شهد قداسة البابا تواضروس الثاني مساء امس، احتفالية المعهد القبطي للتدبير الكنسي والتنمية (COPTICAD) بمرور عشر سنوات على تأسيسه، بحضور عدد من الآباء الأساقفة والكهنة وشركاء المعهد.

تضمنت الاحتفالية عرض فيديو توثيقي عن ثمار عمل المعهد في خدمة الكنيسة في الإسكندرية، ونموذج آخر في أسقفية الخدمات، تلاه كلمة الدكتور مجدي لطيف السندي عميد المعهد التي تناول خلالها رحلة COPTICAD عبر عشر سنوات.

وتم تقديم عرض للمشروعات الثلاثة الفائزة في المسابقة التي أطلقها معهد التدبير الكنسي والتنمية، وهي:
- خدمة القديس يوسف النجار للتنمية المستدامة الشاملة بكنيسة السيدة العذراء بأرض الجولف، مصر الجديدة.
- تطوير اجتماعات الشباب بإيبارشية بنها وقويسنا.
- تجربة مدرسة الأم دولاجي للأطفال السودانيين بعزبة النخل.

وقُدِمَت عروض أخرى لأنشطة المعهد وخبرات المتدربين في عدد من الإيبارشيات والكنائس خارج مصر في إيبارشيات النمسا وناميبيا وتوابعها وسيدني بأستراليا، وكنيسة الشهيد مار مينا بجبل علي بالإمارات.

ثم تم عرض نتائج ندوات focas" group" و"القيادة المؤسسية" و"الشراكة في التنمية المستدامة" التي نظمها المعهد في شهر سبتمبر الماضي بحضور عدد من الخبراء وشركاء المعهد. وأُعلِن عن إطلاق كورس القيادة المؤسسية في الكنيسة (CIL) ومنصة نظام إدارة التعلم (LMS) وعن إطلاق دبلومة الكنيسة والتنمية المستدامة.
هذا إلى جانب تعريف بالمنصات الرقمية للمعهد، ورابطة الخريجين.

ألقى بعدها قداسة البابا كلمة طرح فيها رؤية للعمل المتكامل في الكنيسة مشبهًا إياه بالنسيج الذي يتكون من خيوط رأسية وأفقية، الخيوط الرأسية هي الكنيسة، أما الخيوط الأفقية فهي العمل التنظيمي الذي يربط مكونات الكنيسة.
ولفت قداسة البابا إلى أن الخيوط الأفقية سارت على مراحل لدى قداسته في تدبير الكنيسة، وهي:
١- مرحلة إصدار لوائح تنظيمية للعمل: اجتهد المجمع المقدس وتشارك الآباء مع مختصين وقدموا مجموعة من اللوائح المنظمة للعمل الكنسي. مثل لائحة اختيار الأب الكاهن وخدمته ولائحة الأب الأسقف وغيرها من اللوائح، كل هذه المجموعات من اللوائح تكاملت مع الخطوط الرأسية فبدأ النسيج يظهر بجماله.
وأكد قداسة البابا أن التغيير قد يستغرق أعوامًا كثيرة ولكن نعلم أيضًا أن البداية هي نصف العمل، والآن أصبحت اللوائح أساسية في العمل وتنتشر تدريجيًا وقد نحتاج لمراجعة لها وإعادة لصياغتها إذا تطلب الأمر.

٢- مرحلة إنشاء معهد التدبير الكنسي والتنمية: تم ذلك في ٢٠١٥ ونجد في المعهد دراسات ومناهج وأساتذة ونظام ومراحل مختلفة. ويعتبر معهد التدبير الكنسي والتنمية هو أداة تربط الخيوط الرأسية الناجحة وقد رأينا الحصاد في ١٠ سنوات، حيث بدأ عمل المعهد ينساب في جسم الكنيسة وأصبح له دورًا حيويًّا، فهو يربط الكنائس ببعضها  فلا يليق أن يدار العمل الكنسي بالهوى الشخصي بل إنما يتم كل عمل فيها لتمجيد اسم المسيح في حياتنا.

٣- مرحله أكاديمية مار مرقس القبطية: بدأ التفكير فيها منذ عشر سنوات وتم عمل لائحة لها، وسوف تكون الأكاديمية هي المظلة الكبيرة التي تضم كل ما هو تعليمي في الكنيسة القبطية من خلال اعتراف اللجان المختصة في المجمع المقدس. وأتوقع أن تضم الأكاديمية خمسون عضوًا داخل وخارج مصر، وسوف تقوم الأكاديمية بعملية ضبط الأداء فيما يخص التعليم الكنسي في كل المناهج التي تُقدم في الكنيسة بكل صورة لكي ما تكون جميعها منضبطة ومهدفة ومثمرة.

