بيروت، نيقوسيا- رويترز

وقع لبنان وقبرص اليوم الأربعاء اتفاقا طال انتظاره لترسيم الحدود البحرية، مما يمهد الطريق أمام إمكانية التنقيب عن حقول الغاز البحرية والتعاون في مجال الطاقة في البحر المتوسط.

ووقع الرئيس اللبناني جوزاف عون ونظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس الاتفاقية في القصر الرئاسي اللبناني، وقالا للصحفيين إنها ستمهد لتعاون أكبر بين بيروت ونيقوسيا والاتحاد الأوروبي، الذي تحظى قبرص بعضويته.

وقال خريستودوليدس "إنها اتفاقية تاريخية، تنهي قضية معلقة منذ سنوات عديدة، ونتطلع الآن إلى ما يمكن لبلدينا أن يصنعاه معا".

وتوصلت قبرص ولبنان إلى اتفاق مبدئي لترسيم مناطقهما البحرية في عام 2007، ولكن كان هناك تأخير في التصديق عليه من قبل البرلمان اللبناني.

ووافق مجلس الوزراء اللبناني على الاتفاق الشهر الماضي، وبعدها زار وزير الطاقة جوزيف صدّي قبرص لمناقشة التعاون في مجال الطاقة، بما في ذلك إمكانية تزويد لبنان بالكهرباء من قبرص لتخفيف النقص.

وقال صدّي لرويترز اليوم الأربعاء إن لبنان طلب من البنك الدولي إجراء "دراسة جدوى تمهيدية" حول ما إذا كان الربط مع قبرص سيكون مجديا من الناحية الاقتصادية والرسوم الناتجة عن ذلك.

وقال خريستودوليدس إن الاتفاقية ستعزز آفاق التعاون في مجالي الطاقة والبنية التحتية.

وأضاف "وهي توفر أيضا اليقين القانوني والاقتصادي المطلوب، وفي نهاية المطاف، الأمن للمستثمرين المحتملين مع تعزيز جهود البلدين لتطوير برامج الطاقة".

ويأمل لبنان في أن تساعد اكتشافات الغاز والنفط البحرية في ضخ إيرادات للدولة وإنعاش نشاط اقتصادي يعكس مسار الانهيار المالي الذي شهده عام 2019 والذي أدى إلى تفاقم نقص طويل الأمد في الطاقة، لكنه لم يعثر بعد على أي احتياطيات مجدية تجاريا من الغاز في أي من المناطق البحرية التابعة له.

وقال صدّي إن اتفاق اليوم الأربعاء يهيئ الظروف التي يمكنها أن "تجذب المستثمرين".

ووقع لبنان وإسرائيل اتفاقا لترسيم حدودهما البحرية في عام 2022 بوساطة من الولايات المتحدة.

وبعد اتفاق اليوم الأربعاء، تصبح سوريا آخر دولة لم يرسم لبنان حدوده البحرية معها بعد.

وفي إشارة واضحة إلى دمشق، قال عون للصحفيين إن لبنان يوجه "دعوة واضحة صريحة، لاستكمال هذا التفاهم البحري مع كل من يريد التعاون معنا".

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل

بيروت- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب، بل في امتلاك الشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه"، مشددًا على أن بلاده "لا تملك ترف العودة إلى الوراء في ظل التحديات الراهنة، وفق تعبيره.

وقال عون، في تصريحات له، إن الجيش والأجهزة الأمنية يشكّلون العمود الفقري للحفاظ على الاستقرار ومنع الفتنة الداخلية، رغم تعرضهم أحيانًا للانتقادات"، مؤكدًا أهمية دعم المؤسسات الأمنية في هذه المرحلة الحساسة، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.

وأشار إلى "حجم الخسائر التي تكبّدها لبنان نتيجة الحرب"، موضحًا أن "أكثر من ثلاثة آلاف شخص قُتلوا، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال آلاف المنازل والبنى السكنية".

وأضاف الرئيس اللبناني أن استمرار هذا الواقع دون أفق واضح لنهايته فرض عليه، بصفته رئيسًا للجمهورية، اتخاذ المواقف التي يمليها عليه ضميره وواجبه الوطني تجاه لبنان واللبنانيين.

وشدد عون على أن "الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى"، محذرًا من أن "إثارة الفتن والانقسامات الداخلية لا تخدم سوى إسرائيل"، على حد قوله.

وأكد أن "الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها ورعاية مصالحهم، وأنه لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام ما يواجهه اللبنانيون من تحديات"، مجددًا التأكيد على أن "التفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة وفتح الطريق أمام الاستقرار".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، مؤكدًا أن الجانبين تعهدا بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة خلال الفترة المقبلة.

وقال ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير أكد له "عدم إرسال أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، وأن الوحدات التي كانت في طريقها إلى العاصمة اللبنانية أُعيدت بالفعل".

وأضاف أنه "أجرى أيضاً اتصالات جيدة للغاية مع "حزب الله" عبر ممثلين رفيعي المستوى"، موضحًا أن هذه الاتصالات أسفرت عن اتفاق على وقف إطلاق النار بشكل كامل.

وأكد ترامب أن "التفاهم يتضمن التزامًا متبادلًا، حيث لن تهاجم إسرائيل "حزب الله"، كما لن يهاجم "حزب الله" إسرائيل"، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد قطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "لضمان حماية مستوطنات الشمال".

مقالات مشابهة

  • تصعيد خطير على الحدود .. حزب الله يدك مقرًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف صاروخي
  • انتهاء محادثات اليوم الأول بين إسرائيل ولبنان في واشنطن واستئنافها الأربعاء
  • خفايا التوتر بين ترامب ونتنياهو حول الملف اللبناني .. تفاصيل
  • تعميم صورة سيّدة مجهولة الهويّة عُثر عليها على مقربة من الحدود اللبنانية – السورية
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • إصابة جنديين إسرائيليين في هجوم بطائرة مسيرة استهدف قوات بجنوب لبنان
  • رجي بحث مع عربيد ملف الانتشار اللبناني وتعزيز التعاون الاقتصادي
  • مسؤول إسرائيلي: لن ننسحب من جنوب لبنان طالما بقي هناك تهديد على الأرض
  • نتنياهو: سنعمّق عملياتنا العسكرية في جنوب لبنان لتقويض قدرات حزب الله
  • مجموعة مصر.. دي بروين يرسم هدف بلجيكا في كأس العالم 2026