ميقاتي في الذكرى السنوية الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار: لتنفيذه بحذافيره وتثبيت اتفاقية الهدنة
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
استنكر الرئيس نجيب ميقاتي "استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد لبنان"، واصفاً مواصلة احتلال إسرائيل لنقاط في جنوب لبنان وإنشاء مناطق عازلة بـ"العدوان الموصوف".
وأكد ميقاتي أن "الأولوية اليوم هي لإخراج اسرائيل من النقاط المحتلة"، مؤكداً أن "هذا الامر يتم بطريقة واحدة هي المفاوضات وتشكيل لجنة امنية قانونية لتثبيت اتفاق الهدنة الموقع عام 1949، ونقاط الحدود اللبنانية الجنوبية، وعندها يصبح الانسحاب الاسرائيلي تلقائياً الى ما وراء الحدود، وهذا الامر يتطلب ضمانات دولية او اممية من اجل ضمان حصول استقرار طويل المدى على الحدود الجنوبية".
كلام ميقاتي جاء في بيانٍ صادر عنه في الذكرى السنوية الأولى لتوقيع تفاهم وقف إطلاق النار لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، إذ أكد أنّ "وقف إطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من أي أراض لبنانية تقدم اليها في الفترة الماضية، وتنفيذ تفاهم وقف اطلاق النار بحذافيره، هو الأساس لبدء العمل الصحيح لإعادة الاستقرار، بدءا من جنوب الليطاني وكل الأراضي اللبنانية".
كذلك، دعا ميقاتي إلى "وضع الخلافات جانباً"، مشدداً على أن "التضامن في هذه اللحظات المصيرية من عمر لبنان، يمثل أقوى رد على العدوان الإسرائيلي".
وفي ما يلي نص بيان ميقاتي:
صدر عن الرئيس نجيب ميقاتي البيان الاتي:
تحل غدا الخميس، في السابع والعشرين من تشرين الثاني، الذكرى الاولى لتوقيع تفاهم وقف اطلاق النار لوقف العدوان الاسرائيلي على لبنان.
وبعد عام على هذا التفاهم، الذي جرى بدعم من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا الاتحاد الأوروبي ودول عربية وأجنبية عدة ، لا تزال العمليات العسكرية الاسرائيلية مستمرة ضد لبنان مما ادى الى وقوع عشرات الشهداء والجرحى، والى المزيد من الدمار على نطاق واسع لا سيما في الجنوب، ما يمنع ابناء الارض من العودة الى منازلهم وقراهم ويجعل الذين غامروا بالعودة عرضة في كل لحظة للقتل والتشريد.
إن تفاهم وقف اطلاق النار الذي وافقت حكومتنا السابقة على آليته التنفيذية ، كان بهدف تنفيذ القرار 1701 برعاية الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا واشرافهما. ولكن المؤسف ان اسرائيل تواصل احتلال نقاط جديدة في الجنوب وتقوم بعدوان موصوف وبانشاء مناطق عازلة. من هنا اعتبر أن الأولوية اليوم هي لاخراج اسرائيل من النقاط المحتلة ، وهذا يتم بطريقة واحدة هي المفاوضات وتشكيل لجنة امنية قانونية لتثبيت اتفاق الهدنة الموقع عام 1949، ونقاط الحدود اللبنانية الجنوبية، وعندها يصبح الانسحاب الاسرائيلي تلقائياً الى ما وراء الحدود، وهذا الامر يتطلب ضمانات دولية او اممية من اجل ضمان حصول استقرار طويل المدى على الحدود الجنوبية.
ان وقف إطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من أي أراض لبنانية تقدم اليها في الفترة الماضية، وتنفيذ تفاهم وقف اطلاق النار بحذافيره، هو الأساس لبدء العمل الصحيح لإعادة الاستقرار ، بدءا من جنوب الليطاني وكل الأراضي اللبنانية.
مسؤوليتنا الوطنية في هذه اللحظة التاريخية والاستثنائية تتطلب وضع الخلافات السياسية ، والمواقف المتباعدة ، والخياراتِ المتباينة جانبا لكي نلتقي جميعاً على ما يصونُ الوطنَ ويحميه ويقوي منعته.
تضامنَنا اليومَ في هذه اللحظاتِ المصيريّة مِنْ عمرِ الوطن هو أقوى ردّ على العدوانِ الاسرائيليِّ.
ان ما حصلَ في الضاحيةِ الجنوبيةِ لبيروت قبل ايام وفي عددٍ مِنَ المناطق ، خيرُ دليلٍ على حقيقةِ الاهدافِ الاسرائيليَّةِ المبيَّتة. ورغم ذلك لا خيار لنا الا التمسك بالشرعية الدولية والقانون الدولي. من هذا المنطلق تأتي دعوتنا مجددا الدول المعنية بتفاهم وقف اطلاق النار للعمل على وقف العدوان الاسرائيلي وتطبيق القرارات الدولية.
