أكد قائد المنطقة العسكرية الثانية، قائد لواء حضرموت، اللواء الركن طالب سعيد بارجاش، أن القانون سيأخذ مجراه لتحقيق العدالة، في قضية مقتل الشاب عمرو العليي، بعد أن تم تسليم الجناة للجهات المعنية.

 

جاء ذلك خلال تقديم اللواء بارجاش، العزاء لقبيلة وأسرة الشاب القتيل عمرو علي بن عجلان العليّي، بمخيمهم في منطقة الحرحير، بمديرية الشحر بمحافظة حضرموت.

 

وقال قائد المنطقة العسكرية الثانية، خلال حديثه لأولياء الدم، أن القانون سيأخذ مجراه لتحقيق العدالة، وأن النيابة هي الجهة المختصة والمعنية بتطبيق القانون وتنفيذه.

 

 

ونفى بارجاش، أي صلة للمنطقة العسكرية في الانتهاكات والمداهمات التي طالت منازل المواطنين، في منطقة العكده والإختطافات التي طالت العديد من أبناء المنطقة من قبل قوات الدعم الأمني التابعة لمليشيا الانتقالي.

 

يذكر أن الشاب عمرو العليي، قتل الأسبوع الماضي، برصاص نقطة أمنية تابعة لمليشيا الانتقالي بمحافظة حضرموت شرقي البلاد.

 

ويوم أمس، دعا رئيس حلف قبائل حضرموت، الشيخ عمرو بن حبريش العليي، وجهاء ومقادمة حضرموت، إلى لقاء جديد، الخميس المقبل، في ظل تصاعد التوتر بالمحافظة التي تشهد حراكا واسعا للمطالبة بالمشاركة في السلطة والثروة.

 

وذكر إعلام حلف قبائل حضرموت، أن الشيخ بن حبريش وجه دعوة إلى مناصب ومشايخ ومقادمة القبائل وأعيان ووجهاء حضرموت، للحضور إلى لقاء عام يُعقد عصر يوم الخميس الموافق 27 نوفمبر 2025م، الساعة الثالثة والنصف، في الهضبة بمنطقة العليب.

 

وأشار إلى أن الدعوة تأتي في ظل المستجدات الأخيرة التي تشهدها حضرموت، وما تفرضه من ضرورة التشاور القبلي وتدارس الموقف تجاه التطورات التي تهدد حضرموت واستقرارها، واتخاذ ما يلزم من مواقف.

 

ويوم أمس الأول، ظهر القيادي في مليشيا الانتقالي المدعومة إماراتيا أبو علي الحضرمي، في لقاء قبلي مع قبائل "ثعين"، محاطاً بحراسة مشددة، وأطلق خطاباً هو الأقوى منذ وصوله إلى ساحل حضرموت، هاجم فيه وتوعد الشيخ عمرو بن حبريش، رئيس حلف قبائل حضرموت، والقوات التابعة له.

 

وأكد الحضرمي في حديثه أن قوات الدعم التي يقودها تمثل "جيش الجنوب العربي"، وهاجم بن حبريش واتهمه بتشكيل عصابات لقطع الطريق وتهريب المخدرات وقال: أن يجلس أحد ويبني قوة تقطع الطرق وتهرب المخدرات في الساحل والهضبة والوادي، هذا ما لن نرضى به كقوات مسلحة لشعب الجنوب العربي، والنخبة الحضرمية جزء من القوات المسلحة للجنوب العربي".

 


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: حضرموت المكلا العسكرية الثانية الانتقالي اليمن بن حبریش

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • مصرع شاب وجارٍ البحث عن آخر إثر سقوط دراجتين ناريتين في ترعة الرمادي بإسنا جنوب الأقصر
  • وزير الخارجية يؤكد رفض الإجراءات الأحادية في الأنهار العابرة للحدود ويدعو للتعاون وفق القانون الدولي
  • عمرو سلامة ساخرًا: تشجيع الزمالك يحتاج خبرة في القانون والاقتصاد والطب
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • تعز .. فعالية ثقافية للمنطقة العسكرية الرابعة بذكرى يوم الولاية
  • منع نفط حضرموت يُعيق تحسن الكهرباء بعدن.. ودعوات للتظاهر بالمدينة
  • أزمة وقود توقف تشغيل مطار سيئون… والريان يستقبل حجاج حضرموت
  • الخنبشي يفتتح خدمات الطوارئ العامة والتوليدية بمركز جامعة حضرموت لطب الأسرة على مدار الساعة
  • رفضوه عريسًا فوقف على حافة الموت.. إنقاذ شاب حاول القفز من أعلى عقار بمدينة نصر
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش