إطلاق حملة قري عينًا لمناهضة العنف ضد المرأة
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
انطلقت اليوم، فعاليات حملة "قري عينًا" للعام 2025، والتي تنظمها وزارة التنمية الاجتماعية بالتزامن مع الحملة الدولية لمناهضة العنف ضد المرأة، التي تطلقها الأمم المتحدة سنويًا ابتداءً من 25 نوفمبر، بهدف توحيد الجهود العالمية للحد من الإساءة وتعزيز حماية النساء في كافة المجتمعات.
تأتي هذه الحملة، تأكيداً على الدور المحوري الذي تقوم به المرأة في عملية التنمية، وأن صون حقوقها يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المجتمع وتقدمه.
وقالت جميلة بنت سالم جداد المديرة العامة المساعدة للمديرية العامة للتنمية الأسرية: "تُشارك سلطنة عُمان دول العالم في الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة، من خلال الحملة الوطنية التوعوية "قري عينا"، التي تأتي لتعزيز الوعي، وتوحيد الجهود، ودعم مسارات تمكين المرأة في مختلف المجالات".
وأشارت جميلة جداد إلى أن الحملة تؤكد على ما تحقق من منجزات وطنية متقدمة، وما أرسته الدولة من قوانين وتشريعات وضوابط تحمي المرأة من كافة أشكال العنف، وتضمن لها بيئة آمنة تصون حقوقها وتُعزّز حضورها في التنمية المستدامة.
كما أكدت أن المرأة في سلطنة عُمان تحظى باهتمام ورعاية مؤسسية ومجتمعية راسخة، تُجسّد رؤية وطن يؤمن بأن التمكين الحقيقي يبدأ بالأمان، وأن الحماية حقٌ أصيل لكل امرأة. وأضافت أن حملة "قري عيناً" هي رسالة طمأنينة، ودعوة مشتركة لرفع الوعي، وتعزيز العدالة، والمضي نحو مجتمعٍ أكثر أمنًا وإنصافًا للجميع.
وتضطلع وزارة التنمية الاجتماعية بدور رئيسي في هذا المجال من خلال منظومة خدمات الحماية الاجتماعية، والدعم النفسي، والإرشاد الأسري، إلى جانب استقبال البلاغات المتعلقة بالإساءة والتعامل معها بسرية تامة واحترافية عالية لضمان توفير الحماية والرعاية اللازمة للنساء المعرضات للإساءة. كما تعمل الوزارة عبر برامجها المختلفة، على نشر الوعي وتمكين المرأة والأسرة من خلال مبادرات وقائية وتثقيفية تستهدف تعزيز دور الأسرة والمجتمع في بناء بيئة آمنة ومستقرة للنساء والفتيات.
وتمثل دار الحماية التابعة لدائرة الحماية الأسرية بوزارة التنمية الاجتماعية مظلة إنسانية للنساء المعرضات للإساءة، حيث تقدم خدمات شاملة تراعي مختلف احتياجات الحالات؛ بدءًا من توفير الإيواء الآمن في بيئة تحترم الخصوصية والكرامة، مرورًا بالدعم النفسي والاجتماعي، وانتهاءً بالمشورة القانونية التي تساعد كل حالة على التعامل مع وضعها بصورة تراعي ظروفها الفردية. كما يتم إعداد خطط تدخل خاصة بكل حالة، بهدف تمكينها من تجاوز التحديات الاجتماعية أو النفسية واتخاذ قرارات أفضل لمستقبلها.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
إشهار كتاب “عودة المرأة إلى حضن القداسة” للكاتبة دلالعة
صراحة نيوز – نظمت اللجنة الثقافية والاجتماعية في نقابة المهندسين الأردنيين فرع إربد وبالتعاون مع مديرية ثقافة إربد مساء اليوم، حفلا لإشهار كتاب بعنوان “عودة المرأة إلى حضن القداسة” للكاتبة نور دلالعة، تحدث فيها الناقد نضال قاسم، والروائي عبدالسلام صالح، بحضور حشد من الأدباء والمثقفين والمواطنين المهتمين.
وخلال الحفل الذي أداره عضو رابطة الكتاب صالح حمدوني تحدث قاسم حول أهمية الكتاب كونه يخلق حالة من الوعي بأهمية التماسك الاجتماعي المتمثل بالأسرة السليمة المتماسكة، والقادرة على التفاعل والتفاهم المتبادل والنقاش والتعاون مع الآخرين، لأن الحياة المشتركة هي محك الإنسانية، ولا يمكن تحقيق هذا التكامل إلا باتحاد عمل الجنسين معاً.
وأشار الى أن المؤلفة استندت في رؤيتها إلى الدلائل العلمية والتحليل التاريخي، لتبلغ تسوية تنقذ الأسرة أولاً، والذات الذكرية الجوهرية ثانياً، وتعيد الأنثى إلى قلب القداسة كما كانت قديماً، وهي تطرح في مقدمة كتابها رؤية نقدية حادة، إذ ترى أن المستفيد الأكبر من توسيع هوة النزاع بين الرجل والمرأة هو العلمانية، والليبرالية، والنظام العالمي الجديد.
من جهته أشار الروائي عبد السلام صالح الى أن الكاتبة أرادت أن تأخذنا في رحلة بحثية وفكرية لتاريخ المرأة منذ البدايات، إلى اللحظة الحضارية الراهنة، فقدمت عبر الكتاب إطلالة تاريخية شملت العصر الحجري والعصر الزراعي والحضارات القديمة، مروراً بالعصور الوسطى والثورة الصناعية، وتتبعت ثورة المرأة في القرن التاسع عشر ثم انتقلت إلى أوضاع المرأة في الإسلام.
وقال حمدوني أن كتاب “عودة المرأة إلى حضن القداسة” كتاب في علم النفس الاجتماعي، وهو صرخة في وجه مخرجات النزعة الاستهلاكية التي حولت الإنسان إلى سلعة، وسعت إلى تفكيك اللبنة الأساسية للمجتمع وهي الأسرة، مبينا أن الكاتبة لجأت إلى التحليل التاريخي، لتنتشل الأنثى والذكر معاً من صراع الأدوار الهدام، وتعيد تركيب المشهد في ثنائية تكاملية مبدعة.
بدورها أوضحت المؤلفة دلالعة أن الهدف من الكتاب هو صلاح الأسرة والمجتمع الذي يجعلنا نهتم بشؤون أفراده كمطلب بديهي لاستكمال صحة البناء بحيث لا نضيع الطريق عن الوجهة الواحدة، التي تتطلب نجاة فردية.
وأشارت أن المرأة مدفوعة بسبب الظروف المحيطة لتكون على ما هي عليه الآن من التعب والاحتراق النفسي وأحيانا التطرف الأعمى، فمع تغير المنظومة المجتمعية الحديثة أصبحت المرأة ضحية التطرف النسوي من جهة والذكوري من جهة أخرى.