زحف الكثبان الرملية يهدد الواحات الأخيرة بالصحراء الكبرى
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
تقول الصحفية في الغارديان جولي بوردان، إن واحة كاو في إقليم كانيم غرب تشاد تبدو كجزيرة خضراء وسط محيط من الرمال القاحلة، لكنها اليوم تواجه خطر الزوال مع اقتراب الكثبان الرملية المتحركة منها.
وتشير إلى أن هذه الواحات، التي كانت عبر التاريخ مصدر حياة للبشر في الصحراء الكبرى، تختفي بسرعة في تشاد، حيث ترتفع درجات الحرارة بمعدل يقارب ضعف المتوسط العالمي، ما يجعل البلاد من أكثر الدول عرضة لانهيار المناخ.
وتوضح بوردان أن السكان المحليين يتذكرون ماضيًا مختلفًا؛ فقد كان الوادي مليئًا بالأشجار والمراعي والماشية، لكن المناخ الحار والجاف قضى على معظم الغطاء النباتي، في حين تدفع الرياح القوية الرمال نحو الوادي.
ويؤكد الزعيم المحلي محمد سليمان عيسى، أن بقاء الأهالي مرتبط ببقاء هذا الوادي، إذ يمثل مصدر المياه والغذاء الوحيد لهم.
وتضيف الصحفية أن أكثر من 500 أسرة تعتمد على واحة كاو، ونحو 100 مزارع يزرعون محاصيل بسيطة ويجنون التمور من النخيل المتبقي.
الأهالي يحاولون مقاومة الرمال ببناء حواجز من سعف النخيل، وقد ساعدتهم منظمة "سوس الساحل" عام 2023 بإنشاء نظام ري يعمل بالطاقة الشمسية وتدريبهم على تقنيات زراعية جديدة، لكن التمويل توقف بعد ستة أشهر فقط، ما أعادهم إلى مواجهة الخطر وحدهم.
وتنقل بوردان عن هيريتا أبكر عيسى، وهي أم لسبعة أطفال، إنهم بدأوا بزراعة خضروات لم يعرفوها من قبل مثل الباميا والطماطم، لكنها تؤكد أن الرمال تهدد الوادي من كل الجهات، وإذا اختفى سيضطرون إلى الرحيل.
وتشير الصحفية في الغارديان إلى أن الظروف القاسية دفعت معظم الشباب إلى الهجرة نحو مناجم الذهب في منطقة تيبستي شمالًا، حيث يواجهون الاستغلال والعمل القسري والمخاطر الصحية.
إعلانبعض هؤلاء الشباب عاد لفترة قصيرة بعد بدء مشروع "سوس الساحل"، لكنه توقف سريعًا فعادوا إلى المناجم، ما يعكس هشاشة فرص البقاء في القرى.
وتبرز بوردان أن تجربة واحة باركادروسو المجاورة تُظهر نجاح الدعم المستدام؛ إذ لا تزال مضخة مياه شمسية ركبت عام 2014 تدعم أكثر من 300 مزارع وتوفر الغذاء لنحو 3000 شخص، حيث تنتشر حقول البصل والخس والدخن حول بحيرة فيروزية وغابة نخيل وموز، ما يبرهن على أن الاستثمار طويل الأمد يمكن أن يحافظ على الواحات ويمنع النزوح.
وتختتم الصحفية تقريرها بنقل شهادة عمر عيسى، الذي عمل خمس سنوات في مناجم الذهب قبل أن يعود إلى قريته بعد سماعه بمشاريع "سوس الساحل".
لكنه يقول إن توقف البرامج عام 2023 قد يدفعه من جديد إلى المناجم، ويخشى أن يضطر أبناؤه إلى الرحيل إذا استمرت الواحة في التقلص.
وهكذا، فإن مستقبل هذه المجتمعات الصحراوية يبقى معلقًا بين الرمال الزاحفة وغياب الدعم المستمر.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
محافظة الوادي الجديد تدفع بوسائل نقل إضافية على خط باريس الخارجة
وفرت الوحدة المحلية لمركز ومدينة باريس بمحافظة الوادي الجديد، اليوم الإثنين، وسائل نقل إضافية لدعم خط باريس الخارجة، تنفيذًا لتوجيهات حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، بمتابعة انتظام حركة النقل داخل المراكز عقب انتهاء إجازة عيد الأضحى المبارك.
استجابة لمطالب المواطنينوجاء الدفع بوسائل نقل إضافية استجابة لمطالب أهالي مركز باريس، خاصة طلاب الجامعات والأهالي المترددين على مركز الخارجة، بالتزامن مع تزايد أعداد الركاب داخل الموقف، بما يستهدف استيعاب الكثافات وضمان انتظام حركة النقل على خط باريس الخارجة.
وأكدت حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، أن دعم خط باريس الخارجة جاء بعد رصد وجود أعداد كبيرة من الركاب، إذ جرى توفير وسائل نقل إضافية بين مركز باريس ومركز الخارجة لتسهيل انتقال المواطنين، والحد من التكدس داخل الموقف، خصوصًا في أوقات الذروة التي تعقب الإجازات الرسمية.
وأوضحت أن انتظام حركة النقل بين مركز باريس ومركز الخارجة يمثل أولوية خدمية، نظرًا لاعتماد الطلاب والموظفين والأهالي على خط باريس الخارجة في التنقل اليومي، سواء لقضاء المصالح الحكومية أو الدراسة أو العمل.
وأهابت المحافظة بالمواطنين سرعة الإبلاغ عن أي معوقات أو شكاوى تتعلق بالخدمات المقدمة، وفي مقدمتها حركة النقل ووسائل نقل إضافية على الخطوط الداخلية، من خلال التواصل مع غرفة العمليات على رقم 01009945477، أو الخط الساخن لجهاز حماية المستهلك 19588.
وتستهدف المحافظة من خلال متابعة حركة النقل على خط باريس الخارجة دعم الخدمات اليومية داخل مركز باريس ومركز الخارجة، وتوفير استجابة سريعة لأي ملاحظات تخص وسائل نقل إضافية أو انتظام المواقف.