إيران تعلّق.. إسرائيل تجهزّ لسيناريوهات الرد اللبناني على اغتيال «الطبطبائي»
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
أكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن التقديرات الأمنية تشير إلى أن حزب الله قد يتخذ عدة خيارات للرد على اغتيال القيادي العسكري البارز في صفوفه، هيثم الطبطبائي، الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الأحد.
وأوضح المصدر أن من بين هذه السيناريوهات، إمكانية قيام حزب الله بإطلاق وابل من الصواريخ على العمق الإسرائيلي، أو حتى محاولة التسلل إلى الأراضي الإسرائيلية أو استهداف مواقع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
كما ذكر المصدر أنه من المحتمل أن يشرك الحوثيون في العمليات الانتقامية، بالنظر إلى العلاقة الوثيقة بين الطبطبائي والحوثيين.
في المقابل، لم يُستبعد أيضًا احتمال أن يمتنع حزب الله عن الرد على مقتل الطبطبائي في محاولة لتجنب تصعيد واسع مع إسرائيل.
وأشارت “جيروزاليم بوست” إلى أن الجيش رفع مستوى التأهب على الحدود مع لبنان خشية أن يستغل حزب الله الظروف الجوية والضباب لتنفيذ هجوم، وذلك بعد اغتيال القيادي العسكري البارز هيثم الطبطبائي في غارة إسرائيلية.
ونقلت “تايمز أوف إسرائيل” عن مصادر عسكرية أن سلاح الجو عزز دفاعاته الجوية في الشمال تحسبًا لإطلاق صواريخ من حزب الله، رغم أن الجيش لا يمتلك معلومات مؤكدة عن نية الحزب شن هجوم صاروخي في الوقت الحالي.
وأوضحت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن خيارات الرد المحتملة لحزب الله تشمل إطلاق وابل من الصواريخ على عمق إسرائيل، أو محاولة التسلل إلى الداخل الإسرائيلي أو إلى مواقع الجيش في جنوب لبنان.
كما أشارت التقديرات إلى احتمال تحرك الحوثيين لشن عمليات ضد إسرائيل، نظرًا لعلاقة الطبطبائي بهم.
وكان حزب الله قد أعلن في وقت سابق مقتل الطبطبائي في الغارة التي استهدفت منزلاً في منطقة حارة حريك، حيث وصفه بأنه “القائد الجهادي الكبير”. وأدى الهجوم إلى مقتل خمسة أشخاص، بينهم الطبطبائي، وإصابة 28 آخرين، وفقًا للسلطات اللبنانية.
إسرائيل، من جانبها، أبدت إصرارًا على موقفها قائلة إنها ستواصل التصدي لأي تهديدات لحماية مواطنيها، مؤكدة أن الجيش الإسرائيلي سيواصل ضرباته ضد حزب الله في حال كانت هناك محاولات لإعادة تسليحه أو تهديد أمن إسرائيل.
من جهتها، أدانت إيران الغارة الإسرائيلية، ووصفتها بأنها “انتهاك صارخ لسيادة لبنان” ودعت إلى محاسبة إسرائيل على “جرائم الحرب” التي ترتكبها في المنطقة.
تأتي هذه الغارة في سياق تصاعد التوترات بين إسرائيل وحزب الله في لبنان منذ بداية الصراع العسكري في عام 2023، كما أنها تأتي في وقت حساس حيث يتم التفاوض على اتفاقات وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة.
وزير الدفاع الإسرائيلي يجمد التعيينات ويأمر بمراجعة تحقيق هجوم 7 أكتوبر
أعلنت القناة 12 الإسرائيلية، الإثنين، أن وزير الدفاع يسرائيل كاتس قرر تجميد جميع التعيينات في الجيش الإسرائيلي لمدة 30 يومًا، وأمر بإعادة النظر في اللجنة التي نظرت في تحقيقات الجيش حول هجوم 7 أكتوبر 2023.
وفي بيان رسمي، أوضح الجيش أن رئيس هيئة الأركان العامة، الفريق إيال زامير، استدعى يوم الأحد عدداً من كبار القادة وأبلغهم بفرض إجراءات قيادية عليهم نظرًا لمسؤوليتهم عن أحداث السابع من أكتوبر.
