خمسة قوى سياسية سنية في العراق توحد مسارها قبل تشكيل الحكومة
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
أعلنت القيادات السنية في العراق، الأحد، تشكيل تكتل سياسي جديد تحت اسم "المجلس السياسي الوطني" بهدف توحيد المواقف وتعزيز النفوذ التفاوضي، وذلك في ظل مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة وتوزيع المناصب السيادية، وفي مقدمتها منصب رئيس البرلمان، حيث يشغل المكون السني نحو 65 مقعداً من أصل 329 في مجلس النواب.
ويضم التحالف الجديد أحزاب "تقدّم" و"عزم" و"الجماهير" وتحالفي "السيادة" و"حسم الوطني".
ويُعد حزب "تقدّم" بزعامة محمد الحلبوسي أكبر كتلة سنية في البرلمان، بينما يقود خميس الخنجر تحالف "السيادة"، أما حزب "عزم" فيضم قيادات من بينها مثنى السامرائي وخالد العبيدي ومحمد الكربولي، في حين يترأس مثنى السامرائي تحالف "حسم الوطني"، ويقود أحمد عبد الله الجبوري حزب "الجماهير" الذي يتمتع بثقل كبير في نينوى.
وبحسب وكالة الأنباء العراقية "واع"، عقدت قيادات الأحزاب اجتماعا موسعا في بغداد ناقشت خلاله التطورات السياسية والتحديات التي تواجه البلاد ومحافظاتهم، وتم التأكيد على توحيد الجهود والعمل برؤية مشتركة لضمان الحقوق الدستورية وتعزيز التمثيل السني داخل مؤسسات الدولة.
وأوضحت الوكالة أن تلك القوى اتفقت على اعتبار المجلس الجديد "مظلة جامعة" لتنسيق المواقف وتوحيد القرار السياسي، إلى جانب عقد اجتماعات دورية خلال الدورة النيابية السادسة.
وأكد المجتمعون أن المجلس سيكون منفتحا على جميع الشركاء الوطنيين، ومتمسكا بالثوابت التي تحفظ وحدة العراق واستقراره وحقوق جميع مكوناته، داعين جمهورهم إلى دعم الخطوة باعتبارها "مرحلة جديدة من الاستقرار والبناء".
وتشير القواعد الدستورية إلى أن رئيس الوزراء يكون من المكون الشيعي، ورئيس الجمهورية كرديا، ورئيس مجلس النواب سنيا، وفق نظام المحاصصة المعمول به منذ 2003.
وينص الدستور على دعوة البرلمان للانعقاد خلال 15 يوما من المصادقة على النتائج، حيث يتم انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه، تمهيدا لانتخاب رئيس الجمهورية خلال 30 يوما من الجلسة الأولى، ثم تكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة خلال 15 يوماً.
وتأتي هذه التطورات مع تكثيف اللقاءات بين الأحزاب السياسية بعد إعلان نتائج الانتخابات، حيث تصدر ائتلاف "الإعمار والتنمية" بقيادة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بـ 46 مقعدا، يليه ائتلاف "دولة القانون" بـ 30 مقعدا، ثم الحزب الديمقراطي الكردستاني بـ 28 مقعداً.
وحصل كل من "تقدّم" و"صادقون" على 27 مقعدا، تلتها قوى الدولة الوطنية بـ 18 مقعدا، فيما حاز تحالف "العزم" والاتحاد الوطني الكردستاني على 15 مقعدا لكل منهما، ثم "إشراقة كانون" بـ 10 مقاعد.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية العراق الانتخابات العراق سياسة الانتخابات أخبار المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
البرلمان الجديد أمام صياغة دستور 2005 لمواجهة الانسداد المتكرر في تشكيل السلطات
27 نونبر، 2025
بغداد/المسلة: يُعيد البرلمان العراقي، في دورته السادسة المقبلة، إحياء ملف التعديلات الدستورية، حيث يُعد الدستور المُصادَق عليه في 2005، بعد استفتاء نال تأييد 79% من الناخبين، أساساً للنظام الاتحادي الذي يُعاني اليوم من ثغرات تُعيق تشكيل السلطات.
و يبرز التعثر المتكرر في تشكيل الحكومات، كما حدث في ثلاث دورات سابقة، الحاجة الملحة إلى مراجعة مواد أساسية، خاصة تلك المتعلقة بتوقيت الانتخابات وآليات تكليف رئيس الوزراء، لتعزيز الشرعية الديمقراطية ومنع الانسداد السياسي الذي يُكلف الاقتصاد خسائر تصل إلى مليارات الدولارات سنوياً.
و تُشكل لجنة التعديلات الدستورية، المُعرَّفة في المادة 142، محور الجهود الجديدة، بعد أن فشلت الدورة الرابعة في إكمال عملها بسبب خلافات حول التركيبة الطائفية، وانتهت الدورة الخامسة دون تقدم ملموس رغم تشكيل لجنة مختصة تضم ممثلين عن المكونات الرئيسية.
و يركز الاقتراح على تعديل مواد مثل 49 و56، اللتان تحددان دورة البرلمان بأربع سنوات تقويمية، مع السماح بإجراء الانتخابات قبل 45 يوماً من انتهائها، كما حدث في 11 نوفمبر 2025، لكن مع فرض عقوبات على التجاوزات لضمان الالتزام، إذ أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان أن مثل هذه الانتهاكات تُهدد الاستقرار الديمقراطي.
و يُعمق الجدل السياسي حول الإشكاليات الجذرية، حيث لا يقتصر الأمر على صياغات قانونية فحسب، بل يرتبط بخلافات طائفية وإقليمية أوقفت التقدم سابقاً، كما في مطالب السنة بتشديد شروط إنشاء “المناطق الخارقة” في الجنوب الغني بالنفط، أو مطالب الأكراد بتعزيز الاتحادية دون تقييد الاختصاصات الحصرية للحكومة المركزية.
ومع ذلك، يُشير خبراء إلى أن نجاح العملية يتطلب إرادة سياسية مشتركة، مستلهمين تجارب دول أخرى مثل فرنسا التي خضعت لأربع تعديلات دستورية لتحقيق التوازن، مع الحفاظ على المبادئ الأساسية في الباب الأول من الدستور، الذي يُحظر تعديله لضمان الحقوق والحريات.
و تُعزز الدعوات الشعبية والدولية لإصلاحات جذرية الضغط على النواب المنتخبين حديثاً، حيث يُتوقع أن يُشكل البرلمان لجنة جديدة خلال الأشهر الأولى للدورة، تركز على 57 مادة غير مُطبَّقة، بما في ذلك المادة 140 المتعلقة بتطبيع الأوضاع في كركوك.
و يُمثل هذا التحرك فرصة لإعادة بناء الثقة في المؤسسات، خاصة مع اقتراب الذكرى العشرين للدستور في 2025، التي أعادت التأكيد على بناء دولة مدنية اتحادية تعددية، بعيداً عن الطائفية التي أدت إلى تعطيل تشكيل الحكومات لأشهر طويلة في الدورات السابقة.
و تُنهي الدعوات الإصلاحية آمالاً في انتقال سلمي للسلطة، مع التركيز على عقوبات واضحة للانتهاكات الدستورية، كما اقترح زيدان، لتجنب تكرار الانتخابات المبكرة التي أدت إلى انسداد دام أكثر من أربعة أشهر في 2022.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts