تعديلات على خطة ترامب للسلام بأوكرانيا وقصف روسي على خاركيف
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
أعلن بيان أميركي أوكراني مشترك صادر عن البيت الأبيض بعد اجتماع في جنيف أمس الأحد أن الطرفين صاغا إطار سلام محدثا ومنقحا من خطة السلام الأميركية المقترحة من إدارة الرئيس دونالد ترامب، في حين قتل 4 أشخاص وأصيب 17 في غارة روسية بطائرة مسيرة على مدينة خاركيف الأوكرانية.
وأكد البيان أن أي تسوية لوقف الحرب الدائرة مع روسيا يجب أن يضمن بشكل كامل سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها ويضمن أمنها على الأمد الطويل، وذلك عقب محادثات وُصفت بـ"البنّاءة" جمعت وفودًا أميركية وأوكرانية وأوروبية في جنيف.
وأشار بيان البيت الأبيض إلى أن المشاورات تتم بالتنسيق المستمر مع الشركاء الأوروبيين لدعم المسار السياسي، وأن القرارات النهائية بشأن هذا الإطار ستتخذ من قبل رئيسي الولايات المتحدة وأوكرانيا.
وأكدت كل من واشنطن وكييف التزامهما بالعمل من أجل إنهاء الحرب وتقليل الخسائر البشرية، كما أكدتا الاستعداد لمواصلة التعاون لضمان أمن أوكرانيا وإعادة الإعمار.
وجاءت الاجتماعات استنادًا إلى المبادرة الأميركية للسلام التي أثارت انتقادات بأنها تميل لصالح موسكو.
وكان ترامب قد منح نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مهلة حتى 27 نوفمبر/تشرين الثاني للرد على المشروع الأولي للخطة المؤلَّفة من 28 بندا، والتي تضمّنت مطالب روسية وصفتها كييف بـ"المتشددة"، بينها:
التخلّي عن أجزاء من الأراضي الأوكرانية. تقليص حجم الجيش الأوكراني. التعهد بعدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).وخلال اجتماعات جنيف الأخيرة، دفعت كييف باتجاه تنقيح النقاط التي تمسّ السيادة، وأعلن المفاوضون أنّ النسخة الجديدة "تستوعب معظم الأولويات الأوكرانية"، في حين وصف الطرفان النقاشات بأنها "بنّاءة وتركّز على سلام عادل ودائم".
التصريحات الأميركيةمن جهته، أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن "تفاؤل كبير" إزاء نتائج محادثات جنيف، مؤكدا أن الخلافات المتبقية "ليست مستعصية"، وأن المفاوضات باتت في "مرحلة شديدة الإنتاجية".
وأضاف أن القضايا التي ما تزال محل خلاف "قابلة للحل" وأن العملية تحتاج مزيدا من الوقت، مؤكدا أن روسيا "ستكون طرفًا في النقاشات" خلال المراحل التالية.
إعلانوقال كبير المفاوضين الأوكرانيين أندريه يرماك إن فريقه حقق "تقدما ممتازا" وإن كييف مستمرة في مسار "سلام عادل ودائم" يليق بالشعب الأوكراني.
كما أكد الوفد الأوكراني أن النسخة الجديدة من مسودة الخطة -التي لم تُنشر بعد- باتت تعكس معظم أولويات كييف، في حين أشار روبيو إلى أن ترامب "راضٍ تماما" عن مستجدات المحادثات، لافتا إلى مرونة في الجدول الزمني لإنهاء صياغة الاتفاق.
وفي سياق موازٍ، أثار ترامب جدلا بعدما كتب على منصته "تروث سوشيال" أن "القيادة الأوكرانية تظهر صفر امتنان"، متهما الدول الأوروبية بالتقاعس عن لعب دور فعّال لوقف الحرب.
ورد زيلينسكي عبر منصة إكس مؤكدا تقدير أوكرانيا لواشنطن ولترامب شخصيا على دعمهما.
المطالب الأوروبيةوشهدت جنيف أيضا تحركات أوروبية واسعة، إذ اجتمع الوفد الأوكراني بممثلين من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في حين دعا عدد من القادة الأوروبيين إلى تثبيت دور الاتحاد الأوروبي كطرف رئيسي في أي خطة سلام مستقبلية.
وأكد قادة أوروبيون، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ضرورة منح الخطة صيغة "قابلة للتطبيق"، مع الإقرار بأن الوصول إلى اتفاق قبل 27 نوفمبر/تشرين الثاني قد يكون "غير مضمون".
وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ضرورة أن يكون لأوكرانيا "الحق الكامل في اختيار مصيرها". وكانت 11 دولة أوروبية قد أعربت، السبت الماضي، عن مخاوف من أن تترك الخطة بصيغتها الحالية أوكرانيا "معرّضة لهجمات مستقبلية".
ومن المقرر أن يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين لبحث الملف الأوكراني على هامش لقائهم بقادة أفارقة في أنغولا، في حين أعلن الرئيس الفرنسي عن اجتماع افتراضي الثلاثاء لمجموعة "تحالف الراغبين" الداعمة لكييف.
هجوم روسي على خاركيفورغم إشارة البيت الأبيض إلى أن النقاشات تمثل "تقدما مهما"، تعرّضت مدينة خاركيف لهجوم بطائرة مسيّرة روسية مساء الأحد، أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 17 آخرين، وفق ما أعلنه رئيس بلدية المدينة إيغور تيريخوف.
وقال تيريخوف إن الهجوم استهدف مناطق سكنية وبنية تحتية مدنية، مؤكدا أن القوات الروسية تواصل ضرب المدنيين "رغم وجود مفاوضات".
بدوره، وصف رئيس الإدارة العسكرية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، الهجوم بأنه "واسع النطاق"، في حين أعلنت خدمات الطوارئ اندلاع حرائق في 3 مبانٍ سكنية ومنشأة خدمية نتيجة الغارة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات فی حین
إقرأ أيضاً:
روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
أفادت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الثلاثاء، بأن القوات الروسية نفذت ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا، ردًا على الهجوم الذي شنته أوكرانيا على السكن الطلابي في ستاروبيلسك في جمهورية لوغانسك الشعبية.
وجاء في بيان وزارة الدفاع الروسية: شنت القوات المسلحة الروسية، الليلة الماضية، ضربة واسعة النطاق بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، جوية وبرية وبحرية، بما في ذلك صواريخ باليستية فرط صوتية وطائرات مسيرة، استهدفت مجمع الصناعات الدفاعية ومنشآت البنية التحتية للوقود والنقل التي تستخدمها القوات المسلحة الأوكرانية، بالإضافة إلى المطارات العسكرية، وذلك رداً على العمل الإرهابي لنظام كييف في مدينة ستاروبيلسك في جمهورية لوغانسك الشعبية، والذي أسفر عن مقتل 21 طالبا وإصابة 42 آخرين جراء موجات من الهجمات بمسيرات على إحدى الكليات، فضلا عن الهجمات الإرهابية الأخرى التي استهدفت البنية التحتية المدنية".
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.
وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".
في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.
وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو
وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".
ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان
كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".
ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.
وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".
وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.
وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.
ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".
لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.
وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.
كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.