رؤساء بلديات البقاع الأوسط قطعوا الطريق في ضهر البيدر لوقف مسلسل الموت
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
أقفل رؤساء بلديات البقاع الأوسط الطريق الدولية في ضهر البيدر مقابل كنيسة المريجات، بدعوة من رئيس اتحاد بلديات البقاع الأوسط ورئيس بلدية قب الياس صلاح طالب، وبمشاركة رؤساء بلديات المريجات إيلي بشعلاني، ومجدل عنجر جاد حمزة، أبلح ربيع سمعان، السلطان يعقوب محمد العرة، رئيس بلدية برالياس الدكتور رضا الميس، رئيس بلدية عنجر ستراك هاواتيان، نائب رئيس بلدية الصويري الشيخ محمود جانبين ، منسق تيار "المستقبل" في البقاع الأوسط سعيد ياسين ، ايوب قزعون وعائلة الضحية محمد طوخ الذي قضى مؤخرا على هذه الطريق الدولية.
وفي كلمة ألقاها خلال التحرك، شدد صلاح طالب على "أن قطع الطريق لا يهدف إلى أي بروباغندا، بل هو صرخة حقيقية لرفع الصوت أمام حجم المأساة التي يعيشها أبناء المنطقة بسبب الإهمال المزمن لطريق ضهر البيدر". وأوضح "أن البلديات ليست في مواجهة الدولة، بل تحت سقفها، لكن الواقع يفرض التحرك للمطالبة بوقف مسلسل الموت الذي يحصد الأرواح من دون أي حلول جدية".
وطالب طالب المعنيين في الدولة "الإسراع في تنفيذ مشروع الأوتوستراد العربي"، داعيا رئيس مجلس الإنماء والإعمار ووزارة الأشغال إلى فتح الملف من جديد، وإلى العمل فورا على إنارة الطريق بشكل موقت ريثما يتم استكمال أعمال التنفيذ".
كما دعا النواب والفعاليات إلى" نقل صوت الأهالي إلى أعلى المستويات"، متوجها إلى نواب البقاع ب"ضرورة عدم التصويت على مشروع الموازنة في حال لم تتضمن بندا واضحا لتمويل الأوتوستراد العربي".
وتقدّم طالب بالتعازي إلى عائلات الضحايا الذين قضوا على هذا الطريق، مطالبا بتفعيل حضور الصليب الأحمر، وإنشاء مراكز للدفاع المدني في ضهر البيدر للتعامل مع الحوادث المتكررة.
وكشف في ختام كلمته عن موعد مقرر غدا مع رئيس الحكومة لمتابعة هذا الملف ووضعه على سلم الأولويات.
من جهته، أكد أيوب قزعون "أن طريق ضهر البيدر يمرّ عليها ما يقارب 17 في المئة من الشعب اللبناني، ما يجعلها شريانا أساسيا يربط الداخل اللبناني بسوريا". واعتبر "أن مشروع الـBOT والأوتوستراد العربي يشكلان الحل الأنسب لإنهاء هذه الأزمة"، داعياً الجهات المعنية إلى "التحرّك السريع". وأكد وقوف الأهالي إلى "جانب أي خطوة من شأنها حماية الناس ووضع حد للفوضى والموت على هذا الطريق الحيوي".
كما تحدث رئيس بلدية المريجات ايلي بشعلاني، مؤكدا "ضروؤة تلقف صرخة البلديات وابناء البقاع والعمل على حل مشكلة طريق ضهر البيدر".ولفت الى "ان البلدية ستقوم في الايام القليلة المقبلة بانارة قسم من هذه الطريق الدولية ضمن النطاق العقاري للبلدية" .
سعيد ياسين: تبن لتمويل مركز دفاع مدني
بدوره، أكد منسق تيار "المستقبل" في البقاع سعيد ياسين أن طريق ضهر البيدر "بات مرادفا للموت والمعاناة والاهمال و «لا يمكن التعامل معه بمنطق ٦ بـــ٦ مكرر». وشدد على "ضرورة إنجاز نفق ضهر البيدر واستكمال الأوتوستراد العربي «بالسرعة القصوى».
وطالب ياسين بتجهيز هذه الطريق الدولية بمركز للدفاع المدني ومركز اسعاف .
