اجتماع طارئ بالمجلس القومي للطفولة والأمومة لاتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأطفال
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
عقد المجلس القومي للطفولة والأمومة، اليوم، اجتماعًا طارئًا برئاسة الدكتورة سحر السنباطي، وبحضور نائبة رئيس المجلس الدكتورة هيام نظيف، والأمين العام وجميع أعضاء المجلس، لبحث اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأطفال، على خلفية واقعة الاعتداء على عدد من الأطفال داخل مدرسة "سيدز" الدولية بمنطقة السلام.
وأكدت الدكتورة سحر السنباطي في تصريحاتها خلال الاجتماع أن حماية الأطفال تمثل أولوية قصوى للمجلس، مشددة على أنه لن يتهاون في اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان سلامة وأمن كل طفل داخل جمهورية مصر العربية.
وأضافت السنباطي أن وحدة الدعم القانوني بالمجلس تتابع مسار التحقيقات وتوفر المساندة القانونية اللازمة، بالتوازي مع إعداد خطة لتقديم الدعم النفسي للأطفال المتضررين.
وانتهى الاجتماع إلى عدد من القرارات العاجلة، أبرزها:إعداد مشروع تعديل تشريعي لعرضه على البرلمان يعزز الردع ويضمن توقيع أقصى العقوبات على كل من يثبت تورطه في إيذاء الأطفال.
التنسيق مع وزارة التربية والتعليم لاتخاذ إجراءات وقائية داخل المؤسسات التعليمية.
استكمال حملات التوعية المجتمعية ورفع وعي الأسر بشأن حماية الأبناء والكشف المبكر عن أي أذى.
تطوير وحدة الدعم النفسي لتصبح "وحدة الطفل الآمن" لتقديم خدمات متخصصة للأطفال.
الإسراع في الانتهاء من الدليل المعياري لحماية الأطفال وتدريب جميع المتعاملين معهم داخل المنشآت.
وضع معايير صارمة لاختيار العاملين والمتعاملين مع الأطفال في المؤسسات العامة والخاصة.
تكليف اللجان الدائمة بالمجلس بإعداد مصفوفة تدخلات لكل جهة مختصة.
وأكد المجلس القومي للطفولة والأمومة التزامه الكامل بدوره الوطني في حماية أطفال مصر ومنع أي شكل من أشكال العنف أو الإساءة أو الإهمال، مجددًا مناشدته للأسر بعدم التستر أو السكوت عن أي واقعة تمس سلامة الأطفال.
ودعا المجلس المواطنين إلى سرعة الإبلاغ عن أي اشتباه عبر خط نجدة الطفل (16000) المتاح على مدار الساعة، أو من خلال تطبيق واتس آب على الرقم (01102121600).
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: المجلس القومي للطفولة والأمومة اجتماع طارئ حمایة الأطفال
إقرأ أيضاً:
الطويبي: مفوضية اللاجئين تتجاوز صلاحياتها بمنح بطاقات حماية غير قانونية
اعتبرت المحامية، ثريا الطويبي، أن ملف الهجرة غير النظامية في ليبيا، بات يمثل تحدياً متصاعداً على المستويات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية، معتبرة أن بعض السياسات والإجراءات التي تنفذها منظمات دولية عاملة في البلاد، وعلى رأسها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تتجاوز – وفق رأيها – الأطر القانونية المنظمة لعملها داخل ليبيا.
وقالت الطويبي، خلال حديث لتلفزيون “المسار”، رصدته “الساعة 24″، إن الدولة الليبية ليست ملزمة بالإجراءات أو بطاقات الحماية التي تمنحها المفوضية لبعض الأجانب داخل الأراضي الليبية، مؤكدة أن ليبيا – بحسب معلوماتها – لا ترتبط باتفاقية نافذة تخول المفوضية منح صفة اللاجئ أو الحماية الدولية نيابة عن السلطات الليبية.
وأوضحت أن الدولة الليبية ليست طرفاً في إجراءات دراسة طلبات اللجوء أو البت فيها داخل المفوضية، كما لا يوجد ممثل رسمي للدولة يشارك في تلك الإجراءات، معتبرة أن منح بطاقات الحماية للأجانب داخل ليبيا يشكل تجاوزاً للقوانين الوطنية والصلاحيات الممنوحة للمفوضية.
وبينت أن المفوضية واجهت اعتراضات مشابهة خلال فترة النظام السابق، انتهت بإغلاق مكاتبها ومغادرتها البلاد بسبب ما اعتبرته السلطات آنذاك تجاوزاً للصلاحيات الممنوحة لها.
وانتقدت الطويبي، ما وصفته بازدواجية التصنيف الذي تمنحه المفوضية لبعض الوافدين، موضحة أن بعض الأشخاص يتم تصنيفهم في الوقت ذاته كمهاجرين غير نظاميين وطالبي لجوء أو لاجئين، معتبرة أن هذا الأمر يفتقر إلى أساس قانوني واضح.
كما أشارت إلى أن ليبيا مصنفة دولياً ضمن الدول غير الآمنة، وهو ما يثير – بحسب رأيها – تساؤلات بشأن آليات استقبال طلبات اللجوء داخل أراضيها، مؤكدة أن معالجة الطلبات ينبغي أن تتم في دول المنشأ أو عبر ترتيبات رسمية متفق عليها بين الدول المعنية بدلاً من إبقاء المتقدمين داخل ليبيا لفترات طويلة.
