كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن معطيات جديدة تتعلّق برئيس أركان حزب الله هيثم علي الطبطبائي، عقب اغتياله في الضاحية الجنوبية لبيروت، مسلّطةً الضوء على دوره العسكري داخل الحزب والمسارات التي تولّاها خلال السنوات الماضية.

تقول الصحيفة إن إسرائيل اغتالت الطبطبائي بعدما أمضت نحو عشر سنوات في محاولة استهدافه، فقد حدّدت مكانه واستهدفت المبنى بصواريخ أطلقتها مقاتلة من طراز إف-15.

وتُشير إلى أن القائد البارز أسهم في توسيع شبكة من الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران، وقاد قوات حزب الله في سوريا خلال الحرب السورية حين قاتلت إلى جانب الجيش السوري آنذاك ضد فصائل المعارضة المسلحة، ثم أُرسل لاحقًا إلى اليمن لتدريب الحوثيين.

إعادة بناء القوة العسكرية

تذكر الصحيفة أنّ مهمة الأخيرة تمثلت في إعادة بناء حزب الله بعد الحرب الإسرائيلية على لبنان التي استمرت شهرين قبل نحو عام، والتعويض عن الضربة التي تلقّاها. وقد ركّز سريعًا على تعزيز قوات الحزب في جنوب لبنان، ووجّه المقاتلين للعمل ضمن خلايا صغيرة لزيادة فرص صمودهم في أي مواجهة مقبلة مع إسرائيل.

ومع مقتل قادة الصف الأول في الحزب، تولّى الطبطبائي الإشراف على العمليات العسكرية باعتباره من القيادات التي تبقّت في الخطوط المتقدمة. وبحسب تقرير "وول ستريت جورنال"، ساعدت جهوده في تعويض أكثر من ألفين وخمسمئة مقاتل خسرهم الحزب خلال الحرب.

Related اغتيال الطبطبائي: رسالة "لا تخص لبنان وحده".. فما خيارات حزب الله في الرد؟إسرائيل تعلن إغتيال رئيس أركان حزب الله بضربة على بيروت.. نتنياهو: لن نسمح للحزب ببناء قوته من جديدعام من "الصبر وضبط النفس".. هل تدفع إسرائيل حزب الله نحو المواجهة الحتمية؟

كما أنه كان يعمل على ترسيخ نظام داخلي يقوم على تدريب قادة الوحدات لعناصر بديلة، للحفاظ على جاهزية المجموعات وعدم تأثرها بمقتل قادتها.

وينقل التقرير عن يعقوب عميدرور، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق، قوله إن الطبطبائي كان "المسؤول عن كل محاولات تهريب السلاح من سوريا، وإعادة بناء منشآت عسكرية داخل لبنان، وتدريب المجنّدين الجدد".

تصعيد إسرائيلي وضغوط أمريكية

أكّد حزب الله مقتل الطبطبائي، الذي التحق بالحزب في شبابه وساهم لاحقًا في إنشاء "قوة الرضوان". وكانت إسرائيل، إلى جانب الولايات المتحدة، قد صعدت حجم الضغط على الحكومة اللبنانية بسبب ما تعتبره بطئًا في تنفيذ الجهود الهادفة إلى نزع سلاح حزب الله.

وتُظهر بيانات شركة "Acled" المتخصصة برصد النزاعات أن إسرائيل استهدفت مواقع داخل لبنان أكثر من ألف وخمسمئة مرة منذ بدء وقف إطلاق النار.

متطوعو الصليب الأحمر اللبناني يعملون في موقع استهدفته غارة إسرائيلية على مبنى سكني في الضاحية الجنوبية لبيروت، في 23 نوفمبر 2025. Bilal Hussein/ AP

وتقول إسرائيل إنها تستهدف ما تصفه بـ"بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله"، في حين تتهم السلطات اللبنانية تل أبيب بارتكاب خروق شبه يومية للاتفاق الذي دخل حيّز التنفيذ في 27 تشرين الثاني/ أكتوبر.

