أعلنت المدرسة الرقمية، إحدى مبادرات مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، إطلاق شراكة استراتيجية جديدة مع الوزارة الاتحادية لتنمية الشباب في جمهورية نيجيريا الاتحادية، بهدف تعزيز منظومة التعليم الرقمي وتنمية مهارات الشباب النيجيري، وبناء الجاهزية المستقبلية، وبناء جاهزيتهم للمستقبل، بما يتوافق مع مسارات التنمية المستدامة والتحولات الرقمية العالمية المتسارعة في مختلف القطاعات.


وتسعى الشراكة إلى تعزيز قدرات الشباب النيجيري بمهارات عملية ومهنية معتمدة، عبر برامج أكاديميات المهارات التابعة للمدرسة الرقمية، التي تركز على المهارات الأكثر طلباً في سوق العمل، وتجسّد هذه المبادرة الدور الريادي لدولة الإمارات في دعم التعليم الرقمي عالمياً، من خلال شراكات دولية فاعلة تسهم في تطوير التعليم وتمكين الشباب، ودعم أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالتعليم والعمل الجيد والنمو الاقتصادي.

وأكد معالي أيواديل أولواندي، وزير تنمية الشباب بجمهورية نيجيريا الاتحادية، أن التعاون يفتح آفاقاً جديدة من الفرص أمام الشباب النيجيري في مجالات تطوير المهارات والتكنولوجيا والابتكار، متوجّهاً بالشكر لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة والمدرسة الرقمية على دعمها الدائم وجهودها المستمرة في دعم التعليم الرقمي في جمهورية نيجيريا بشكل الخاص ودول العالم عموماً.

من جهته، أكد الدكتور وليد آل علي، الأمين العام للمدرسة الرقمية، أن توجهات المدرسة تركز على تمكين الشباب ودعمهم في اكتساب المهارات الرقمية الأساسية، بما يزيد فرصهم في الحصول على وظائف تتيح لهم المشاركة الفاعلة في تطوير مجتمعاتهم والإسهام في تحقيق التنمية وبناء مستقبل أكثر تطوراً واستدامة.

وأضاف أن الشراكة بين المدرسة الرقمية الإماراتية والوزارة الاتحادية لتنمية الشباب في نيجيريا تُمثّل خطوة استراتيجية لتوسيع دائرة التعاون الدولي، وترسيخ نموذج التعليم الرقمي الشامل الذي يُلهم المتعلمين ويمنحهم فرصاً حقيقية للتقدم والنجاح، بما يُسهم في بناء كوادر قادرة على مواكبة الابتكار والتحول الرقمي العالمي، ودعم جاهزية الأنظمة التعليمية لاحتياجات المستقبل القائم على التكنولوجيا والمعرفة.

وتُركّز الشراكة على دعم تطوير وتوسيع «أكاديمية الشباب النيجيري NiYA»، لتكون منصة وطنية رائدة للتعليم الرقمي والتدريب المهني وتنمية المهارات، وذلك بدعم مباشر من أكاديمية المهارات التابعة للمدرسة الرقمية، بما يعزّز تمكين الشباب وإعدادهم لمسارات العمل والمهام التطبيقية في مجالات متعددة.

أخبار ذات صلة "صحة" تقدِّم تقنية «سايبر نايف» في مستشفى «توام» للمرة الأولى في الدولة «الإخوان».. ممارسات مشبوهة لإفشال التسوية السلمية في السودان

وسيتعاون الجانبان في دمج التكنولوجيا وأدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم والتدريب، بما يسهم في تطوير قوة عاملة مستقبلية قادرة على مواكبة التحول الرقمي العالمي، وتعزيز الابتكار التربوي، ورفع جودة مخرجات التعليم، ودعم جاهزية الأنظمة التعليمية لاحتياجات المستقبل القائم على التكنولوجيا والمعرفة.

وتتيح الشراكة برامج تدريب موجَّهة تسهم في انتقال الشباب من مرحلة التعلم إلى التوظيف، وإيجاد فرص جديدة، ودعم ريادة الأعمال، وتطوير الكفاءات المهنية في القطاعات الأكثر نمواً في نيجيريا.

وتُعد «المدرسة الرقمية»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في نوفمبر 2020، ضمن مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أول مدرسة رقمية معتمدة من نوعها، وتهدف إلى تمكين الطلاب بخيارات التعلم الرقمي، فيما توفر خياراً نوعياً للتعلم المدمج والتعلم عن بُعد، بطريقة ذكية ومرنة، مستهدفة الفئات المجتمعية الأقل حظاً واللاجئين والنازحين حول العالم، عبر توظيف التعليم الرقمي وتقديم مناهج تعليمية عصرية.

