قال مقال نشرته مجلة ناشونال إنترست إن السياسات الأميركية تسمح لإسرائيل بخرق وقف إطلاق النار وتُفاقم الوضع الإنساني في غزة، مؤكدا أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدعم خططا مغلوطة لإعادة الإعمار تعزز الاحتلال وتدعم توسعه.

وأشار الكاتب ومحلل السياسة الخارجية ألكسندر لانغلويس إلى أن واشنطن لم تتعامل بجدية مع الكارثة الإنسانية في غزة، بل فضلت التركيز على مشاريع تعيد بناء مناطق مخصصة للإسرائيليين فقط، وتركت الفلسطينيين محاصرين في مناطق مدمرة تعاني نقص المساعدات والخدمات الأساسية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2موقع استقصائي يكشف دور شركات النقل الأميركية في تمويل آلة الحرب الإسرائيليةlist 2 of 2تلغراف: مكالمة مسربة تكشف افتقار مبعوث ترامب الخاص للخبرةend of listدعم الاحتلال

وأوضح أن فكرة "المجتمعات الآمنة البديلة" -التي تنوي الإدارة بناءها- ليست سوى إعادة صياغة لمعسكرات احتجاز للفلسطينيين، حيث يُمنع السكان من الحركة تحت سيطرة قوات إسرائيلية أو قوات دولية محتملة، في انتهاك صريح للقانون الدولي ومبادئ الأمن الإنساني.

وأكد أن الهدف الحقيقي من هذه الخطة ليس حماية المدنيين، بل الضغط على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لنزع سلاحها عبر استخدام المساعدات كسلاح سياسي، مع الإبقاء على الفلسطينيين في مناطق ضيقة ومحرومة، بما يخدم استمرار السيطرة الإسرائيلية على الأراضي المحتلة.

العلاقة السياسية غير المتوازنة بين واشنطن وتل أبيب تدفع الولايات المتحدة لاتخاذ قرارات تخدم مصالح إسرائيل على حساب القانون الدولي وحقوق الفلسطينيين.

ولفت لانغلويس إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صرّح علنا بأن قواته لن تنسحب قبل نزع سلاح حماس، على الرغم من مخالفة ذلك لاتفاق وقف إطلاق النار.

كما اعتمدت إسرائيل خطة تهجير غير مباشر عبر التحكم بالغذاء والملاجئ، واستغلال المناطق "الآمنة" لتشجيع النزوح نحو مناطق محاصرة وتابعة للسيطرة الإسرائيلية.

ويرى الكاتب أن ترسيخ "الخط الأصفر" الحالي الذي يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة حماس وتلك الخاضعة لسيطرة إسرائيل في غزة هو "وصفة لحرب دائمة"، وهو أمر لا يخدم المصلحة الأميركية.

فحرب كهذه ستؤدي إلى تعميق الانخراط في الشرق الأوسط، وهذا قد يشتت واشنطن عن شواغل كبرى في الداخل وفي مناطق أخرى من العالم.

إعلان

وأي قرار بتعميق التورط الأميركي في غزة من خلال دعم أحادي فاضح لإسرائيل -خصوصا عندما يدعم سياسات فاشلة وغير قانونية تقتل المدنيين- لا يعكس سلوك إدارة مهتمة بجدية بتحقيق السلام، بحسب المقال.

سياسات فاشلة

وذكّر الكاتب -وهو رئيس تحرير مجلة "داون" الساسية- بأن منظمة "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة أميركيا وإسرائيليا فشلت في مهمتها، وتسببت في تفاقم المجاعة داخل القطاع بدل الإسهام في حلّها، وجمعت معلومات استخباراتية عن الفلسطينيين.

وقتلت إسرائيل أكثر من ألفي فلسطيني قرب مواقع المساعدات المزعومة، وفق الكاتب، بينما بررت المؤسسة عمليات القتل بأنها لا علاقة لها بعملياته، وحمّلت حماس مسؤولية الوفيات. ويرى المقال أن هذا ليس نزاهة أو حيادا، بل هو تواطؤ على حساب حياة المدنيين.

وانتقد المقال استمرار استثمار الأمم المتحدة ودعمها لمبادرات مثل المؤسسة، بجانب خطة ترامب لوقف إطلاق النار، التي لن تؤدي إلى سلام مستدام في المنطقة وتقدّم مصالح إسرائيل على حساب المدنيين الفلسطينيين.