إن الإستقرار في الجنوب وإعادة إعماره هو مفتاح الإستقرار في منطقة الشرق الأوسط التي لن يعود إليها الأمن والأمان إلا من خلال تطبيق القرارات الدولية، وحماية وطننا وأرضنا وسيادتنا وصون كرامة أهلنا الذين صمدوا ذوداً عن أهلهم وأرضهم.
وحدتنا خلاصنا، وبسلامة الجنوب وأهله تكون سلامة كل الوطن وجميع أبنائه. مواضيع ذات صلة الرئيس نجيب ميقاتي في الذكرى الأولى لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل: وافقت حكومتنا السابقة على آليته التنفيذية بهدف تنفيذ القرار 1701 برعاية الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا واشرافهما Lebanon 24 الرئيس نجيب ميقاتي في الذكرى الأولى لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل: وافقت حكومتنا السابقة على آليته التنفيذية بهدف تنفيذ القرار 1701 برعاية الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا واشرافهما
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: فی الذکرى السنویة الأولى تفاهم وقف اطلاق النار الرئیس نجیب میقاتی وقف إطلاق النار Lebanon 24 Lebanon 24 إلى لبنان قوى الأمن
إقرأ أيضاً:
رغم التهدئة..اسرائيل تواصل غاراتها على العشرات من قرى جنوب لبنان
بيروت "وكالات":
واصلت اسرائيل اليوم غاراتها على جنوب لبنان بينما استمرّ حزب الله بشنّ هجمات مضادة على قواتها المتوغّلة هناك، في موازاة انطلاق جولة محادثات جديدة مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في واشنطن.
وشدّدت إسرائيل اليوم على "معادلة جديدة" تقضي بأن تضرب ضاحية بيروت الجنوبية، في حال هاجم حزب الله مناطقها الشمالية، مؤكدة بشكل غير مباشر إعلانا من السلطات اللبنانية صدر الاثنين، وتحدّث عن اقتراح أميركي وافق عليه حزب الله بوقف مهاجمة إسرائيل مقابل امتناع هذه الأخيرة عن قصف الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله.
إلا أن قياديا في الحزب قال اليوم إن حزب الله لن يوافق على أي "اتفاق جزئي" لوقف إطلاق النار مع إسرائيل.
وأعلن نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي اليوم أن الحزب لن يوافق على أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع اسرائيل، لا سيما "معادلة" امتناع اسرائيل عن قصف ضاحية بيروت الجنوبية مقابل امتناعه عن استهداف شمال اسرائيل.
وقال قماطي "المقاومة والثنائي الوطني (أي حزب الله وحليفته حركة أمل) لم ولن يوافقوا على معادلة الضاحية مقابل المستوطنات"، مضيفا "جوابنا كان واضحا للمعنيين وبالاتفاق مع الرئيس (نبيه) بري أننا نلتزم بوقف شامل وكامل وجدي لوقف إطلاق النار بدون العودة إلى ما قبل 2 (مارس)، ولن نوافق على أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار".
وتابع أن "أي عدوان على الضاحية يمكن أن يؤدي إلى رد أعمق وأقوى" من الحزب.
وتصاعد التوتر الاثنين بعدما أمر نتنياهو بشن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، ومع إذاعة وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية نبأ إيقاف طهران المحادثات غير المباشرة مع واشنطن بسبب الهجمات الإسرائيلية على لبنان ومطالبة الجيش الإيراني سكان شمال إسرائيل بمغادرة المنطقة إذا شنت إسرائيل هجوما على بيروت لتجنب تعرضهم للأذى.
وواصلت إسرائيل اليوم شنّ غارات على العشرات من القرى في جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
في المقابل، تبنّى حزب الله هجمات على القوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان، لكنه لم يعلن عن أي هجمات على شمال إسرائيل.
وقال حزب الله إنه نفذ عمليتين ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان فجر اليوم دون شن أي هجمات صاروخية عبر الحدود، لكن الجيش الإسرائيلي قال خلال الليل إنه اعترض قذيفتين عبرتا من لبنان إلى إسرائيل.
وأنذر الجيش الإسرائيلي اليوم سكان مدينة النبطية في الجنوب بإخلائها والتوجه شمال نهر الزهراني الذي يبعد قرابة 40 كيلومترا عن الحدود.
