ستارمر: زيلينسكي قَبِل أغلب بنود الخطة الأمريكية للتسوية في أوكرانيا
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
إنجلترا – أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، امس الثلاثاء، أن فلاديمير زيلينسكي، أعرب عن موافقته على معظم بنود خطة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتسوية النزاع في أوكرانيا.
وقال ستارمر خلال اتصال مرئي مع قادة دول “تحالف الراغبين”: “أعتقد أننا نتحرك في اتجاه إيجابي. هناك دلائل على إمكانية قبول الجزء الأكبر من نص الخطة، كما أوضح لي فلاديمير زيلينسكي خلال حديثنا”.
وفي سياق متصل، ذكر موقع “أكسيوس”، نقلا عن رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية أندريه يرماك، أن زيلينسكي “يسعى إلى لقاء ترامب في أقرب فرصة ممكنة، وربما خلال عيد الشكر في 27 نوفمبر، لوضع اللمسات الأخيرة على شروط إنهاء الحرب”.
كما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الولايات المتحدة “أحرزت تقدما هائلا نحو التوصل إلى اتفاق سلام بين أوكرانيا وروسيا”، موضحة أن “بعض التفاصيل الحساسة التي لا تشكل عقبات جوهرية لا تزال بحاجة إلى معالجة، وتتطلّب مزيدا من المشاورات بين واشنطن وموسكو وكييف”.
وكان الرئيس الأمريكي قد صعّد من لهجته إزاء زيلينسكي، السبت الماضي، داعيا إياه إلى “القتال حتى ينفطر قلبه الصغير”، إذا لم ترق له الخطة الأمريكية للتسوية. ولاحقا، وصف ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” القيادة الحالية في أوكرانيا بأنها “غير ممتنة”، واضعا كلمة “القيادة” بين علامتي اقتباس، دون أن يوضح ما إذا كان يقصد موقفهم من جهود السلام أم من الدعم الأمريكي بشكل عام.
من جانبها، أكدت موسكو أنها لم تتسلم أي وثيقة رسمية تتعلق بالخطة، إلا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أشار إلى أنها قد تشكل أساسا لتسوية نهائية.
وأضاف بوتين أن الوضع الميداني حاليا يصبّ في مصلحة روسيا لجهة تحقيق أهداف عمليتها العسكرية الخاصة، مشددا في الوقت ذاته على انفتاح الكرملين على المفاوضات والحلول السلمية للأزمة.
المصدر: تاس
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
إعلامي جزائري لـعربي21: الخطة الأمريكية واعتقال بوعقبة تهز المشهد السياسي
انتقد الإعلامي والمدوّن الجزائري حفناوي بن عامر الغول، في تصريح خاص لـ"عربي21"، تقريرا نشرته وكالة الأنباء الجزائرية وهاجمت فيه عددا من الأحزاب السياسية بسبب مواقفها الرافضة لتصويت الجزائر في مجلس الأمن لصالح مشروع القرار الأمريكي المتعلق بوقف إطلاق النار في غزة، إضافة إلى رفضها اعتقال الصحفي سعد بوعقبة.
ووصف الغول التقرير بأنه "لا يمثل موقف الدولة"، بل ينطلق ـ على حد تعبيره ـ من "رأي جهة داخل السلطة"، في خطوة اعتبرها "غير مبررة وغير منسجمة مع تقاليد الإعلام العمومي".
تصويت الجزائر على الخطة الأمريكية تراجع واضح
وقال الغول إن الموقف الجزائري من قضية فلسطين كان دائما "واضحا وثابتا"، مستشهدا بالموروث السياسي الذي أرسته الدولة منذ هواري بومدين، والذي يقوم على دعم فلسطين "ظالمة أو مظلومة".
لكنه شدد على أن المصادقة على مشروع القرار الأمريكي حول غزة "لم يكن موقفا مدروسا"، مضيفا: "كان من المفروض أن تتحفظ الجزائر أو على الأقل لا تصادق، لأن هذا القرار يعكس رؤية أمريكية صِرفة للأزمة، وهي رؤية لم تكن يوما منسجمة مع موقف الجزائر التاريخي."
