كشف موقع "أكسيوس" الإخباري، الإثنين، الخطوات التي مرت منها خطة 28 بندا التي قدمتها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا. 

وأوضح "أكسيوس"، في تقرير استند إلى مقابلات مع 6 مسؤولين أميركيين ومسؤولين أوكرانيين اثنين ومصدر آخر مطلع، وكان معظمهم مشاركين بشكل مباشر في المحادثات بشأن الخطة، أن المقترح، الذي كشف عنه الأسبوع الماضي، أثار صدمة العديد من العواصم العالمية.

وقبل أسبوع، بدا أن الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي يستمع عبر مكبر صوت لمبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وهما يقرآن له الخطة المكونة من 28 بندا لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

كيف بدأت الخطة؟

بدأت العملية التي تمخضت عنها الخطة ذات البنود الـ28 في 22 أكتوبر، خلال رحلة عودة كوشنر وويتكوف من الشرق الأوسط بعد مشاركتهما في التوصل إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل.

وبعد طيهما صفحة حرب غزة، وضع المبعوثان الحرب الأوكرانية على الطاولة في محاولة لتكرار نجاحهما في التوصل إلى وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل.

وبعد 3 أيام التقيا مبعوث الرئيس الروسي كيرلي ديميتريف، في عشاء بميامي.

وعمل الدبلوماسيون على صياغة التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال قمة ترامب وبوتين في ألاسكا، وكان الهدف وضع إطار عمل لتحقيق الأمن الدائم في أوروبا بشكل عام، وفقا لما قاله ديمتريف لموقع "أكسيوس"، الأحد الماضي.

وأسفرت اجتماعاتهم عن صياغة مسودة أولية لما أصبح فيما بعد خطة 28 بندا.

وبحلول ذلك الوقت، كان ويتكوف وكوشنير قد حصلا مسبقا على موافقة ترامب.

وعلم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ونائب الرئيس جي دي فانس بكل هذه الخطوات.

المبعوث الخاص.

واقترح فانس الاستعانة بوزير الجيش دان دريسكول لتقديم الخطة إلى أوكرانيا.

وكان دريسكول يخطط مسبقا لزيارة أوكرانيا مع وفد عسكري كبير، لمناقشة التكنولوجيا والدفاع والاستراتيجية.

وفي الوقت نفسه، التقى ويتكوف وكوشنير بمستشار زيلينسكي روستيم أوميروف، إلى جانب مسؤول قطري كبير، على مدى يومين في منزل ويتكوف بميامي، واطلعواه على الخطة وسجلوا بعض ملاحظاته، واقترح عليهم الاتصال بزيلينسكي للاطلاع على الخطة.

كشف الخبر

في 18 نوفمبر كشف مسؤول أميركي لموقع "أكسيوس" عن النقاط الـ28، والمجالات العامة التي تغطيها.

وأكد مسؤول أميركي، أن الأميركيين تشاوروا مع ديمتريف، بينما أكد مسؤول أوكراني أن الخطة قدمت للجانب الأوكراني.

لكن الخبر استقبل باستغراب كبير من العواصم الأوروبية، وحتى في واشنطن وكييف ممن لم يكونوا على اطلاع بعد.

وأوضحت "أكسيوس" أن الخطة أثارت الرهبة في نفوس الكثيرين، لما تضمنته من تنازلات قاسية بحق كييف.

وعندما اتصل مسؤولون أوروبيون بوزارة الخارجية الأميركية للاستفسار، قيل لهم إنها ليست "خطة ترامب"، وفقا لدبلوماسيين.

ولكن ترامب لم يتبن الخطة فحسب، بل أصر على ضرورة توقيعها بحلول عيد الشكر.

وبعد اجتماع الخميس، قال مسؤول أميركي إنه تم "وضع جدولا زمنيا صارم للتوقيع"، فيما أكد مسؤول أوكراني أن زيلينسكي وافق على اعتماد الخطة كأساس للتفاوض لأنه لم يستطع رفضها.

العودة للوراء

رأى بعض مسؤولي إدارة ترامب، بما فيهم روبيو، أن الأمور تحركت بسرعة كبيرة.

وقال مسؤول أميركي كبير، إن دريسكول "تقدم كثيرا قبل الأوان بعقد محادثة سلام كاملة مع كبار المسؤولين الأوكرانيين".

