جاكرتا (الاتحاد)
ترأس معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، مبعوث وزير الخارجية لدى جمهورية إندونيسيا، وفد الدولة رفيع المستوى الذي قام بزيارة إلى هذا البلد، عقد خلالها اجتماعات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين الإندونيسيين لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في المجالات المختلفة، للنهوض بمستوى العلاقات إلى آفاق تعكس طموحات قيادتي البلدين الصديقين.


ورافق معاليه خلال الزيارة، عبد الله سالم الظاهري، سفير الدولة لدى جمهورية إندونيسيا، والسفير غير المقيم لدى جمهورية تيمور الشرقية الديمقراطية ورابطة الآسيان.
وعُقد في مستهل الزيارة، الحوار الاستراتيجي الاقتصادي الإماراتي- الإندونيسي، برئاسة مشتركة بين معالي سهيل المزروعي، ومعالي روسان روسلاني، وزير الاستثمار في جمهورية إندونيسيا والرئيس التنفيذي لوكالة إدارة الاستثمار «أناجاتا نوسانتارا (دانانتارا)»، بمشاركة واسعة من كبار المسؤولين في الجهات الحكومية والقطاع الخاص، إضافة إلى نخبة من رجال الأعمال من البلدين.
وتناول الحوار آفاق توسيع التعاون في مجالات الطاقة المتجدّدة، والتحول الصناعي، وإدارة النفايات، إلى جانب مناقشة خطط الاستثمار في مراكز البيانات ومشاريع البنية التحتية، واستعراض التحديات القائمة وسبل تذليلها، بما يُسهم في دفع مسار الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وقال معالي سهيل المزروعي، إن العلاقات الإماراتية الإندونيسية تواصل تحقيق نموٍّ متسارع بفضل دعم ورؤية قيادتي البلدين، وإن الجانبين يعملان على توسيع مساحات التعاون لتشمل قطاعات جديدة تُسهم في خلق شراكات اقتصادية أكثر تنوعاً واستدامة، مؤكداً أن إندونيسيا تمتلك إمكانات كبيرة، لا سيما في قطاع البنية التحتية، والطاقة المتجددة والتحوّل الرقمي.
وأضاف أن دولة الإمارات تؤمن بأن الاستثمار في هذه القطاعات سينعكس إيجاباً على مستقبل الشراكة بين البلدين، ويخدم أهداف التنمية الاقتصادية لكلا الجانبين، موضحاً أن إندونيسيا تتميز بقاعدة واسعة من الكفاءات الشابة، وأن من شأن تعزيز الدعم التكنولوجي وتطوير حلول الطاقة المتقدمة، دفع عجلة الابتكار وتحقيق نمو مستدام خلال المرحلة المقبلة.
وأكد معاليه أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً أكبر في استثمارات دولة الإمارات في إندونيسيا، وخاصة في القطاعات المرتبطة بالبنية التحتية، والطاقة المتجددة ومراكز البيانات وبناء القدرات البشرية، بما يعزّز مكانة البلدين كمحاور اقتصادية رئيسية على المستويين الإقليمي والعالمي.
من جانبه، أكد معالي روسان روسلاني، أن دولة الإمارات تُعد شريكاً استراتيجياً ومحورياً بالنسبة لإندونيسيا، مشيداً بالدور الحيوي الذي لعبته الاستثمارات الإماراتية في دعم مسار التنمية الاقتصادية في بلاده، ولا سيما من خلال المشاريع النوعية مثل محطة «شيراتا» للطاقة الشمسية ومشروع الطاقة الحرارية الأرضية بالشراكة مع شركة بيرتامينا.
وأوضح أن الشراكة بين البلدين تجاوزت كونها تعاوناً اقتصادياً تقليدياً لتُصبح نموذجاً للعلاقات القائمة على الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة للتنمية المستدامة، مضيفا أن الإمارات شريك يُعتمد عليه، وأن وجودها الاستثماري في إندونيسيا يُمثّل قيمة مضافة حقيقية تُسهم في تعزيز تنافسية القطاعات الحيوية.
وأشار إلى أن آفاق التعاون لا تزال واسعة، خصوصاً في مشروع مصنع معالجة الألومينا في كاليمانتان الغربية، الذي وصفه بأنه «جاهز للتنفيذ»، مؤكداً جاهزية الحكومة الإندونيسية لتوفير كل ما يلزم لتسهيل مشاركة الإمارات في هذا المشروع الواعد. كما لفت إلى وجود فرص كبيرة لتعميق التعاون في مجالات إدارة النفايات ومراكز البيانات، مُعرباً عن ثقته بأن المرحلة المقبلة ستشهد نمواً أكبر في حجم وجودة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
كما عقد معالي سهيل المزروعي، خلال الزيارة، عدداً من الاجتماعات الثنائية الرفيعة المستوى مع كبار المسؤولين في الحكومة الإندونيسية، شملت كلاًّ من معالي إيرلانجا هارتارتو، الوزير المنسق للشؤون الاقتصادية، ومعالي موتيا حافظ، وزيرة الاتصال والشؤون الرقمية، وسعادة هاشم دجوجوهاديكوسومو، رئيس فريق العمل الخاص بالإسكان، وسعادة الدكتور رضا ويراكوسوماه، رئيس هيئة الاستثمار الإندونيسية.
وتم خلال هذه اللقاءات بحث تعزيز التعاون في المجالات ذات الأولوية لدى البلدين، بما في ذلك الطاقة والطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والتحول الرقمي، والإسكان، والموانئ والأمن الغذائي، إضافة إلى متابعة المشاريع المشتركة واستكشاف فرص جديدة تساعد في دعم التوجهات الاقتصادية والتنموية للبلدين.
وضم وفد الدولة عدداً من كبار المسؤولين في الجهات الحكومية والخاصة في الدولة يمثّلون وزارة الخارجية، ووزارة الطاقة والبنية التحتية، وجهاز أبوظبي للاستثمار، ومجموعة موانئ أبوظبي، وشركة مبادلة للطاقة، وشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، ومجموعة إيدج، وطيران الإمارات، وبنك أبوظبي الأول، ومجموعة ايفكو العالمية، وألف للتعليم، ومجموعة اللولو.

