عرضت القناة 12 الإسرائيلية تسجيلا جديدا لرئيس أركان جيش الاحتلال السابق هرتسي هاليفي، يكشف فيه مواقفه من الأحداث والقرارات التي سبقت هجوم حركة "حماس" في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، معترفا بأن الحركة "خدعت إسرائيل لسنوات".

ويظهر التسجيل، غير المؤرخ، هاليفي وهو يصف بصراحة تجاهل التحذيرات، وسوء التقدير داخل المنظومة الأمنية والعسكرية، وتحمله الشخصي لهذه الإخفاقات.



وقال هاليفي لعائلات القتلى في الهجوم إن "كان من الخطأ السماح لحماس بإدارة غزة"، مؤكدا أن سياسة منح الحركة إدارة الحياة المدنية وتلقي الدعم الخارجي كانت خطأ استراتيجيا.

وأضاف أن الحركة كانت تحول أموالا أخرى لتعزيز قدراتها العسكرية حتى حين كانت إسرائيل تتابع وصول المساعدات إلى المحتاجين فقط.

وأوضح هاليفي أن "حماس أنشأت آلية خداع معقدة" اعتمدت على واجهات تتعلق بتصاريح العمل، والمساعدات، ومشاريع البنية التحتية، ما أقنع الأطراف الإسرائيلية والدولية بأن الحركة تركّز على الشؤون المدنية وليست معنية بالتصعيد العسكري.

وقال: "لقد تمكنوا من إقناع الجميع، الوسطاء، وقيادتنا، والجيش، والاستخبارات، والشاباك، والموساد"، مشيرا إلى أن "واحدا من أهم عناصر هذا الخداع كان ضبط حماس لحركة الجهاد الإسلامي، وهو ما فسرته إسرائيل على أنه رغبة في الحفاظ على الهدوء".



ووفقا لهاليفي، مثلت حرب غزة عام 2021 (حارس الأسوار) نقطة تحول لصالح حماس، لكنها لم تكن كما فهمتها القيادة الإسرائيلية، التي اعتبرتها "نجاحا كبيرا"، بينما قرأتها الحركة بطريقة مختلفة وشعرت أنها اكتسبت ميزة جديدة. وقال: "أخبرنا أنفسنا بأنها قصة نجاح كبيرة، وهذا ما غرّنا للنوم".

وأضاف أن حماس توصلت إلى قناعة بأن إسرائيل لا ترغب في إدخال قوات برية إلى غزة، وهو تقييم شجعها على الاستمرار في تطوير خطتها طويلة الأمد للهجوم واسع النطاق، والتي كانت تعمل عليها لسنوات.

وكشف هاليفي أن تحذيرات صدرت قبل الهجوم، بعد أن لاحظت محللة استخباراتية تغيرا حادا في أنماط تدريب حماس، لكن التحذير لم يُعامل بالجدية المطلوبة.

وقال: "كان بياناً يجب أن يقلق ضابط استخبارات في الفرقة". كما أشار إلى أن المؤسسة العسكرية كانت مقتنعة بأن الحركة لا ترغب في الصراع، خصوصا بعد مشاهدتها وهي تعاقب المشاركين في احتجاجات قرب السياج الحدودي في الأسابيع التي سبقت الهجوم، مؤكدا أن "كل ذلك كان جزءا من عملية الغر للنوم".

وبين أنه تلقى مكالمة عند الساعة 3:10 فجرا يوم الهجوم حول "علامات مريبة" في غزة، لكن التقييمات الأولية للجيش والشاباك اعتبرت أن "الأمور طبيعية"، قبل أن يدون ملاحظة لنفسه: "عدم إقناع أنفسنا بأنه لا شيء"، مضيفا: "ربما ألغوا كل أجهزة الاستشعار لدينا ونحن لا نعلم".

وفي الرابعة فجرا، طلب من قائد المنطقة الجنوبية تعزيز الجاهزية، قائلا: "في أسوأ الأحوال لن يكون قد حدث شيء".