على هذه المستويات الثلاثة نسير بنعمة المسيح بشكل أفقي لكي تتكامل مع الخيوط الرأسية فيتكامل نسيح الكنيسة في شكله البديع والجميل.

واختتم: "أكرر شكري لكل الأحباء الذين يخدمون ويتعبون كثيرًا ويقدمون عملًا رائعًا تحتاجه الكنيسة، أشكر تعبهم وأشكر كل من يشارك ويندمج في هذه المعادلة الكبيرة التي نعمل فيها جميعًا"

سلم عقب الكلمة قداسة البابا شهادات التقدير للآباء الأساقفة وشركاء المعهد، وللمشروعات الثلاثة الفائزة.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: البابا تواضروس احتفالية الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

إقرأ أيضاً:

تمرد خلف الجدران المقدسة.. راهبات رفضن أوامر الكنيسة

رفضت مجموعة من الراهبات عرضا من الكنيسة الكاثوليكية بالبقاء في الدير الذي قمن باحتلاله في النمسا.

وقالت متحدثة باسم الراهبات الكاثوليك، الجمعة، إن "الأخوات الثلاث قررن بالإجماع، لأسباب قانونية، عدم التوقيع على هذا الاتفاق"، مضيفة أن الشروط غير مقبولة.

وقالت إنه لن يتم السماح للأخوات ومقدمي الرعاية لهن بالتعبير عن أنفسهن على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضافت أن هذا سيحرم الراهبات من حمايتهن من جانب الجمهور المهتم.

وذكرت المتحدثة أيضا أن الوعد المزعوم من جانب الكنيسة بأن الراهبات يمكنهن البقاء في الدير بالقرب من سالزبورغ إذا التزمن بالشروط كان فقط "حتى إشعار آخر" ولا قيمة له من الناحية القانونية.

وكانت الراهبات يستجبن لعرض من الكنيسة، والذي أشار إلى ضرورة أن يتم تسجيل الراهبات للحصول على مكان في دار للرعاية لاستخدامه إذا لزم الأمر. بالإضافة إلى ذلك، يجب إعادة النظر في دور مقدمي الرعاية.

وأضاف أنهن سيكن موضع ترحيب كضيوف في الدير، لكن مشاركتهن الواسعة لم تعد ضرورية.

وأشار العرض إلى أن "ستتم إعادة المرفق اللازم للحياة الروحية في الدير".

وكانت الراهبات برناديت وريجينا وريتا قد غادرن دار رعاية مخصصة في بداية شهر سبتمبر لأنهن لم تعد لديهن رغبة في العيش هناك.

وقد تمكنت الراهبات من الوصول إلى الدير الشاغر في قلعة غولدنشتاين، حيث عملن وعشن سابقا لعقود من الزمن.

ومع احتلالهن والحضور الإعلامي الدولي للراهبات، دخلت الراهبات اللاتي تجاوزن الثمانين عاما في صراع مع رئيس رهبنتهن ماركوس غراسل.

مقالات مشابهة

  • السيّدة الأولى: قداسة البابا آتٍ إلى لبنان ليُقدم دعوة صادقة للسلام
  • محافظ القاهرة يشهد فعاليات ملتقى التغيرات المناخية بالمعهد العالي للفنون التطبيقية
  • تمرد خلف الجدران المقدسة.. راهبات رفضن أوامر الكنيسة
  • قداسة البابا تواضروس يزور دير القديسة حنّة للراهبات بالنمسا | صور
  • لقاء محبة بين البابا تواضروس ورئيس أساقفة ڤيينا بالنمسا | صور
  • هذا ما سيقوله قداسة البابا لمسيحيي لبنان
  • عبود ومتى يطلقان برنامج استقبال قداسة البابا في بلدة عنايا
  • البابا لاون يغادر روما متوجها إلى تركيا في مستهل زيارته الرسولية إلى الشرق
  • «ذكرى القاضية ممكن».. ماذا حدث في الأهلي والزمالك بعد مرور 5 سنوات على نهائي القرن؟
  • البابا تواضروس يضع أربعة مبادئ للحياة الشخصية في عظة الأربعاء من فيينا