وزارة التخطيط: دعم قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة يشكل أولوية في خطة الدولة
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
شهدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر والمبادرة المصرية لإصلاح مناخ الأعمال "إرادة"، بهدف قياس الأثر التشريعي لمواد القانون رقم 152 لعام 2020 والخاص بتنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في إطار تطوير بيئة ريادة الأعمال وتعزيز التعاون المؤسسي بين الجانبين في مجال دعم السياسات وتحسين البيئة التنظيمية.
وقّع مذكرة التفاهم كل من باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والدكتورة هبة شاهين، الرئيس التنفيذي للمبادرة المصرية لإصلاح مناخ الأعمال «إرادة».
وتأتي الاتفاقية في إطار جهود الدولة لتعزيز بيئة تشريعية وتنظيمية أكثر دعمًا لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتحفيز ريادة الأعمال بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، أهمية التعاون بين مؤسسات الدولة المختلفة والجهات المعنية بتطوير بيئة الأعمال، مشيرة إلى أن توقيع هذه المذكرة يأتي اتساقًا مع توجهات الحكومة نحو رفع كفاءة الإطار التشريعي والتنظيمي، وتمكين أصحاب المشروعات ورواد الأعمال، وتعزيز قدرتهم على التوسع وتحقيق تنافسية أعلى في الأسواق المحلية والدولية.
وأضافت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بتطوير السياسات الداعمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر باعتبارها محركًا رئيسيًا للنمو وخلق فرص العمل، مؤكدة أن مبادرة "إرادة" تمثل إضافة مهمة لتقييم الأثر التشريعي وإعداد الدراسات المتخصصة التي تساهم في تحسين مناخ الاستثمار.
كما أشارت «المشاط»، إلى أن قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر يمثل ركيزة أساسية في هيكل الاقتصاد الوطني، لافتة إلى أن دعم هذا القطاع يشكل أولوية قصوى في خطة الدولة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، نظرًا لدوره في زيادة الإنتاجية وتحفيز الابتكار وتمكين الشباب والمرأة اقتصاديًا.
وأكدت أن تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي لمنظومة المشروعات الصغيرة والمتوسطة لم يعد مجرد خطوة إصلاحية، بل أصبح ضرورة لتعزيز قدرة الاقتصاد على مواكبة التغيرات العالمية السريعة، مؤكدة أن الوزارة تعمل على صياغة سياسات أكثر تكاملاً ترتبط بالأولويات الوطنية للتنمية المستدامة.
من جانبه، أكد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، حرص الجهاز على تنسيق الجهود مع الجهات والجمعيات الأهلية والمبادرات العاملة في مجال المشروعات الصغيرة والتي تهدف إلى تهيئة البيئة اللازمة لإقامة المشروعات على مختلف أنواعها وجعل تلك البيئة أكثر تشجيعا للمواطنين بشكل عام ولرواد الأعمال بشكل خاص لتعظيم مساهمتهم في الاقتصاد الوطني.
وأضاف «رحمي»، أن مذكرة التفاهم الموقعة مع مبادرة إصلاح مناخ الأعمال في مصر "إرادة" ستعزز من سبل التعاون بين الطرفين لدعم بيئة مجال ريادة الأعمال وتعزيز قدرة الشركات الناشئة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام ومتسارع قائم على التنافسية والمعرفة مما يسهم في خلق فرص عمل لائقة.
وأشاد بدور وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي التي تقود المجموعة الوزارية لريادة الأعمال في تقديم مختلف أوجه الدعم لجهاز تنمية المشروعات لتنفيذ مختلف مهامه وأنشطته التي تهدف لتشجيع المواطنين على العمل الحر.
وأشار إلى أن التعاون مع مبادرة إرادة من شأنه أن يسهم بشكل إيجابي في تطوير بيئة تشريعية وتنظيمية محفزة للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال، بما يعزز من كفاءة صنع القرار ويدعم تنفيذ خطط الدولة ويزيد من القدرة التنافسية لهذا القطاع الهام للاقتصاد الوطني وذلك من خلال دراسة الأثر التشريعي لقانون تنمية المشروعات 152/2020 ومردوده على أصحاب المشروعات لمساعدتهم على تطوير مشروعاتهم والاستمرار فيها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مشروعات تطوير استمرار تنمیة المشروعات المتوسطة والصغیرة ومتناهیة الصغر إلى أن
إقرأ أيضاً:
30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
تواصل جمعية بيئة بلا حدود تنفيذ مشروعها البيئي الرائد «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر»، بالتنسيق مع جهاز شؤون البيئة، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية بالمناطق الساحلية.