وبعد ساعتين فقط بدأ الهجوم، مع إطلاق آلاف الصواريخ واجتياز نحو 5000 عنصر من حماس الحدود إلى داخل إسرائيل، ما أدى إلى مقتل نحو 1200 شخص وأسر 251 ونقلهم إلى غزة.

وقال هاليفي: "لقد فشل الجيش الإسرائيلي"، مضيفاً أنه قال لهيئة الأركان في ذلك الصباح: "أنا قائد الجيش وأنا مسؤول"، كما شدد على أن "المسؤولية شاملة"، في إشارة إلى القادة السياسيين الذين تهربوا من المسؤولية، مؤكداً: "أنت مسؤول عما تعرفه وما لا تعرفه، وأنت مسؤول عن النتائج".

ورغم النصائح بعدم تحمل المسؤولية، قال هاليفي: "لا يهمني، لست في سباق لمعرفة من يتحمل المسؤولية أكثر، كنت رئيس الأركان في ذلك اليوم، وسأحمل هذا حتى يوم مماتي".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية الاحتلال حماس غزة حماس غزة الاحتلال 7 اكتوبر المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة أن الحرکة

إقرأ أيضاً:

ﺟﻮﻟﺔ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻰ »اﻟﻘﺎﻫﺮة« اﻟﻴﻮم

تبذل مصر جهوداً شاقة لعودة الروح لاتفاق السلام فى غزة منعاً له من الانهيار عقب انحسار الاهتمام الدولى بالقطاع المحاصر بأضخم كارثة إنسانية فى التاريخ، وفى ظل الجبهات المفتوحة على كل الأصعدة بين إيران والولايات المتحدة والكيان الصهيونى الذى حول المنطقة لكرة من اللهب.

 وتسعى القاهرة لتثبيت غزة جزءًا من حل إقليمى شامل وإجهاض مخطط تهجير الشعب الفلسطينى من القطاع وذلك بإحداث اختراق فى آليات تنفيذ «خطة غزة» التى تواجه عقبات كبيرة فى الملفات الرئيسية ومنها نزع السلاح، والانسحاب الإسرائيلى، ودخول لجنة التكنوقراط إلى القطاع لتولى مهامها، وتوفير الأموال اللازمة لإعادة الإعمار، ودخول قوات الاستقرار الدولية.

وأكدت مصادر فلسطينية لـ«الوفد» أن وفداً مفاوضاً من حركة حماس برئاسة «خليل الحية» سيعقد اليوم جولة مباحثات جديدة مع مسئولى القاهرة رفيعى المستوى. وأوضح مصدر مقرب من حماس رفض الكشف عن هويته أن الحركة وفصائل فلسطينية أخرى تلقت دعوة من مصر للمشاركة فى المحادثات، مشيراً إلى أن الوسطاء قدموا أفكاراً عن مقترح جديد معد لتنفيذ وقف إطلاق النار، بما يجعله مقبولاً لدى الفصائل وحكومة الاحتلال.

ومن المقرر أن يشارك فى مباحثات القاهرة مسئولون قطريون وأتراك، إلى جانب ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، من بينها حماس، وحركة الجهاد والجبهة الشعبية، ولجان المقاومة الشعبية، والمبادرة الوطنية، والتيار الإصلاحى الديمقراطى فى حركة فتح، وأشار المصدر إلى التنسيق لعقد لقاء بين وفد حماس والممثل الأعلى لمجلس السلام، «نيكولاى ملادينوف» لمناقشة تسليم إدارة غزة إلى لجنة وطنية وبدء عملية إعادة الإعمار، وأضاف أن حماس ترى أنه يمكن تحقيق اختراق إذا لم تضع حكومة الاحتلال العراقيل فى مسار السلام.

أكدت حركة حماس أن الاتهامات التى ترددها بعض الأطراف بشأن رفضها تسليم الحكم فى قطاع غزة عارية عن الصحة، واعتبرت أنها تندرج فى إطار التضليل وتوفير غطاء للاحتلال الإسرائيلى لمواصلة عدوانه على القطاع.