وأضاف: "بالطبع، يقول الأوكرانيون إننا نحاول إجبارهم على قبول صفقة روسية، وهذا لم يكن صحيحا على الإطلاق، لكننا تعرضنا للضغط قليلا".

وأصرت ترامب على ضرورة توقيع الاتفاق قبل عيد الشكر، وانزعج من زيلينسكي، وأرسل روبيو إلى جنيف مع ويتكوف وكوشنر ودريسكول لعقد محادثات.

واعترض الفريق الأميركي على التعليقات الأوكرانية بخصوص الخطة، وأكد روبيو أن واشنطن لن تعقد أي اجتماع حتى تصدر كييف بيانا تؤكد فيه أن الخطة ليست روسية، وأن الأوكرانيين ساهموا فيها.

وبعد إصدار البيان، بدأت الولايات المتحدة تشير إلى أن النقاط الـ28 ليست عرضا نهائيا، وإنما "إطار عمل".

الوضع الحالي

رغم أن واشنطن وكييف أصدرتا بيانا متفائلا عن المحادثات، الأحد، في جنيف، إلا أن الاجتماعات كانت طويلة ومتوترة.

وبخصوص توقيع الاتفاق قبل عيد الشكر، أوضح روبيو أن الهدف الحقيقي كان الحصول على الاتفاق "في أقرب وقت ممكن".

وفي حال تسجيل تقدم في المحادثات، يتوقع أن يلتقي ترامب وزيلينسكي هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل، وفقا لمصدرين مطلعين.

 

المصدر

المصدر: قناة اليمن اليوم

كلمات دلالية: مسؤول أمیرکی أن الخطة

إقرأ أيضاً:

خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن مسودة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، والإطار العام للخطة متوسطة الأجل "2029/2030"، تأتي في توقيت بالغ الأهمية والدقة، في ظل تحولات جيوسياسية واقتصادية متلاحقة تفرض التزامًا تشريعيًا ورقابيًا مضاعفًا لحماية مقدرات الوطن وضمان استدامة مسيرته التنموية.

وأضاف عبد الغني، خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية اليوم بمشاركة ممثلي الحكومة ورؤساء اللجان بالمجلس، أن هذه الوثيقة لا تمثل مجرد أرقام ومستهدفات كمية، بل هي خريطة طريق ترسم ملامح ومستقبل الاقتصاد المصري للسنوات القادمة، وتحدد التوجهات الاستراتيجية للدولة في قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطن بشكل مباشر، بدءًا من ملفات التنمية البشرية والصحة، وصولًا إلى الأمن الغذائي، وتطوير البنية التحتية، وتمكين القطاع الخاص كشريك أصيل في قيادة النمو.

10 تحديات رئيسية

وأثار النائب أشرف عبد الغني عدة ملاحظات جوهرية تحتاج إلى استيضاح من الحكومة، مشيرًا إلى أنه على الرغم من تثمينه لتبني الخطة نهج "التخطيط المرن" وتوحيد المدى الزمني بين وزارتي التخطيط والمالية، وحصر 10 تحديات رئيسية واستحداث 14 إجراءً علاجيًا جديدًا، فإن الوثيقة لم تفصل ماهية هذه الإجراءات الـ14 بشكل يتيح للبرلمان مراقبتها بدقة.

مدى قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص

كما تطرق عبد الغني إلى مستهدفات النمو الطموحة التي وضعتها الحكومة (والتي تتراوح بين 5.2% و5.4% لعام 2026/2027، وصولًا إلى 6.8% بنهاية خطة 2029/2030)، معتبرًا إياها طموحة للغاية في ظل اعتراف الوثيقة الصريح بتراجع الطاقة التشغيلية للمصانع بسبب عدم كفاية مدخلات الطاقة التقليدية، واستمرار الاضطرابات الإقليمية، وتراجع عوائد قناة السويس، مطالبًا الحكومة بتقديم خطط بديلة وواضحة للتعامل مع هذه التحديات على أرض الواقع.

كما أثار علامة استفهام كبرى حول قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص، والتي تتطلب نموًا بنسبة 35% في عام واحد، متسائلًا: "ما هي الحوافز النقدية والمالية المحددة التي ستطلقها الحكومة لإقناع القطاع الخاص بضخ 2.2 تريليون جنيه في ظل مستويات الفائدة السائدة ومخاوف عدم اليقين؟".

