أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو قد ترفض الخطة الأميركية المعدّلة إذا كانت شروطها "مختلفة جوهريًا" عن التفاهم الذي جرى التوصل إليه خلال قمة ترامب–بوتين في ألاسكا قبل أشهر.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف سيتوجّه إلى موسكو الأسبوع المقبل للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقد يرافقه صهره جاريد كوشنر.

وأوضح خلال حديثه للصحفيين على متن طائرة الرئاسة أثناء توجهه إلى فلوريدا: "أودّ أن أرى الحرب تنتهي، ولن نعرف ذلك قريبًا، لكننا نُحرز تقدمًا."

وكان الرئيس الأميركي قد حدّد سابقًا يوم الخميس مهلة نهائية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقبول خطة السلام المقترحة، لكنه تراجع عن ذلك لاحقًا. وردًا على سؤال حول إمكانية تحديد موعد جديد، قال: "أتعرِفون ما هي المهلة بالنسبة لي؟ عندما تنتهي."

وتطرّق ترامب إلى مسألة السيطرة على الأراضي، وهي من أكثر النقاط حساسية، قائلاً: "عندما تحاولون ترتيب الحدود، لا يمكنكم المرور في منتصف منزل أو طريق سريع. إنهم يحاولون التوصل إلى صيغة ما، إنها عملية معقدة."

وأضاف أن موسكو وافقت على بعض الخطوات الأولية قائلاً: "إنهم يقدّمون تنازلات. أكبر تنازل لهم هو أنهم سيوقفون القتال ولن يستولوا على مزيد من الأراضي."

في المقابل، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو قد ترفض الخطة الأميركية المعدّلة إذا كانت شروطها "مختلفة جوهريًا" عن التفاهم الذي جرى التوصل إليه خلال قمة ترامب–بوتين في ألاسكا قبل أشهر.

كما ألمح ترامب إلى أن ويتكوف سيجتمع بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، مضيفًا: "وربما مع جاريد... لست متأكدًا من سفره، لكنه مشارك في العملية، فهو شخص ذكي. وسيجتمعون مع الرئيس بوتين على الأرجح الأسبوع المقبل في موسكو."

وفي موازاة ذلك، أعلن الرئيس الأميركي أن وزير الجيش دان دريسكول، المكلّف بالمفاوضات، سيلتقي أيضًا المسؤولين الأوكرانيين، معربًا عن أمله في أن يقود التقدم المحرز إلى عقد اجتماع ثلاثي بينه وبين زيلينسكي وبوتين، "لكن ليس قبل أن تتبلور بنود الاتفاق بشكل أكبر."

Related ضغوط أميركية وتنازلات "ثقيلة" لصالح روسيا.. تفاصيل مسودة خطة ترامب لإنهاء حرب أوكرانياتعديلات تطرأ على خطة إنهاء الحرب في أوكرانيا.. ما الذي استجد؟تقارير عن قبول أوكرانيا بوقف الحرب والبيت الأبيض: القضايا العالقة قابلة للحل.. هل حانت لحظة القرار؟بوتين وأردوغان يناقشان خطة السلام بأوكرانيا..والمقترح الأميركي يتصدر طاولة القمة الإفريقية الأوروبية تشكيك أوروبي بجدية موسكو

أوروبيًا، لا يزال التشكيك قائمًا بشأن نوايا روسيا، إذ قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال اجتماع افتراضي لـ"تحالف الراغبين"، إن موسكو "تفتقر بوضوح إلى الإرادة لوقف إطلاق النار"، داعيًا إلى مواصلة الضغط عليها.

وأضاف ماكرون: "الشرط المطلق لتحقيق سلام جيد هو وجود ضمانات أمنية قوية جدًا، وليست مجرد وعود على الورق. لقد نالت أوكرانيا نصيبها من الوعود التي انهارت أمام الاعتداءات الروسية المتكررة، ولذلك فإن الضمانات الصلبة ضرورة."

يحضر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مؤتمرًا عبر الفيديو لـ"تحالف الراغبين" بشأن أوكرانيا في قصر الإليزيه بباريس، فرنسا، الثلاثاء 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 POOL/AP.

وشارك في الاجتماع، إلى جانب زيلينسكي ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وذلك للمرة الأولى.

وفي ختام الاجتماع، قال مكتب ستارمر في بيان إن الحاضرين رحّبوا بجهود ترامب "لإنهاء الحرب، وأكدوا أن أي حل يجب أن يشمل أوكرانيا بالكامل، ويحفظ سيادتها، ويتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة، ويضمن أمنها على المدى الطويل."

ميدانيًا: قتلى في كييف وتقدّم روسي شرقًا

قالت خدمة الطوارئ الحكومية إن الهجمات الروسية على العاصمة كييف أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 21 آخرين، فيما انتشلت فرق الإنقاذ ما لا يقل عن 18 شخصًا من تحت الأنقاض.

