خبراء ومحللون: مؤشرات تنذر بانفجار واسع في الضفة
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
#سواليف
تتجه الأنظار مجددًا نحو #الضفة_الغربية التي تعيش واحدة من أكثر مراحلها توترًا منذ سنوات، وسط تصاعد غير مسبوق في #اعتداءات #المستوطنين و #سياسات #الحكومة_الإسرائيلية اليمينية التي تسعى إلى فرض واقع جديد بالقوة.
هذا التصعيد الممنهج، الذي يمتد من “مسافر يطا” جنوبًا إلى قرى نابلس شمالًا، يثير مخاوف جدية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة واسعة قد تعيد رسم المشهد برمّته.
ويرى خبراء ومحللون أن التطورات الأخيرة لا تبدو منعزلة أو عابرة، بل تشكّل مسارًا تصاعديًا منظمًا قد يفتح الباب أمام انتفاضة جديدة، خاصة في ظل التدهور الاقتصادي، وانسداد الأفق السياسي، وتصاعد الغضب الشعبي من ممارسات الجيش والمستوطنين.
مقالات ذات صلةوفي هذا السياق، تتكثف التحذيرات من أن الضفة تقف اليوم على حافة انفجار قد يقلب معادلات الاحتلال ويغيّر قواعد اللعبة بالكامل.
وقال أستاذ حلّ النزاعات الإقليمية والدولية والخبير في الشؤون الإسرائيلية د. علي الأعور إن الضفة الغربية تقف اليوم أمام سؤال مصيري: هل نحن على أعتاب #اشتعال_جديد؟ وهل سيقود إيتمار بن غفير بسياساته القائمة على دعم المستوطنين وتسليحهم إلى انفجار شامل في الضفة الغربية؟.
وأوضح الأعور أن الضفة باتت خلال الأشهر الأخيرة محور اهتمامٍ إسرائيلي ودولي، بعدما امتدّت عربدة المستوطنين إلى كل بقعة فيها؛ من مسافر يطا جنوبًا إلى قرى نابلس شمالًا.
ويشير إلى أن مجموعات #المستوطنين، وفي مقدمتها (فتية التلال)، ليست مجرد توصيفات إعلامية، بل منظمات تعمل وفق سياسة ممنهجة ومدعومة رسميًا من بن غفير وسموتريتش، ولا تتورّع عن حرق منازل الفلسطينيين والاعتداء عليهم ومنعهم من قطف ثمار الزيتون.
ويحذّر الأعور من أنّ هذه السياسات قد تفجّر الضفة الغربية في أي لحظة، التي تعيش فوق “صفيح ساخن” وبركان خامد، والظروف الحالية مهيّأة لاندلاع انتفاضة ثالثة. ويصف الأعور اعتداءات المستوطنين بأنها جرائم حرب مكتملة الأركان، وليست مجرد “استفزازات”، لما تحمله من انتهاكات صارخة للقانون الدولي الإنساني، بدءًا من الاعتداءات المباشرة على الأهالي وممتلكاتهم، وصولًا إلى السيطرة على الحواجز وإغلاق الطرق وفرض واقع أمني جديد يطيح بدور الشرطة والجيش الإسرائيليين.
وأضاف أن سياسة (إطلاق النار دون مساءلة)، التي وفرها بن غفير لأفراد الشرطة، رسخت انقلابًا أمنيًا داخل إسرائيل نفسها، وأطلقت يد المستوطنين بلا رقيب.
وتابع أن عمليات إطلاق النار الأخيرة، ومنها عملية غوش عتصيون، وما نشرته يديعوت أحرونوت حول ضابط الشرطة الفلسطيني الذي أطلق النار على دورية إسرائيلية قبل أن يُقتل لاحقًا في نابلس، كلها مؤشرات على تحوّلٍ خطير داخل الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
وأشار الأعور إلى أنّ حرمان الأجهزة الأمنية الفلسطينية من رواتب كاملة بسبب أزمة أموال المقاصة، وسحق الظروف الاقتصادية للضباط، عوامل قد تدفع خمسين ألف عنصر أمني إلى تغيير قواعد اللعبة في الضفة.
