إجراء أول عملية لزراعة القرنية من نوع DMEK بمستشفى النهضة
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
العُمانية/ نجح فريقٌ طبيٌّ متخصص في قسم العيون بمستشفى النهضة في تحقيق إنجاز طبي جديد، تمثّل في إجراء أول عملية لزراعة القرنية من نوع DMEK (استبدال غشاء ديسميت والخلايا البطانية)، والتي تُعدُّ أحدث وأدق تقنيات زراعة القرنية المستخدمة عالميًّا لعلاج أمراض الخلايا البطانية، ومنها ضمور فوكس البطاني والوذمة القرنية بعد جراحة الساد.
وقال الدكتور هيثم بن هلال المحروقي، اختصاصي أول زراعات القرنية والنزول الأبيض وتصحيح الإبصار بمستشفى النهضة، لوكالة الأنباء العُمانية: إنّ العملية استغرقت حوالي ساعة ونصف، حيث إنّ هذه الجراحة تعتمد على استبدال الطبقة الداخلية فقط من القرنية بنسيج مماثل من متبرع، دون الحاجة إلى زراعة قرنية كاملة.
وأضاف أنّ سماكة النسيج المزروع لا تتجاوز 15 ميكرون، ما يجعل العملية أقرب إلى استبدال خلية دقيق يوفر للمريض فرصة أفضل لعودة الرؤية بسرعة وكفاءة.
وبيّن أنّ خطوات العملية تشمل تخدير العين موضعيًّا، وإزالة الغشاء البطاني التالف، ثم إدخال نسيج المتبرع عبر فتحة دقيقة لا تتجاوز ثلاثة مليمترات، قبل تثبيته داخل العين بواسطة فقاعة هواء أو غاز، على أن يلتزم المريض بالاستلقاء لفترة بعد العملية لضمان نجاح الالتصاق.
وأكّد أنّ لإجراء هذا النوع من العمليات عدّة مزايا من أبرزها تحسُّن سريع وواضح في حدة الإبصار، وانخفاض معدلات الرفض المناعي نتيجة قلة كمية الأنسجة المزروعة، بالإضافة إلى عدم الحاجة غالبًا إلى الغرز الجراحية، واحتفاظ القرنية بسطحها الطبيعي دون تغير في الانحرافات البصرية.
وبيّن أنّ هذا النوع من الزراعة يتطلب مهارة عالية بسبب رقة النسيج المزروع، وقد يواجه المريض احتمال انفصال الغشاء المزروع في بعض الحالات، مما يستدعي إعادة حقن فقاعة هواء، كما لا يُعدُّ الخيار الأمثل للمرضى الذين يعانون من تندبات أو عتامات عميقة في القرنية.
ولفت بأنّ نسب النجاح في هذا النوع من الزراعة تتجاوز 90 – 95 بالمائة، وأنّ معظم المرضى يمكنهم العودة إلى حياتهم اليومية خلال أسابيع قليلة، مؤكّدًا أنّ تنفيذ هذه العملية في مستشفى النهضة يمثّل إضافة نوعية للخدمات الجراحية المتقدمة في مجال طب العيون.
وأشار الدكتور هيثم بن هلال المحروقي، اختصاصي أول زراعات القرنية والنزول الأبيض وتصحيح الإبصار بمستشفى النهضة إلى أنه تمّ إجراء أكثر من 180 عملية زراعة قرنية في مستشفى النهضة بالتعاون مع البرنامج الوطني لزراعة الأعضاء منذ بدء تشغيل برنامج زراعة القرنيات في سبتمبر 2023، وهو ما يعكس تطوّر الخدمات التخصُّصية بالمستشفى، وقدرته على استيعاب مختلف الحالات وتحقيق نتائج علاجية متميزة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: بمستشفى النهضة
إقرأ أيضاً:
السجن مدى الحياة لراشد الغنوشي في قضية الجهاز السري لحركة النهضة
أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء اليوم الثلاثاء، أحكامها في ما يُعرف إعلاميًا بـ "قضية الجهاز السري لحركة النهضة"، في ملف واسع شمل 35 متهمًا، وتراوحت العقوبات فيه بين السجن لعشر سنوات والسجن مدى الحياة، إضافة إلى أحكام تراكمية بعشرات السنوات.
وقضت المحكمة بالسجن مدى الحياة مع ثلاثين سنة سجنا ضد رئيس الحركة راشد الغنوشي، و42 عاما ضد نائبه علي العريض ،و96 سنة سجنا لمصطفى خذر والسجن مدى الحياة مع 76 سنة سجنا لرضا الباروني والطاهر بوبحري وكمال العيفي وسبعة متهمين آخرين.
وحسب مصدر قضائي لوكالة الأنباء الرسمية، فقد قضت المحكمة بـ"ثبوت إدانة المتهمين من أجل جرائم تكوين وفاق إرهابي والإنضمام عمدا بأي عنوان كان داخل تراب الجمهورية إلى وفاق إرهابي له علاقة بالجرائم الإرهابية ووضع كفاءات وخبرات على ذمة وفاق إرهابي وعلى ذمة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية وجرائم ارهابية اخرى منصوص عليها بقانون مكافحة الارهاب".
وقضت المحكمة أيضا بالسجن مدى الحياة مع 50 سنة سجنا لفتحي البلدي والسجن مدى الحياة مع 37 سنة سجن لعبد العزيز الدغسني والسجن مدى الحياة مع 32 سنة سجنا لكمال البدوي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجن لسمير الحناشي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجنا لراشد الغنوشي.
يشار إلى أن الملف تم فتحه سنة 2022 إثر شكوى قدمتها النيابة العمومية وفريق الدفاع عن السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا تباعا في فبراير ويوليو من سنة 2013.
خلفية القضية: من اغتيالات 2013 إلى فتح الملف القضائي
يعود أصل هذا الملف إلى مطلع سنة 2022، حين تقدمت النيابة العمومية وشكوى صادرة عن فريق الدفاع عن السياسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا في شباط / فبراير، وتموز / يوليو من عام 2013 على التوالي.
وقد اتهم فريق الدفاع حينها ما يُعرف بـ“الجهاز السري لحركة النهضة” بالضلوع في الاغتيالين، إضافة إلى اتهامات أخرى تتعلق بالتجسس واختراق مؤسسات الدولة.
في المقابل، تنفي حركة النهضة هذه الاتهامات بشكل متواصل، وتعتبرها ذات خلفية سياسية ولا تستند إلى أدلة قضائية حاسمة.
مسار قضائي معقد وتحقيقات متعددة
وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة قد تعهدت بالملف في بدايته، قبل أن تقرر في سبتمبر/أيلول 2023 التخلي عنه لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، الذي تولى لاحقًا استكمال التحقيقات وإحالة الملف على الدائرة الجنائية المختصة.
يأتي هذا الحكم في سياق سياسي وقضائي حساس في تونس، حيث تتقاطع الملفات المرتبطة بالإرهاب مع سياقات سياسية متشابكة تعود إلى ما بعد 2011، وتحديدًا مرحلة ما بعد اغتيالات 2013 التي هزّت المشهد السياسي التونسي وأعادت فتح ملفات تتعلق بالأمن والاستخبارات والتنظيمات السرية.