في واحدة من أكثر مباريات الكرة العالمية إثارة هذا الموسم، نجح فريق بوكا جونيورز الأرجنتيني في تحقيق فوز ثمين على غريمه التقليدي ريفر بليت بنتيجة 2ـ0، ليحسم مواجهة «السوبر كلاسيكو» الشهيرة لمصلحته ويؤكد مجددًا هيمنته على الساحة المحلية. اللقاء الذي جرى ضمن الجولة الـ15 من المرحلة الختامية للدوري الأرجنتيني، حمل معه كل عناصر الدراما الكروية من حماسٍ، وأهدافٍ، وتكتيكٍ راقٍ بين الفريقين.

بوكا يبدأ بقوة ويُنهي الحلم الأحمر مبكرًا

دخل بوكا جونيورز المباراة بعزيمة واضحة للعودة إلى الصدارة، وقدم أداءً منظمًا اتسم بالصلابة الدفاعية والسرعة في التحول الهجومي. بعد شوط أول مليء بالندية، تمكن اللاعب الشاب إكسكويل زيبالوس من تسجيل الهدف الأول في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، بعد أن انفرد بالحارس فرانكو أرماني الذي تصدى للمحاولة الأولى، لكن الكرة ارتدت أمام زيبالوس ليضعها في الشباك بهدوء.

وفي مطلع الشوط الثاني، استغل بوكا اندفاع خصمه ليضيف الهدف الثاني عبر ميجيل ميرنتييل في الدقيقة 47، بعد تمريرة عرضية متقنة من زيبالوس نفسه. هذا الهدف أنهى عمليًا آمال ريفر بليت في العودة، وفرض سيطرة كاملة لفريق بوكا على مجريات اللقاء حتى صافرة النهاية.

بهذا الفوز، رفع بوكا جونيورز رصيده إلى 26 نقطة في صدارة المجموعة الأولى، بفارق نقطتين عن يونيون الوصيف، بينما تجمد رصيد ريفر بليت عند 21 نقطة في المركز السادس من المجموعة الثانية، مما يعقد مهمته في سباق التأهل لدور الـ16 من البطولة.

تفاصيل نظام البطولة وأهم ملامحها

تُقام منافسات الدوري الأرجنتيني بمشاركة 30 فريقًا مقسّمين إلى مجموعتين، تضم كل مجموعة 15 فريقًا. يلعب كل فريق مباراة واحدة ضد نادٍ من المجموعة الأخرى في كل جولة، وهو نظام فريد يعزز التنافس بين الأندية الكبرى والصاعدة.
ويتأهل أصحاب المراكز الثمانية الأولى من كل مجموعة إلى دور الـ16، الذي يُقام بنظام المباراة الواحدة حتى الوصول إلى النهائي. هذا النظام يجعل كل مواجهة حاسمة، ويضفي على البطولة طابعًا مثيرًا يصعب التنبؤ بنتائجها.

انتصارات أوروبية تُشعل المنافسات

لم تقتصر الإثارة الكروية على أمريكا الجنوبية، بل امتدت إلى أوروبا، حيث شهدت الدوريات الكبرى مواجهات نارية أعادت ترتيب الأوراق في الصدارة.
في الدوري الإسباني، خطف البولندي روبرت ليفاندوفسكي الأضواء بتسجيله ثلاثية «هاتريك» قاد بها برشلونة للفوز على سيلتا فيجو 4ـ2، ليقلص الفارق مع ريال مدريد إلى ثلاث نقاط فقط. في المقابل، تعثر ريال مدريد بالتعادل السلبي أمام رايو فاليكانو، ليمنح غريمه الكاتالوني فرصة ثمينة للضغط على الصدارة.

وفي الدوري الفرنسي، واصل باريس سان جيرمان عروضه القوية بعدما قلب تأخره إلى فوز مثير 3ـ2 على أولمبيك ليون. تألق وارن زائير إيمري والجورجي كفاراتسخيليا كان واضحًا في قيادة الفريق الباريسي إلى قمة الترتيب بـ27 نقطة، متقدمًا على مرسيليا بفارق نقطتين.

أما في إيطاليا، فقد استغل إنتر ميلان تعثر نابولي أمام بولونيا ليعتلي الصدارة بعد فوزه المستحق على لاتسيو 2ـ0. اللاوتارو مارتينيز ورفاقه قدموا أداءً متوازنًا جمع بين الحذر الدفاعي والهجوم السريع، مؤكدين جاهزيتهم للمنافسة على اللقب حتى النهاية.

