قال الكاتب باولو ماوري في مقال نشره موقع إنسايد أوفر الإيطالي إن بحار العالم تحولت إلى ساحات حروب هجينة تعتمد على عمليات تخريب يصعب تعقبها، مما يفرض توسيع مفهوم الأمن القومي ليشمل حماية البنى الإستراتيجية في أعماق المحيطات.

وأوضح أن أعماق البحار باتت تضم بنية تحتية حيوية تشمل كابلات الاتصالات، وأنابيب نقل الطاقة، وعمليات التعدين البحري، وفي المستقبل مراكز بيانات وموائل بيولوجية، وكلها بنى تحتية حيوية معرضة للهجمات مما يستلزم حلولا فعالة لحمايتها.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2ميديا بارت: لاجئة سورية تتقدم بشكوى ضد الشرطة الألمانيةlist 2 of 2من هو رحمن الله لكنوال المشتبه به في إطلاق النار قرب البيت الأبيض؟end of list

ويرى الكاتب أن الحل الأمثل يكمن في الجمع بين الذكاء الاصطناعي والمسيّرات البحرية، لتوفير حماية مستمرة داخل بيئة يصعب مراقبتها، مع ضمان القدرة على التدخل السريع في مواجهة أي محاولة تخريبية.

حرب الكابلات البحرية

قال ماوري -وهو صحفي وخبير في شؤون الدفاع والسياسة- إن حوادث تعطيل كابلات الاتصالات البحرية شهدت ارتفاعا ملحوظا في السنوات الأخيرة.

ووفقا لما نقله الكاتب عن منتدى الاتصالات البحرية، بلغ عدد الحوادث التي طالت الكابلات في عام 2024 نحو 46 حادثة، مقارنة بعدد يتراوح بين 15 و33 حادثة سنويا خلال الأعوام التسعة السابقة.

وتتركز معظم الحوادث في شمال أوروبا وبحر البلطيق، حيث يوجد احتكاك يومي بين روسيا وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حسب المقال.

ولفت الكاتب إلى أن الصين أدركت أهمية "حرب الكابلات"، إذ سجلت براءات اختراع لتقنيات بسيطة قادرة على قطع الكابلات البحرية، يمكن تشغيلها من سفن الشحن التجارية.

وفي إيطاليا، أطلقت الحكومة حملة منذ 2022 لمراقبة البنى الإستراتيجية تحت البحر باستخدام قوات البحرية الإيطالية، وفق الكاتب الذي يعمل مع إنسايد أوفر ويتعاون مع المجلة الرسمية للقوات الجوية الإيطالية.

صعوبة المراقبة والحماية

ولفت الكاتب إلى أن مراقبة المنشآت الحيوية في الأعماق تمثل تحديا بالغا، نظرا لكثرتها واتساع انتشارها، إذ توجد مئات الآلاف من الكيلومترات من الكابلات والأنابيب الممتدة.

إعلان

ويصعّب ذلك حمايتها بالأساليب التقليدية أو حراستها مثل القواعد العسكرية أو الحدود البرّية، فلا يمكن -مثلا- استخدام طوربيد لتدمير مسيرة مائية معادية خوفا من أن يؤدي ذلك لإتلاف البنية التحتية نفسها.

وبالتالي -يتابع الكاتب- ينبغي أن تكون أساليب الدفاع دقيقة ومرنة، تقلل الخسائر، وتمنع الهجمات دون الإضرار بالكابلات.

المسيّرات والذكاء الاصطناعي

ويرى الكاتب أن الحل الأمثل لمراقبة وحماية البُنى التحتية الحيوية في أعماق البحار يكمن في دمج تقنيتين ثوريتين: الطائرات المسيّرة تحت الماء والذكاء الاصطناعي.

الصين سجلت براءات اختراع لتقنيات قادرة على قطع الكابلات البحرية، يمكن تشغيلها من سفن الشحن التجارية (شترستوك)

ويعتمد هذا النموذج على هيكل هرمي على رأسه سفن حربية سطحية تقود أساطيل من المسيّرات البحرية المزودة بذكاء اصطناعي، قادرة على إجراء دوريات تلقائية، وتحديد التهديدات ومهاجمتها، مع الإبقاء على مستوى معيّن من التحكّم البشري، وفق الكاتب.