أخبار ذات صلة «الشؤون الإسلامية» تكرِّم الدفعة الثانية من الأئمة الإندونيسيين إندونيسيا تعلن حالة الطوارئ بسومطرة الغربية جراء الفيضانات

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: سهيل المزروعي إندونيسيا

إقرأ أيضاً:

صانع المحتوى الإماراتي خالد الخالدي يوظف حضوره الرقمي لنشر ثقافة الزراعة والاستدامة

في وقت أصبحت فيه منصات التواصل الاجتماعي من أبرز أدوات التأثير في تشكيل الوعي المجتمعي، يبرز المؤثر الإماراتي خالد الخالدي كأحد النماذج الوطنية التي نجحت في توظيف حضورها الرقمي لدعم الزراعة وتعزيز مفاهيم الأمن الغذائي والاستدامة البيئية في دولة الإمارات.

ويُعد الخالدي من أبرز صناع المحتوى والمؤثرين الإماراتيين خلال السنوات العشر الماضية، حيث يتابعه ملايين الأشخاص عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، ونجح في بناء حضور رقمي واسع داخل الدولة وخارجها من خلال محتوى متنوع يجمع بين التجربة الواقعية والمعرفة العملية. كما شارك في دعم عدد من المبادرات الوطنية.

ومع تنامي اهتمامه بالقطاع الزراعي، اتجه الخالدي إلى تسخير منصاته الرقمية لنشر الوعي الزراعي وتشجيع أفراد المجتمع على الاهتمام بالزراعة المنزلية والاستفادة من التقنيات الحديثة التي تسهم في رفع الإنتاجية وتحقيق الاستدامة، ليقدم نموذجاً يجمع بين التأثير الإعلامي والمسؤولية المجتمعية.

وتبرز مزرعة خالد الخالدي كواحدة من التجارب الإماراتية الملهمة في هذا المجال، حيث تمكن من تطوير مشاريع زراعية متنوعة شملت زراعة وإنتاج أصناف من أشجار التين والليمون وعدداً من المحاصيل التي أثبتت نجاحها في التكيف مع البيئة المحلية، إلى جانب تطبيق تقنيات الزراعة المائية التي أسهمت في إنتاج أنواع متعددة من الخضروات بكفاءة عالية واستهلاك أقل للمياه، بما ينسجم مع توجهات دولة الإمارات نحو تطوير منظومة زراعية أكثر استدامة.