وكشفت الطويبي، عن واقعة قالت إنها حدثت خلال إحدى الوقفات الاحتجاجية أمام مقر المفوضية في طرابلس، حيث قام أحد العاملين – بحسب روايتها – بتوزيع بطاقات على أجانب، إضافة إلى تسليم بطاقة لأحد المشاركين دون التحقق من هويته، معتبرة أن ذلك يثير تساؤلات حول آليات منح هذه البطاقات.
وأكدت أن بطاقات الحماية التي تتضمن، وفق وصفها، عدم ترحيل حامليها إلى بلدانهم الأصلية، قد تتعارض مع التشريعات الليبية المتعلقة بمكافحة التوطين.
ورأت الطويبي، أن السلطات الليبية تتعرض لضغوط دولية في ملف الهجرة غير النظامية، معتبرة أن هذه الضغوط تؤثر على قدرتها في تنفيذ سياساتها المتعلقة بالترحيل ومكافحة التوطين. وقالت إن الحملة التي أطلقتها دعماً لسياسات الترحيل كانت تهدف إلى مساندة جهود وزارة الداخلية، مؤكدة أن بعض برامج المنظمات الدولية تسهم في تشجيع استقرار المهاجرين داخل ليبيا.
واتهمت الطويبي، عدداً من المنظمات بالمساهمة في جذب المهاجرين عبر برامج الدعم والتدريب وإدماجهم في سوق العمل، معتبرة أن ذلك أدى إلى زيادة أعدادهم من دول مختلفة. كما طرحت تساؤلات حول ما وصفته بعمليات دمج للمهاجرين داخل المجتمع الليبي، داعية الجهات الرسمية إلى توضيح موقفها من هذه الإجراءات.
وأعربت الطويبي، عن مخاوفها من انعكاسات اجتماعية وثقافية، مشيرة إلى مؤشرات تراها دليلاً على اندماج متزايد للمهاجرين داخل المجتمع.
وفي المقابل، شددت على رفض خطاب الكراهية والعنصرية، مؤكدة ضرورة معالجة أي تجاوزات وفق القانون. مؤكدة أن ليبيا ليست ضد العمالة الأجنبية النظامية، لكنها ترى أن الوضع الحالي تجاوز إطار التنظيم القانوني. مشيرة إلى تداعيات اقتصادية، من بينها تحويلات مالية ضخمة إلى الخارج وضغوط على منظومة الدعم، فضلاً عن زيادة الطلب على الخدمات.
وعلى الصعيد الأمني، أعربت الطويبي، عن قلقها من تنامي بعض الأنشطة الإجرامية، معتبرة أن الهجرة غير النظامية دون ضوابط تمثل تحدياً للأجهزة الأمنية. وقالت إن ليبيا تحولت من دولة عبور إلى دولة مقصد واستقرار بعد عام 2017، نتيجة تشديد الرقابة الأوروبية على مسارات الهجرة. وأضافت أن بعض الدول الأوروبية تسعى إلى نقل أعباء الهجرة إلى دول شمال إفريقيا.
ورأت الطويبي، أن الحل يبدأ من دول المنشأ عبر تحسين الأوضاع الاقتصادية والتنموية، داعية إلى تطبيق القوانين الليبية المنظمة للهجرة والإقامة وإعادة المهاجرين المخالفين وفق الأطر القانونية.
وشددت على تعزيز حماية الحدود وتوحيد المؤسسات الأمنية ومكافحة شبكات التهريب. داعية إلى مراجعة الاتفاقات ومذكرات التفاهم المتعلقة بالهجرة، وتنظيم سوق العمل بعقود قانونية واضحة. ورأت الطويبي، أن معالجة الملف تتطلب رؤية شاملة توازن بين القانون والأمن والاعتبارات الإنسانية.
وفيما يتعلق بالحراك الاحتجاجي، قالت الطويبي، إن الوقفات أمام مقر المفوضية جاءت للمطالبة بإنهاء وجود بعض المنظمات الدولية داخل ليبيا، مع التلويح بخطوات تصعيدية في حال عدم الاستجابة. وأضافت أن هذه التحركات شملت تنسيقاً بين نشطاء من عدة مدن، وحققت صدى محلياً ودولياً. كما أشارت إلى تقديم شكاوى من جهات معارضة للحراك إلى منظمات دولية، ما أدى إلى تفاعل خارجي مع القضية.
وفي الشأن السياسي، انتقدت الطويبي، استمرار المراحل الانتقالية، معتبرة أن المبادرات الأممية أسهمت في إطالة أمدها. مشيرة إلى أن الانتخابات قد تتأجل لفترات إضافية تصل إلى 24 شهراً وفق بعض التقديرات. وأكدت تمسك قطاع واسع من الليبيين بإجراء انتخابات تنهي المراحل الانتقالية.
واختتمت الطويبي، بالتأكيد على استمرار الحراك الشعبي، والدعوة إلى مراجعة شاملة لسياسات الهجرة وسوق العمل بما يحفظ الاستقرار والسيادة الوطنية.
الوسومالطويبي