سواليف:
2026-06-03@06:00:38 GMT

سندويتشات غنية جدّا

تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT

#سندويتشات غنية جدّا
بقلم: د. #ذوقان_عبيدات

كنت أريد وضع العنوان: سندويتشات #فلسفية، خفت أن لا يكمل كثيرون القراءة؛ لأن الفلسفة لا تحظى بالتشجيع من المجتمع! ولذلك استبدلتها بسندويتشات غنية جدّا!
المناسبة: يوم الفلسفة العالمي، وهو يوم الخميس الثالث من تشرين الثاني! والذي اتخذ هذا العام: الفلسفة والحوار العالمي في العصر الرقمي!
احتفلت الجمعية الفلسفية، وهي برأيي أكثر المؤسسات الرسمية، وغير الرسمية عمقًا، وفكرًا، وجدّية! قام خمسة من أبرز المفكرين بتقديم أوراق عمل غنية جدًا! أدار الجلسة أحمد العجارمة الذي كان الأفضل في إدارة الوقت، حيث خصّص دقيقة واحدة للمداخلة! وهذا ما كنت أحلم به!
(١)
الأخلاق الرقمية
قدم ماهر الصراف الفيلسوف الطبيب ورقة عمل حول الإشكالات الجديدة المتمثلة بما أنتجه التقدم العلمي والعصر الرقمي من زراعة الأعضاء، وأطفال الأنابيب، والإجهاض، وتأجير الأرحام…إلخ.

حيث سبق العلم الأخلاق بمراحل. اختصر الصراف الموقف:
جنس بلا حمْل، وحمْل بلا جنس!!
أثار الصراف سؤالًا حول مسؤولية
الخطأ الطبي؛ هل هو الطبيب؟ الذكاء الاصطناعي؟ أم الشركة الصانعة؟

(٢)

الإنسان والتحول الرقمي
قدم إبراهيم نفاع دراسة تحليلية
أوضح فيها تأثير التحول الرقمي على مفاهيم الدولة، وخدمة المجتمع، والفساد، وخطاب الهوية، والإنسان في القطيع.
إن الإنسان في التحول الرقمي
دخل مرحلة التفكير بسرعة، وحل مشكلاته مع الدولة بسرعة.
دخل القضاء مرحلة التقاضي الإليكتروني قبل أن يستوعب المحامون هذا التغير.
والمهم أن قدرة الإنسان حل مشكلاته ودفع فواتيره بسرعة وعبر النت، قد قلل من سلطة الدولة وسلطة موظفيها.

مقالات ذات صلة الانضباط المالي كرافعة للنمو: كيف تبني الدول اقتصاداً منتجاً يوازن بين الثقة والاستثمار؟» 2025/11/26

(٣)

المرأة في عصر التحوّل الرقمي
قدمت المبدعة لينا جزراوي ورقة عمل حول امرأة المستقبل.
في العصر الرقمي تغير أسلوب الهيمنة، وبقيت الممنوعات سدودًا بوجه مكانة المرأة مثل ممنوعات المجتمع، والدولة، والسلطة الذكورية، والتدين، والأخلاق، والعادات..إلخ. لقد خلقت الخوارزميات نموذجًا للمرأة الجميلة، والطباخة، ومقدمة إعلانات، وملابس أنيقة..إلخ. حفز النساء على تقليد هذا النموذج!
ما زالت المرأة بعيدة عن التأثير
بالرغم من تمثيلها الشكلي، والمحدود في الإدارة.

(٤)

الإعلام في عصر التحول الرقمي
قدمت صباح حراحشة ورقة علمية عن الإعلام. فالإعلامي الرقمي ليس مختصًا، وكذلك الرسالة الرقمية. وأصبح كل فرد مؤسّسة إعلامية، برز جيل من المؤثرين سيطروا على الرأي العام!
في عصر التحول الرقمي لم يعد بالإمكان كشف التضليل والتزوير.
نعيش عصر السطحية، وزادت صعوبة الفصل بين الحقيقة، والتزوير المتقن! أوجد التحول الرقمي”حارس بوابة” أكثر بؤسًا من الرقيب!

(٥)

الرواية والمستقبل
قدم المفكر الكبير موفق محادين
والذي وصفه مدير الندوة بأنه فخر الأردن، وأصفه أنا بِهَيبة الأردن: فكرًا وسعة اطلاع! حلل
عشرات مواقف الفلاسفة، والروايات المستقبلية، مما يصعب الحديث عنها في سندويتش!
محادين مثقف الأردن!
المهم:
تحدث الفلاسفة في جمعيتهم، ولم يصل صوتهم إلى المجتمع!
وكأنه رقص في العتمة!
فهمت عليّ؟!

