26 نونبر، 2025

بغداد/المسلة: أعلنت القوى السنية الفائزة في الانتخابات العراقية عن تأسيس كيان سياسي جديد حمل اسم “المجلس السياسي الوطني” في خطوة أثارت الكثير من التكهنات حول خلفياتها وأهدافها المستقبلية.

وجاء الإعلان بعد اجتماع جمع قادة خمسة أحزاب وتحالفات سنية رئيسية في بغداد، من بينهم حزب “تقدّم” بزعامة محمد الحلبوسي، وتحالف “السيادة” برئاسة خميس الخنجر، إضافة إلى تحالف “عزم” وتحالف “حسم الوطني” وحزب “الجماهير”.

وقال بيان للمجتمعين إن المجلس يضم نحو 65 نائباً من البرلمان الجديد، في إطار سعيهم لتنسيق المواقف والعمل بمظلة جامعة تحمي الحقوق الدستورية للسنّة وتعزز تمثيلهم في مؤسسات الدولة.

وتشبه هذه الخطوة في شكلها “الإطار التنسيقي” الشيعي الذي سيطر على المشهد السياسي سنوات، ما يعكس تحوّلاً في توزيع القوى داخل البرلمان.

وقال سياسيون إن الهدف المباشر من وراء هذا التحالف هو التفاوض على الحصص السيادية، وعلى رأسها منصب رئيس مجلس النواب.

ورأت تحليلات أولية أن وراء تأسيس المجلس “رغبة خارجية” في إضفاء ثقل على المكون السني، وربما توجيه مسار التشكيل الحكومي، خاصة بعد أن ضم الإطار التنسيقي الشيعي وقوى موالية له ائتلافاً يسعى الآن لتشكيل الحكومة. وتقول مصادر مطلعة إن الضغط الإقليمي أو الدولي لم يكن بعيداً عن الدعوة لتوحيد البيت السني لتفادي تهميشه في حكومة محتملة.

وعلى الرغم من هذا الدافع الظاهر، إلا أن الانقسام يبدو واضحاً من الآن حول المناصب القيادية.

ولم تتضح بعد حظوظ محمد الحلبوسي في شغل منصب رئيس البرلمان أو أي منصب سيادي، في ظل ما يوصف بـ “فيتو” قد يمنعه من الوصول إلى زعامة سنية رسمية.

ويُعد زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني من أبرز المعارضين لذلك، فيما تلوح مخاوف من رفض المحكمة الاتحادية اعتماد عضويته في البرلمان، لأن قبول ترشيحه لم يُعرض بعد على الهيئة القضائية العليا.

وتظهر كذلك خلافات داخلية واضحة بين مكونات المجلس نفسه، ليس فقط حول المناصب بل حول من يمثل الأغلبية السنية الفعلية، فحزب “تقدّم” لا يمتلك أغلبية مريحة داخل المشهد السني، والآخرون يرفضون أن تكون قيادته مفردة.

وترجّح تقديرات محللين أن تكون الخطوة في جوهرها شكلية أكثر من كونها مؤسسة عمل جماعي دائم.

وتشير تقديرات الى أن الاجتماع جاء كبادرة أولية بدعوة من أطراف خارجية، وأن الصدام حول المناصب سيستمر حتى حسم الحكومة وتشكيلها رسمياً.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟

فسّر رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال تغيير الإدارة الأمريكية منصب السفير الأمريكي لدى تركيا توم برّاك من مبعوث أمريكي إلى سوريا إلى مبعوث رئاسي خاص إلى سوريا والعراق، بالإجراءات القانونية الأمريكية، موضحا في حديث خاص لـ"عربي21" أن استمرارية برّاك في منصبة السابق (المبعوث الأمريكي إلى سوريا) لأكثر من عام تتطلب موافقة الكونغرس الأمريكي.



وقال إن الرئيس الأمريكي فضل عدم الدخول في نقاشات مع الكونغرس الأمريكي، بتغيير اسم منصب برّاك، عبر ممارسة صلاحياته.

وكان ترامب قد أعلن عن تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا خاصاً إلى سوريا والعراق، مع احتفاظه بمنصبه سفيرا للولايات المتحدة في أنقرة، مؤكدا أن الخطوة "تضمن جهود واشنطن لتعزيز التعاون الاستراتيجي مع حكومتي البلدين".

