مصر – علق الخبير المصري في شؤون الأمن القومي محمد مخلوف على صدور كتاب يوسي كوهين المدير السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي.

وأوضح أن موافقة الرقابة العسكرية الإسرائيلية عليه، يحمل “دلالات استراتيجية عميقة”، أبرزها اعتراف غير مباشر من أروقة الاستخبارات الإسرائيلية بأن مصر نجحت في إحباط مخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى سيناء.

وأوضح مخلوف أن توقيت نشر الكتاب يعكس صراعًا داخليًّا داخل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، و”تراشقًا بالاتهامات” حول من يتحمل مسؤولية الفشل الاستراتيجي في التعامل مع أزمة غزة، واصفًا الكتاب بأنه “وثيقة اعتراف من داخل الكيان الإسرائيلي بذكاء القيادة المصرية”.

وأشار مخلوف إلى أن الكتاب يُبرز احترافية جهاز المخابرات العامة المصرية برئاسة اللواء حسن رشاد، وقدرته على “فك شفرة المؤامرة” ووضع كل التفاصيل أمام القيادة السياسية، ما مكّن مصر من اتخاذ موقف استراتيجي منع “تصفية القضية الفلسطينية”، وحمى الأمن القومي المصري من خطر ديموغرافي وأمني مباشر.

وقال: “هذا الكتاب يُعدّ صفعة لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، إذ يعترف صراحة بأن المخابرات العامة المصرية كانت تمتلك خيوط اللعبة كاملة”.

وأوضح مخلوف أن كوهين اعترف في كتابه بأن خطة التهجير، التي وصفها بأنها “مؤقتة”، كانت ستنفَّذ “بلا شك” بعد حصوله على دعم من دول كبرى، لولا الرفض القاطع من الرئيس السيسي، الذي “حسم الموقف” ودفع الغرب إلى تغيير مساره، والانتقال إلى دعم مبادرة سلام بديلة تُرجمت في قمة شرم الشيخ، التي حضرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من قادة العالم.

كما اعتبر مخلوف أن نشر الكتاب يكشف “الحقيقة للشعب المصري والعالم”، ويؤكد أن مصر لم تفرض حصارًا على غزة، بل كانت تعمل على منع تهجير الفلسطينيين، في حين أن “حملات التشويه الممنهجة” التي قادها “التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين” كانت تهدف إلى “إرباك الشارع المصري وتشويه صورة القيادة السياسية”، مؤكدًا أن الجماعة استُخدمت كأداة في مخطط أوسع لتنفيذ خطة التهجير.

وأشار مخلوف إلى أن كوهين قد يكون يسعى من وراء كتابه إلى “تقديم نفسه كبديل لبنيامين نتنياهو”، وهو ما استشعره رئيس الوزراء الإسرائيلي، فرفض تعيينه عضوًا في اللجنة الوزارية المكلفة بإدارة “المرحلة الثانية من خطة ترامب”، في محاولة — بحسب مخلوف — “لإخراجه من المشهد السياسي”.

واختتم تصريحاته قائلًا: “اللعبة بدأت تتكشف أسرارها يومًا بعد يوم، والتاريخ سيُسطّر نجاح مصر في حماية الشعب الفلسطيني وقضاياه المركزية”.

وفي كتاب لمدير الموساد السابق يوسي كوهين بعنوان “بالأحابيل تصنع لك حربًا” كشف عن دوره في صياغة خطة ترحيل مؤقت للفلسطينيين من قطاع غزة إلى سيناء.

ووفق كوهين، فقد حظيت الخطة التي جاءت في أعقاب هجوم 7 أكتوبر 2023، وتهدف إلى “خفض الخسائر المدنية” بموافقة الكابينت الإسرائيلي (الحكومة الأمنية المصغرة)، ووُكل إليه مهمة إقناع دول عربية بها، عبر تقديم “ضمانات دولية” بأن التهجير سيكون مؤقتًا، لا دائمًا.

وقال إنه أجرى اتصالات مع الولايات المتحدة، بريطانيا، اليابان، الصين، والهند، لتأمين هذه الضمانات، لكنه واجه تحفظات عربية خشية أن يتحول “الترحيل المؤقت” إلى تهجير دائم.