وأكد البيان أن الجيش ملتزم بإجراء تحقيق شامل وعميق حول ما حدث في ذلك اليوم، مشيرًا إلى أن الفشل في حماية المدنيين كان فشلاً ذريعًا ومنهجيًا يتعلق بالقرارات والسلوك عشية الحدث وأثناءه.
وأشار الجيش إلى أن القادة المسؤولين هم من بين الأكثر خبرة وتفانيًا، وقد حققوا على مدى حياتهم المهنية إنجازات غير مسبوقة، إلا أن الأحداث استدعت اتخاذ خطوات تصحيحية لتعزيز الالتزام بالقيم والمعايير القيادية.
وأوضح زامير أن الإجراءات القيادية تأتي في إطار التزام الجيش بإعادة البناء، والتعلم من الأخطاء، والتأكد من تطبيق الدروس لمنع تكرار أي هجمات مستقبلية، مؤكداً أن الهدف هو تعزيز الثقة بين القوات المدنية والعسكرية والاستعداد للتحديات القادمة.
إيران تدين الغارة الإسرائيلية على بيروت وتصف اغتيال القيادي الطبطبائي بالجبان
أدانت وزارة الخارجية الإيرانية الغارة الإسرائيلية على الأحياء السكنية في بيروت، والتي أسفرت عن مقتل القائد البارز في حزب الله اللبناني، هيثم الطبطبائي، وأربعة مقاتلين آخرين.
ووصفت الوزارة في بيان الغارة بأنها “انتهاك صارخ” لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر 2024، و”هجوم وحشي” على سيادة لبنان، مؤكدة ضرورة محاسبة القادة الإسرائيليين على أعمالهم وجرائم الحرب.
وأعربت الوزارة عن تعازيها لأسر الضحايا ونعت الطبطبائي، واصفة اغتياله بـ”الجبانة”، مشيدة بتفانيه في الدفاع عن لبنان ضد العدوان الإسرائيلي، وفق وكالة أنباء تسنيم الإيرانية.
وانتقدت إيران الدعم الأمريكي لإسرائيل، معتبرة أنه سبب الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار، ودعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد الجرائم الإسرائيلية، مشيرة إلى أن صمت الأمم المتحدة ومجلس الأمن تجاه الاعتداءات المستمرة أمر مؤسف وغير مبرر.
وحذرت الوزارة من أن المغامرات العسكرية الإسرائيلية تمثل تهديدًا للسلام الإقليمي والدولي، مؤكدة أن مواجهة هذا التهديد مسؤولية عالمية، ومشيرة إلى أن العدوان الإسرائيلي المستمر منذ أكتوبر 2023 تسبب في مقتل نحو 4000 شخص ونزوح أكثر من 1.2 مليون لبناني.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: إسرائيل إسرائيل ولبنان الجيش الإسرائيلي الحوثيون الحوثيون اليمن حزب الله الجيش اللبناني حزب الله اللبناني حزب الله وإسرائيل لبنان الجیش الإسرائیلی حزب الله أن الجیش إلى أن
إقرأ أيضاً:
الدفاع المدني اللبناني: انتشال 6 جثث من تحت أنقاض مبنى استُهدف جنوب لبنان
أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في لبنان، الثلاثاء، مواصلة فرقها تنفيذ عمليات البحث والإنقاذ داخل مبنى سكني تعرّض للاستهداف في بلدة المروانية بقضاء صيدا جنوبي البلاد.
وأوضحت دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية أن عمليات البحث أسفرت عن انتشال جثامين ستة أشخاص من تحت الأنقاض، إلى جانب إنقاذ ثلاثة مصابين جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج والرعاية الطبية.
وأكدت المديرية العامة للدفاع المدني استمرار عناصرها في أداء مهامها الإنسانية والإغاثية استجابةً لنداءات السكان، رغم الظروف الميدانية الصعبة والتحديات التي تواجه فرق الإنقاذ في المناطق المتضررة.
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.
وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".
في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.
وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.
وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".
ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان
كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".
ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.
وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".
وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.
وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.
ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".
لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.
وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.
كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.