"أوكسفام": مؤسسة خاضعة للسيطرة الأمريكية-الإسرائيلية لن تفلح بمهمتها
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
غزة - ترجمة صفا
قال سكوت باول، مدير السلام والأمن في منظمة أوكسفام أميركا، إن إغلاق "مؤسسة غزة الإنسانية" يمثل نهاية محاولة فاشلة أخرى لاستبدال نظام المساعدات الذي أثبت فعاليته.
وبلغ إجمالي الشهداء الذين تم نقلهم إلى المستشفيات نتيجة القتل بسبب الحصول على الغذاء 2615 شهيدا، إلى جانب أكثر من 19182 إصابة، وفق الإعلام الحكومي بقطاع غزة.
وكان المدير التنفيذي لمؤسسة غزة الإنسانية أعلن أمس عن خطط لإغلاق مشروع المساعدات بعد خمسة أشهر من بدء العمليات.
وقال باول إن تلك المؤسسة لم تكن ناجحة على الإطلاق، بل ساهمت في الخسارة المأساوية لأرواح مئات الفلسطينيين في وقت منعت فيه حكومة "إسرائيل" إيصال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى غزة.
وبدأت مؤسسة غزة الإنسانية عملياتها في مايو 2025، بدعم من الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية. ورغم أن عملها الأساسي كان يزعم توفير الغذاء لسكان جنوب ووسط غزة، إلا أنه كان خطرا على أرواح الفلسطينيين وانتهاك صارخ للمبادئ التي تجعل المساعدة الإنسانية آمنة وكريمة.
كانت مراكز توزيع الأغذية تُدار من قبل شركات أمن خاصة أمريكية وتوظف أفرادًا ارتكبوا جرائم خطيرة وانتهاكات لحقوق الإنسان.
حيث فقد مئات الأشخاص حياتهم وهم يحاولون الحصول على الطعام من هذه المراكز واضطر العديد من الفلسطينيين إلى قطع مسافات طويلة سيرًا على الأقدام عبر مناطق معرضة لإطلاق النار، وحتى مع ذلك، لم يتمكن الكثيرون ممن قطعوا هذه الرحلة من الحصول على الطعام.
وقال باول: لقد رفضنا في منظمة أوكسفام، إلى جانب 170 منظمة غير حكومية أخرى، العمل مع صندوق الأمم المتحدة الإنساني بسبب انتهاكاته للمبادئ الإنسانية الأساسية، وأهمها مبدأ "عدم الإضرار".
وأضاف: لا ينبغي لأحد أن يموت أثناء محاولته الحصول على المساعدات الإنسانية.
وقال: كانت المؤسسة جزءاً من اتجاه مقلق ومميت، اتبعت خلاله نهج بديل لتوصيل المساعدات تقوده شركات الأمن والخدمات اللوجستية التي تفتقر إلى الخبرة الحيوية أو الالتزام بالمبادئ الإنسانية.
وأضاف: لهذا السبب أيضًا، فشل "الرصيف الإنساني" الذي شُيّد عام ٢٠٢٤ للمساعدة في إيصال المساعدات الطارئة إلى غزة بحرًا. هذا الجهد المُكلّف - بقيادة القوات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية - أغفل أيضًا الدرس الحقيقي وهو أن الإنسانية هي العنصر الأساسي في العمل الإنساني.
وقال: نريد الابتكار والتعاون لإنقاذ الأرواح، لكن علينا أن نتعلم دروس هذه المشاريع الفاشلة. لا يمكن لأي رصيف أو مواقع توزيع تديرها جهات عسكرية، تتجاهل المبادئ الإنسانية والخبرة المكتسبة بشق الأنفس، أن تحل محل نظام مساعدات أثبت فاعليته.
وجاء في تقريره: قبل وقف إطلاق النار، عملت أوكسفام بشكل وثيق مع شركائنا في غزة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى أكثر من 1.2 مليون شخص . منذ بدء الحرب، وصلت برامجنا للمياه والصرف الصحي والنظافة إلى أكثر من 800,000 شخص.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: مؤسسة غزة الإنسانية الحصول على
إقرأ أيضاً:
3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
سامي عبد الرؤوف (دبي)
أخبار ذات صلةأعلنت عملية «الفارس الشهم 3»، أن إجمالي المساعدات الإماراتية المقدمة للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة بلغ 3.12 مليار دولار، وهو ما يمثل نحو 46 % من إجمالي المساعدات الدولية المقدمة للقطاع خلال عامين ونصف العام، لافتةً إلى أن العملية توسعت من مشاركة ثلاث مؤسسات عند انطلاقها إلى أكثر من 200 مؤسسة خيرية داخل الدولة، بالتعاون مع منظمات دولية، من بينها منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
كما أعلنت أن إجمالي المساعدات المقدمة لقطاع غزة بلغت 126300 طن شملت مساعدات متنوعة، مشيرة إلى أنها نجحت في إدخال أكثر من 13 ألف شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، إلى جانب تسيير أكثر من 785 طائرة إغاثية، وإرسال 25 سفينة مساعدات، منها 13 سفينة انطلقت من دولة الإمارات، و3 سفن من مدينة العريش المصرية، و9 سفن من قبرص، ضمن جسر إغاثي متواصل لدعم الفلسطينيين.
