد السلطات اللبنانية باستمرار بالخروقات الإسرائيلية، ومن بينها احتفاظ إسرائيل بخمسة مواقع استراتيجية في جنوب لبنان، رغم أن اتفاق وقف النار ينصّ على انسحابها من المواقع التي تقدمت اليها خلال الحرب.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، قتل أكثر من 331 شخصا وأصيب 945 آخرون بجروح في ضربات إسرائيلية منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الخارجية الإيرانية إسرائيل حزب الله هيثم الطبطبائي الضاحية الجنوبية الجيش الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جنوب لبنان حزب الله الخارجية الإيرانية إسرائيل حزب الله هيثم الطبطبائي الضاحية الجنوبية الجيش الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جنوب لبنان أخبار لبنان وقف إطلاق النار حزب الله
إقرأ أيضاً:
نتنياهو يتوعد إيران بالسقوط ويهدد بيروت : لا عودة لنظام طهران
أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستواصل مواجهة خصومها في المنطقة، مشددًا على أن النظام الإيراني يعيش مرحلة غير مسبوقة من الضعف وأن نهايته ستكون السقوط.
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال حفل توديع رئيس جهاز الموساد المنتهية ولايته ديفيد برنياع، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تتداخل فيها ملفات إيران ولبنان والمفاوضات الجارية برعاية أمريكية.
إيران
وقال نتنياهو خلال الحفل الذي أقيم مساء الاثنين إن كل من يسعى إلى الإضرار بإسرائيل سيدفع ثمنا باهظا، معتبرا أن إيران تكبدت بالفعل خسائر كبيرة خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن "أركان نظام الرعب في إيران قد تصدعت"، مؤكدًا أن النظام الإيراني "لن يعود أبدا إلى ما كان عليه"، وأن مستقبله المحتوم هو السقوط.
وتأتي هذه التصريحات في ظل حالة من الغموض التي تكتنف المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، والتي تهدف إلى التوصل إلى تفاهمات بشأن عدد من الملفات الشائكة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتوترات في الخليج، والأوضاع في لبنان.
كما تتزامن مع تزايد الضغوط الدولية الرامية إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع قد تشمل عدة جبهات في آن واحد.
وخلال كلمته، أشاد نتنياهو بالدور الذي لعبه جهاز الموساد خلال السنوات الأخيرة، واصفًا إياه بأنه الجهاز الاستخباراتي الأبرز عالميًا في مجال مكافحة الإرهاب والعمل الاستخباراتي. وقال إن الموساد يمثل إحدى أبرز "العلامات الإسرائيلية الناجحة" إلى جانب قطاعات التكنولوجيا والصناعات الدفاعية والطب والزراعة.
واعتبر نتنياهو أن فترة قيادة ديفيد برنياع للموساد، والتي امتدت لخمس سنوات، كانت من أكثر المراحل حساسية في تاريخ إسرائيل الحديث، مشيرًا إلى أن الجهاز حقق خلال تلك الفترة إنجازات وصفها بالمصيرية في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية.
من جانبه، دعا برنياع إلى مواصلة الضغوط على إيران بعد الحرب الأخيرة، مؤكدا أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي كان أحد أبرز أهدافه خلال فترة رئاسته للموساد. وقال إن النظام الإيراني يمر حاليًا بأضعف مراحله، معتبرا أن تغيير الواقع السياسي داخل إيران عبر إسقاط النظام "هدف ممكن وقابل للتحقيق" إذا توفرت الإرادة والاستمرارية في العمل.
وفي تطور متصل، تسلم رئاسة جهاز الموساد رسميا القائد العسكري السابق رومان جوفمان، الذي شغل سابقًا منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء الإسرائيلي، خلفا لبرنياع الذي أنهى ولايته.
الساحة اللبنانية
على صعيد آخر، وسع نتنياهو دائرة رسائله السياسية والعسكرية لتشمل الساحة اللبنانية، حيث أعلن أنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اتصال هاتفي بأن إسرائيل ستضرب أهدافًا داخل بيروت إذا لم يتوقف حزب الله عن مهاجمة المدن الإسرائيلية.
وأوضح نتنياهو أن هذا الموقف لا يزال قائما، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته العسكرية في جنوب لبنان وفق الخطط الموضوعة مسبقًا. كما شدد على أن أمن الإسرائيليين يمثل أولوية قصوى بالنسبة لحكومته، وأن أي هجمات جديدة من جانب حزب الله ستقابل برد عسكري حازم.
وتزامنت تصريحات نتنياهو مع مواقف مشابهة أطلقها وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي أكد أن الضاحية الجنوبية لبيروت ستكون هدفًا للعمليات العسكرية الإسرائيلية إذا لم يلتزم حزب الله بوقف إطلاق النار. وقال كاتس إن الإدارة الأمريكية تتفهم الموقف الإسرائيلي القائم على مبدأ الرد بالمثل في مواجهة الهجمات الصاروخية.
في المقابل، أعلنت السفارة اللبنانية في واشنطن أن حزب الله وافق على مقترح أمريكي يقضي بوقف متبادل للهجمات بين الجانبين، في خطوة اعتبرت محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انهيار المسار التفاوضي القائم. وبحسب البيان اللبناني، فإن الترتيب المقترح ينص على وقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع حزب الله عن تنفيذ عمليات ضد إسرائيل، مع العمل لاحقًا على توسيع نطاق وقف إطلاق النار ليشمل جميع الأراضي اللبنانية.
كما أشار البيان إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ السفيرة اللبنانية لدى واشنطن بحصوله على موافقة إسرائيل على هذا الترتيب، ما فتح الباب أمام استمرار جولات التفاوض بين الطرفين خلال الأيام المقبلة.
مكالمة هاتفية متوترة
غير أن المشهد شهد تطورًا لافتا بعد تسريب معلومات عن مكالمة هاتفية متوترة بين ترامب ونتنياهو. ووفقا لما أورده موقع "أكسيوس"، فإن الرئيس الأمريكي أعرب عن غضبه الشديد من خطط إسرائيل لتوسيع عملياتها العسكرية في لبنان، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى نسف الجهود الدبلوماسية الجارية مع إيران ويقوض فرص التوصل إلى اتفاقات إقليمية أوسع.
وبحسب التقرير، شهد الاتصال تبادلًا حادًا للآراء، حيث انتقد ترامب توجهات حكومة الاحتلال الإسرائيلية بشأن لبنان، معربًا عن قلقه من أن تؤدي الضربات المحتملة على بيروت إلى تصعيد إقليمي واسع النطاق. كما أبدى اعتراضه على العمليات العسكرية التي تستهدف مناطق مكتظة بالسكان بهدف ملاحقة قيادات ميدانية محددة.
ورغم حدة الخلاف، تؤكد التقارير أن التنسيق الأمريكي الإسرائيلي لا يزال قائما في ملفات عديدة، خاصة فيما يتعلق بإيران وبرنامجها النووي. إلا أن هذه المكالمة عكست حجم التباينات القائمة بين واشنطن وتل أبيب بشأن إدارة الأزمة اللبنانية وتوقيت التصعيد العسكري.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه وفود لبنانية وإسرائيلية لعقد جولة جديدة من المفاوضات برعاية أمريكية في واشنطن، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل وقف إطلاق النار، وآليات الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، ومستقبل سلاح حزب الله، إضافة إلى تأثير تلك المفاوضات على المسار الأوسع للعلاقات الأمريكية الإيرانية.