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: ذوقان عبيدات فلسفية التحول الرقمی

إقرأ أيضاً:

تحولات الشهرة في العصر الرقمي

 

د. هبة العطار

مُنذُ أن تحوَّل العالم إلى شاشاتٍ صغيرة نحملها بين أيدينا، لم تعد وسائل التواصل مجرد أدوات للاتصال أو الترفيه؛ بل أصبحت مساحات لإعادة تشكيل الوعي الإنساني وأنماط الحضور الاجتماعي، وتغيَّرت معها علاقة الإنسان بالصورة وبنفسه داخل الفضاء العام الرقمي، حتى أصبح الظهور جزءًا من الحياة اليومية لا حدثا استثنائيا مرتبطا بالمشاهير وحدهم.

في ظل هذا التدفق الرقمي المتسارع، لا تكتفي المنصات بنقل المحتوى وحسب، وإنما تشارك في إنتاجه وتوجيه انتشاره، وتحديد ما يظهر وما يختفي داخل بيئة تعتمد على السرعة والتكثيف، ومع هذا التحول أضحى النظر إليها بوصفها أدوات ترفيه وفضاءات ثقافية تُعيد صياغة الذوق العام وأنماط التأثير داخل المجتمع الحديث.

منصة TikTok الشهيرة تحولت من مجرد مساحة رقمية عابرة إلى ظاهرة إعلامية وثقافية أعادت تعريف مفهوم الشهرة وصناعة المحتوى، ومن هنا بات السؤال الحقيقي كيف أعاد هذا الفضاء الرقمي تشكيل علاقتنا بالشهرة والانتباه والتأثير والهوية الإنسانية ذاتها، بغض النظر عن مدى إيجابيات أو سلبيات هذه المنصة؟!

لقد أحدثت منصة TikTok تحولًا عميقًا في فكرة "النجم" كما عرفته الأجيال السابقة؛ ففي الماضي كانت النجومية تمُر عبر أبواب مغلقة تتحكم فيها المؤسسات الإعلامية وشركات الإنتاج والقنوات التلفزيونية، أما اليوم فقد أصبح الظهور أكثر انفتاحًا؛ حيث يستطيع شاب يُغني من غرفته الصغيرة، أو فتاة تقدم محتوى معرفيًا عبر هاتف بسيط، أن تصل إلى جمهور واسع في غضون ساعات قليلة. وهكذا ظهرت نماذج جديدة من المؤثِّرين وصُنَّاع المحتوى الذين لم تمنحهم المؤسسات التقليدية فرصة حقيقية للظهور، لكن الجمهور والخوارزمية معًا أعادا اكتشافهم، ولم تعد الشهرة مرتبطة فقط بالإمكانات المادية أو النفوذ الإعلامي؛ بل أصبحت مرتبطة بقدرة الشخص على جذب الانتباه وصناعة القرب الإنساني وتقديم محتوى يلامس اهتمامات الناس ومشاعرهم اليومية.

لقد تحولت الخوارزمية إلى ما يُشبه "حارس بوابة" جديدًا، يُقرِّر من يظهر ومن يختفي، لكنها تختلف عن الحارس التقليدي في أنها لا تسأل عن الشهادات أو المكانة الاجتماعية بقدر ما تسأل عن القدرة على إيقاف الجمهور ولو لثوانٍ قليلة وسط هذا التدفق الهائل للمحتوى.

وقد قدمت المنصة نماذج إيجابية حقيقية تستحق التأمل والدراسة، إذ برز أطباء ومتخصصون نفسيون وصناع معرفة نجحوا في تبسيط المعلومات وتقديم محتوى توعوي سريع يناسب طبيعة العصر الرقمي وإيقاعه المتسارع، كما ظهرت مبادرات إنسانية ومحتويات داعمة للصحة النفسية، وأصبح بعض الشباب يستخدمون المنصة لنشر رسائل اجتماعية وثقافية تعزز قيم التسامح والتطوير الذاتي والتواصل الإنساني.

ومن اللافت أن كثيرًا من هذه النماذج اعتمدت على العفوية والبساطة أكثر من اعتمادها على الإنتاج الضخم أو الإمكانات الاحترافية، وهو ما خلق نوعا جديدا من العلاقة بين الجمهور وصانع المحتوى، علاقة تقوم على الإحساس بالقرب والتشابه والمشاركة اليومية، لا على المسافة التقليدية التي كانت تفصل المشاهير عن الناس.