ورأى الغول أن موقف حركة مجتمع السلم (حمس) الرافض للتصويت "جريء ويعبر عن الموقف الشعبي الحقيقي"، مؤكدا أن "التلاحم بين الشعب الجزائري والسلطة في الملف الفلسطيني أمر معروف، والموقف الأخير أربك الكثيرين وعجز كثير من الجزائريين عن تفسيره".
وأشار إلى أن حماس والجهاد الإسلامي عبّرتا عن أملهما بعدم تصويت الجزائر، معتبرا أن "الضغط الأمريكي قد يكون عاملا مؤثرا"، لكنه أكد أن "التراجع لم يكن شعبيا، وأن الجزائريين ما زالوا على موقفهم الأصيل من فلسطين".
في ملف اعتقال سعد بوعقبة
وبخصوص إيداع الصحفي المخضرم سعد بوعقبة الحبس المؤقت بتهمة "المساس برموز الثورة"، قال الغول لـ"عربي21" إن القضية "تعكس تضييقا مقلقا على الحريات".
وأوضح: "بوعقبة لم يأت بجديد. ما قاله مبني على كتاب صدر قبل 40 سنة. ناقل القول ليس مسؤولا عنه. ولا يمكن أن يُسجن صحفي في هذا العمر بسبب رأي."
وأضاف أن حالات مشابهة طالت الناشط الحقوقي عبد الحكيم بلا وفتحي غراس والدكتور محمد الأمين بلغيث، معتبراً أن "القانون الحالي يجرّم التعبير" وأن "مكان الصحافة ليس السجن، ومكان بلغيث هو الجامعة".
ورأى أن "إغلاق وسيلة إعلامية" على خلفية القضية تطور أخطر، لأن "الإعلام يجب أن يبقى عينا ساهرة على القضايا العامة".
وكالة الأنباء الجزائرية تهاجم أحزابا سياسيّة
ويأتي حديث الغول لـ"عربي21" بعد ساعات من نشر وكالة الأنباء الجزائرية تعليقا وصفته أوساط سياسية بأنه "غير مسبوق" من حيث حدّة الخطاب، إذ هاجمت الوكالة أحزابا اعتبرت أنّ تصويت الجزائر لصالح المشروع الأمريكي في مجلس الأمن "لا يعبر عن الموقف الوطني"، وانتقدت اعتقال الصحفي سعد بوعقبة.
وقالت الوكالة إن "مزايدة بعض الأحزاب على مواقف الجزائر إفلاس سياسي وانتهاك للدستور"، ملمّحة إلى حركة مجتمع السلم، وحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (الأرسيدي). وربطت الوكالة انتقادات الأحزاب بـ"حسابات انتخابية" قبل التشريعيات والمحليات المقبلة، واتهمتها بمحاولة "ليّ ذراع العدالة" والعودة إلى "الزبائنية والجهوية".
كما رأت الوكالة أن تشكيك بعض الأحزاب في إيداع بوعقبة الحبس المؤقت "تحامل على قرارات القضاء"، معتبرة أن بعض من ينتقدون المتابعة القضائية "سبق لهم أن صوتوا لصالح قانون مكافحة خطاب الكراهية".
الغول: بيان الوكالة لا يمثل الدولة ولا الشارع
وفي تعليق على هذا الهجوم، قال الغول لـ"عربي21": "وكالة الأنباء لا تعبر عن موقف الدولة. هذا رأي جناح داخل السلطة، وليس الموقف الرسمي للجزائر، التي لطالما حافظت على مسافة واحدة من الأحزاب."
وأشار إلى أن "من حق الأحزاب التعبير عن موقفها"، وأن الرد كان ينبغي أن يصدر عن وزارة الخارجية، وليس عبر خطاب سياسي من مؤسسة إعلامية رسمية.
وأكد الغول أن "المشهد السياسي في الجزائر يمر بمرحلة حساسة"، وأن "التعددية الحزبية وحرية التعبير هما أكبر ضحايا هذا التوتر"، داعيا إلى حوار أوسع، ومراجعة القوانين التي "تجرّم الرأي" وفتح المجال أمام النقاش بدل اللجوء إلى المتابعات القضائية.