الجزائر تُدين خروقات الكيان الصهيوني لوقف إطلاق النار في غزة وتطالب بتدخل فوري وحاسم
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
أدانت الجزائر بـ”شدة”، اليوم الاثنين من نيويورك، الانتهاكات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة من قبل الكيان الصهيوني. داعية الوسطاء إلى اتخاذ إجراءات “فورية وحاسمة” للحفاظ على وقف إطلاق النار.
وأشار المندوب الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، إلى أنه منذ 40 يوما على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وفي انتهاك صارخ للاتفاق، قام الكيان الصهيوني بقتل أكثر من 300 فلسطيني، من بينهم العديد من الأطفال والنساء، مؤكدا أن الجزائر “تدين بشدة هذه الهجمات الوحشية والمتواصلة”.
وخلال الاجتماع الشهري لمجلس الأمن حول “الوضع في الشرق الأوسط, بما في ذلك القضية الفلسطينية”، ذكّر السفير بن جامع أعضاء المجلس بأن “الأراضي الفلسطينية المحتلة لا تزال مسرحا لسفك الدماء”.
وأضاف أنه من لبنان إلى سوريا، مرورا بغزة والضفة الغربية، يدوس الكيان الصهيوني على الاتفاقات ويتجاهل الوسطاء والجهات الضامنة لخطة السلام.
كما أعرب عن أسفه للانتهاك، “من دون عقاب”، لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل الكيان الصهيوني، رغم أنه كان قد قبل بالمقترح الأمريكي.
وقال: “ندعو الوسطاء والجهات الضامنة لخطة السلام إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة للحفاظ على وقف إطلاق النار، وإلزام القوة المحتلة باحترام التزاماتها”.
وفي حديثه عن الوضع الإنساني في غزة، أكد مندوب الجزائر أن الكيان الصهيوني ما يزال يفرض على السكان أوضاعا إنسانية صعبة للغاية.
ومع اقتراب شتاء قاس، أشار إلى أن آلاف الفلسطينيين في غزة بلا مأوى، قائلا: “إنهم يعيشون في خيام مهترئة ومكتظة، أغراضهم مبللة، وأطفالهم يرتجفون من البرد وينامون على الأرض”.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن “هذه الحملة القمعية لا تقتصر على قطاع غزة المحاصر” وأن “الوضع خطير بنفس القدر” في الضفة الغربية حيث “نشهد تصعيدا غير مسبوق للإرهاب من قبل المستوطنين، وحملة متطرفة من العنف والترهيب المدعومة والمحمية من قبل قوات الاحتلال” الصهيوني.
وأوضح أن “هؤلاء المستوطنين المتطرفين يحرقون المنازل والمساجد وحقول الزيتون، ويزرعون الرعب بين السكان المحليين ويصادرون الأراضي”، مؤكدا أن هذه الجرائم “تندرج في إطار عملية تطهير عرقي تهدف الى إجهاض مشروع الدولة الفلسطينية المستقبلية”.
واعتبر بن جامع، في هذا الصدد، أن “معاناة الشعب الفلسطيني الكبيرة تتطلب إجراءات ملموسة من مجلس الأمن”.
ورافع في هذا الشأن من أجل “التزام حقيقي بالحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار”. مشددا على أن ذلك يجب أن يكون “أولوية فورية ومطلقة”.
كما دعا إلى بعث جهود إعمار قطاع غزة، والتي يجب أن تمر عبر “الفتح الكامل والفوري لجميع المعابر لضمان إيصال المساعدات الانسانية بشكل واسع ودون عوائق، إضافة إلى مواد البناء”.
وشدّد كذلك على أهمية ضمان المساءلة، معتبرا أنه “لا يمكن لآلاف الجرائم (الصهيونية) الموثقة أن تنسى، ولا يمكن أن تبقى جرائم الحرب بلا عقاب أو أن يتمتع مرتكبوها بالحصانة، ويجب تقديم مرتكبي هذه الفظائع إلى العدالة”.
ودعا ممثل الجزائر لدى الأمم المتحدة إلى “تصحيح الظلم التاريخي” المسلط على الفلسطينيين، مشددا على أن ذلك “لن يكون ممكنا إلا بإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وإنشاء دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف”.
وخلص الى أن “التضحيات الجسيمة التي قدمها الشعب الفلسطيني تضع على عاتقنا جميعا هنا في مجلس الأمن مسؤولية تاريخية: يجب علينا أن نسهر على احقاق العدالة لهؤلاء الفلسطينيين، فبهذا فقط يمكننا أن نأمل في التوصل الى سلام حقيقي ودائم في الشرق الأوسط”.
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: الکیان الصهیونی وقف إطلاق النار من قبل فی غزة
إقرأ أيضاً:
مُحللة سياسية: ترامب لن يحقق نجاحًا كاملًا من خلال رعاية وقف إطلاق النار في لبنان
قالت جينجر تشابمان المُحللة السياسية، إنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يكون قادراً على تحقيق نجاح كامل من خلال رعاية وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، موضحة أن إسرائيل تصر على الاحتفاظ بقدرتها على مواصلة عملياتها في جنوب لبنان.
وأضافت في مداخلة مع الإعلامي تامر حنفي، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الغموض الذي أحاط سابقًا بوقف إطلاق النار في الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل العمليات العسكرية في جنوب لبنان يعكس رغبة إسرائيل في التوصل إلى ترتيبات تمنع استهداف الضاحية، وفي الوقت نفسه تتيح لها مواصلة العمل العسكري في الجنوب دون التعرض لردود انتقامية من حزب الله.
وتابعت، أن إسرائيل تحاول فرض واقع لا يحقق فيه الطرف الآخر مكاسب، إذ تمتلك القدرة على الاعتراض على قرارات الرئيس ترامب أو الاتفاقيات التي يرعاها من خلال الاستمرار في تنفيذ عملياتها العسكرية داخل لبنان وجنوبه.
وذكرت، أن إسرائيل تعمل في الوقت ذاته على إضعاف الجيش اللبناني، رغم مطالبتها له بالقيام بدور في نزع سلاح حزب الله، معتبرة أن هذه التناقضات تجعل الوصول إلى تسوية مستقرة أكثر تعقيداً.
وأكدت تشابمان أن الملف اللبناني يمثل قضية حاسمة لكل من إيران وإسرائيل ضمن الصورة الأوسع للصراع في المنطقة، مشيرة إلى أن إسرائيل لم تتخلَّ، بحسب رؤيتها، عن طموحاتها تجاه لبنان.
وواصلت، أن اجتماعات ستعقد في واشنطن وأن الرئيس ترامب سيحاول رعاية مفاوضات للتوصل إلى وقف إطلاق نار مقبول، إلا أنها ترى أنه في نهاية المطاف لن يتمكن من التفاوض على اتفاق يحقق وقف إطلاق النار الذي يريده ويرضي إيران.