غير أن الوجه الآخر للمنصة يكشف عن إشكاليات لا يمكن تجاهلها؛ إذ ظهرت أنماط من المحتوى تقوم على الإثارة الرخيصة والاستعراض المُبالَغ فيه والبحث المحموم عن المشاهدات بأي وسيلة مُمكِنة، فبعض الحسابات تبني انتشارها على افتعال الجدل والصراعات الفكرية أو الدينية، أو تغذية التعصب والكراهية، أو تقديم محتوى قائم على الاستفزاز والصدمات السريعة التي تضمن التفاعل ولو على حساب القيم والمعنى.

هنا لا تبدو المشكلة في التكنولوجيا ذاتها؛ بل في طبيعة البيئة الرقمية التي تُكافئ أحيانًا المحتوى الأكثر إثارةً وصخبًا أكثر من المحتوى الأكثر عمقًا واتزانًا، مما يدفع بعض المستخدمين إلى المبالغة والتطرف من أجل البقاء داخل دائرة الضوء.

وفي هذا السياق، برز ما يُعرف بـ"اقتصاد الانتباه"؛ بوصفه أحد أهم ملامح البيئة الرقمية المعاصرة، ففي عالم تتزاحم فيه الرسائل والصور والمقاطع بلا توقف، أصبح الانتباه ذاته موردًا بالغ القيمة تتنافس عليه المنصات وصناع المحتوى والمعلنون، وتُبنى عليه معدلات الانتشار والتأثير والعوائد الاقتصادية، ومع الاعتياد على الانتقال المستمر بين الصور والأصوات والمثيرات البصرية في ثوان معدودة، يُثار تساؤل مهم حول قدرة الإنسان المعاصر على الاحتفاظ بالتركيز العميق والتأمل الطويل في عالم يتسارع إيقاعه بصورة غير مسبوقة.

ومع ذلك قد يكون من الخطأ النظر إلى TikTok باعتبارها السبب الوحيد لهذه التحولات، فهي- أي المنصة- لا تخلق الرغبة في الشهرة أو البحث عن الاعتراف من العدم، بقدر ما تمنحها فضاءً أوسع للظهور والتضخم، ومن ثم تبدو المنصة أقرب إلى مرآة رقمية تعكس ما يفضله المجتمع وما يتفاعل معه، بقدر ما تؤثر فيه وتعيد تشكيله، لتصبح مسؤولية المحتوى مسؤولية مشتركة بين الخوارزمية وصانع المحتوى والجمهور على حد سواء.

إنَّ TikTok أكثر من مجرد منصة للترفيه السريع؛ فهي انعكاس واضح لتحولات الإنسان المعاصر وطريقته المستمرة في البحث عن الحضور والتأثير والاعتراف داخل العالم الرقمي، ورغم ما تُتيحه من فرص واسعة للتعبير والظهور، وما تُثيره من تحديات تتعلق بطبيعة الانتباه وقيمة المحتوى في عصر السرعة، تبقى الحقيقة الأهم أن المنصات قد تمنح الضوء والانتشار، لكنها لا تصنع وحدها المعنى؛ فالقيمة الحقيقية ليست في عدد من يشاهدوننا، وإنما في الأثر الذي يبقى بعد أن ينتهي المشهد ويُغلق الجميع شاشاتهم.

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • من القاهرة.. انطلاق منصة أفريقية لاكتشاف اﻟﻤﺒﺘﻜﺮﻳﻦ
  • مصر عاصمة التعهيد الرقمي
  • إعلام إسرائيلي: ترامب وجه بعدم تحويل لبنان إلى ورقة تفاوض بيد إيران
  • تحولات الشهرة في العصر الرقمي
  • ورقة علمية: إيران تقترب من القدرة النووية الكاملة دون إعلان امتلاك السلاح
  • أستاذ علوم سياسية: جبهة لبنان ورقة ضغط إيرانية ومسار ترامب البديل “هدن مؤقتة”
  • ورقة حقائق بعنوان "نظرة عامة على المناطق الصفراء والخط البرتقالي في القطاع"
  • الصحة ووقاية المجتمع تنتهي من تنفيذ حملة حج صحي وآمن بالتعاون مع الجهات الاتحادية والمحلية
  • معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار
  • اقتصادي: مبادرة شمس الصناعة تشجع على التحول للطاقة النظيفة وتوفرالوقود