تناولت صحف ومواقع عالمية تصاعد الضغوط على إسرائيل على جبهات متعددة، من المقاطعة الأكاديمية في أوروبا، إلى الاتهامات الموجهة لجيشها في غزة، وصولا إلى تفاقم الصراع داخل مؤسسات الحكم بشأن المسؤولية عن إخفاقات السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

وذكرت صحيفة هآرتس أن المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل في أوروبا ما تزال مستمرة على الرغم من وقف إطلاق النار في غزة، مشيرة إلى أن الجامعات الأوروبية التي علّقت تعاونها البحثي منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول لم تجدد ارتباطها بالمؤسسات الإسرائيلية حتى الآن.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تهديدات لكاتبة إسرائيلية بسبب حديثها عن إبادة جماعية في غزةlist 2 of 2أولمرت: مع أو بدون نتنياهو ترامب سيقودنا إلى حل الدولتينend of list

وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة تبقى الشريك الأكبر لإسرائيل في البحوث، لكنها بدورها تشهد ما وصفه تقرير رابطة رؤساء الجامعات الإسرائيلية بـ"مقاطعة هادئة"، وسط تحذيرات من عزلة أكاديمية قد تهدد مكانة إسرائيل دوليا.

وأشارت هآرتس إلى أن التقرير دعا لوضع خطة مضادة لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، محذرا من آثار متصاعدة على الجامعات والباحثين في إسرائيل خلال المرحلة المقبلة.

وفي سياق متصل، أبرزت جيروزاليم بوست تصاعد الانتقادات لسلوك الجيش الإسرائيلي في غزة، مع تنامي الدعوات لفرض رقابة مستقلة على عملياته ومحاسبة الجنود على ما يشتبه بأنه انتهاكات واسعة.

ولفت المقال إلى أن المزاعم تشمل القتل الجماعي والتدمير الواسع للبنية التحتية واستخدام التجويع كسلاح، إضافة إلى الانتهاكات بحق المحتجزين الفلسطينيين، بما فيها التعذيب وسوء المعاملة.

ورجّح المقال أن مكانة الجيش داخل المجتمع الإسرائيلي تمنع غالبا ممارسة الرقابة الصارمة، محذرا من أن ذلك يقوّض الشفافية والمساءلة الديمقراطية ويستدعي إنشاء هيئة رقابية مستقلة بصلاحيات كاملة.

صراعات داخلية

وعلى صعيد الصراع داخل مؤسسات الحكم، رصدت الفايننشال تايمز قرار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس وقف التعيينات في الجيش، معتبرة أنه خطوة تهدف إلى تحميل قادة الجيش مسؤولية هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

إعلان

وقالت الصحيفة إن هذا المسعى يأتي بهدف إعفاء الحكومات المتعاقبة برئاسة بنيامين نتنياهو من تبعات ما وصفته بـ"الإخفاقات الكارثية"، على الرغم من أن جزءا كبيرا من المسؤولية يعود لتحذيرات تجاهلتها الحكومة في حينه.

وأضافت الفايننشال تايمز أن الجيش حذّر مرارا من أن الجدل حول تعديلات النظام القضائي والاحتجاجات الواسعة المرتبطة به شجّع خصوم إسرائيل على المغامرة، وهو ما تجاهلته الحكومة، وفق قول الصحيفة.

وفي الشأن الإقليمي، كتبت ليبيراسيون من بيروت عن انتشار مشاعر الخوف والضغط بين سكان المدينة عقب الغارة الإسرائيلية التي استهدفت القيادي في حزب الله هيثم الطبطبائي قبل أيام.

ونقلت الصحيفة عن سكان في الضاحية الجنوبية، بينهم امرأة تُدعى زينب، قولها إن "الجو أصبح خانقا"، وسط تحليق مستمر للطائرات المسيّرة وقصف يومي يصيب المدينة على الرغم من نجاتها من التصعيد طيلة 5 أشهر.

وأوضحت ليبيراسيون أن هذا القلق يعكس حقيقة التوتر المتصاعد، لافتة إلى أن التطورات الأخيرة أعادت لبنان إلى مربع الضغط الأمني والسياسي في ظل المخاوف من توسع المواجهة.

الحرب الروسية الأوكرانية

وفي ملف الحرب الروسية الأوكرانية، كشفت لوموند أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف يقابله في موسكو رجل الأعمال الروسي كيريل ديمترييف، الذي لعب دور الوسيط غير المعلن بين الكرملين والإدارة الأميركية.

وقالت الصحيفة إن ديمترييف هو من صاغ التسوية الأميركية الأخيرة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، كما أنه سرّب مسودتها للصحيفة، الأمر الذي جعل الخطة خلال يوم واحد مرجعا جديدا لبرنامج دونالد ترامب السياسي.

وأضافت لوموند أن التسوية جرى إعدادها بعيدا عن كييف والعواصم الأوروبية، ما أثار تساؤلات حول مستقبل المسار السياسي للحرب والموازين الدبلوماسية في المرحلة المقبلة.

وفي الإيكونوميست، تناول تحقيق موسع موجات الهجرة العالمية نحو الدول الغربية، خصوصا هجرة أصحاب المهارات، متوقفا عند الهند التي يشكل طلابها 30% من الطلبة الأجانب في الولايات المتحدة.