وأكد أن هذا المستهدف الضخم يفرض بالضرورة بيئة تشريعية وإجرائية فائقة المرونة تتجاوز البيروقراطية الحالية.

وفي سياق متصل، حذر أمين سر اللجنة الاقتصادية من الصعود التدريجي المخطط لـ"صافي الضرائب غير المباشرة" عبر سنوات الخطة الكلية، لتقفز من تريليون و48 مليار جنيه متوقعة في 2025/2026 إلى تريليون و770 مليار جنيه بنهاية خطة 2029/2030.

وأوضح عبد الغني أن هذا الاعتماد المتزايد على الضرائب غير المباشرة (مثل ضريبة القيمة المضافة والرسوم) يمثل عبئًا تراجعيًا يمس القوة الشرائية للمواطن مباشرة، مطالبًا الحكومة بكشف الإجراءات الهيكلية لضمان ألا تؤدي هذه الزيادات إلى موجات تضخمية جديدة تقوض مستهدف الخطة في خفض التضخم إلى 9.3%.

كما تساءل عن خطة الوزارة لتوسيع القاعدة الضريبية عبر دمج الاقتصاد غير الرسمي بدلًا من زيادة الأعباء على الملتزمين حاليًا.

وانتقد النائب أشرف عبد الغني تحفظ مستهدفات الخطة بشأن خفض نسبة السكان تحت خط الفقر من 33% (عام 2021/2022) إلى 30% فقط بنهاية خطة عام 2029/2030.

واعتبر عبد الغني أن هذا المستهدف (خفض 3% فقط على مدار سنوات طويلة) يعد تحفظيًا للغاية، ولا يتناسب مع حجم الإنفاق الملياري الضخم على المشروعات القومية والتنموية، مما يشير إلى ضعف آليات "توجيه واستهداف" الدعم.

مشيرًا إلى وجود مفارقة في ملف الصرف الصحي بقرى "حياة كريمة"، فرغم أن محافظات الصعيد تستحوذ على 68% من مخصصات المرحلة الأولى، فإن هناك بطئًا في إنهاء محطات معالجة الصرف الصحي، حيث تم الانتهاء من 38 محطة فقط من أصل 166 محطة مستهدفة بنهاية ديسمبر 2025، وهو ما يؤخر شعور المواطن بالعائد البيئي والصحي.

وتساءل مستنكرًا: "كيف تفسر الحكومة هذا التراجع الطفيف والبطيء جدًا في مستهدفات خفض نسب الفقر الكلي، رغم الطفرة المليارية في الإنفاق على شبكات الأمان الاجتماعي؟ وما هي الأسباب الفنية لتعثر وتأخر تسليم محطات معالجة الصرف الصحي بقرى المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة؟".

وفي المحور المتعلق بقطاع النقل، توقف عبد الغني أمام ضخامة الاستثمارات المخصصة لاستكمال الخط الأول للقطار الكهربائي السريع (العين السخنة/ العاصمة الإدارية/ العلمين) البالغة 79.2 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن الوثيقة لم توضح هيكل القروض الخارجية المرتبطة بهذا المشروع وأثرها على الدين العام المقوم بالعملة الأجنبية.

وطالب الحكومة بتوضيح نسبة المكون المحلي الفعلي في أعمال تجديد الخطوط الحديدية وتوريد العربات، وتقديم خطة حوكمة واضحة لسداد هذه القروض، لضمان عدم تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.

مقالات مشابهة

  • ماذا تفعل بحق الجحيم؟ مسؤول أمريكي يكشف تفاصيل خطيرة بشأن المحادثة الصعبة بين ترامب ونتنياهو
  • الرئيس البرازيلي: ماركو روبيو يعادي أمريكا اللاتينية وأبلغت ترامب بأنه لا يحب البرازيل
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • مصادر بعبدا تكشف كواليس الجولة الرابعة من المفاوضات
  • ترامب: لا أحد يعلم إلى ماذا ستقود المحادثات لكني قلت لإيران إن الوقت حان للتوصل إلى اتفاق
  • بفرد خرطوش| ضبط عاطل لقيامه بمحاول سرقة شقة سكنية بالشروق
  • بشأن لبنان... ماذا طلب المستشار الألماني من إسرائيل؟
  • خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027
  • ماذا وراء تعيين توماس باراك لدمشق وبغداد؟
  • مفاجآت نارية عن فيلم أسد وسر كلمات زينة المثيرة للجدل عن أحمد عز.. تفاصيل