الأهلي المصري يحصد أول ألقاب الموسم

على الجانب العربي، شهدت الساحة المصرية حدثًا لافتًا بتتويج الأهلي بلقب كأس السوبر بعد فوزه 2ـ0 على الزمالك في قمةٍ لا تقل سخونة عن السوبر كلاسيكو الأرجنتيني. المدرب الدنماركي يس توروب، الذي تسلّم قيادة الأهلي مؤخرًا، عبّر عن سعادته بالبطولة الأولى له مع الفريق، مؤكدًا أن الهدف القادم هو حصد المزيد من الألقاب.
تألق مروان عطية وأشرف بن شرقي كان مفتاح الفوز، فيما أشاد الجهاز الفني بأداء اللاعبين والتزامهم التكتيكي العالي في مواجهة غريمهم التقليدي.

إنجاز مغربي تاريخي في كأس العالم للناشئين

من القارة الإفريقية، صنع المنتخب المغربي للناشئين الحدث بتحقيقه أكبر فوز في تاريخ بطولة كأس العالم تحت 17 عامًا، بعد اكتساحه كاليدونيا الجديدة بنتيجة مذهلة 16ـ0. بهذا الانتصار، أبقى المغرب على آماله في التأهل إلى مرحلة خروج المغلوب، في حين ودّعت قطر البطولة بعد تعادلها السلبي مع بوليفيا.
النتيجة الكبيرة سلطت الضوء على التطور الكبير في الكرة المغربية على مستوى الفئات السنية، وعلى الاستثمار الواضح في برامج الأكاديميات والتكوين الرياضي.

ليفربول يعاني.. والسيتي يحتفل بالألفية

في إنجلترا، لم تكن الأمور سهلة على ليفربول، الذي تلقى هزيمة قاسية بثلاثية نظيفة أمام مانشستر سيتي في ليلة احتفال بيب جوارديولا بمباراته رقم 1000 في مسيرته التدريبية. أحرز هالاند الهدف الأول، وأضاف نيكو جونساليس ودوكو الهدفين الثاني والثالث، لتستمر صحوة «السيتيزنس» في الدوري الممتاز.

في الختام

أسبوع كروي مليء بالإثارة شهدته الكرة العالمية من بوينس آيرس إلى الدوحة، ومن باريس إلى مانشستر. انتصارات درامية، نتائج مفاجئة، وأبطال جدد يؤكدون أن الساحرة المستديرة لا تعرف التوقف عن إبهار عشاقها. من بوكا جونيورز الذي أعاد الهيبة لقمصانه الزرقاء، إلى المنتخبات الشابة التي تبشر بمستقبل مشرق، تظل كرة القدم اللعبة التي تجمع العالم على شغف واحد لا ينتهي.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: بوکا جونیورز ریفر بلیت

إقرأ أيضاً:

الهاتريك في كأس العالم.. قائمة أكثر اللاعبين تسجيلًا للثلاثيات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 2026، تتجدد الأحاديث حول أبرز الأرقام القياسية التي صنعت تاريخ المونديال، ويظل تسجيل "الهاتريك" أحد أكثر الإنجازات الفردية ندرة وإبهارا في البطولة الأكبر والاعرق فى تاريخ الساحرة المستديرة.

فعلى مدار تاريخ كأس العالم، شهدت البطولة تسجيل 54 ثلاثية فقط، وهو رقم يعكس صعوبة هذا الإنجاز في ظل قوة المنافسات والضغوط التي تحيط بالمباريات المونديالية.

أكثر اللاعبين تسجيلًا للهاتريك في كأس العالم

يتقاسم صدارة القائمة أربعة نجوم فقط نجح كل منهم في تسجيل "هاتريك" مرتين خلال مشاركاته في كأس العالم، ليصبحوا أكثر اللاعبين تحقيقًا لهذا الإنجاز التاريخي:

 ساندور كوتشيس (المجر) – هاتريكان

 جوست فونتين (فرنسا) – هاتريكان

 غيرد مولر (ألمانيا الغربية) – هاتريكان

 جابرييل باتيستوتا (الأرجنتين) – هاتريكان

ويبقى النجم الأرجنتيني جابرييل باتيستوتا صاحب الإنجاز الفريد، بعدما أصبح اللاعب الوحيد الذي سجل ثلاثيتين في نسختين مختلفتين من كأس العالم.