كما عمل الخالدي على تبني ممارسات بيئية حديثة تهدف إلى تعزيز خصوبة التربة وتحسين جودة المحاصيل الزراعية، من خلال الاعتماد على الأسمدة العضوية الطبيعية وإعادة تدوير المخلفات النباتية وتحويلها إلى مواد عضوية داعمة للإنتاج الزراعي.

وشملت جهوده تطوير تجارب عملية للاستفادة من الأوراق الجافة وبقايا النباتات الناتجة عن العمليات الزراعية المختلفة وتحويلها إلى أسمدة طبيعية تساهم في تقليل الهدر الزراعي وتعزيز مفهوم الاقتصاد الدائري، إلى جانب المساهمة في معالجة التربة المالحة وتحويلها تدريجياً إلى تربة أكثر خصوبة وصلاحية للزراعة على المدى البعيد، باستخدام حلول عضوية صديقة للبيئة بعيداً عن المعالجات الكيميائية.

وفي إطار نشر المعرفة الزراعية، قدم الخالدي بالتعاون مع قناة «وصل» الإعلامية سلسلة «ازرع في الإمارات»، التي حظيت بمتابعة واسعة من المهتمين بالشأن الزراعي، حيث تناولت موضوعات متعددة شملت تجهيز التربة، والزراعة المنزلية، والعناية بالنباتات، واختيار الأسمدة المناسبة، وأفضل الممارسات الزراعية الملائمة للبيئة الإماراتية.

وساهمت السلسلة في تبسيط المعلومات الزراعية وتقديمها بأسلوب عملي وسهل التطبيق، الأمر الذي شجع العديد من الأسر على خوض تجربة الزراعة المنزلية والاستفادة من المساحات المتاحة في المنازل والمزارع الصغيرة، بما يعزز ثقافة الإنتاج المحلي ويرسخ مفاهيم الاستدامة.

ويؤكد خالد الخالدي أن الزراعة لم تعد مجرد هواية أو نشاط جانبي، بل أصبحت جزءاً أساسياً من منظومة الأمن الغذائي والاستدامة البيئية، مشيراً إلى أن نشر المعرفة الزراعية بين أفراد المجتمع يمثل استثماراً طويل الأمد في مستقبل أكثر استدامة للأجيال المقبلة.

وأضاف أن الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات في مجالات الأمن الغذائي والابتكار الزراعي تشكل حافزاً لإطلاق المزيد من المبادرات الفردية والمجتمعية الهادفة إلى دعم هذا القطاع الحيوي وتعزيز الإنتاج المحلي.

وتجسد تجربة خالد الخالدي نموذجاً إماراتياً يجمع بين التأثير الرقمي والعمل المجتمعي الهادف، حيث نجح في توظيف قاعدة جماهيرية تضم ملايين المتابعين لنشر الوعي بقضايا الزراعة والاستدامة، مؤكداً أن منصات التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون أداة فعالة في نشر المعرفة وتحفيز التغيير الإيجابي.

ومع استمرار دولة الإمارات في تعزيز استثماراتها في القطاع الزراعي وترسيخ منظومة الأمن الغذائي، تبرز تجربة خالد الخالدي بوصفها إحدى المبادرات الوطنية الملهمة التي تسهم في نشر ثقافة الزراعة وترسيخ مفاهيم الاستدامة، من خلال مزيج يجمع بين الخبرة العملية والتأثير الإعلامي والمسؤولية المجتمعية


مقالات مشابهة

  • «أبوظبي للسلم» يبحث تعزيز التعاون مع الأكاديمية البابوية للحياة بالفاتيكان
  • مؤتمر بالبرلمان الأوروبي يشيد بالنموذج الإماراتي في تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية
  • وزير التعليم يبحث مع اليونسكو تعزيز التعاون الدولي وإبراز التجربة المصرية في إصلاح التعليم
  • وزير العمل يبحث مع نظيريه الجزائري والسوداني بجنيف تعزيز التعاون وتطوير التدريب المهني
  • سايحي يبحث سبل تعزيز التعاون مع مصر
  • صانع المحتوى الإماراتي خالد الخالدي يوظف حضوره الرقمي لنشر ثقافة الزراعة والاستدامة
  • جناح سعودي ضخم في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي
  • وزير الخارجية يتوجه إلى طوكيو في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين
  • محافظ القاهرة يبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات مع منظمة المدن العربية
  • وزير البترول: قطاع الطاقة ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التعاون الاقتصادي بين دول D-8