وقال المتحدث باسم الحركة «حازم قاسم»، فى تصريحات لـ«الوفد» من القطاع إن حماس جددت التأكيد على استعدادها لتسليم جميع صلاحيات الحكم بما فى ذلك الملف الأمنى، إلى اللجنة الوطنية الخاصة بإدارة القطاع والموجودة فى القاهرة، مشدداً على أن الاحتلال الإسرائيلى هو الجهة التى تعوق إدخال اللجنة ومباشرة عملها فى القطاع.

واتهم «قاسم» «ملادينوف» بتعقيد الملف من خلال ربط مختلف المسارات بقضية واحدة، على حد تعبيره، معتبراً أن ذلك يتعارض مع الرؤية التى أعلنها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وكذلك عرقلة مسارات المرحلة الثانية، قائلاً إنه ربط إدخال اللجنة إلى غزة بمسارات لا علاقة لها ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، وانتقد «قاسم» ما وصفه بعجز الجهات الدولية المعنية بعملية السلام عن ممارسة ضغط حقيقى على الاحتلال للسماح بدخول اللجنة الوطنية إلى القطاع والقيام بمهامها كما اتهم قاسم تل أبيب بمنع دخول اللجنة عبر المعابر، معتبراً أن مجلس السلام لم يوفر الإمكانات اللازمة لبدء عمل اللجنة داخل القطاع.

وكان «ملادينوف» أكد فى تصريحات سابقة أن تنفيذ المرحلة المقبلة من الترتيبات الخاصة بغزة يتطلب نزع سلاح حماس والفصائل المسلحة، معتبراً أن هذه المسألة غير قابلة للتفاوض وأن إعادة الإعمار والانتقال إلى إدارة مدنية جديدة مرتبطان بإنهاء وجود السلاح خارج إطار السلطة الانتقالية، ويأتى هذا فى وقت تشدد فيه حكومة الاحتلال على أن أى ترتيبات لليوم التالى فى غزة يجب أن تتضمن إبعاد حماس عن الحكم ونزع سلاحها بشكل كامل متهمة الحركة بعرقلة تنفيذ التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار وإعادة الإعمار.

وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن قائد المنطقة الجنوبية فى الاحتلال، اللواء «يانيف عاسور»، ضغط خلال الأسابيع الأخيرة، ضمن إطار مناقشات هيئة الأركان العامة والمستوى السياسى، من أجل شن عملية هجومية فى غزة، بل أوصى بها، وقالت الصحيفة العبرية إن عاسور أوصى خلال مناقشات داخلية بشن عملية عسكرية فى غزة بهدف تقويض القوة العسكرية لحركة حماس فى المناطق التى لا تزال تحت سيطرتها.

وقدم قائد المنطقة الجنوبية خططاً للعمل وضغط لتنفيذها، مدعياً قدرته على تفكيك القوات المسلحة لـحماس فى غضون ستة أو عشرة أسابيع، وعرض على رئيس الأركان، إيال زامير، والقيادات السياسية التكاليف والتبعات المترتبة على ذلك من حيث الخسائر فى صفوف القوات الإسرائيلية وزعمت يديعوت أن هذا المقترح يأتى فى ظل استمرار حماس فى السيطرة على 40% من قطاع غزة وتعزيز نفوذها فيه.

مقالات مشابهة

  • الخطوط الجوية البريطانية تمدد تعليق رحلاتها إلى إسرائيل حتى نهاية أكتوبر
  • ﺟﻮﻟﺔ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻰ »اﻟﻘﺎﻫﺮة« اﻟﻴﻮم
  • وفد من حماس يبحث مع رئيس المخابرات التركية تصاعد العدوان على غزة
  • الاحتلال يوافق على خطة بـ354 مليون دولار لإنشاء محاكم عسكرية لمعتقلي 7 أكتوبر
  • “حماس”: الحديث عن رفض الحركة تسليم الحكم في غزة أكاذيب مضللة والعدو الإسرائيلي وميلادينوف هما العقبة
  • وزير المكتب السلطاني يبحث مع رئيس أركان الجيش الجزائري مجالات التعاون
  • إصابة جنديين إسرائيليين في هجوم بطائرة مسيرة استهدف قوات بجنوب لبنان
  • قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة