وخلال افتتاح فعالية تدشين البرنامج أكد نائب وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار أحمد محمد الشوتري الحاجة لتطوير وتحديث السياسات المالية والاستثمارية ومواكبة واستيعاب المتغيرات المستمرة بما يلبي حاجة الاقتصاد الوطني وتحقيق النمو المستدام .

وعبر عن تطلعه لخروج البرنامج بتوصيات تسهم في تصحيح القوانين والسياسات والإجراءات ، تتجاوز حالة الجمود وتضع أسس واضحة للتنمية الاقتصادية المستدامة.

من جهته أشار وكيل وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار لقطاع السياسيات والدراسات والتخطيط فؤاد الجنيد الى ان الاقتصاد الوطني يعاني من مرض مزدوج ومزمن يستوجب تدخلا فوريا وجذريا لتصحيح الاختلالات وتصويب المسارات.

وأضاف ان الجزء الكبير من الثروة والعملة الصعبة يذهب لشراء سلع وافدة يمكن انتاجها محليا ، واعد ذلك اضرارا بمستقبل الأجيال .

وأوضح الجنيد ان برنامج مراجعة وتحديث وإدارة السياسات المالية والتجارية والاستثمارية يقوم على الرؤية القرآنية القيمية للاقتصاد التي تلزم الجميع بالعمل على زيادة حركة المال في الواقع الاقتصادي ومنع تكديسه وتجريم الربا والغش والاكتناز التي تفسد السوق وتظلم المجتمع ، وكذا الالتزام بمعيار الجودة والتقييم الوطني الذي يضمن ربط كافة السلع والخدمات بأعلى معايير الكفاءة والتنافسية لتكون الجودة شرطا أساسيا لتفضيل المنتج المحلي ومنح الامتيازات الحكومية ، بالإضافة الى تفعيل برامج التمكين الاقتصادي وتحويل المجتمع من مستهلك الى قوة إنتاجية فاعلة  .

وفي الفعالية التي حضرها وكيلا وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار لقطاع خدمات الاعمال القاضي عبدالفتاح الذويد ، وقطاع التجارة الخارجية وتنمية الصادرات فؤاد هويدي ، ووكيل وزارة الشئون الاجتماعية الحسن الذاري ، و وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية محسن عاطف ، و مستشار وزير المالية أكرم الوشلي ، شدد نائب رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية محمد محمد صلاح على أهمية مراجعة السياسيات المالية والنقدية والاستثمارية .

وقال ان القطاع الخاص يتطلع لمشاركة الجهات الحكومية في تنفيذ البرامج الهادفة إلى إدارة وتحديث السياسات المالية والتجارية والاستثمارية ، وتعزيز الاستقلالية والسيادة الاقتصادية وخلق فرص عمل وتحريك عجلة النمو .

وفي الفعالية التي شارك فيها ممثلون عن الوزارات والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة ، استعرض مدير عام التخطيط بالوزارة محمد الليث ورقة عمل حول آلية العمل لمشروع ومراجعة وتحديث وإدارة السياسات الاقتصادية ، فيما استعرض ممثل قطاع التخطيط في مجلس الوزراء نبيل الطيري ، ورقة عمل حول تعزيز دور السياسات النقدية والمصرفية في النمو الاقتصادي في اليمن .

وتخلل فعالية تدشين البرنامج نقاشات ومداخلات من المشاركين حول خطة عمل برنامج مراجعة وتحديث وإدارة السياسات المالية والتجارية والاستثمارية الذي يستمر لنحو شهرين بهدف الخروج بالنتائج والتوصيات المنشودة .

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

إقرأ أيضاً:

اللجنة المالية النيابية تبحث موازنات وزارة الثقافة والمكتبة الوطنية

صراحة نيوز- ناقشت اللجنة المالية النيابية خلال اجتماع عقدته اليوم الخميس، برئاسة النائب الدكتور نمر السليحات، موازنة وزارة الثقافة ودائرة المكتبة الوطنية بحضور وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، وأمين عام الوزارة بالوكالة عروبة الشمايلة، ومدير عام المكتبة الوطنية بالوكالة إسماعيل النعيمات، ومدير عام الموازنة العامة بالوكالة ايمن أبو الرب.

وأكد السليحات في مستهل الاجتماع أهمية دعم وزارة الثقافة والمكتبة الوطنية، لرفع كفاءة العمل الثقافي الوطني وربط الجهود في مجالات الأرشفة وحفظ الوثائق.