وأعلنت جمعية دار البر عن مساهمتها في دعم برنامج «خطوة أمل» المُنفذ بالتعاون مع عملية «الفارس الشهم 3»، وذلك في إطار الجهود الإنسانية التي تبذلها دولة الإمارات، بتوجيهات قيادتها الرشيدة، لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة.
ويأتي هذا الدعم ضمن برنامج «خطوة أمل»، الذي يهدف إلى إعادة تأهيل المصابين من مبتوري الأطراف جراء الحرب في قطاع غزة، من خلال تصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، وتقديم خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل الطبي، بما يسهم في استعادة قدرتهم على الحركة، وتمكينهم من ممارسة حياتهم اليومية والاندماج مجدداً في المجتمع.
ويُنفذ البرنامج عبر المستشفى الإماراتي العائم بمدينة العريش، حيث يقدم منظومة متكاملة من الخدمات التأهيلية تشمل التقييم الطبي، وتصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، والعلاج الطبيعي، والمتابعة الطبية، مع العمل على توسيع نطاق المستفيدين بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن وصول هذه الخدمات إلى أكبر شريحة ممكنة من المصابين.
وأكد محمد الشريف، المتحدث الرسمي باسم «الفارس الشهم 3»، أن العملية تواصل جهودها الإنسانية لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة منذ انطلاقها وحتى الآن من دون انقطاع، عبر منظومة متكاملة من المبادرات الإغاثية والصحية والتنموية، تنفذها دولة الإمارات بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات الخيرية والشركاء الدوليين.
وأوضح، خلال استعراضه لنتائج ودور العملية، أن البداية كانت بتأسيس مركز «الفارس الشهم 3» في أبوظبي، ليتولى تنسيق الجهود الإنسانية مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، ووزارة الخارجية، والجهات المعنية بتسهيل إيصال المساعدات، وتخفيف معاناة المدنيين في قطاع غزة.
وبيّن الشريف أن مدينة العريش المصرية تحتضن مركزاً لوجستياً متكاملاً يضم مستودعات إغاثية ومرافق تخزين، بالإضافة إلى مستشفى ميداني بدأ عمله بسعة 100 سرير، وتمكن حتى الآن من تقديم الرعاية الطبية والعلاج لأكثر من 31 ألف حالة.
وأفاد بأن الإمارات أنشأت مشروع خط المياه الإماراتي لمحطات تحلية المياه بطاقة إنتاجية تتجاوز مليوني جالون يومياً، إلى جانب تنفيذ خط لنقل المياه بطول 7.5 كيلومتر من الجانب المصري إلى مدينة خان يونس، لتوفير المياه الصالحة للشرب داخل القطاع.
وفي إطار تعزيز الخدمات الصحية داخل غزة، أوضح الشريف أن العملية أنشأت مستشفى ميدانياً بسعة 200 سرير، قدم خدماته العلاجية لأكثر من 114 ألف حالة منذ افتتاحه، مؤكداً أن المبادرات الإماراتية لم تقتصر على الإغاثة الطبية، بل امتدت إلى الجوانب الاجتماعية والإنسانية.
وأشار إلى أن الدعم الإماراتي شمل القطاع الصحي عبر إرسال 33 سيارة إسعاف، ودعم 33 مستشفى داخل قطاع غزة، وتنفيذ أكثر من 291 جلسة غسيل كلى، إلى جانب الإسهام في حملة التطعيم ضد شلل الأطفال التي استفاد منها نحو 640 ألف طفل.
وفي قطاع التعليم، شملت المبادرات توزيع الحقائب والمستلزمات المدرسية، وتقديم المنح الدراسية، فيما تجاوز إجمالي المساعدات الطبية المقدمة 16 ألف طن من الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية.