«الإمارات للطاقة النووية» و«فراماتوم» تعلنان تصنيع حزم وقود نووي خاص بمحطات «براكة»
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
أبوظبي(الاتحاد)
علنت شركة الإمارات للطاقة النووية، وشركة «فراماتوم»، تصنيع أولى حزم الوقود النووي لمحطات براكة للطاقة النووية في منشأة الشركة بمدينة ريتشلاند بالولايات المتحدة الأميركية.
ويأتي هذا الإنجاز محطة أساسية لتنفيذ اتفاقية توريد الوقود النووي التي وقعتها الشركتان في يوليو من العام الجاري والتي تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة لدولة الإمارات العربية المتحدة من خلال تنويع مصادر إمدادات الوقود النووي.
وتُعد الاتفاقية مع شركة «فراماتوم» خطوة رئيسة في إطار استراتيجية شركة الإمارات للطاقة النووية طويلة الأمد لتنويع سلسلة توريد الوقود النووي، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة من خلال ضمان استمرار إمدادات الطاقة النظيفة من محطات براكة إلى القطاعات الاقتصادية والصناعية على مستوى دولة الإمارات.
وتم تصنيع حزم الوقود النووي في منشأة «فراماتوم» المتطورة بمدينة ريتشلاند بالولايات المتحدة الأميركية بالاعتماد على خبرات تمتد لعقود طويلة في هذا المجال، ووفقاً لأعلى معايير الجودة والسلامة. وسيتم توريد حزم الوقود النووي الكاملة لاختبارها في محطات براكة.
أخبار ذات صلةوتُعد محطات براكة أول منشأة نووية متعددة المحطات في المنطقة، حيث تضم أربعة مفاعلات تعمل بتقنية الماء المضغوط من طراز APR1400، وتُنتج 40 تيراواط في الساعة من الكهرباء النظيفة سنوياً. كما تُعد محطات براكة اليوم أكبر مصدر للطاقة النظيفة في المنطقة، إذ توفر نحو 25% من احتياجات دولة الإمارات من الكهرباء النظيفة، وبذلك تُسهم في الحد من 22.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، أي ما يعادل إزالة 4.6 مليون سيارة من طرقات الدولة سنوياً.
وقال محمد الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية ومجموعة شركاتها: «تُعد شراكتنا مع«فراماتوم» جزءاً أساسياً من استراتيجيتنا الشاملة لضمان مرونة واستدامة إمدادات الوقود النووي لمحطات براكة، إذ تتوافق خبرات«فراماتوم»، وقدراتها التصنيعية مع التزام شركة الإمارات للطاقة النووية بتطبيق أعلى معايير السلامة والأداء. ومن خلال تعزيز سلسلة توريد الوقود لمحطات براكة، نواصل دعم تميزنا التشغيلي وضمان قدرتنا على إنتاج طاقة مستقرة ونظيفة وآمنة على مدار الساعة، لتزويد القطاعات الصناعية والاقتصادية الريادية في الدولة ومجتمعاتنا المحلية».
من جهته، قال غريغوار بونشون، الرئيس التنفيذي لشركة «فراماتوم»: «يُجسّد هذا الإنجاز قوة شراكتنا مع شركة الإمارات للطاقة النووية والتزامنا المشترك بدعم طموحات دولة الإمارات في مجال الطاقة النظيفة. إن النجاح في تصنيع أولى حزم الوقود النووي يُعد دليلاً على التفاني والخبرة التي تتمتع بها فرق العمل، ويؤكد دور شركة «فراماتوم» شريكاً موثوقاً في قطاع الطاقة النووية العالمي. ونتطلع إلى مواصلة تعاوننا مع شركة الإمارات للطاقة النووية لضمان تشغيل محطات براكة بأعلى معايير الأمان والكفاءة».
وسيتم تنفيذ برنامج اختبار شامل قبل الاستخدام التجاري، وذلك في إطار برنامج تأهيل الوقود الذي تتبعه شركة الإمارات للطاقة النووية. ويهدف هذا البرنامج إلى إجراء عمليات التقييم والتحقق بدقة من مستويات الأمان والمواءمة والأداء لتصميم الوقود الجديد ضمن ظروف التشغيل الفعلية في محطات براكة للطاقة النووية.
وبعد استكمال مراحل الاختبار والتحقق من النتائج، ستباشر الشركة دمج هذه الحزم في العمليات التشغيلية، بما يعزز موثوقية التشغيل والالتزام بالمتطلبات التنظيمية. جدير بالذكر أن إنتاج حزم الوقود النووي تم في منشأة «فراماتوم» المرخّصة من قبل هيئة الرقابة النووية الأميركية في مدينة ريتشلاند، والتي حصلت على أعلى تصنيف في مراجعة أداء الترخيص من الجهة التنظيمية الأميركية لمدة 18 عاماً متتالية. وتستند هذه المنشأة إلى أكثر من 40 عاماً من الخبرة في مجال إنتاج وقود المفاعلات النووية، حيث قامت بتوريد أكثر من 6 آلاف حزمة من هذا النوع. كما ستقدم «فراماتوم» خدمات الدعم الهندسي من مقرها الرئيس في الولايات المتحدة بمدينة لينشبرغ بولاية فرجينيا.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات للطاقة النووية براكة شرکة الإمارات للطاقة النوویة محطات براکة
إقرأ أيضاً:
عبدالله بن زايد يستقبل مدير الوكالة الذرية
استقبل الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وجرى خلال اللقاء، الذي عقد في أبوظبي، بحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في دولة الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وما تمثله من تهديد لأمن واستقرار المنطقة، فضلا عن انعكاساتها على أمن الملاحة البحرية الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.
كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإرهابية الغادرة التي تعرضت لها الدولة بطائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية، والتي استهدفت إحداها محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، وأصابت مولدا كهربائيا خارج المحيط الداخلي للمحطة، دون تسجيل أي إصابات أو أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية.
وجدد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إدانته الشديدة لهذا الاعتداء الإرهابي الغادر، والذي يعد انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، مؤكدا ضرورة حماية المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية والالتزام بقواعد القانون الدولي.
كما جرى خلال اللقاء بحث علاقات التعاون المتميزة والممتدة لعقود بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بما يدعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن وعدم الانتشار.
وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حرص دولة الإمارات على مواصلة تعزيز تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودعم دورها المحوري في ترسيخ الأمن والسلامة النوويين على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبه، أشاد سعادة رافائيل غروسي بالتعاون الوثيق بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالتزام الدولة بأعلى معايير الشفافية والسلامة والأمن النووي، مؤكداً أهمية حماية المنشآت النووية المدنية من أي تهديدات أو أعمال عدائية حفاظاً على الأمن والاستقرار الدوليين
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.