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها نفّذت "ضربة واسعة" استهدفت منشآت عسكرية أوكرانية، من بينها "مصانع دفاعية ومنشآت طاقة ومواقع تخزين للطائرات المسيّرة"، وفق وكالة تاس.

وذكر موقع "ديب ستيت" الأوكراني أن القوات الروسية أحرزت تقدمًا بالقرب من مدينة سيفيرسك وقرى نوفوسيلفكا وزاتيشيا ونوفوإيكونوميتشني وميروليوبيفكا شرق البلاد.

وفي هجوم مضاد، قالت تاس إن ما لا يقل عن تسعة أشخاص أصيبوا في ضربة أوكرانية بطائرة مسيّرة على منطقة كراسنودار الروسية.

كما أفادت الوكالة بأن القوات الروسية أسقطت أربع صواريخ بعيدة المدى و419 طائرة مسيّرة أطلقتها القوات الأوكرانية خلال 24 ساعة.

من جهته، قال يفغيني باليتسكي، المسؤول المعيّن من موسكو في منطقة زاباروجيا المحتلة، إن نحو 40 ألف شخص انقطع عنهم التيار الكهربائي في إحدى المناطق الخاضعة للسيطرة الروسية.

مرتزقة عرب في صفوف الجيش الروسي؟

في غضون ذلك، ذكر مركز تنسيق معاملة الأسرى في أوكرانيا، أنهم حددوا هوية أكثر من 18 ألف أجنبي من 128 دولة ومنطقة قاتلوا أو يقاتلون حاليًا لصالح روسيا في أوكرانيا، وأضاف أن البيانات تظهر أن نحو نصف إعلانات التجنيد الروسية تستهدف الأجانب الناطقين بالروسية من دول ما بعد الاتحاد السوفيتي، بينما تُوجَّه البقية إلى الدول الأفريقية، والهند، وبنغلاديش، والعراق، واليمن، وغيرها.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي الصحة روسيا حروب إسرائيل دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي الصحة روسيا حروب إسرائيل تحالف فولوديمير زيلينسكي روسيا فلاديمير بوتين حروب الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي الصحة روسيا حروب إسرائيل لبنان واشنطن تغير المناخ جنوب لبنان ضحايا جنيف

إقرأ أيضاً:

الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل

بيروت- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب، بل في امتلاك الشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه"، مشددًا على أن بلاده "لا تملك ترف العودة إلى الوراء في ظل التحديات الراهنة، وفق تعبيره.

وقال عون، في تصريحات له، إن الجيش والأجهزة الأمنية يشكّلون العمود الفقري للحفاظ على الاستقرار ومنع الفتنة الداخلية، رغم تعرضهم أحيانًا للانتقادات"، مؤكدًا أهمية دعم المؤسسات الأمنية في هذه المرحلة الحساسة، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.

وأشار إلى "حجم الخسائر التي تكبّدها لبنان نتيجة الحرب"، موضحًا أن "أكثر من ثلاثة آلاف شخص قُتلوا، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال آلاف المنازل والبنى السكنية".

وأضاف الرئيس اللبناني أن استمرار هذا الواقع دون أفق واضح لنهايته فرض عليه، بصفته رئيسًا للجمهورية، اتخاذ المواقف التي يمليها عليه ضميره وواجبه الوطني تجاه لبنان واللبنانيين.

وشدد عون على أن "الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى"، محذرًا من أن "إثارة الفتن والانقسامات الداخلية لا تخدم سوى إسرائيل"، على حد قوله.

وأكد أن "الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها ورعاية مصالحهم، وأنه لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام ما يواجهه اللبنانيون من تحديات"، مجددًا التأكيد على أن "التفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة وفتح الطريق أمام الاستقرار".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، مؤكدًا أن الجانبين تعهدا بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة خلال الفترة المقبلة.

وقال ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير أكد له "عدم إرسال أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، وأن الوحدات التي كانت في طريقها إلى العاصمة اللبنانية أُعيدت بالفعل".

وأضاف أنه "أجرى أيضاً اتصالات جيدة للغاية مع "حزب الله" عبر ممثلين رفيعي المستوى"، موضحًا أن هذه الاتصالات أسفرت عن اتفاق على وقف إطلاق النار بشكل كامل.

وأكد ترامب أن "التفاهم يتضمن التزامًا متبادلًا، حيث لن تهاجم إسرائيل "حزب الله"، كما لن يهاجم "حزب الله" إسرائيل"، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد قطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "لضمان حماية مستوطنات الشمال".

مقالات مشابهة

  • الدفاعات الروسية تدمر 8 مسيّرات أثناء تحليقها باتجاه موسكو
  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • في الجنوب... إخلاء مصابين في صفوف الجيش الإسرائيليّ
  • النصر يحسم صفقة الإسباني ميلا
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • وزير الخارجية يتلقى رسالة خطية من نظيره الروسي
  • الجيش الروسي ينفذ ضربة مكثفة للصناعات العسكرية الأوكرانية
  • روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
  • رقم غير مسبوق للهجمات الروسية على أوكرانيا