ويضيف أن 750 ألف مستوطن يعيشون اليوم في الضفة، وأن أي تصعيد واسع سيدفع الجيش الإسرائيلي إلى تحويل ثقله العسكري إلى هذه الجبهة، نظرًا لحساسيتها الجغرافية وقربها من مطار بن غوريون والعمق الإسرائيلي.
ويختتم الأعور بالتحذير من أن استمرار عمليات الحرق، والاعتداءات على القرى الفلسطينية في المغير وترمسعيا والسنجل ومسافر يطا ونابلس ورام الله، واقتحامات الجماعات المتطرفة للمسجد الأقصى، قد يدفع الضفة إلى اشتعال غير مسبوق، وقد يجعل من عناصر الأمن الفلسطيني لاعبًا حاسمًا يقلب الطاولة على الجميع، بما فيهم من يزعم أن الوضع “تحت السيطرة”.
من جانبه، قال المحلل السياسي محمد القيق إن اندلاع #انتفاضة في الضفة لا يمكن أن يحدث دون قرار سياسي واضح من #الفصائل_الفلسطينية، رغم حالة الغضب الشعبي المتصاعدة تجاه ممارسات المستوطنين والجيش، وفي ظل انسداد الأفق السياسي وانهيار مسار (حل الدولتين)، بالتزامن مع المجازر الجارية في غزة.
وأوضح القيق أن الانفجار الشعبي في الضفة بحاجة إلى تحويل الغضب العفوي إلى غضب منظم، تقوده الفصائل لاستثمار اللحظة السياسية الراهنة.
أما ميدانيًا، فأكد القيق أن المواجهات اليومية والاعتداءات المستمرة ونهب الأرض واقتلاع الأشجار وهدم البيوت والتضييق الاقتصادي والاقتحامات المتكررة، كلها تراكم احتقانًا شعبيًا يعمّق القناعة بانتهاء وهم السلام وضرورة المواجهة، وهو ما يتطلب دورًا فاعلًا للفصائل في توجيه الشارع وإعلامه.
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف الضفة الغربية اعتداءات المستوطنين سياسات الحكومة الإسرائيلية اشتعال جديد المستوطنين انتفاضة الفصائل الفلسطينية الضفة الغربیة فی الضفة
إقرأ أيضاً:
264 هجومًا في شهر.. 4 دول أوروبية تدين اعتداءات المستوطنين بالضفة
أدانت فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة، اعتداءات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، مشيرةً إلى تسجيل (264) هجومًا في شهر أكتوبر الماضي وفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وهو أعلى عدد منذ عام 2006م.
وأكد وزراء خارجية الدول الأربعة في بيان مشترك اليوم، أنّ استمرار هذه الأعمال يهدد الاستقرار ويقوّض الجهود المبذولة لتحقيق السلام وحل الدولتين، داعين حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى الالتزام بالقانون الدولي وحماية السكان الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، ومحاسبة المسؤولين عن أعمال العنف.
أخبار متعلقة بأغلبية ساحقة.. الأمم المتحدة تجدد ولاية وكالة (أونروا) حتى 2029اعتداءات متصاعدة.. استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال في الضفة الغربيةاستشهاد فلسطينيين برصاص الاحتلال شمال الضفة الغربية .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } تنامي اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية (أرشيفية - وفا)اعتداءات المستوطنينوشدد البيان على رفض جميع أشكال الضم والاستيطان، مشيرًا إلى أنّ المصادقة على مشروع مستوطنة (E1) والموافقة على آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة منذ بداية العام الحالي يشكلان مستوى غير مسبوق يستدعي التراجع الفوري عنه.
وانتقد البيان احتجاز عائدات الضرائب الخاصة بالسلطة الفلسطينية، داعيًا إلى الإفراج عنها وتعزيز النظام المالي بين الجانبين لما لذلك من أهمية في دعم الخدمات العامة ومنع تدهور الوضع الاقتصادي.
وجددت الدول الأوروبية التزامها بحل الدولتين، بوصفه الطريق الوحيد لتحقيق سلام عادل وشامل بين الجانبين.