وأشاد ترامب بأداء برّاك، مشيرا إلى أن "العلاقات الأمريكية مع سوريا والعراق تنمو بشكل مضطرد".

التغيير في منصب توم برّاك الذي يعد من أبرز المهندسين الأمريكيين للعلاقة بين واشنطن ودمشق، أثار قراءات مختلفة، ففي حين اعتبر البعض أن الخطوة تعكس تراجعا في الاهتمام الأمريكي في الملف السوري، يرى آخرون أن التغيير يفتح المجال أمام تطور أكثر في العلاقة بين دمشق وواشنطن.

ويدل على ذلك، الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس السوري أحمد الشرع، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، الأحد، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية وذلك بعد يوم من التغييرات في منصب توم برّاك.

علاقات غير مسبوقة

وفي هذا الاتجاه، يشير رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال إلى التطور "غير المسبوق" في العلاقات الأمريكية السورية، ويقول: "لم نشهد هذا التطور في العلاقات منذ 60 عاما، وخلال العام الذي كان فيه توم برّاك مبعوثا أمريكيا، لمسنا مساعٍ من دمشق وواشنطن لربط المؤسسات مع بعضها، بمعنى أن وزارة الخارجية الأمريكية تتواصل نظيرتها السورية، والخزانة الأمريكية تتواصل مع وزارة المالية السورية، ويبدو أن هذا الأمر قد ألغى الحاجة لمنصب المبعوث الأمريكي إلى سوريا، واستدعى تغييرا في عنوان المنصب".

تنفيذ رؤية ترامب

وفي السياق ذاته، يشير مؤسس منظمة "سوريا طريق الحرية" (منظمة سورية أمريكية)، هشام نشواتي، إلى إشادة ترامب بأداء توم برّاك، ويقول لـ"عربي21": "بالتالي يعتبر المنصب الجديد ترفيعا لبرّاك".

أما عن أسباب التغيير في اسم المنصب، يلفت نشواتي إلى إجراءات الكونغرس التي تحدد مدة عمل المبعوث الأمريكي بنصف عام، قابلة للتمديد لفترة ثانية فقط، ويقول: "لم يتم تعيين مسؤول بديل في منصب براك أي المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، بل تم إلغاء المنصب، وجرى ترفيع برّاك".

وبحسب نشواتي، فإن كل ذلك يعني أن توم برّاك سيشرف على تنفيذ الرؤية الأمريكية في سوريا والعراق، ويقول: "باعتقادي فإن ثقة ترامب بتوم برّاك، أهلته لأن يكون الوصي على رؤية ترامب للمنطقة".



وثمة تفسير آخر للتغيير في منصب توم برّاك، على صلة بانتهاء صفة "الأزمة" التي كانت ملازمة أمريكيا للملف السوري.

والإثنين، طالب عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون بإلغاء تصنيف سوريا "دولة راعية للإرهاب"، وقال: إن "التطورات الأخيرة في العلاقات الأميركية السورية تعكس توجها إيجابيا، ومنها تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا لسوريا، وأضاف أن "يجب إلغاء التصنيف القديم لسورية دولة راعية للإرهاب بشكل سريع".

مقالات مشابهة

  • العبود: المبادرة الامريكية للسلام كسرت الجمود السياسي
  • من ماسبيرو فرصة ذهبية لعودة التليفزيون المصرى المنافسة
  • خريطة المسلمين عالمياً تتغير.. آسيا تقود المشهد
  • الخلافات انتهت.. الغندور يدعو لتوحيد الصفوف خلف المنتخب في كأس العالم
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • رام الله: اجتماع لبحث آليات تنفيذ انتخابات المجلس الوطني خلال العام 2026
  • غوغل تطلق ميزة جديدة تحوّل هاتف أندرويد إلى مساعد ذكي
  • بديل رايكوفيتش.. الاتحاد يخطط لضم حارس النصر
  • ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
  • صلة الأرحام ونبذ الخلافات الأسرية.. الأوقاف تعقد 27 ندوة علمية بالمحافظات