وأشار المقال أيضا إلى إمكانية اعتماد مركبات كبيرة غير مأهولة لتوجيه أسراب صغيرة للمراقبة أو الهجوم، مع تدريبها عبر الذكاء الاصطناعي للبقاء في وضع السكون إلى حين ظهور تهديد، مما يقلل استهلاك الطاقة ويطيل مدة التشغيل.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات

إقرأ أيضاً:

عمار بن حميد: إعداد كفاءات قادرة على الإسهام في التنمية الشاملة

عجمان (وام)

ترأس سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان، رئيس المجلس التنفيذي، رئيس مجلس أمناء جامعة عجمان، اجتماع مجلس أمناء الجامعة، الذي عُقد في مقرها، بحضور الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط بعجمان، نائب رئيس مجلس الأمناء. وأكد سموه، في مستهل الاجتماع، أن جامعة عجمان تواصل أداء رسالتها الأكاديمية والتنموية بدعم ورعاية متواصلة من صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم عجمان، وحرص سموه على ترسيخ مكانتها صرحاً أكاديمياً يسهم في دعم مسيرة التنمية الوطنية، وتعزيز اقتصاد المعرفة، وترسيخ حضور دولة الإمارات في مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار.
وأشار سموه إلى أن الجامعة ماضية في تطوير برامجها الأكاديمية، بما يواكب التحولات العلمية واحتياجات سوق العمل، ضمن رؤية تقوم على جودة التعليم، وتكامل المعرفة، وإعداد كفاءات قادرة على الإسهام الفاعل في مسيرة التنمية الشاملة.
وأكد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي أن ملف التوطين يمثل أولوية في التوجهات الاستراتيجية للجامعة، انطلاقاً من أهمية الاستثمار في الكفاءات الوطنية، واستقطابها وتأهيلها وتمكينها، وبناء شراكات فاعلة مع مختلف القطاعات، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية تمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على دعم توجهات الدولة المستقبلية.
وثمّن سموه الجهود التي تبذلها إدارة الجامعة والهيئتان الأكاديمية والإدارية في تطوير الأداء المؤسسي والأكاديمي، بما يعزز جودة المخرجات التعليمية والبحثية، ويرسّخ مكانة الجامعة على المستويين المحلي والدولي. واعتمد مجلس الأمناء، خلال الاجتماع، الموازنة السنوية للعام الأكاديمي 2026-2027، إلى جانب برامج أكاديمية جديدة، وقوائم الخريجين وفق متطلبات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والهيكل التنظيمي المحدّث للجامعة، إضافة إلى عدد من السياسات واللوائح التنظيمية الداعمة لمسيرة التطوير الأكاديمي والإداري.
واطّلع سموه على تقارير اللجان الفرعية المنبثقة عن مجلس الأمناء، ومن بينها لجان الشؤون الأكاديمية، والتواصل المجتمعي، والتدقيق المالي، والاستدامة المالية، وما تضطلع به من أدوار في دعم الحوكمة المؤسسية، ورفع كفاءة الأداء في القطاعات التعليمية والإدارية.

تطوير البيئة الأكاديمية والبحثية

أخبار ذات صلة «نقل عجمان» تستضيف طالبتَي «أجيال» لاستعراض مشروع «ترام عجمان» شراكة بين «تاكسي دبي» و«إيه جيه للصناعات»

أكد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي أهمية مواصلة العمل المؤسسي لتطوير البيئة الأكاديمية والبحثية، وتعزيز دور جامعة عجمان في إعداد أجيال مؤهلة تمتلك أدوات المعرفة والابتكار، وتسهم في دعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات. 
حضر الاجتماع أعضاء مجلس أمناء الجامعة معالي عبدالله حميد المزروعي، والدكتور سعيد سيف المطروشي، أمين عام المجلس التنفيذي بعجمان، والدكتورة رجاء عيسى القرق، رئيس مجلس إدارة مجموعة عيسى صالح القرق، وراشد عبدالرحمن بن جبران السويدي، مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة عجمان، وماجد حسن جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة نفط الهلال، والدكتور كريم الصغير، مدير جامعة عجمان. 
وقدّم الدكتور كريم الصغير، مدير جامعة عجمان، عرضاً حول أبرز مستجدات الجامعة وإنجازاتها الأكاديمية والبحثية والمؤسسية، وما حققته من حضور متقدم في التصنيفات العالمية، إلى جانب جهودها في تطوير البرامج الأكاديمية، وتعزيز جودة التعليم والبحث العلمي، وتوسيع شراكاتها المحلية والدولية.

مقالات مشابهة

  • مجدي عبدالعاطي: مصر قادرة على تخطي دور المجموعات بالمونديال
  • مسؤول روسي رفيع: مؤسساتنا تنتج 15 ألف طائرة مسيرة انتحارية يوميا
  • طريقة عمل بيتزا بدقيق الحبة الكاملة .. عجينة هشة وصوص إيطالي مميز
  • تحذير من عودة الحرب.. تصعيد إيراني مزدوج.. تهديد للممرات البحرية
  • عمار بن حميد: إعداد كفاءات قادرة على الإسهام في التنمية الشاملة
  • تسريب غريب لـ Pixel Watch 5.. ساعة جوجل القادمة تظهر من أعماق البحر قبل الإعلان الرسمي
  • صناع «إذما» لـ«الوفد»: الفيلم رحلة إلى أعماق النفس البشرية خارج حسابات الأكشن والكوميديا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • حضور إيطالي غير مسبوق في صراع التأهل لنصف نهائي بطولة فرنسا
  • أوكرانيا تضع الملاحة البحرية الدولية في البحر الأسود تحت التهديد