وأشارت المجلة إلى أن نحو 70% من طلبات تأشيرات العمل الأميركية يتقدم بها هنود، معتبرة أن تشديد سياسات الهجرة والتعليم في الغرب يضر بهم لكنه قد يعزز بقاء الكفاءات داخل الهند.

وحذرت الإيكونوميست من أن القيود على التنقل قد تعرقل حركة العقول التي استفادت منها الهند والولايات المتحدة تاريخيا، ما قد يعيد تشكيل سوق المهارات في الاقتصاد العالمي.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات إلى أن

إقرأ أيضاً:

صحف عالمية: ترامب يؤثر على مكانة إسرائيل دوليا وإيران تعيد بناء قدراتها

ركزت تغطيات صحف إسرائيلية وأميركية على طبيعة العلاقة بين إسرائيل والرئيس الأميركي دونالد ترامب، والاستعدادات الإيرانية المتصاعدة رغم اغتيال القيادي العسكري البارز في حزب الله هيثم علي الطبطبائي.

ونقلت صحيفة معاريف عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه قوله إن أي رئيس أميركي خلال الـ50 عاما الماضية -ديمقراطيا كان أو جمهوريا- لم يسء إلى مكانة إسرائيل الإقليمية، وتخريب سمعتها وصورتها كـ"ناقل للديمقراطية الغربية" كما فعل ترامب في عامه الأول في الحكم.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2إيكونوميست: هل ينقذ ستارمر وماكرون وميرتس أوروبا من "ترامبوتين"؟list 2 of 2مركز روسي: الغرب لا يرى في السودان وجنوبه سوى مصالحهend of list

وتقول الصحيفة إن ترامب سخر علنا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "وأذله"، ورغم ذلك يصمت الأخير حفاظا على موقعه.

وتخلص إلى أن ترامب -رغم إظهاره دعما قويا لإسرائيل- يحب "إسرائيل التي يريدها هو"، وهي حقيقة يدركها نتنياهو لكنه يتجنب الاعتراف بها.

وذكر مقال في صحيفة جيروزاليم بوست أن اغتيال الطبطبائي مؤشر واضح على أن حزب الله لم يغادر ميدان المواجهة، وأن إيران مستمرة في إعادة بناء قدرات حلفائها وتطويرها استعدادا لجولة مقبلة.

ويرى المقال أن إسرائيل تنتهج "تصعيدا محسوبا" من خلال ضربات دقيقة لا تستهدف حربا شاملة، في وقت يركز فيه محور إيران وحزب الله على التعافي السريع واستيعاب دروس الجولات السابقة.

ويحذر المقال من أن تل أبيب قد تعود إلى افتراضات ما قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهي افتراضات أخفقت وقد تدفع لإعادة صياغة سياساتها بعد الحرب.

بدورها، ذكرت مجلة ناشونال إنترست أن الإجراءات العقابية التي أقرّها الجيش بعد إخفاقات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 لم تُجب عن الأسئلة الأساسية التي يطرحها الإسرائيليون، الذين يطالبون بلجنة مستقلة للتحقيق الرسمي، وهو ما لم يتحقق بعد.

ووفق المجلة، فإن هذه الخطوات العسكرية مجرد جزء من عملية أوسع يجب أن تشمل القيادة السياسية بوصفها الجهة الأولى المسؤولة.

إعلان

من جهته، ركز مقال في موقع إنترسبت الأميركي على قطاع غزة، معتبرا أن وقف إطلاق النار بات ذريعة لدى البعض لـ"الاحتفال بعيد الشكر بلا إحساس بالذنب"، رغم استمرار القصف والمعاناة.

ويشير المقال إلى أن "الإبادة الجماعية" التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة يجب أن تكون كافية لإزالة الالتباس بشأن طبيعة الصراع، وأن الاعتراف الدولي المتزايد بحقوق الفلسطينيين لم يتحوّل إلى تغيير فعلي على الأرض، وهو ما ينتظره سكان القطاع بوصفه الحد الأدنى من حقوقهم.

مقالات مشابهة

  • أردوغان: "نتنياهو" قاتل و"إسرائيل" تنتهك وقف إطلاق النار بذرائع واهية
  • معاريف: هذه أوراق نتنياهو التي أفلتت من جعبته قبل الانتخابات
  • شكوك بتسريب معلومات.. أوقع الجيش الإسرائيلي في كمين بيت جن
  • لغز قصف كورمور: الخلافات الكردية وصراع المناصب وتشكيل الحكومة
  • بعد اجتياح بيت جن.. الجيش الإسرائيلي يتوغل مجدداً داخل سوريا
  • الجيش الإسرائيلي يُعلن العثور على جثث 9 مقاتلين فلسطينيين داخل الانفاق في شرق رفح
  • صحف عالمية: ترامب يؤثر على مكانة إسرائيل دوليا وإيران تعيد بناء قدراتها
  • الجيش الإسرائيلي يعلن أنه سيهدم 24 مبنى في مخيم جنين
  • الجيش الإسرائيلي يقتحم مخيم الفارعة ويجبر فلسطينيين على النزوح
  • تقرير حقوقي: الجيش الإسرائيلي يعتقل 600 امرأة فلسطينية منذ بدء الحرب في غزة