الزراعة: حماية التنوع الحيوي تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة آثار التغير المناخي
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
شارك الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، في فعاليات المؤتمر الدولي لصون الطبيعة والموارد الوراثية - إنجازات استراتيجية 2030 والرؤى المستقبلية المنعقد في جامعة الملك سليمان الدولية بالتعاون مع المؤسسة الدولية للعلوم والابتكار والتنمية المجتمعية المستدامة بشرم الشيخ، وذلك نيابة عن علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي.
وفي مستهل الكلمة التي ألقاها نيابة عن "فاروق" نقل رئيس مركز بحوث الصحراء، تحيات وزير الزراعة وتقديره للمشاركين، مؤكدًا اهتمام الوزارة بملف الحفاظ على البيئة والموارد الوراثية بما يدعم الأمن الغذائي المصري.
وأكد شوقي على أن الزراعة تعد أحد أكثر القطاعات الإنسانية ارتباطًا بالبيئة، وهو ما يجعل استدامتها أولوية قومية، ليس فقط لضمان إنتاج غذاء كافٍ، بل للحفاظ على توازن النظم البيئية في ظل التحديات المتزايدة.
وأشار إلى أن وزارة الزراعة وضعت استراتيجية شاملة للتنمية الزراعية المستدامة حتى عام 2030، تقوم على حماية الموارد الطبيعية، وعلى رأسها الأرض والمياه، والحفاظ على البيئة من التدهور، بما يضمن استدامة الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي، لافتا الى أن مصر تمتلك سجلًا طويلًا في حماية التنوع الحيوي من خلال التشريعات الوطنية، أبرزها قانون الزراعة لعام 1966، وقانون المحميات الطبيعية رقم 102 لسنة 1983، وقانون حماية البيئة رقم 4 لسنة 1994، إلى جانب عضويتها في الاتفاقيات البيئية الدولية المعنية بالتنوع البيولوجي.
واستعرض شوقي جهود وزارة الزراعة في حماية التنوع الحيوي من خلال ثلاثة محاور أساسية: دمج التنوع الحيوي في الأنشطة الزراعية عبر ترشيد استخدام الأسمدة والمبيدات، والتوسع في التسميد الحيوي والمكافحة الحيوية، ومراعاة القيم البيئية في خطط استصلاح الأراضي وزيادة الإنتاج، ومكافحة الاتجار غير المشروع بالحياة البرية بالتنسيق مع وزارة البيئة والشرطة البيئية، والحفاظ على الموارد الوراثية المحلية من خلال جهود مركز بحوث الصحراء وجهاز شؤون البيئة في توثيق وتسجيل الموارد الوراثية والمعارف التقليدية منذ عام 2020، في خطوة نحو تنظيم الوصول إليها وضمان التقاسم العادل للمنافع المتولدة عن استخدامها.
واشار رئيس مركز بحوث الصحراء الي استراتيجية المركز، في تدشين شبكة من بنوك الجينات والمعشبات النباتية الصحراوية والتي كانت باكورتها افتتاح بنك الجينات والمعشبة النباتية لحنوب سيناء منذ ١٠ ايام بمحطة ابحاث رأس سدر التابعة لمركز بحوث الصحراء.
وأكد على أن حماية التنوع الحيوي تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة آثار التغير المناخي، ودعامة أساسية لاستدامة النظم البيئية والحفاظ على الأمن الغذائي وصحة الإنسان، كما نقل شوقي تمنيات الوزير للمؤتمر بالنجاح والخروج بتوصيات قابلة للتطبيق تسهم في صون الموارد الطبيعية والتنوع الحيوي بما يعزز التنمية المستدامة ورفاهية المجتمع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الزراعة وزير الزراعة بحوث الصحراء التنوع البيولوجي مرکز بحوث الصحراء الموارد الوراثیة
إقرأ أيضاً:
"هيئة البترول" تطلق مبادرة (EGPC Green Oilfield) لبناء إطار مؤسسي موحد للحوكمة البيئية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أطلقت الهيئة المصرية العامة للبترول مبادرة (EGPC Green Oilfield)، والتي تمثل إطارًا مؤسسيًا وفنيًا متكاملًا يستهدف تطوير وتوحيد منظومة الأداء البيئي بكافة شركات إنتاج النفط والغاز التابعة لها، في خطوة نوعية لتعزيز ركائز الاستدامة والمسؤولية البيئية.
وتأتي هذه الخطوة تماشيًا مع التوجهات الاستراتيجية لـ وزارة البترول والثروة المعدنية نحو ترسيخ مبادئ الحوكمة البيئية، ورفع كفاءة الأنشطة التشغيلية، والحد من المخاطر وتحقيق التميز البيئي داخل مواقع العمل الإنتاجية.
وتستهدف المبادرة الجديدة إحداث تحول جذري في الفكر التشغيلي للقطاع، عبر الانتقال من مفهوم الالتزام البيئي التقليدي إلى منظومة أكثر نضجًا تعتمد على القياس الدقيق، والتحليل المستمر، والتحسين التطويري المتواصل.
ويسهم هذا التحول في تمكين الشركات من إدارة المخاطر البيئية بكفاءة، وخفض البصمة الكربونية والتأثيرات الناتجة عن عمليات الإنتاج، فضلًا عن تعزيز جاهزية المواقع البترولية للتوافق التام مع التشريعات والمتطلبات التنظيمية المحلية والدولية.
وتعكس مبادرة (EGPC Green Oilfield) رؤية متقدمة تربط بين حماية المنظومة البيئية وكفاءة الإنتاج؛ حيث تشمل بناء نظام تقييم موحد لتحديد الفجوات التشغيلية، وقياس مؤشرات التحسن في مجالات حيوية تشمل: إدارة الانبعاثات الغازية، ومعالجة وتدوير المياه المصاحبة لعمليات الإنتاج (Produced\ Water)، وإدارة المخلفات، وترشيد استهلاك الطاقة، ومنع التلوث اللحظي، ورفع كفاءة خطط الاستجابة السريعة للطوارئ.
وتقوم المبادرة على تطبيق دليل فني موحد يحدد الحد الأدنى من الاشتراطات البيئية الواجب توافرها في الحقول ومواقع العمل، مع وضع نماذج قياسية لجمع البيانات، ومؤشرات الأداء (KPIs)، وخطط الإجراءات التصحيحية. وتعتمد المنهجية التنفيذية على أربع مراحل أساسية:
إجراء دراسة تقييمية للوضع الحالي (Baseline\ Assessment).
تحديد الفجوات البيئية ذات الأولوية القصوى.
صياغة خطط تحسين وحلول هندسية قابلة للتنفيذ.
المتابعة الدورية واحتساب الدرجات وفق نظام تصنيف يعكس مستوى نضج الأداء البيئي لكل شركة.
وتمنح المبادرة قيمة مضافة حقيقية لشركات الإنتاج عبر تقليل احتمالات الحوادث البيئية، وخفض التكاليف المالية الناتجة عن عدم الامتثال، وتحسين الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، بما يدعم بشكل مباشر متطلبات الاستدامة ومعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG).
وأكدت الهيئة المصرية العامة للبترول أن التميز البيئي بات عنصرًا رئيسيًا في قياس كفاءة تشغيل الحقول واستدامة الأعمال، مشددة على أن نجاح المبادرة يعتمد على التزام شركات الإنتاج بتوفير البيانات الدقيقة، وترشيح نقاط اتصال فنية، والمساهمة الفاعلة في تطوير الدليل التطبيقي للمبادرة ليظل عمليًا وقابلًا للتنفيذ الفوري في مختلف المواقع والظروف التشغيلية.