وأوضح أن اللجنة المالية تنظر إلى دور الوزارة والمكتبة الوطنية بوصفهما حارسين للذاكرة الوطنية وأن دعم موازنتهما يعزز منظومة النهضة الثقافية في المملكة.

وقال إن الثقافة إنسانية السلوك وتعبر عن الموروث الأصيل والمعرفة، ومع تسارع تداخل الثقافات عبر الشبكة الإلكترونية تبرز الحاجة لحماية الهوية الثقافية الأردنية والمحافظة على ذاكرة الدولة.

واستفسر السليحات عن الجهود التي اتخذتها الوزارة على صعيد الأجندة الثقافية في عام 2025 وأهمية تعميمها على مختلف المحافظات، داعيا وضع اللجنة المالية في النفقات ومساهمتها في أعمال الوزارة وإنجازاتها.

وأشار إلى أن موازنة وزارة الثقافة لعام 2026 بلغت نحو 12.5مليون دينار بنمو نحو 1.3 مليون دينار متقاربة النمو بين الجاري والرأسمالي، مطالبا بضرورة أن تنعكس أوجه الإنفاق على توسيع البرامج وتمكين الفعل الثقافي، وتطوير البنية المؤسسية.

وفيما يتعلق بموازنة المكتبة الوطنية باعتبارها الحافظ الرسمي للوثائق والمصنفات، استوضح السليحات والنواب الحضور عن منجزات المكتبة في عام 2025 والفعاليات ومجموع الوثائق المحفوظة وفهرستها والخدمات الإلكترونية وأثر موازنة المكتبة الوطنية البالغة نحو 1.8 مليون دينار بنمو 208 آلاف دينار في أعمال المكتبة وتعبئة الشواغر.

بدورهـ قدم الرواشدة تقريرا مفصلا يتضمن جميع البرامج والنشاطات والمشاريع التي قامت بها الوزارة، مؤكدا ان العمل الثقافي أصبح جزءا من منظومة الإنتاج الوطني، وداعما للتنمية الشاملة والمستدامة، حيث أن الثقافة لم تعد مقتصرة على الفنون الإبداعية، بل أصبحت عنصرا محوريا في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وركيزة لتعزيز منظومة القيم والانتماء والهوية.

وأوضح أن الوزارة تعمل ضمن رؤية ترسخ الثقافة بوصفها رافعة للتنمية ومحركا للإنتاج الوطني، مبينا أن الجولات الميدانية شملت معظم المحافظات بهدف دعم الهيئات الثقافية وتحسين الخدمات الثقافية فيها.

وأشار الرواشدة إلى أن الوزارة نفذت خلال العام 2025 برامج ومشاريع واسعة، شملت إطلاق مكتبات جديدة، وتفعيل المكتبة المتنقلة، وتنفيذ آلاف الفعاليات الثقافية، إلى جانب تطوير البنية التحتية عبر افتتاح مراكز ثقافية جديدة وصيانة مرافق رئيسية مثل المركز الثقافي الملكي.

وأكد أن المهرجانات الوطنية، وعلى رأسها مهرجان جرش، شهدت مشاركات واسعة محليا وعربيا، فيما تم تنفيذ عشرات الجداريات، وتفعيل المبادرات الرقمية عبر منصات ثقافية جديدة.

وبشأن السردية الوطنية، شدد الرواشدة على أن الدعوة التي أطلقها سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، لإعداد سردية وطنية شاملة تمثل مشروعا وطنيا يستهدف صياغة رواية الأردن عبر التاريخ بأسلوب عصري ينسجم مع التطور التكنولوجي ويفتح المجال أمام مشاركة الأجيال الشابة.

ولفت إلى أن الوزارة أنجزت خطوات متقدمة بهذا الخصوص من خلال تدوين الرواية الوطنية في مراكز المحافظات، وبمشاركة لجنة تضم نحو 50 باحثا في التاريخ والعلوم الإنسانية، تعمل على صياغة سردية أردنية شاملة تمتد لأكثر من مليوني عام بما يعزز وحدة الخطاب الثقافي والهوية الوطنية ويقدم رواية أردنية متماسكة للأجيال القادمة.

من جانبه، استعرض النعيمات إنجازات الدائرة لعام 2025 ورؤيتها لعام 2026، مبينا أن الدائرة واصلت تنفيذ مهامها في حفظ الذاكرة الوطنية وتطوير خدماتها المؤسسية.

وأوضح النعيمات أن المكتبة الوطنية قدمت خلال عام 2025 خدمة الإيداع القانوني ومنح الرقم المعياري الدولي لما يزيد على 6000 مصنف، إضافة إلى حماية حقوق المؤلفين من التعدي عليها، وتحويل المخالفين إلى القضاء استنادا إلى أحكام قانون حماية حق المؤلف، حيث بلغ عدد القضايا المحولة أكثر من 7500 قضية منذ عام 2000 وحتى تاريخه.

