صلح قبلي يُنهي قضية قتل طفل بالخطأ في الحديدة
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
الثورة نت /..
نجحت وساطة قبلية قادها محافظ الحديدة عبدالله عطيفي، ورئيس الهيئة العامة للمصائد السمكية حسين العطاس، ومدير مديرية اللحية ماجد عميش، اليوم، في إنهاء قضية قتل طفل بالخطأ في مديرية اللُّحية.
وخلال لقاء الصلح، الذي حضره وكيل المحافظة المساعد لشؤون المديريات الشمالية غالب حمزة، والمشايخ ماجد دوبله، وعبدالله عيسى عقيلي، وعمر عيسى دوس، وإبراهيم الشيقفي، وجمع من المشايخ والوجهاء، أعلن أولياء دم المجني عليه الطفل محمود علي هادي مظفر من مديرية اللحية العفو عن الجاني محمد صالح الحجوري، من محافظة حجة لوجه الله تعالى وتشريفاً للحاضرين، وتلبية لدعوة قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي في إصلاح ذات البين.
وأشاد المحافظ عطيفي، بموقف آل المظفر، وما أظهروه من سموّ في الأخلاق ووفاءٍ لتقاليد العفو المتوارثة، التي تتجلى في قبائل اليمن عامة، وفي قبيلة آل مظفر بمديرية اللحية على وجه الخصوص.
وأكد أن القبيلة اليمنية تتوج انتصاراتها على مخططات أعداء الوطن بجمع الشمل، والتسامي عن الجراح، والاستجابة لمبادرات حل القضايا المجتمعية ومعالجة قضايا الثأر، بما يسهم في تعزيز وحدة الصف الداخلي، مثمنًا جهود كل من أسهم في حل القضية وإنجاح مساعي الصلح.
فيما أشاد الحاضرون، بالموقف المشرف لقيادة المحافظة والمشايخ الذين شاركوا في ساهموا في تقريب وجهات النظر وإنجاح الصلح القبلي بين آل مظفر والحجوري، معتبرين العفو والسمو فوق الجراح من شيم وكرم قبائل اليمن.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
كما تحدث عشرون قبلي.. مجموعة قصص تنسج خيوطها فاطمة الحوسنية
في عملٍ أدبي يفيض إنسانية تصدر الكاتبة فاطمة الحوسنية عن دار لبان للنشر كتابها (كما تحدث عشرون قبلي) وهو مجموعة قصصية تنسج من خيوط الألم حكايات تتقاطع فيها الطفولة والفقد والعزلة والأمل ليغدو كل نصٍّ مرآة لروحٍ تحاول النجاة بالكلمة.
ينقسم الكتاب إلى أربعة فصول تتناول محاور إنسانية متتابعة: الطفولة والأحلام الفقد والموت والهوية والعزلة والأمل والمقاومة وكل قصةٍ من قصصه تنطق بصدق التجربة ومرارة الخوف وسؤال الذات الذي لا ينتهي - في قصة (روح لم تكبر) تواجه الطفولة قسوة الواقع حين يصبح الخوف ظلًّا لا يفارق صاحبه، وفي (موت تحت سرير الولادة) يتجسد الفقد في لحظة ولادةٍ تحمل مفارقة الحياة والموت في آنٍ واحد، أما (صرخة في الغرفة الرمادية) فتفتح جرحًا صامتًا حول الخيانة والخذلان والسكوت المفروض على الضحايا ويتابع الكتاب نماذج أخرى من القصص التي تعكس عمق التجربة الإنسانية مثل (العابر بين الضفتين) التي تكشف عن الغربة الداخلية بين الذات والعالم، و(ترياق واختفاء) التي تبحث عن إمكانية الشفاء من الحزن، و(على كتف الجلاد) التي تكشف استغلال الضعف الإنساني في وجه الفقر والخذلان تكتب فاطمة الحوسنية بلغةٍ تمزج الشعر بالسرد والبوح بالتوثيق فكل قصة تترك أثرها كأنها اعتراف متأخر من جيلٍ حاول أن يتكلم بعد أن صمت كثيرًا تقول في مقدمة كتابها نحن في الحقيقة نمثل جميع هذه القصص لا نستطيع أن نحكي ولا أن نصرخ ولا أن نقاتل نحن نستطيع فقط أن نكتب - بهذا الوعي تضع الكاتبة الكتاب في خانة الأدب الإنساني الذي يعيد للكتابة دورها الأصيل: أن تكون مساحة للنجاة، والتطهر من الخوف.
(كما تحدث عشرون قبلي) ليس مجرد مجموعة قصصية، بل هو صوت جماعيٌّ لأولئك الذين لم يُتح لهم أن يتحدثوا والذين كما تقول فاطمة ما زالوا يبحثون عن أنفسهم لكنهم مستمرون في المحاولة. - يحمل الكتاب بُعدًا فكريًا واضحًا، إذ يطرح تساؤلات حول الإنسان وعلاقته بالخوف والذاكرة والهوية ويعيد قراءة الألم كجزء من التجربة الوجودية في كل قصة تتجلى فكرة الوعي بالذات والبحث عن معنى الحياة وسط الفقد لتتحول الكتابة إلى تأملٍ فلسفي في جوهر الإنسان يحتوي الكتاب على عشرين قصة متنوعة تجمع بين الواقع والخيال فمنها قصص مستوحاة من أحداث حقيقية تلامس الواقع الإنساني وأخرى تنسج خيوطها من الخيال لتضيء مناطق الصمت والدهشة - أما القصة الأخيرة فهي لم تُكتب بعد بل ما تزال على قيد الانتظار تفتح الباب أمام القارئ ليكمل ما بدأته الأرواح التي تحدثت قبله.