وخلص الكاتب إلى أن العلاقة السياسية غير المتوازنة بين واشنطن وتل أبيب تدفع الولايات المتحدة لاتخاذ قرارات تخدم مصالح إسرائيل على حساب القانون الدولي وحقوق الفلسطينيين. والحل الحقيقي هو الضغط على إسرائيل لاحترام وقف النار، والانسحاب الكامل، والعمل نحو قيام دولة فلسطينية بدون شروط مسبقة.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات على حساب فی غزة

إقرأ أيضاً:

“الديمقراطية”: الحديث عن إعادة إعمار شرق غزة والخاضع للعدو الصهيوني ابتزاز رخيص

الثورة نت /..

اعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن تكرار الحديث في بعض الأوساط عن الشروع في إعادة الإعمار، في المناطق الشرقية من قطاع غزة، والواقعة تحت العدو الصهيوني خلف الخط الأصفر، وحرمان باقي مناطق القطاع، إلا بشروط تلبي مطامع الكيان المحتل، ما هو إلا ابتزاز رخيص، بلا جدوى، لن يضعف إرادة شعب تحدى آلة الحرب الهمجية، طوال عامين، وتمسك بأرضه، رافضاً الهجرة والتهجير.

وقالت الجبهة الديمقراطية ،اليوم الخميس،في بيان  إنه من الخطورة بمكان أن يكون للعدو رأي في مستقبل القطاع، أو أن يتم إخضاع حاجاته الإنسانية، من الإغاثة إلى إعادة الإعمار، لمعايير سياسية تمس وحدة القطاع، ووحدة أراضي دولة فلسطين، بينه وبين الضفة الغربية ووحدة شعبنا، وحقوقه ومصالحه العليا، التي لن يُخلّ بها مهما تعاظمت العوائق والصعوبات.

وأضافت الجبهة الديمقراطية أن الحديث عن المنطقة الخضراء، في إشارة إلى شرق القطاع، الذي ما زال تحت العدو، مجرد خداع وتزوير للحقائق وترويج فاسد لحقيقة صارخة. وأن يطلق على المناطق التي ما زال العدو يواصل نسفها وتدميرها بالأطنان من المتفجرات، ما هو إلا محاولة لتجميل وجه العدو البشع، ومحاولة لمحو جرائمه، والإيحاء بأن النعيم يكون حيث يكون العدو، وأن الجحيم يكون حيث تكون المقاومة، وحيث يكون الصمود والكرامة الوطنية.

وشددت الجبهة الديمقراطية على ضرورة وضع حد لكل هذه الأساليب التي لن تجدي، والإسراع بتشكيل اللجنة المعنية بإدارة قطاع غزة، في سياق تفاهم وطني، يكفل وحدة أراضي دولة فلسطين، ويقطع الطريق على أية مشاريع بديلة.

كما شددت الجبهة الديمقراطية على ضرورة الشروع في انتشار قوة الاستقرار على خطوط التماس مع العدو، ووقف أعماله العدوانية ضد شعبنا في القطاع، والعمل الجاد على توفير الحاجات الإنسانية، والملحة بشدة، خاصة ما يقي أبناء شعبنا من المطر والبرد، وأمراض الشتاء، والجوع، ويوفر لهم الخدمات الصحية .

مقالات مشابهة

  • نادي الأسير: الاحتلال الإسرائيلي يعتقل مئات الفلسطينيين أسبوعيا بالضفة
  • ضغوط أمريكية على تل أبيب لتسريع إعمار غزة.. وشروط إسرائيلية
  • متحدث “حماس” : العدوان الإسرائيلي على سوريا يؤكد مساعي الاحتلال لتوسيع التصعيد في المنطقة
  • 4 دول أوروبية تدعو الاحتلال الإسرائيلي إلى حماية الفلسطينيين ووقف عنف المستوطنين
  • منظمات حقوقية: على المجتمع الدولي منع تصعيد الهجمات ضد المدنيين بالضفة
  • وزير الخارجية يبحث مع نائب الرئيس الفلسطيني إعادة إعمار غزة
  • “الديمقراطية”: الحديث عن إعادة إعمار شرق غزة والخاضع للعدو الصهيوني ابتزاز رخيص
  • حماس تطالب بوقف قتل المعتقلين الفلسطينيين في سجون إسرائيل
  • الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه على طوباس: حظر تجول واعتقال 70 فلسطينيا