باتيستوتا.. صاحب الإنجاز الاستثنائي

افتتح باتيستوتا سجله التهديفي بثلاثية في شباك اليونان خلال مونديال الولايات المتحدة 1994، قبل أن يعيد الإنجاز نفسه بعد أربع سنوات في مونديال فرنسا 1998 عندما سجل "هاتريك" أمام جامايكا.

ومنذ ذلك الوقت لم ينجح أي لاعب في معادلة هذا الرقم الفريد عبر نسختين مختلفتين من البطولة.

أسرع هاتريك في تاريخ المونديال

يحمل المجري لاسلو كيس رقمًا استثنائيًا لا يزال صامدًا حتى الآن، بعدما سجل أسرع هاتريك في تاريخ كأس العالم خلال نسخة 1982.

ودخل كيس المباراة بديلًا أمام السلفادور، قبل أن يحرز ثلاثة أهداف خلال 7 دقائق و42 ثانية فقط، ليصبح اللاعب الوحيد في تاريخ البطولة الذي يسجل هاتريك كاملًا بعد مشاركته من مقاعد البدلاء.

هاتريك النهائيات.. هيرست ومبابي

شهدت المباريات النهائية للمونديال تسجيل هاتريكين فقط عبر التاريخ.

كان الأول بواسطة الإنجليزي جيف هيرست في نهائي كأس العالم 1966 أمام ألمانيا الغربية، ليساهم في تتويج منتخب بلاده باللقب الوحيد في تاريخه.

أما الثاني فجاء عبر الفرنسي كيليان مبابي في نهائي مونديال قطر 2022 أمام الأرجنتين، بعدما سجل ثلاثة أهداف كاملة، لكنه لم يتمكن من قيادة منتخب بلاده للاحتفاظ باللقب بعد الخسارة بركلات الترجيح.

أرقام تاريخية للهاتريك في كأس العالم

54 هاتريك تم تسجيلها في تاريخ كأس العالم.

4 لاعبين فقط سجلوا هاتريك مرتين.

باتيستوتا الوحيد الذي سجل ثلاثيتين في نسختين مختلفتين.

لاسلو كيس صاحب أسرع هاتريك في تاريخ البطولة (7 دقائق و42 ثانية).

جيف هيرست وكيليان مبابي اللاعبان الوحيدان اللذان سجلا هاتريك في المباراة النهائية.

من يسجل الهاتريك رقم 55؟

مع زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا في كأس العالم 2026 وارتفاع عدد المباريات، تبدو الفرصة متاحة أمام نجوم الجيل الحالي لكتابة أسمائهم في سجل ملوك الثلاثيات، وعلى رأسهم كيليان مبابي، إيرلينغ هالاند، هاري كين، وفينيسيوس جونيور.

ويبقى السؤال مطروحًا قبل انطلاق المونديال بأيام قليلة: من سيكون صاحب الهاتريك رقم 55 في تاريخ كأس العالم؟

مقالات مشابهة

  • العالمية للتكييف.. وجهتكم الأولى للرفاهية ومع أقوى عروض كاريير وميديا في مصر
  • القبض على صبري نخنوخ يتصدر أبرز الأحداث الأمنية خلال 24 ساعة
  • خطة تأهيل مكثفة لميسي قبل انطلاق كأس العالم.. الجزائر هدفه
  • الهاتريك في كأس العالم.. قائمة أكثر اللاعبين تسجيلًا للثلاثيات
  • المغرب يبعث رسالة قوية قبل المونديال برباعية نظيفة أمام مدغشقر
  • جوارديولا يغلق الباب أمام الدوري السعودي ويتمسك بمواصلة مشواره الأوروبي
  • فرج عامر: وليد الركراكي أحد أبرز المدربين في تاريخ الكرة المغربية الحديثة
  • حضور إيطالي غير مسبوق في صراع التأهل لنصف نهائي بطولة فرنسا
  • نقيب الزراعيين: الروتين الإداري أبرز التحديات أمام التوسع فى استزراع المانجروف بالبحر الأحمر
  • شباب عُمان ينافسون في بطولة أدوبي العالمية للتصميم بأمريكا