وتتبنّى المدرسة الرقمية نهجًا شاملاً للتحول الرقمي في التعليم، يقوم على توسيع الفرص التعليمية عبر خيارات التعلم الرقمي، وتواصل المدرسة الرقمية توسعها، حيث استفاد منها أكثر من 750 ألف طالب، وعملت على تدريب أكثر من 23 ألف معلم رقمي، وتوفر المحتوى التعليمي والتدريبي سبع لغات هي العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية، والكردية، والبرتغالية، والإندونيسية.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الإمارات نيجيريا الشباب تمكين الشباب التعليم الرقمي المدرسة الرقمیة التعلیم الرقمی

إقرأ أيضاً:

من البطالة إلى المشاريع الرقمية: كيف غدا الفريلانس خيار الشباب العراقي

28 نونبر، 2025

بغداد/المسلة: ظهر خلال السنوات الأخيرة تحوّل ملحوظ في سوق العمل في العراق نحو العمل الحر (freelancing / gig economy)، كبديل للوظائف التقليدية. وبرزت مؤشرات تدل على أن عدداً كبيراً من الشباب لم يعد يثق بالوظيفة الحكومية وحدها كمصدر دخل مستدام، لا سيّما في ظل تراجع فرص التوظيف الرسمي وارتفاع معدلات البطالة.

وفسّرت دراسة صدرت في 2025 أن الاقتصاد غير الرسمي — والذي يشمل العمالة الحرة — يُشكّل نحو 60 في المئة من إجمالي العمالة في العراق، وهو دليل على اتساع نطاق العمل الحر داخل البلاد وحاجته باعتباره ركيزة اقتصادية أساسية.

واتى هذا التحول توسع في منصات محلية تستهدف العراقيين لتوفير مساحة مهنية منظمة تتيح للعراقيين العمل عبر الإنترنت، وتسمح بالحصول على أجور.

وقال مصطفى عبد الرحمن، 24 عاماً من بغداد، إن العمل الحر لم يكن خياراً سهلاً لكنه كان “الخلاص الوحيد من الانتظار الطويل لوظيفة حكومية”. وأضاف أنه يتقاضى اليوم ما بين 600 إلى 800 ألف دينار شهرياً من تقديم خدمات التصميم الرقمي، وهو أكثر من الراتب الذي كنت سأحصل عليه لو عُيّنت بدرجة وظيفية أولى.

ووسّع هذا التوجه نطاق الفرص لمن لا يجد وظيفة حكومية، خصوصاً خريجي الجامعات حديثاً، أو العاملين في المجالات التقنية والإبداعية.

وأكدت دراسات حديثة أن امتلاك مهارات في تكنولوجيا المعلومات يزيد كثيراً من فرص الحصول على عمل حر ذي مردود أفضل،

وأوضح حسين لؤي، 22 عاماً من كربلاء، أنه بدأ العمل عبر منصات محلية بعد أن فقد الأمل في الحصول على وظيفة بمرتب ثابت. وقال إنه يتعاون مع شركات ناشئة لتنفيذ مهام في إدارة الصفحات الإلكترونية، وأن دخله يتراوح بين 400 إلى 500 ألف دينار، مضيفاً: “المشكلة ليست في الدخل بل في انعدام الحماية القانونية، لكن رغم ذلك لا أرى بديلاً حالياً”.

وارتبطت الجاذبية المتصاعدة للعمل الحر بإمكانية تحقيق دخل غالباً أعلى من الراتب الحكومي المحدد، مع قدرة على تنظيم الوقت والعمل بعدة مشاريع، ما يوفر استقلالية أكثر.

ويرى كثير من الشباب أن هذا الخيار يتيح لهم تجاوز القيود المرتبطة بالوظيفة التقليدية، كدوام ثابت وساعات عمل محددة ومشاكل انتظام الدفع.

وإلا أن التحول إلى العمل الحر لم يأت بلا تحديات؛ فغياب الإطار القانوني الرسمي يؤدي إلى غموض في الحقوق، وغالباً ما يفتقر العامل الحر إلى الضمانات الاجتماعية أو تأمين صحي، ولهذا فإن بعض الاقتصاديين يُشددون على ضرورة تنظيم القطاع ومنح المستقلين حقوقاً أسوة بالوظائف الدائمة.

شهادات الشباب تعكس جانباً آخر من صورة التحول نحو العمل الحر في العراق.

 

 

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

مقالات مشابهة

  • وكيل الأزهر يدعو إلى جعل الإعلام الدعوي منبرًا لتمكين الشباب وتنمية مواهبهم
  • برلمانية تطالب بتعزيز الثقافة الرقمية لدى الشباب
  • من البطالة إلى المشاريع الرقمية: كيف غدا الفريلانس خيار الشباب العراقي
  • مايا مرسى: برنامج DXC Dandelion يُعد نموذجًا عالميًا رائدًا لتمكين الشباب بالقطاع التكنولوجي
  • نميرة نجم تعلن عن شراكة استراتيجية بين المرصد الافريقي وجامعة الدول ومنظمة الهجرة الدولية
  • ليبيا تشارك خبراء شمال أفريقيا في تطوير «السياسات الرقمية»
  • جامعة الجلالة توقّع اتفاقية شراكة مع المدرسة الإيطالية للعلوم والتكنولوجيا التطبيقية IHSS
  • وزير الرياضة يعلن عن البدء في اجراء بحث عن أثر تطوير الألعاب الإلكترونية على الشباب المصري
  • جامعة الجلالة توقّع اتفاقية شراكة استراتيجية مع المدرسة الإيطالية
  • مولودية الجزائر توقع شراكة استراتيجية مع “ليغال دوكترين”