حزب طالباني: رئاسة الجمهورية من “حصتنا وحقاً ثابتاً”!
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
آخر تحديث: 26 نونبر 2025 - 11:04 ص بغداد/ شبكة أخبار العراق- أكد المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني، كاروان كزني،الاربعاء، أن منصب رئيس الجمهورية يعد “حقًا ثابتًا” للاتحاد الوطني، مشيرًا إلى أن المكتب السياسي لم يحسم بعد اسم المرشح الذي سيقدمه لهذا المنصب.وقال كزني في مؤتمر صحفي عقب اجتماع المكتب السياسي، إن الاتحاد الوطني “يأمل أن تتوصل جميع الأحزاب الكردية إلى ورقة تفاوض مشتركة، تمكنها من الدفاع عن حقوقها الدستورية بصوت واحد في بغداد”.
وأضاف أن الاتحاد الوطني “لا يخشى إعادة الانتخابات”، موضحا أن “العامين الماضيين شهدا ثلاث عمليات انتخابية، وفي جميعها خسر منافسو الاتحاد أصواتًا ومقاعد”.وشدد كزني على أن “أي حكومة في إقليم كردستان لن تكون ناجحة دون مشاركة الاتحاد الوطني، سواء من الناحية الجغرافية أو التاريخية”، مضيفا أن بقية الأطراف “تدرك جيدًا هذه الحقيقة، وأي تجربة لتشكيل حكومة من دون الاتحاد ستواجه الفشل”.ويمر المشهد السياسي في إقليم كردستان بمرحلة توتر متصاعد ولا سيما بين الاتحاد الوطن والحزب الديمقراطي الكردستانيين، على خلفية ملفي رئاسة الجمهورية وتشكيل الحكومة المقبلة في الإقليم.ويعتبر منصب رئيس الجمهورية في العراق محورًا سياسيًا تقليديًا للاتحاد الوطني منذ عام 2005، حيث احتفظ به الحزب في جميع الدورات السابقة باستثناء فترات قصيرة من الجدل السياسي. يحدث هذا بينما يبرز حديث لدى قادة في المكون السني ممن يطمحون الى الظفر بمنصب رئاسة الجمهورية خلافا لما جرت عليه العادة في ما يسمى بالعرف السياسي.وفي ظل هذه التعقيدات، تحاول الأحزاب الكوردية التوصل إلى ورقة تفاوض مشتركة قبل بدء الحوارات مع بغداد حول تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة، إلا أن الخلافات حول المناصب الدستورية والنفوذ السياسي لا تزال تعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي.
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
كلمات دلالية: الاتحاد الوطنی
إقرأ أيضاً:
حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.