وفي الوقت نفسه، يرفض حزب الله التخلي عن سلاحه، ويواصل إعادة تشكيل صفوفه وفقًا لتقارير إعلامية، مؤكدًا أن هذا السلاح ضروري للدفاع عن سيادة لبنان. ويثير هذا التصعيد مخاوف جدية من اندلاع حرب جديدة قد تكون أشد قسوة من تلك التي شهدها البلد في أيلول الماضي.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر: euronews

كلمات دلالية: دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي حروب إسرائيل الصحة روسيا دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي حروب إسرائيل الصحة روسيا واشنطن إسرائيل اغتيال جنوب لبنان حزب الله لبنان دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي حروب إسرائيل الصحة روسيا لبنان واشنطن ضحايا العنف ضد المرأة تغير المناخ عنف إعادة بناء حزب الله

إقرأ أيضاً:

إذاعة جيش الاحتلال: نتنياهو أجرى نقاشا حول الوضع في لبنان

أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أجرى يوم أمس نقاشا خاصا حول الوضع في لبنان.

البث الإسرائيلية: نتنياهو يقرر زيادة ميزانية الدفاع بمقدار 350 مليار شيكل إذاعة جيش الاحتلال: نتنياهو يصدق على إعادة فتح معبر الكرامة

وقدم خلال الاجتماع المسؤولون في المؤسسة الدفاعية خططا عملياتية للقيادة السياسية لمواصلة أنشطة إنفاذ القانون ومنع إعادة تأهيل "حزب الله".

وجاء هذا النقاش على خلفية التحذير الذي وجهته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحكومة اللبنانية، والذي يقضي بنزع سلاح "حزب الله" بحلول نهاية العام، وإلا فإن إسرائيل ستتخذ إجراءات.

ويأتي هذا النقاش قبل زيارة البابا لاون الرابع عشر إلى لبنان الأسبوع المقبل، في حين من المتوقع أن تصل المبعوثة الأمريكية مورغان أورتاغوس، إلى البلاد في الوقت نفسه.

وترى المؤسسة الدفاعية أن حزب الله لن يرد على الفور على اغتيال رئيس الأركان علي هيثم الطبطبائي، على الرغم من الضغوط الشديدة من كبار المسؤولين في الحزب.

وأدعى التقرير أنه "يتم رصد محاولات من كبار مسؤولي حزب الله للتواصل مع تجار أسلحة في سوريا والعراق بهدف تهريب أسلحة إضافية إلى لبنان، ما يشير إلى استمرار محاولات إعادة تأهيل الحزب ورفضه الامتثال لمطلب نزع السلاح".

مقالات مشابهة

  • نعيم قاسم: اغتيال «الطبطبائي» لن يضعف معنويات الحزب
  • اليونيفيل تخفض عديدها والبديل يتحضّر.. قاسم :سنردّ على اغتيال الطبطبائي
  • نعيم قاسم يتوعد إسرائيل بالرد على اغتيال الطبطبائي
  • عاجل. حزب الله يؤكّد حقّه في الرد على اغتيال الطبطبائي.. وإسرائيل تتوعّد بـ ردّ أشدّ
  • حزب الله: اغتيال الطبطبائي “اعتداء سافر”… وهناك اختراق وعملاء
  • ما الذي حدث عند الساعة 2:43؟.. طيّار إسرائيلي يكشف كواليس اغتيال رئيس أركان حزب الله
  • إذاعة جيش الاحتلال: نتنياهو أجرى نقاشا حول الوضع في لبنان
  • لبنان سنة ثانية لوقف النار: غارات على الجنوب هي الأوسع منذ اغتيال الطبطبائي
  • رئيس الحكومة اللبنانية: سلاح حزب الله لم يردع إسرائيل ولم يحمِ قادة الحزب ولا لبنان
  • رصد إسرائيلي للآثار الإستراتيجية المتوقعة من اغتيال الطبطبائي