وبين أن الدائرة قدمت كذلك الخدمات الإدارية والفنية لمجلس المعلومات بموجب قانون ضمان حق الحصول على المعلومات، ولتحقيق التنفيذ الأمثل للقانون وتعزيز التزام المؤسسات الرسمية بأرشفة وتصنيف معلوماتها، صدر نظام فهرسة وتصنيف الوثائق والمعلومات ونشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 2-10-2025، بما يسهم في توحيد الإجراءات وتقوية منظومة إدارة الوثائق.

وأشار النعيمات إلى أن الدائرة واصلت جمع الوثائق الحكومية والخاصة ذات البعد الوطني من الوزارات والمؤسسات الرسمية والجهات الخاصة، وفق أحكام قانون الوثائق الوطنية لسنة 2017، حيث تم خلال السنوات الخمس الماضية أرشفة ما يزيد على مليون و500 ألف وثيقة وصورة، ليصل العدد الإجمالي لمقتنيات الدائرة من الوثائق والصور إلى نحو 3 ملايين وثيقة.

كما نظمت الدائرة المؤتمر الدولي الأول بعنوان “المكتبات الوطنية ودور المحفوظات في حفظ الذاكرة الوطنية في بيئة رقمية متغيرة”، فضلا عن استضافة ندوات وحلقات علمية ودراسية وإشهارات كتب بلغ عددها أكثر من 200 فعالية خلال العام.

وفي إطار تطوير الخدمات وتحسين كفاءة العمل المؤسسي، أوضح النعيمات أن الدائرة طرحت عطاء التحول الرقمي لخدماتها، بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، بقيمة 90 ألف دينار، بهدف الارتقاء بمنظومة العمل الإلكتروني وتسهيل تقديم الخدمات للمستفيدين.

واختتم النعيمات باستعراض موازنة دائرة المكتبة الوطنية لعام 2026، وبيان أبرز الفروقات بين المخصصات المالية للعام الجديد وما هو مقدر لعام 2025، بما يعكس التوجهات التطويرية للدائرة واحتياجاتها المستقبلية.

من جهتهم، أكد النواب الحضور أن الثقافة مقياس حضارة الشعوب وتطورها، لافتين الى أهمية تمكين الثقافة والمكتبة الوطنية ماليا وفنيا، بما يضمن حماية الذاكرة الأردنية وتمكين الإبداع وتوسيع المشاركة الثقافية في المحافظات.

وتساءل النواب عن خطة الوزارة لترجمة الدعوة التي أطلقها سمو ولي العهد لإعداد سردية وطنية تحاكي روح العصر وتمثل ذاكرة للأجيال.

كما استفسروا عن الدور الذي تقوم به الوزارة لنشر الثقافة والوعي في العمل الحزبي، وحث الشباب للانخراط في الحياة الحزبية ودور المراكز الثقافية بهذا الشأن، مثلما تساءلوا عن خطة الوزارة للتوسع في نشر الثقافة والوعي عبر الوسائل التكنولوجية الحديثة.

وشدد النواب على أهمية دعم المراكز الثقافية وتطوير الفنون وإحيائها ودعم الصناعات الثقافية وتعزيز الثقافة الإلكترونية وحفظ الوثائق وإتاحة المعلومات.

مقالات مشابهة

  • برلمانية: النمو الاقتصادي يعكس نجاح السياسات الحكومية ويُعزّز ثقة المستثمرين
  • اعتماد برنامج التربية الخاصة بقسم الاقتصاد المنزلي بنوعية عين شمس
  • برلماني يشيد بنمو الاقتصاد المصري ويؤكد دعم السياسات الاقتصادية
  • وزارة التخطيط:توزيع التخصيصات المالية للمحافظات حسب تعدادها السكاني
  • توقيع بروتوكول طرح حق انتفاع وإدارة مرفق النقل الداخلي بالغربية
  • النقل توقع بروتوكول طرح حق انتفاع وإدارة مرفق النقل الداخلي بالغربية
  • اللجنة المالية النيابية تبحث موازنات وزارة الثقافة والمكتبة الوطنية
  • وزير المالية: 22 مليار جنيه تكلفة مشروعات برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر
  • وزير المالية: برنامج التنمية المحلية ثمرة عمل جبار وتكلف 22 مليار جنيه
  • المفوضة الأوروبية: نشكر مصر على المساعدات التي قدمتها للفلسطينيين