كما وطالب رئيس بلدية بر الياس الدكتور رضا الميس بوضع حد لحالة الفلتان على طريق ضهر البيدر، داعيا الجهات المعنية إلى "اتخاذ إجراءات سريعة لوقف المآسي المتكررة وحصد الأرواح على هذا الطريق الحيوي والتي يعبرها يوميا آلاف السيارات والأسراع في ايجاد حلول بديلة". مواضيع ذات صلة رابطة مختاري زحلة: لتأهيل طريق ضهر البيدر بما يضمن السلامة العامة Lebanon 24 رابطة مختاري زحلة: لتأهيل طريق ضهر البيدر بما يضمن السلامة العامة
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: على طریق ضهر البیدر الطریق الدولیة البقاع الأوسط Lebanon 24 Lebanon 24 رئیس بلدیة قوى الأمن إلى لبنان
إقرأ أيضاً:
قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
قد يبدو العنوان مبالغًا فيه للوهلة الأولى، لكن ما عاشه اللاعب الأوروجوياني خوان هوبيرج خلال كأس العالم 1954 في سويسرا يُعد من أكثر المواقف غرابة وإثارة في تاريخ كرة القدم، لدرجة يصعب تصديقها خارج إطار السينما أو الروايات الدرامية.
وشاركت أوروجواي في مونديال 1954 بصفتها بطلة النسخة السابقة، ونجحت في الوصول إلى الدور نصف النهائي، حيث اصطدمت بمنتخب المجر المدجج بالنجوم، بقيادة الأسطورة فيرينتس بوشكاش، في واحدة من أقوى مباريات البطولة.
مباراة درامية وبداية الحكايةأقيمت المباراة يوم 30 يونيو 1954 على ملعب بونتايس الأولمبي في مدينة لوزان السويسرية، وبدأت بتقدم المنتخب المجري بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة.
وفي الدقيقة 75، نجح هوبيرج في تسجيل هدف تقليص الفارق، قبل أن يعود في الدقيقة 86 تقريبًا ليحرز هدف التعادل 2-2، وسط فرحة عارمة من زملائه الذين اندفعوا نحوه للاحتفال بهدف بدا وكأنه يعيد الأمل لأوروجواي.
لكن اللحظة تحولت سريعًا من الفرح إلى الصدمة.
لحظات بين الحياة والموتفبعد المجهود البدني الكبير، سقط هوبيرج أرضًا مغشيًا عليه دون أي استجابة، ليتبين لاحقًا أنه تعرض لحالة خطيرة للغاية، وصلت إلى توقف مؤقت في مؤشرات الحياة لمدة تُقدّر بنحو 15 ثانية، وفق ما نقلته صحيفة "سبورت" الإسبانية.
وتدخل طبيب المنتخب كارلوس أباتي سريعًا، حيث قام بسحبه إلى جانب الملعب وحاول إنعاشه باستخدام حقنة من مادة "الكورامينا"، وهو منشط كان يُستخدم قديمًا لتحفيز الجهازين العصبي والتنفسـي في حالات الطوارئ.
وبعد دقائق حرجة، استعاد اللاعب وعيه بشكل تدريجي، في مشهد وُصف بأنه أشبه بالمعجزة في ظل محدودية الإمكانيات الطبية في ذلك الوقت.
عودة مفاجئة وإكمال المباراةورغم خطورة حالته، عاد هوبيرج إلى أرض الملعب بعد فترة قصيرة من الراحة على خط التماس، في واقعة يصعب تخيل حدوثها في كرة القدم الحديثة، التي تفرض بروتوكولات طبية صارمة وفحوصات دقيقة قبل السماح لأي لاعب بالعودة.
ورغم الروح القتالية، انتهت المباراة بخسارة أوروجواي أمام المجر بنتيجة 4-2 بعد وقت إضافي، ليغادر حامل اللقب البطولة من الدور نصف النهائي.
استمرار المسيرة بعد الحادثةوبعد أيام قليلة فقط من تلك الواقعة الصادمة، شارك هوبيرج في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام النمسا، وسجل هدف منتخب بلاده الوحيد رغم الظروف الصحية الصعبة التي مر بها، في مشهد يعكس قوة استثنائية وإصرارًا نادرًا.
وخسر المنتخب الأوروجوياني المباراة بنتيجة 3-1، ليُنهي مشاركته في البطولة بالمركز الرابع.
ما بعد المونديالواصل هوبيرج مسيرته الكروية حتى اعتزاله عام 1961، قبل أن يتجه إلى التدريب، حيث تولى لاحقًا قيادة منتخب أوروجواي في كأس العالم 1970 بالمكسيك، وقاده أيضًا إلى المركز الرابع.
وتوفي خوان هوبيرج في 30 أبريل 1996 بالعاصمة البيروفية ليما، بعد 42 عامًا من واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ كأس العالم، التي بقيت شاهدة على لاعب واجه الموت داخل المستطيل الأخضر ثم عاد ليكمل الحكاية.