#عنوسة أم #عزوبية؟
#حنين_عساف
بحسب دائرة الإحصاءات العامة لعام 2018، يبلغ عدد الإناث العازبات في الأردن 1.411 مليون أنثى فوق سن الخامسة والثلاثين، مقابل 1.616 مليون ذكر أعزب. ورغم تقارب الأرقام بين الجنسين، إلا أن ما يثير حفيظتي هو الطريقة التي يتناول بها بعض “الخبراء” والباحثين الاجتماعيين هذه الظاهرة.
لكن لماذا تُوصَف المرأة غير المتزوجة بـ العانس، بينما يُشار إلى الرجل بصفته عازباً؟ ولماذا يُستخدم وصف يحمل وصمة اجتماعية ضد النساء فقط؟ ثم لا يلبث أن تتكدّس تحت هذه الأخبار آلاف التعليقات المسيئة التي تلوم النساء وحدهن، متجاهلة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تقف خلف تراجع نسب الزواج.
مقالات ذات صلة كي لا ينهار السد ! 2025/11/26يتجاهل كثيرون حقيقة انتشار البطالة بين الشباب، وارتفاع الإيجارات، وانخفاض الرواتب، وغياب القدرة على تأسيس منزل. ومع ذلك، تُحمَّل النساء وحدهن المسؤولية، بحجة أن “طلباتهن كثيرة”، وكأن المشهد الاقتصادي لا علاقة له بالموضوع.
وما زاد غرابتي أننا في عام 2025 وما زلنا نستخدم مصطلحاً قديماً يَجعل من المرأة موصومة اجتماعياً، رغم أن الأرقام تُظهر تقارباً واضحاً بين نسبة النساء العازبات والرجال العازبين. فمن الطبيعي إذن أن يكون هناك نساء غير متزوجات، تماماً كما أن هناك رجالاً غير متزوجين. المشكلة مشتركة بين الجنسين، ولها أسباب اقتصادية وثقافية واجتماعية متشابكة، وليست مسؤولية النساء وحدهن.
فهل المطلوب من نسائنا البحث عن رجال من كوكب المريخ حتى نتوقف عن تحميلهن عبء ظاهرة يعيشها الجميع؟
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: عزوبية حنين عساف
إقرأ أيضاً:
اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
يمن مونيتور/ رصد خاص
كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.
ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.
وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.
ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.
كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.
ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