الأمم المتحدة تدعو إلى تحقيق "نزيه" في الضربات الإسرائيلية على لبنان
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
بيروت- دعت الأمم المتحدة الثلاثاء 25 نوفمبر 2025، إلى إجراء تحقيقات "سريعة ونزيهة" في الضربات الإسرائيلية على لبنان، بما في ذلك الهجوم الذي استهدف مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين الأسبوع الماضي.
وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ثمين الخيطان للصحافيين في جنيف "يجب إجراء تحقيقات سريعة ونزيهة في غارة عين الحلوة، وكذلك في جميع الحوادث الأخرى التي تنطوي على انتهاكات محتملة للقانون الدولي الإنساني من قبل جميع الأطراف، قبل وبعد وقف إطلاق النار.
وقال الخيطان خلال مؤتمر صحافي إن "إسرائيل وجيش الاحتلال الإسرائيلي مسؤولان عن أفعالهما. وعندما نتكلم عن الضربات التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، يتحتم عليه التحقيق في أعماله هو نفسه" مشددا في المقابل على أن الدولة اللبنانية أيضا تتحمل "مسؤولية التحقيق في انتهاكات مماثلة قد تكون ارتكبت من جانبها".
وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل نحو عام بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، تواصل إسرائيل شنّ ضربات في لبنان تقول إنها تستهدف بنى عسكرية وعناصر في الحزب المدعوم من إيران، متعهدة منعه من ترميم قدراته، وتبقي قواتها في خمس نقاط حدودية يطالبها لبنان بالانسحاب منها.
كما ضربت أهدافا لحركة حماس في لبنان.
ولفت المتحدث إلى أن هجمات جيش الاحتلال الإسرائيلي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 127 مدنياً في لبنان منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024.
ووصف الضربة على مخيم عين الحلوة بانها من الهجمات "الأكثر دموية" مشيرا إلى أنها تسببت بمقتل "ما لا يقل عن 13 مدنياً، بينهم 11 طفلاً" وإصابة ما لا يقل عن ستة أشخاص.
وتابع أن "جميع الضحايا الذين وثقنا مقتلهم نتيجة لهذه الغارة كانوا مدنيين، مما يثير مخاوف جدية من أن هجوم الجيش الإسرائيلي يحتمل أن يكون انتهك مبادئ القانون الدولي الإنساني المتعلقة بسير الأعمال العدائية".
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي الجمعة قتل "13 إرهابيا من حماس" في الضربة التي نفذها في 18 تشرين الثاني/نوفمبر على المخيم، مؤكدا أنه استهدف "إرهابيين ينشطون في معسكر للتدريب تابع لحماس".
وأفادت السلطات اللبنانية عن 13 قتيلا لم تحدد هوياتهم.
وشدّدت حركة حماس الثلاثاء على عدم وجود أي "منشآت عسكرية" في المخيمات الفلسطينية في جنوب لبنان، واصفة إعلان إسرائيل عن استهداف موقع تدريب بأنه "افتراء وكذب".
وقال المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان إنه "بالإضافة إلى قتل وإصابة المدنيين، دمرت الهجمات الإسرائيلية في لبنان بنية تحتية مدنية وألحقت بها أضراراً، بما في ذلك الوحدات السكنية والطرق والمصانع ومواقع البناء".
وتابع أن هذه الهجمات "أعاقت بشكل خطير جهود إعادة الإعمار ومحاولات النازحين للعودة إلى ديارهم في جنوب لبنان".
ونقل البيان عن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك تأكيده على أنه "من الملح الآن أن تظهر الأطراف التزامها بوقف إطلاق النار بحسن نية" وعلى وجوب "تحقيق المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني".
المصدر
المصدر: شبكة الأمة برس
كلمات دلالية: الاحتلال الإسرائیلی الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إطلاق النار فی لبنان
إقرأ أيضاً:
مندوب لبنان في الأمم المتحدة: إسرائيل تختار توسيع نطاق العدوان واحتلال أراضينا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة إن إسرائيل تختار توسيع نطاق العدوان واحتلال أراضينا.
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أجرى محادثة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب خلالها عدم تنفيذ غارة واسعة النطاق على بيروت، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.
وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.
وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.
وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.