وجاء ذلك غداة يوم دام قتل خلاله ستّة أشخاص في غارة إسرائيلية، بينهم طفلان وامرأة، وفق وزارة الصحة اللبنانية في بلدة المروانية في الجنوب، وأربعة آخرون في محيط مستشفى جبل عامل في صور الذي تضرّر الى حدّ كبير. كما أصيب في المنطقة 127 شخصا، بينهم 39 من أفراد طاقم المستشفى.
وبلغ عدد القتلى في لبنان 3468 منذ بداية الحرب، فيما نزح أكثر من مليون من مناطقهم بحسب السلطات. وبلغ عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي 27.
- "معادلة جديدة" -
واندلعت الحرب في لبنان في الثاني من مارس بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران. وردّت اسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.
وشهدت الجبهة اللبنانية تصعيدا كبيرا خلال الأيام الماضية مع مواصلة الجيش الإسرائيلي تقدمه في جنوب لبنان، ووصوله الى قلعة الشقيف الاستراتيجية، وهو أعمق توغل له منذ العام 2000، تاريخ انسحابه من لبنان بعد 18 عاما من الاحتلال.
كما كثّفت إسرائيل غاراتها الجوية على مناطق عدة في الجنوب، وأعلن مسؤولون إسرائيليون الاثنين أن الجيش سيعاود قصف الضاحية الجنوبية لبيروت التي بقيت الى حدّ بعيد في منأى عن الغارات منذ الإعلان عن وقف لإطلاق النار في 17 أبريل لم يحقّق الكثير على الأرض.
وتسبّب الإعلان الاسرائيلي بموجة فرار جديدة للسكان من الضاحية الجنوبية. وبقي عدد كبير من المتاجر مغلقة اليوم وحركة السكان طفيفة في الضاحية، وفق مصوّر لوكالة ، بينما كانت مسيّرة تحلّق في الأجواء.
وقالت ليلى شهاب (35 عاما) إنها غادرت "من أجل الأولاد، لكننا عدنا الآن، رأينا أن الأمور هدأت قليلا".
وأعلن ترامب مساء الاثنين أنه تم التوصل الى اتفاق تهدئة بين حزب الله وإسرائيل، متابعا "إسرائيل لن تهاجمهم، وهم لن يهاجموا إسرائيل"، ومؤكدا أنه أوقف هجوما إسرائيليا على بيروت.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه نسّق ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مع الجيش "لإرساء معادلة جديدة: التعامل مع ضاحية بيروت الجنوبية كما يتم التعامل مع بلدات الشمال"، مضيفا "إذا استمر استهداف البلدات الإسرائيلية، فسنقوم بإخلاء وضرب الضاحية الشيعية في بيروت، معقل حزب الله".
وأشار الى أن "الولايات المتحدة أيّدت هذا المبدأ ونقلته إلى الحكومة اللبنانية وكل الأطراف المعنية"، وأنّ الأيام المقبلة ستشكّل "اختبارا لهذه السياسة الدفاعية".
وكانت السفارة اللبنانية في واشنطن أصدرت الليلة قبل الماضية بيانا قالت فيه "في أعقاب اتصال بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تلقت السلطات اللبنانية تأكيدا بموافقة حزب الله" على مقترح أميركي يقضي ب"توقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع حزب الله عن تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، على أن يتم توسيع إطار وقف إطلاق النار ليشمل كامل الأراضي اللبنانية".
وفي واشنطن، انطلقت جولة محادثات مباشرة هي الرابعة بين لبنان وإسرائيل برعاية مسؤولين أميركيين، وهي مفاوضات يرفضها حزب الله كما يرفض نزع سلاحه الذي تطالب به اسرائيل.
واعتبر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم أن المطلوب من المحادثات هو "تثبيت وقف إطلاق النار في كل لبنان".
وأضاف أن "المفاوضات هي الخيار الأقل كلفة على لبنان واللبنانيين".
وقال مسؤول لبناني كبيرإن الهدف من المحادثات، التي بدأت في واشنطن اليوم، هو الاتفاق على سبل عملية ومستدامة لتعزيز وقف إطلاق النار ربما عبر طرق مرحلية.
وأوضح المسؤول أن ذلك قد يعني إقامة "مناطق تجريبية"، وهي أماكن جغرافية محددة تتوقف فيها الأعمال القتالية وتنسحب منها القوات الإسرائيلية وينتشر فيها جنود لبنانيون وصولا إلى وقف كامل لإطلاق النار في جميع أنحاء لبنان.
وأشار المسؤول إلى أن حزب الله أوقف إطلاق النار على شمال إسرائيل رغم أنه لم يعلن تأييده لوقف إطلاق النار الجزئي.