النواب يعلنون الحرب على جرائم اغتيال الطفولة.. تشريعات حاسمة لتغليظ عقوبة التحرش
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
أطلق نواب البرلمان تحذيرًا شديد اللهجة من تصاعد حوادث التحرش بالأطفال، مؤكدين أن ما يحدث لا يمكن اعتباره وقائع فردية، بل جريمة منظمة تهدد أمن المجتمع وتستهدف مستقبله.
النواب شددوا على أن الدولة لن تقف صامتة أمام اغتيال البراءة، وأن المرحلة القادمة ستشهد تشريعات أكثر حسمًا وقوة لمواجهة هذا الملف الخطير، في استجابة واضحة لدعوة الأزهر الشريف بتغليظ العقوبات، والتصدي الحاسم لعصابات استباحة الطفولة.
قال النائب علي الدسوقي، عضو مجلس النواب، إن جرائم التحرش بالأطفال تمثل أبشع صور الإجرام، لأنها تدمر الإنسان في بدايته، وتزرع الخوف والصدمة في نفوس أسرٍ بأكملها، مؤكدًا أن تغليظ عقوبة التحرش بالأطفال لم يعد خيارًا مطروحًا، بل ضرورة تشريعية عاجلة لا تقبل التأجيل.
وأضاف الدسوقي في تصريح خاصه لصدي البلد أن البرلمان لن يسمح بوجود أي ثغرات قانونية يستغلها المجرمون للإفلات من العقاب، وأن المرحلة المقبلة ستشهد دعمًا واسعًا لأي تشريع يحقق الردع الحقيقي ويحمي الطفولة من الانتهاك.
ومن جهتها، أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن بيان الأزهر الشريف جاء ليكشف حجم الكارثة الأخلاقية التي نواجهها، موضحة أن هذه الجرائم لا تمس الضحية وحدها، بل تصيب المجتمع كله في صميمه.
وقالت العسيلي إن التحرش بالأطفال جريمة مكتملة الأركان تستوجب أقصى عقوبة، مشددة على أن حماية الأطفال ليست رفاهية تشريعية، بل واجب وطني وديني، وعلى البرلمان أن يتحرك بصرامة في هذا الملف دون انتظار مزيد من الضحايا.
وأضافت أن تغليظ العقوبات، إلى جانب تفعيل آليات الإبلاغ وحماية الشهود، يمثل خطوة أساسية نحو القضاء على هذه الجرائم، داعية إلى توسيع نطاق التوعية المجتمعية لكسر حاجز الصمت حول هذه الوقائع.
وتتجه الأنظار إلى البرلمان خلال الفترة المقبلة، مع تصاعد الدعوات لإقرار تعديلات تشريعية صارمة تضع حدًا لتلك الجرائم، في رسالة واضحة بأن الدولة تقف صفًا واحدًا في حماية أطفالها، وأن براءة الطفولة خط أحمر لا يُسمح بتجاوزه تحت أي ظرف.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: حوادث التحرش البرلمان نواب البرلمان المجتمع النواب العقوبات
إقرأ أيضاً:
اتهامات بإسكات الصحافة.. “محامو الطوارئ” تهاجم ملاحقة 47 إعلامياً
متابعات تاق برس – أدانت مجموعة محامو الطوارئ الملاحقات الجنائية التي استهدفت 47 صحفياً وإعلامياً على خلفية نشر وإعادة نشر تحقيق صحفي تناول مزاعم فساد داخل مؤسسات الدولة، واعتبرت أن هذه الإجراءات تمثل تصعيداً جديداً في استهداف حرية الصحافة والرأي والتعبير في السودان.
وقالت المجموعة، في بيان اليوم الخميس، إن النيابة المختصة بجرائم المعلوماتية بولاية البحر الأحمر أصدرت أوامر قبض بحق 47 صحفياً وإعلامياً، بينهم رؤساء تحرير صحف ومنصات إعلامية ومشرفو مواقع إلكترونية، كما أعلنت 17 منهم متهمين هاربين ومنحتهم مهلة لتسليم أنفسهم.
وأوضحت أن الإجراءات استندت إلى المواد (10) و(23) و(24) و(25) من قانون مكافحة جرائم المعلوماتية، بدعوى انتهاك الخصوصية والإشانة بالسمعة ونشر الأخبار الكاذبة، على خلفية نشر أو إعادة نشر تحقيق صحفي يتناول مزاعم فساد داخل مؤسسات الدولة.
واعتبرت المجموعة أن ملاحقة الصحفيين بدلاً من التحقيق في مزاعم الفساد التي كشفها التحقيق الصحفي تمثل انحرافاً عن مقتضيات العدالة والمساءلة، وتقوض الدور الرقابي للصحافة باعتبارها إحدى أهم أدوات تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد.
وأضاف البيان أن القضية لا تستهدف الصحفيين المشمولين بالإجراءات فحسب، وإنما تمثل رسالة ترهيب لجميع الصحفيين والإعلاميين، بما قد يدفع إلى الرقابة الذاتية ويقيد تدفق المعلومات ويحرم المجتمع من حقه في المعرفة والرقابة على أداء السلطات العامة.
وأكدت مجموعة محامو الطوارئ أن استخدام قانون مكافحة جرائم المعلوماتية في مواجهة عمل صحفي يتعلق بقضايا ذات مصلحة عامة يثير مخاوف بشأن إساءة استخدام التشريعات لتقييد حرية التعبير، مشيرة إلى أن المواثيق الدولية والإقليمية تكفل الحق في حرية التعبير وتداول المعلومات.
ودعت المجموعة إلى الوقف الفوري لجميع إجراءات الملاحقة الجنائية بحق الصحفيين والإعلاميين، وإلغاء أوامر القبض وإعلانات المتهم الهارب، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في مزاعم الفساد الواردة في التحقيق الصحفي، مع الكف عن استخدام قانون مكافحة جرائم المعلوماتية لتجريم العمل الصحفي، وضمان حماية الصحفيين وتمكينهم من أداء مهامهم بحرية، كما ناشدت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحرية الصحافة متابعة القضية واتخاذ ما يلزم لحماية الصحفيين في السودان.
الصحفيين السودانيينمجموعة محامو الطوارئ