وأشار كوهين إلى أن الرفض القاطع من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كان السبب الحاسم في إجهاض الخطة، مؤكدًا أن موقف القاهرة أوقف تنفيذها، رغم الدعم الدولي والإسرائيلي لها.

المصدر: RT

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

إقرأ أيضاً:

اعتبرت ذلك “جريمة حرب”.. دمشق تندد بالتوغل الإسرائيلي في أراضيها واستهدافها المدنيين

أصدرت وزارة الخارجية السورية اليوم بيانًا، نددت فيه بالتوغل الإسرائيلي في أراضيها، واستهداف سكان مدنيين في بلدة بيت جن بريف دمشق جنوبي البلاد، مما أدى إلى مقتل 13 شخصا في العملية وفق حصيلة رسمية جديدة، واصفة ذلك بـ”جريمة حرب”.

وقالت الخارجية السورية: “تدين الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات الاعتداء الإجرامي الذي قامت به دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي من خلال توغلها داخل أراضي بلدة بيت جن في ريف دمشق، واعتدائها السافر على الأهالي وممتلكاتهم”.
وأضافت بأن القوات الإسرائيلية “وبعد فشل توغلها استهدفت البلدة بقصف أدى إلى مقتل أكثر من 10 مدنيين، من بينهم نساء وأطفال، وتسبب بنزوح عدد كبير من السكان المحليين”، واعتبرت أن الهجوم يشكل “جريمة حرب مكتملة الأركان”.

وحملت دمشق تل أبيب “المسؤولية الكاملة” عن الضحايا والدمار، مشيرة إلى أن “هذه الاعتداءات تشكل تهديدًا للأمن والاستقرار الإقليمي”.

وفي وقت سابق من اليوم الجمعة أفادت مصادر في محافظة ريف دمشق بسقوط 13 قتيلاً وأكثر من 25 جريحًا، بينهم 4 في حالة حرجة، في قصف إسرائيلي استهدف بلدة بيت جن بريف دمشق، بالتزامن مع توغل دورية عسكرية إسرائيلية داخل البلدة.

اقرأ أيضاًالعالمرابطة العالم الإسلامي تُدين الانتهاكات الإسرائيلية وتدعو لإنفاذ القرارات الدولية و”إعلان نيويورك” لحلّ الدولتين

وأوضح التلفزيون السوري أن مروحيات تابعة للجيش الإسرائيلي ومدفعيته قصفت بيت جن الواقعة على سفوح جبل الشيخ جنوب غربي دمشق.

وتابع بأن القصف جاء بعد اشتباكات بين الأهالي ودورية للجيش الإسرائيلي، توغلت داخل بيت جن، واعتقلت 3 شبان، قبل أن تنسحب منها وتتمركز في تلة باط الوردة على أطراف البلدة.
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إصابة 6 من جنوده إثر تعرضهم لإطلاق نار خلال عملية اعتقال في جنوب سوريا في الساعات الأولى من صباح الجمعة.

 

مقالات مشابهة

  • “التعاون الإسلامي” تدين بشدة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على سوريا
  • هل قدمت فرنسا معلومات لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية عن المسلمين داخل أراضيها؟ .. مطالبات بكشف ملابسات “الفضيحة”
  • طالبان تطالب بتحقيق بعد هجوم واشنطن.. المتهم عمل سابقا مع وكالة الاستخبارات الأمريكية
  • “شهيد الشهامة”.. الشاب المصري يضحّي بحياته من أجل 13 فتاة
  • ما دلالة تصدي المقاومة الشعبية في بلدة بيت جن للهجوم الإسرائيلي؟
  • لهذا السبب زار مدير المخابرات المصرية دولة الاحتلال
  • “حماس”: هدم العدو الإسرائيلي 24 منزلا في مخيم جنين جريمة حرب
  • اعتبرت ذلك “جريمة حرب”.. دمشق تندد بالتوغل الإسرائيلي في أراضيها واستهدافها المدنيين
  • “الأونروا”:القوات الإسرائيلية تتسبب في نزوح 32 الف شخص من مخيمات الضفة
  • تبون: العدوان الإسرائيلي المستمر لن يحقق “وأد الدولة الفلسطينية”