ويعد المشروع أحد النماذج الوطنية الرائدة للحلول القائمة على الطبيعة، حيث يجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة من خلال استعادة غابات المانجروف وتعظيم دورها في امتصاص الكربون وحماية السواحل ودعم المجتمعات المحلية.
المانجروف.. خط الدفاع الأول للبيئات الساحليةتمثل غابات المانجروف أحد أهم النظم البيئية الساحلية في العالم، نظرًا لقدرتها الفائقة على امتصاص وتخزين الكربون، فضلاً عن دورها الحيوي في حماية الشواطئ من التآكل والعواصف، والحفاظ على الثروة السمكية، وتوفير موائل طبيعية للعديد من الكائنات البحرية والطيور المهاجرة.
ومن هذا المنطلق، يركز المشروع على استعادة هذه النظم البيئية المهمة داخل نطاق محمية وادي الجمال بمحافظة البحر الأحمر، بما يسهم في تعزيز التوازن البيئي ورفع قدرة السواحل المصرية على التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية.
300 هكتار مستهدف لإعادة تأهيل غابات المانجروفويستهدف المشروع زراعة وإعادة تأهيل نحو 300 هكتار من غابات المانجروف، وفق الخطط الموضوعة، بما يعزز من قدرة هذه الغابات على تخزين كميات كبيرة من الكربون على المدى الطويل، ويسهم في دعم الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.
كما يهدف المشروع إلى إعادة تأهيل الموائل الطبيعية المرتبطة بالمانجروف، بما يوفر بيئة آمنة للعديد من الأنواع النباتية والحيوانية ويعزز جهود صون التنوع البيولوجي في البحر الأحمر.
إنجازات ميدانية تعكس تقدّم المشروعوحققت فرق العمل بالمشروع خلال الفترة الماضية نتائج ميدانية مهمة، تمثلت في زراعة نحو 30 ألف شتلة مانجروف في ثلاثة مواقع مختلفة على ساحل البحر الأحمر، بما يمثل خطوة عملية نحو تحقيق مستهدفات المشروع البيئية والمناخية.
كما تم تركيب صوبتين زراعيتين جديدتين بإجمالي مساحة بلغت 153 مترًا مربعًا، بالإضافة إلى إعادة تأهيل صوبة زراعية قائمة بمساحة 200 متر مربع، بهدف زيادة القدرة الإنتاجية للشتلات ودعم برامج الإكثار النباتي.
وفي إطار تطوير البنية الفنية للمشروع، جرى تركيب أنظمة رفوف رأسية داخل البيوت المحمية بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من المساحات المتاحة.
أسواق الكربون الطوعي.. بوابة للاستدامة الماليةوفي خطوة تعكس البعد الاقتصادي للمشروع، تعمل جمعية بيئة بلا حدود على دراسة فرص ربط المشروع بأسواق الكربون الطوعي، بما يتيح إمكانية توفير مصادر تمويل مستدامة لدعم جهود حماية المحميات الطبيعية واستمرار برامج استعادة النظم البيئية الساحلية.
ويمثل هذا التوجه نموذجًا متقدمًا لدمج العمل البيئي مع الاقتصاد الأخضر، من خلال تحويل مشروعات حماية الطبيعة إلى أدوات داعمة للتنمية المستدامة والاستثمار المناخي.
المجتمعات المحلية شريك رئيسي في النجاحولا تقتصر أهداف المشروع على الجوانب البيئية فقط، بل تمتد لتشمل تمكين المجتمعات المحلية وتحسين سبل المعيشة، حيث يشارك أبناء المناطق المستهدفة في مختلف مراحل المشروع، بدءًا من جمع البذور والإكثار والزراعة وحتى أعمال المتابعة والصيانة.
ويسهم هذا النهج في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب رفع الوعي البيئي لدى المواطنين بأهمية غابات المانجروف ودورها في حماية الموارد الطبيعية ودعم الاقتصاد المحلي.
كما تنفذ الجمعية حملات توعية مستمرة لتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة ونشر ثقافة الحفاظ على النظم البيئية الساحلية.
نموذج مصري للحلول القائمة على الطبيعةويؤكد مشروع «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر» أهمية الحلول القائمة على الطبيعة كأحد المسارات الفعالة لمواجهة التحديات المناخية والبيئية، حيث يجمع بين استعادة النظم البيئية، وحماية التنوع البيولوجي، وتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية للمجتمعات المحلية.
وتؤكد جمعية بيئة بلا حدود استمرارها في دعم هذا التوجه، بما يسهم في تعزيز العمل البيئي والمناخي في مصر، والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، وبناء مستقبل أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية.